حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

( 5 ) - حَدِيثُ ( جَابِرٍ : كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ) أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ ( جَابِرًا يَقُولُ : كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ) . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا ، وَزَادَ وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَفِيهِ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْت : نَعَمْ ، قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْأُمَّهَاتِ كَانَ مُبَاحًا ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ .

وَلَمْ يَشْتَهِرْ ذَلِكَ النَّهْيُ . فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ نَهَاهُمْ . قَوْلُهُ : خَالَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ .

الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ : مِنْهَا : عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلَانِ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمَا ؟ قَالَا : مِنْ قِبَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَحَلَّ لَنَا أَشْيَاءَ كَانَتْ تَحْرُمُ عَلَيْنَا ، قَالَ : مَا أَحَلَّ لَكُمْ ؟ قَالَا : أَحَلَّ لَنَا بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، قَالَ : أَتَعْرِفَانِ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ ؟ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ أَوْ تُوهَبَ أَوْ تُورَثَ ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . قَوْلُهُ : إنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ . قَالَ : وَمَشْهُورٌ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ أَبِيعَهُنَّ ، فَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ بْنُ عَمْرٍو : رَأْيُك مَعَ رَأْيِ عُمَرَ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك .

فَيُقَالُ : إنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ . قُلْت : الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ مُسْتَنْبَطًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَه السَّلْمَانِيِّ سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَلَّا يُبَعْنَ ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدُ أَنْ يُبَعْنَ . قَالَ عَبِيدَةُ : فَقُلْت لَهُ : فَرَأْيُك وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ رَأْيِك وَحْدَك فِي الْفُرْقَةِ .

وَهَذَا الْإِسْنَادُ مَعْدُودٌ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ : اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، فَرَأَيْت أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ عَتَقَتْ ، فَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ ، فَلَمَّا وَلِيت رَأَيْت أَنْ أَرِقَّهُنَّ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ لِعَبِيدَةَ : فَمَا تَرَى أَنْتَ ؟ قَالَ : رَأْيُ عَلِيٍّ وَعُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ حِينَ أَدْرَكَ الِاخْتِلَافَ . 2743 - وَقَوْلُهُ : فَيُقَالُ : إنَّ عَلِيًّا رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ . قُلْت : أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .

آخِرُهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث