---
title: 'حديث: الطَّرِيق التَّاسِع : عَن أبان بن أبي عَيَّاش ، عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740115'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740115'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740115
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الطَّرِيق التَّاسِع : عَن أبان بن أبي عَيَّاش ، عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الطَّرِيق التَّاسِع : عَن أبان بن أبي عَيَّاش ، عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي الْبَحْر : الْحَلَال ميتَته ، الطّهُور مَاؤُهُ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، وَقَالَ : أبان هَذَا مَتْرُوك . وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَفِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن رجل من الْأَنْصَار ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ : ماءان لَا ينقيان من الْجَنَابَة : مَاء الْبَحْر ، وَمَاء الحَمَّام . وَكَذَا رَوَى عَن أبي هُرَيْرَة ، لكنه قَالَ : (لَا) يجزيان بدل : (لَا) ينقيان . (و) قَالَ معمر : (ثمَّ) سَأَلت يَحْيَى عَنهُ بعد حِين ، فَقَالَ : قد بَلغنِي مَا هُوَ أوثق من ذَلِك ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئل عَن مَاء الْبَحْر فَقَالَ : الْبَحْر طهُور مَاؤُهُ ، (حل) ميتَته . ثمَّ رَوَى (عَن) ابْن جريج عَن ( سُلَيْمَان) بن مُوسَى ، قَالَ : قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَحْر طهُور مَاؤُهُ ، حَلَال ميتَته . ثمَّ رَوَى عَن الثَّوْريّ حَدِيث أبان ، عَن أنس السالف قَرِيبا . وَاعْلَم أَن هَذِه الطّرق الَّتِي ذَكرنَاهَا آخرا ، (وفيهَا) ضعف ، لَا (يقْدَح) فِي الطّرق السَّابِقَة ، وإنَّما ذَكرنَاهَا للتّنْبِيه عَلَيْهَا . ونختم الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث بخاتمتين : إِحْدَاهمَا : مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من حَدِيث : سعيد بن ثَوْبَان ، عَن أبي هِنْد ، عَن أبي هُرَيْرَة ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : من لم يُطَهِّره مَاء الْبَحْر ، فَلَا طَهَّره الله . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِسْنَاده حسن . قلت : فِيهِ نظر ؛ فإنَّ فِيهِ : مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ ، وَإِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار ، أما الأول : فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه - فِي بَاب فرض الْجدّة والجدتين - : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَأما الثَّانِي : فَقَالَ أَحْمد بن عَلّي الأبَّار : سَأَلت زنيجًا أَبَا غَسَّان عَنهُ ، فَقَالَ : تركته . وَلم يرضه ، وَقَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِذَاكَ . الثَّانِيَة : فِي التَّنْبِيه عَلَى ضبط الْأَلْفَاظ الْوَاقِعَة فِيهِ ، وَبَعض فَوَائده ، بأوجز (عبارَة) ، فَإِنَّهُ حَدِيث عَظِيم ، أصل من أصُول الطَّهَارَة ، مُشْتَمل عَلَى أَحْكَام كَثِيرَة ، وقواعد مهمة . قَالَ المارودي - من أَصْحَابنَا - فِي الْحَاوِي : قَالَ الْحميدِي : قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث نصف علم الطَّهَارَة . فَنَقُول : أَولهَا : الْبَحْر : هُوَ المَاء الْكثير ، ملحًا كَانَ أَو عذبًا . مِمَّن نَص عَلَى ذَلِك : ابْن سَيّده فِي الْمُحكم ، قَالَ : وَقد غلب عَلَى الْملح ، حتَّى قلَّ فِي العذب ، وصرفوه عَلَى مَعْنَى الملوحة . وَقَالَ القَزَّاز : إِذا اجْتمع الْملح والعذب سموهُ باسم الْملح ، أَي : بحرين . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) قَالَ : وسُمي بذلك لسعته ، من قَوْلهم : تَبحَّر الرجل فِي الْعلم . أَي : اتَّسع . وَقَالَ الْأَزْهَرِي : سميت الْأَنْهَار : بحارًا ؛ لِأَنَّهَا مشقوقة فِي الأَرْض شقًّا ، وَمِنْه سميت البَحِيرَة . الثَّانِيَة : الطّهُور بِفَتْح الطَّاء : اسْم للْمَاء ، وَبِضَمِّهَا : اسْم للْفِعْل . هَذَا هُوَ أشهر اللُّغَات فِيهِ . وَقيل : بِالضَّمِّ فيهمَا . وَقيل : بِالْفَتْح فيهمَا . الثَّالِثَة : قَوْله الحِلُّ : هُوَ بِمَعْنى الْحَلَال ، (كَمَا يُقَال فِي ضِدّه : حرم ، وَحرَام ، وَقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات : الْحَلَال) ميتَته . كَمَا تقدم . الرَّابِعَة : قَوْله : ميتَته : هُوَ بِفَتْح الْمِيم ؛ لِأَن المُرَاد : الْعين الْميتَة ، وَأما (الْميتَة بِكَسْر الْمِيم : هَيْئَة الْمَوْت) . قَالَ الْمبرد : المِيتة : الْمَوْت ، وَهُوَ من أَمر الله - عزَّ وجلَّ - يَقع فِي الْبر وَالْبَحْر ، لَا يُقَال فِيهَا : لَا حَلَال ، وَلَا حرَام . وَلَا مَعْنَى لهَذَا هُنَا . قَالَ الْخطابِيّ فِي كِتَابه إصْلَاح الْخَطَأ - ثمَّ الشَّيْخ زكي الدَّين - : وعوامّ الروَاة يولعون بِكَسْر الْمِيم فِي هَذَا الموطن ، وَهُوَ خطأ . وَكَذَا (قَالَ) صَاحب الْمَشَارِق : من رَوَاهُ بِالْكَسْرِ فقد أَخطَأ . قَالَ الشَّيْخ فِي الإِمام : قَالَ بَعضهم : يُقَال فِي الْحَيَوَان : ميتَة ، وَفِي (الأَرْض) : ميت ، بِغَيْر هَاء ، قَالَ تَعَالَى : ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ) ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ) . قَالَ : وَهَذَا يرد عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : ( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ ) . اهـ . و (الْميتَة) : بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ، بِمَعْنى وَاحِد فِي موارد الِاسْتِعْمَال ، وَفصل بَعضهم بَينهمَا . قَالَ (البَطَلْيَوسي) فِي شرح أدب (الْكَاتِب) : فرَّق قوم بَين الْمَيِّت بِالتَّخْفِيفِ ، والميِّت بِالتَّشْدِيدِ (فَقَالُوا) : الأول مَا قد مَاتَ ، وَالثَّانِي (مَا) سيموت . وَهَذَا خطأ . ثمَّ أوضحه ابْن عَطِيَّة فِي تَفْسِيره ، نقل هَذَا أَيْضا ، إلاَّ أَنه قَالَ : بِالتَّشْدِيدِ يُستعمل فِيمَا مَاتَ ، وَفِيمَا لم يَمُتْ بعد . الْخَامِسَة : الأَرْمَاث الْمَذْكُور فِي بعض روايات الحَدِيث ، هُوَ : بِفَتْح الْهمزَة ، (وبالراء) الْمُهْملَة ، وَآخره ثاء مُثَلّثَة ، جمع : رَمَث : (بِفَتْح الرَّاء وَالْمِيم) ، وَهِي : خشب يُضم بعضُها إِلَى بعض ، ويُركَبُ عَلَيْهَا فِي الْبَحْر . السَّادِسَة : قَوْله : فَيَعْزُبُ فِيهِ (الليلتين) وَالثَّلَاث . يجوز أَن يُقرأ بالغين الْمُعْجَمَة ، وَالرَّاء الْمُهْملَة ؛ أَي : يبعد . وبالعين الْمُهْملَة ، وَالزَّاي الْمُعْجَمَة ، يُقَال : عَزَبَ بِالْفَتْح ، يَعْزُبُ بِالضَّمِّ ؛ أَي : بَعُدَ . أفادهما الشَّيْخ فِي الإِمام . السَّابِعَة : أنهَى بَعضهم إِعْرَاب قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : الطهورُ ماؤهُ ، الحِلُّ ميتتهُ إِلَى قريب من عشْرين وَجها ، كَمَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي شرح الإِلمام ، فِي كثير مِنْهَا تكلّف وإضمار لَا يظْهر الدّلَالَة عَلَيْهَا ، قَالَ : فتركنا أَكْثَرهَا ، (واقتصرنا) عَلَى أَرْبَعَة أوجه : الأول : أَن يكون (هُوَ) : (مُبْتَدأ ، و الطّهُور : مُبْتَدأ ثَانِيًا ، وَخَبره : مَاؤُهُ ، وَالْجُمْلَة من هَذَا) الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبره ، خبر الْمُبْتَدَأ الأول . الثَّانِي : أَن يكون هُوَ مُبْتَدأ ، الطّهُور خَبره ، وماؤه من بدل الاشتمال . الثَّالِث : أَن يكون هُوَ ضمير الشَّأْن ، و الطّهُور مَاؤُهُ : مُبْتَدأ وخبرًا . الرَّابِع : أَن يكون هُوَ مُبْتَدأ ، و الطّهُور خَبره ، و مَاؤُهُ فَاعل ؛ لِأَنَّهُ قد (اعْتمد) عَامله بِكَوْنِهِ خَبرا . الثَّامِنَة : فِيهِ جَوَاز الطَّهَارَة بِمَاء الْبَحْر ، وَبِه قَالَ جَمِيع الْعلمَاء ، إلاَّ (ابْن عمر ، وَابْن عَمْرو) ، وَسَعِيد بن الْمسيب ، وتقدَّم (قبل) ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَة ، و (رِوَايَته) الحَدِيث أَنه طهُور (ترده) ، وَكَذَا رِوَايَة عبد الله بن عمر أَيْضا . التَّاسِعَة : فِيهِ أنَّ الطّهُور ، هُوَ (المطهر) ، وَهُوَ مَذْهَبنَا ، وَبِه قَالَ الْجُمْهُور ، خلافًا لأَصْحَاب أبي حنيفَة ، حَيْثُ قَالُوا : هُوَ الطَّاهِر . حجَّة الْجُمْهُور : أَنهم سَأَلُوا عَن طهوريته ، لَا عَن طَهَارَته . الْعَاشِرَة : فِيهِ أَن ميتات الْبَحْر كلهَا حَلَال ، لَكِن يُسْتَثْنَى عندنَا الضفدع ، والسرطان ، لدَلِيل خَصَّهما . الْحَادِيَة عشرَة : فِيهِ أَن (السّمك) الطافي - وَهُوَ الَّذِي مَاتَ فِي الْبَحْر بِغَيْر سَبَب - حَلَال ، وَهُوَ مَذْهَبنَا ، وَبِه قَالَ الْجُمْهُور ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة : لَا يحل . الثَّانِيَة عشرَة : فِيهِ أَن ركُوب الْبَحْر جَائِز ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَن يهيج ، ويغلب عَلَى الظَّن الْهَلَاك ، فَلَا لدَلِيل آخر . الثَّالِثَة عشرَة : (فِيهِ) أَن المَاء إِذا خالطه مَاء أَزَال عَنهُ اسْم المَاء الْمُطلق ، لم يجز الطَّهَارَة بِهِ عندنَا ، وَبِه قَالَ الْجُمْهُور ، (وجوَّزه) أَبُو حنيفَة . وَمَوْضِع الدّلَالَة لِلْجُمْهُورِ : أَنهم شَكُّوا فِي جَوَاز الطَّهَارَة بِمَاء الْبَحْر من أجل ملوحته ، فسألوا عَنهُ ، فَلَو لم يكن (التَّغَيُّر) فِي الْجُمْلَة مؤثرًا لم يسْأَلُوا (عَنهُ) . الرَّابِعَة عشرَة : فِيهِ أَن الْمُفْتِي إِذا سُئل عَن شَيْء ، وَعلم أنَّ بالسائل حَاجَة إِلَى أَمر آخر مُتَعَلق بِالْمَسْأَلَة ، يسْتَحبّ لَهُ أَن يذكرهُ لَهُ ، ويعلمه إِيَّاه ؛ لِأَنَّهُ سَأَلَ عَن مَاء الْبَحْر ، فَأُجِيب بمائه وَحكم ميتَته ؛ لأَنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَام كَالْمَاءِ ، وَإِذا جهلوا كَونه مطهرًا فجهالتهم حل ميتَته أولَى ، ونظائر هَذَا كثير فِي الْأَحَادِيث . الْخَامِسَة عشرَة : اسْم السَّائِل عَن الْبَحْر هُوَ : العَرَكي - بِفَتْح الْعين وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ - هَكَذَا قَالَه السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب . وَفِي المعجم الْكَبِير للطبراني - (أَي : بِسَنَدِهِ) - عَن العركي ، أَنه سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن مَاء الْبَحْر ، فَقَالَ : هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته . وغَلَّطُوه - أَعنِي السَّمْعَانِيّ - فِي قَوْله : اسْمه العركي ، وَإِنَّمَا العركي وصفٌ لَهُ ، وَهُوَ : مَلاَّح السَّفِينَة . تبعه الْحَافِظ أَبُو عبد الله (الذَّهَبِيّ) فِي مُخْتَصره معرفَة الصَّحَابَة ، فَقَالَ : هُوَ اسْم (يشبه) النِّسْبَة ، وَفِيه النّظر الَّذِي ذَكرْنَاهُ آنِفا ، وإنَّما اسْمه : عبيد ، وَقيل : عبد ، بِالتَّصْغِيرِ وَالتَّكْبِير . وَمِمَّنْ حَكَى الْوَجْهَيْنِ فِيهِ : الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ ، فَقَالَ فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة : عبد ، أَبُو زَمعَة ، البلوي ، الَّذِي سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن مَاء الْبَحْر ، قَالَ ابْن منيع : بَلغنِي أَن اسْمه : عبيد . وَأوردهُ الطَّبَرَانِيّ فِيمَن اسْمه عبيد . وَأوردهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله بالعركي ، والعركي : هُوَ الملاح ، وَلَيْسَ لَهُ باسم . هَذَا لفظ أبي مُوسَى برمتِهِ . وَفِي علل أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ : أَن اسْمه عبد الله ، كَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَة لَا بَأْس بهَا . وَقد تقدم أَن السَّائِل (هُوَ) : الفِراسي ، أَو ابْن الفِراسي . وَقَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ فِي شرح الْمسند : يُقَال : إنَّ هَذَا الرجل كَانَ من بني مُدْلِج . قلت : قد ورد هَذَا صَرِيحًا ، مَجْزُومًا بِهِ فِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير ، فَرَوَاهُ بِسَنَدِهِ إِلَى الْمُغيرَة بن أبي بردة ، عَن المدلجي ، أَنه أَتَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن بشكوال : إِنَّه عِنْده العركي ، (وَكَذَا) أَبُو الْوَلِيد فِي مشتبه النِّسْبَة من تأليفه ، ثمَّ قَالَ : وَقيل : هُوَ عبد الله المدلجي ، وَسَاقه بِإِسْنَادِهِ كَذَلِك . وَهَذَا الَّذِي قَالَه السَّمْعَانِيّ ، وَأَبُو مُوسَى ، والرافعي : إِنَّمَا ينفعنا فِي رِوَايَة من رَوَى : أَن رجلا سَأَلَ ، أَو سَائِلًا (سَأَلَ) . فَأَما الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة : أَن (رجَالًا) من بني مُدْلِج ، أَو نَاسا ، فَيحْتَاج إِلَى الْكَشْف عَن اسمهم ، وَالظَّاهِر أَن الْقِصَّة وَاحِدَة . وَالْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث منتشر جدا ، لَا يسعنا هُنَا استيعابه ، وَقد نبَّهنا بِمَا ذكرنَا عَلَى كثير (مِمَّا تركنَا) ، ولعلنا نفرده بالتصنيف - إِن شَاءَ الله وقَدَّر . وَقد فعل ذَلِك - وَله الْحَمد - فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ، فِي جُزْء لطيف .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740115

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
