كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
( 38 ) - قَوْلُهُ : ( إذَا اسْتَضَافَ مُسْلِمٌ لَا اضْطِرَارَ بِهِ مُسْلِمًا ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ضِيَافَتُهُ ) . وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْبَابِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، انْتَهَى . فَمِنْ الْأَحَادِيثِ : حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ : ( الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ) .
تَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَةِ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . وَحَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : ( لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِبَابِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ ، إنْ شَاءَ اقْتَضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِهِ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا ، فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، حَتَّى يَأْخُذَ لَيْلَةً مِنْ مَالِهِ ) .
وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا . وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ( قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك تَبْعَثُنَا ، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ ، فَاقْبَلُوهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : ( دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ ، فَدَعَا بِمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَانَا عَنْ التَّكَلُّفِ لِلضَّيْفِ ، لَتَكَلَّفْت لَكُمْ ).