كِتَابُ الْأَيْمَانِ
( 7 ) - حَدِيثُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَحْنَثْ ) . التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهَذَا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ : أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ : ( إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد قَالَ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً . الْحَدِيثُ وَفِيهِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ) .
وَهُوَ عِنْدَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قُلْت : هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِتَمَامِهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ( مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى ، فَإِنْ شَاءَ مَضَى ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ )لَفْظُ النَّسَائِيّ .
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : ( فَقَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ . وَلَفْظُ الْبَاقِينَ : فَقَدْ اسْتَثْنَى ) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ علية : كَانَ أَيُّوبُ تَارَةً يَرْفَعُهُ ، وَتَارَةً لَا يَرْفَعُهُ .
قَالَ : وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا . قُلْت : هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ إلَّا عَنْ أَيُّوبَ ، مَعَ أَنَّهُ يُشَكُّ فِيهِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى .