---
title: 'حديث: الطَّرِيق السَّادِس : عَن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَل… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740315'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740315'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740315
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الطَّرِيق السَّادِس : عَن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَل… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الطَّرِيق السَّادِس : عَن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَلّي بن أبي طَالب ، عَن أَبِيه ، عَن جدَّه ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لاَ صَلاَةَ لِمَن لاَ وضُوءَ لَهُ ، وَلاَ وضُوءَ لِمْن لمْ يَذْكُر اللهَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ أَبُو أَحْمد بن عدي وَقَالَ : إِسْنَاده لَيْسَ بِمُسْتَقِيم . وَلِلْحَدِيثِ طَريقَة سابعة ذكرهَا الْحَافِظ عبد الحقّ فِي الْأَحْكَام عَن أَسد بن مُوسَى ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ثَابت ، عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا إِيمْانَ لِمَن لمْ يُؤْمِنْ بِي ، وَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ بوضُوءٍ ، وَلاَ وضُوءَ لِمَن لمْ يُسَم اللهَ . قَالَ الْحَافِظ عبد الْحق : ذكر هَذِه الطَّرِيق عبد الْملك بن حبيب . قُلْتُ : وَهَذِه الطَّرِيق حَسَنَة ، فأسد بن مُوسَى هُوَ الملقب بأسد السّنة حَافظ صَنَّف وَجمع ، قَالَ البُخَارِيّ : هُوَ مَشْهُور الحَدِيث . وَاسْتشْهدَ بِهِ أَيْضا ، وَاحْتج بِهِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ، قَالَ ابْن يُونُس : هُوَ ثِقَة ، وَحدث بِأَحَادِيث مُنكرَة ، فالآفة من غَيره وَمَا علمت بِهِ بَأْسا . إلاَّ أَن ابْن حزم طعن فِيهِ ، فَقَالَ : مُنكر الحَدِيث . وَفِي مَوضِع آخر : ضَعِيف وَهَذَا تَضْعِيف مَرْدُود ، وَبَاقِي السَّنَد كَالشَّمْسِ لَا يُسأل عَنهُ . وَله أَيْضا طَريقَة ثامنة ذكرهَا الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة أم سُبْرَة أنَّها سَمِعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَا وضُوءَ لَهُ وَلاَ وضُوءَ لمن لم يذكر الله - عزَّ وجلَّ - وَلَا يُؤمن بِي من لَا يحبّ الْأَنْصَار ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاد حَدِيث أمّ سُبْرَة هَذَا نظر . فَإِذا علمتَ - وفقك الله - هَذِه الْأَحَادِيث وعللها وأنَّها من جَمِيع طرقها مُتَكَلم فِيهَا ، وَأَن بعض الْأَئِمَّة ضعف بَعْضهَا وَحسن بَعْضهَا ، بَقِيْتَ متطلعًا لما يسْتَدلّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة . ولتعلم أَن النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : لَيْسَ فِي أَحَادِيث التَّسْمِيَة عَلَى الْوضُوء حَدِيث صَحِيح صَرِيح . وكأنَّه تبع فِي هَذِه القولة قَول الإِمام أَحْمد فِيمَا نَقله التِّرْمِذِيّ عَنهُ : لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيِّد . وَقد ذكرنَا من الْأَحَادِيث مَا يسْتَدلّ الْفُقَهَاء بِمثلِهِ ويسْتَند الْعلمَاء فِي الْأَحْكَام إِلَيْهِ ، فَلَيْسَ من شَأْنهمْ أَن لَا يحتجوا إلاَّ بِالصَّحِيحِ بل أَكثر احتجاجهم بالْحسنِ ، وَلَا يَخْلُو هَذَا الْبَاب فِي ذَلِكَ من حسن صَرِيح ، كَمَا قَدمته لَك . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي مُشكل الْوَسِيط : رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من وُجُوه فِي كلِّ مِنْهَا نظر ، لكنَّها غير مطرحة ، وَهِي من قبيل مَا يثبت باجتماعه الحَدِيث ثُبُوت الحَدِيث الموسوم بالْحسنِ . قُلْتُ : بل وجد فِي التَّسْمِيَة حَدِيث صَحِيح من غير شكّ وَلَا مرية ، لَكِن لَيْسَ بِصَرِيح ؛ بل يسْتَدلّ بِعُمُومِهِ ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّة وَاحْتَجُّوا بِهِ : النَّسَائِيّ ، وَابْن مَنْدَه ، وَابْن خُزَيْمَة ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، من حَدِيث معمر ، عَن ثَابت وَقَتَادَة عَن أنس ، قَالَ : طلب بعض أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وضُوءًا فَلم يَجدوا ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُم مَاءٌ ؟ فَوضع يَده فِي الإِناء وَقَالَ : تَوَضَّئوا بِاسْمِ اللهِ . فَرَأَيْت المَاء يخرج من بَين أَصَابِعه حتَّى توضئوا من عِنْد آخِرهم . قَالَ ثَابت : قُلْتُ لأنس : كم تراهم ؟ قَالَ : نَحوا من سبعين . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا أصح مَا فِي التَّسْمِيَة . وَقَالَ الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي أَحْكَامه : إِسْنَاده جيِّد . وَكَذَا قَالَ النَّووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَجْمُوع و الْخُلَاصَة وَاحْتج بِهِ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه معرفَة السّنَن والْآثَار . وأصل هَذَا الحَدِيث عَن أنس متَّفق عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وإنَّما الْمَقْصُود بِرِوَايَة معمر هَذِه اللَّفْظَة الَّتِي ذكر فِيهَا التَّسْمِيَة . وَأخرج أَحْمد فِي مُسْنده مثله من حَدِيث الْأسود بن قيس ، عَن نُبيح الْعَنزي ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : غزونا مَعَ رَسُول الله وَنحن يَوْمئِذٍ بضعَة عشر ومِائَتَان فَحَضَرت الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَل فِي الْقَوْم من مَاء ؟ فجَاء رجل يسْعَى بإداوة فِيهَا شَيْء من مَاء ، قَالَ : فَصَبَّهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي قدح ، قَالَ : فَتَوَضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ انْصَرف وَترك الْقدح ، فَركب النَّاس الْقدح : تَمسحُوا تَمسحُوا ! فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : عَلَى رسلكُمْ حِين سمعهم يَقُولُونَ ذَلِكَ ، قَالَ فَوضع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَفه فِي المَاء والقدح ، ثمَّ قَالَ : بِسْمِ اللهِ . ثمَّ قَالَ : أَسْبِغُوا الْوضُوءَ . فوالذي ابتلاني ببصري لقد رَأَيْت المَاء يَوْمئِذٍ يخرج من بَين أَصَابِع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَمَا رَفعهَا حتَّى توضئوا أَجْمَعُونَ . ونبيح هَذَا قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ : مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : كُوفِي ثِقَة ، لم يرو عَنهُ غير الْأسود بن قيس ، وَقد رَوَى عَنهُ أَبُو خَالِد الدالاني أَيْضا . وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان . قَالَ النَّووي فِي شرح الْمُهَذّب : يُمكن أَن يحْتَج فِي الْمَسْأَلَة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة : كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ فَهوَ أَجْذَم ، وَهَذَا الحَدِيث ذكر أَصله الإِمام الرَّافِعِيّ فِي كتاب النِّكَاح ، وسنتكلم عَلَيْهِ هُنَاكَ - إِن شَاءَ الله تَعَالَى . قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ : وَيروَى فِي بعض الرِّوَايَات : لاَ وضُوءَ كَامِل لِمَن لمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيهِ . وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة جدًّا لَا أعلم من خرجها بِهَذَا اللَّفْظ مَعَ الْبَحْث عَنْهَا . لَكِن الحَدِيث الْآتِي بعد هَذَا هُوَ بمعناها . وَحَكَى أَبُو دَاوُد عَن ربيعَة أَن تَفْسِير الحَدِيث الَّذِي مر : لاَ وضُوءَ لِمَن لمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيه أنَّه الَّذِي يتَوَضَّأ ويغتسل وَلَا يَنْوِي وضُوءًا للصَّلَاة وَلَا غسلا للجنابة . وَادَّعَى الشَّيْخ زكي الدَّين فِي اختصاره للسنن ظُهُور هَذَا التَّأْوِيل ، وَالله الْمُوفق للصَّوَاب .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740315

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
