كِتَابُ النُّذُورِ
( 7 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَبُو إسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ ، وَلَا يَسْتَظِلَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمَ ، وَيَصُومَ ، فَقَالَ : مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ ، وَلْيَسْتَظِلَّ ، وَلْيَقْعُدْ ، وَيُتِمَّ صَوْمَهُ ) . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا ، وَلَيْسَ فِيهِ : فِي الشَّمْسِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَا ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ : ( فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِتْمَامِ مَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً ، وَتَرْكِ مَا كَانَ مَعْصِيَةً ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ ) .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إسْرَائِيلَ قَالَ ( : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَأَبُو إسْرَائِيلَ يُصَلِّي ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ ذَا لَا يَقْعُدُ ، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ - الْحَدِيثُ ) . وَقَوْلُهُ : عَنْ أَبِي إسْرَائِيلَ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ ، عَلَى مَا بَيَّنْته فِي النُّكَتِ عَلَى عُلُومِ الْحَدِيثِ ، وَالتَّقْدِيرُ : عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ قِصَّةِ أَبِي إسْرَائِيلَ فَذَكَرَهَا مُرْسَلَةً ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الِالْتِفَاتُ الَّذِي فِي السِّيَاقِ ، وَأَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ رَوَاهُ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا ، كَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ ، عَنْ طَاوُسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَبِي إسْرَائِيلَ - الْحَدِيثُ - وَفِي آخِرِهِ : وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْكَفَّارَةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ .