---
title: 'حديث: الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740400'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740400'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740400
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بالمغيرة بن شُعْبَة لمَكَان جُبَّة ضيقَة الكمين كَانَ قد لبسهَا ، فعسر عَلَيْهِ الإسباغ مُنْفَردا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من طرق عَن الْمُغيرَة مِنْهَا رِوَايَة مَسْرُوق بن الأجدع الْهَمدَانِي ، عَن الْمُغيرَة قَالَ : كنت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سفر فَقَالَ يَا مُغيرَة : خُذ الْإِدَاوَة . فأخذتها ثمَّ خرجت مَعَه فَانْطَلق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى توارى عني حَتَّى قَضَى حَاجته ، ثمَّ جَاءَ وَعَلِيهِ جُبَّة شامية ضيقَة الكمين ، فَذهب يخرج يَده من كمها فضاقت فَأخْرج يَده من أَسْفَلهَا ، فَصَبَبْت عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثمَّ مسح عَلَى خفيه ثمَّ صَلَّى اللَّفْظ لمُسلم ، وَلَفظ البُخَارِيّ نَحوه . وَفِي رِوَايَة لَهما : جُبَّة من صوف . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه جُبَّة رُومِية وَفِي رِوَايَة لَهُ : شامية أَو رُومِية . وَاعْلَم أَن السَّبَب الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فِي الِاسْتِعَانَة تبع فِيهِ الْغَزالِيّ فِي وسيطه وَهُوَ تبع إِمَامه . قَالَ ابْن الصّلاح : فِي بعض طرق حَدِيث الْمُغيرَة . وَذكر السَّبَب الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فِي الِاسْتِعَانَة مشْعر بوجودها مِنْهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا لضيق الكمين نَفسه فَحسب ؛ فَإِنَّهُ اسْتَعَانَ فِي غسل وَجهه بِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى غسل يَدَيْهِ ضَاقَتْ كماه فَلم يسْتَطع أَن يخرج يَدَيْهِ مِنْهُمَا فأخرجهما من أَسْفَل الْجُبَّة وغسلهما . فَائِدَة : الْمُغيرَة - بِضَم الْمِيم وَكسرهَا - حَكَاهُمَا ابْن السّكيت وَغَيره ، وَالضَّم أشهر ، كنيته أَبُو عِيسَى ، أحد دهاة الْعَرَب الْأَرْبَعَة ، أسلم عَام الخَنْدَق ، وَتُوفِّي سنة خمسين ، وَمن طرف أخباره أَنه حَكَى أَنه أحصن فِي الْإِسْلَام ثَلَاثمِائَة امْرَأَة ، وَقيل : ألف امْرَأَة . فَائِدَة أُخْرَى : أَشَارَ الإِمَام الرَّافِعِيّ إِلَى أَن سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد اسْتَعَانَ أَحْيَانًا أخر ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : عَلَيْهِ السَّلَام اسْتَعَانَ أَحْيَانًا مِنْهَا عَن أُسَامَة وَالربيع والمغيرة . وَقد رُوِيَ أَنه اسْتَعَانَ فِي مَرَّات أخر ، فَفِي سنَن ابْن مَاجَه من حَدِيث حُذَيْفَة ابْن أبي حُذَيْفَة عَن صَفْوَان بن عَسَّال - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - المَاء فِي الْحَضَر وَالسّفر فِي الْوضُوء . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة حُذَيْفَة بن أبي حُذَيْفَة وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه فَقَالَ : وَلم يذكر حُذَيْفَة سَمَاعا من صَفْوَان . وَفِي سنَن ابْن مَاجَه أَيْضا عَن أم عَيَّاش - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت وبالشين الْمُعْجَمَة - رَضي اللهُ عَنها قَالَت : كنت أوضئ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَنا قَائِمَة وَهُوَ قَاعد . فِي إِسْنَاده عبد الْكَرِيم بن روح الْبَصْرِيّ قَالَ الرَّازِيّ : مَجْهُول . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَعَن عمَارَة بن خُزَيْمَة بن ثَابت ، عَن رجل من قيس قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ . وَعَن أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت : كنت أوضئ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أفرغ عَلَى يَده المَاء . وَعَن عُلَي - بِضَم الْعين وَفتح اللَّام عَلَى الْمَشْهُور - بن رَبَاح - بِالْبَاء الْمُوَحدَة - عَن عَمْرو بن الْعَاصِ - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ : يَا عَمْرو ، لعَلي أَبْعَثك عَلَى جَيش فيسلمك الله وأزعب لَك فِيهِ زعبة من المَال . قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي لم أسلم رَغْبَة فِي المَال . قَالَ : نعما بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح . ذكر هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاث الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام قَالَ : وأزعب - بالزاي الْمُعْجَمَة الساكنة وَبعدهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء - قَالَ الْفَارِسِي : قَالَ الْأَصْمَعِي : مَعْنَاهُ أُعْطِيك دفْعَة من المَال .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740400

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
