كِتَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ
( 5 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْزَمَ رَجُلًا بَعْدَ مَا حَلَفَ بِالْخُرُوجِ عَنْ حَقِّ صَاحِبِهِ ، كَأَنَّهُ عَرَفَ كَذِبَهُ ) أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي شَيْءٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي : أَقِمْ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يُقِمْهَا ، فَقَالَ لِلْآخَرِ : احْلِفْ فَحَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلَى قَدْ فَعَلْت وَلَكِنْ غُفِرَ لَك بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إلَهِ إلَّا اللَّهُ ) ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ ( فَقَالَ : بَلَى هُوَ عِنْدَك ، ادْفَعْ إلَيْهِ حَقَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : شَهَادَتُك أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَفَّارَةُ يَمِينِك ) . وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : ( فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّهُ كَاذِبٌ ، إنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرِفَةُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَبِي يَحْيَى ، قَالَ : وَهُوَ مِصْدَعٌ الْمُعَقَّبُ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : إنَّهُ مِصْدَعٌ ، وَتَعَقَّبَهُ الْمِزِّيُّ بِأَنَّهُ وَهْمٌ ، قَالَ : بَلْ اسْمُهُ زِيَادٌ ، كَذَا سَمَّاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُخْتَصَرًا : ( أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا : فَغُفِرَ لَهُ ) .
قَالَ : وَشُعْبَةُ أَقْدَمُ سَمَاعًا مِنْ غَيْرِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قُلْت : أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ أَبُو قُدَامَةَ .