---
title: 'حديث: خَاتِمَة لَا يَنْبَغِي إهمالها وَهِي : مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْخَلَ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740467'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740467'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740467
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: خَاتِمَة لَا يَنْبَغِي إهمالها وَهِي : مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْخَلَ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> خَاتِمَة لَا يَنْبَغِي إهمالها وَهِي : مَا يُقَال عِنْد دُخُول الْخَلَاء وَالْخُرُوج مِنْهُ ، وَالْعجب أَن الإِمَام الرَّافِعِيّ أهمل ذَلِك وَذكره الشَّيْخ فِي التَّنْبِيه نعم ذكره فِي الشَّرْح الصَّغِير و الْمُحَرر وَقد ورد فِي ذَلِك عدَّة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن أنس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث . رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ تَعْلِيقا : إِذا أَرَادَ أَن يدْخل وَفِي رِوَايَة لمُسلم : أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث ، وَفِي رِوَايَة لسَعِيد بن مَنْصُور ، وَأبي حَاتِم ، وَابْن السكن فِي صحاحه : بِسم الله ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث . والخُبُث - بِضَم الْخَاء وَالْبَاء وَيجوز إسكانها - جمع خَبِيث ، والخبائث جمع خبيثة ، وَكَأَنَّهُ استعاذ من ذكران الشَّيَاطِين وإناثهم ، وَغلط الْخطابِيّ من أجَاز إسكان الْبَاء فِي الْخبث ، وَلَيْسَ كَذَلِك ؛ لِأَن فُعُلا - بِضَم الْفَاء وَالْعين - يسكن عينه قِيَاسا ، فَلَعَلَّ من سكنها جوز ذَلِك ، لَا جرم أَن أَبَا الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ قَالَ : رَوَيْنَاهُ بِالضَّمِّ والإسكان . الحَدِيث الثَّانِي : عَن زيد بن أَرقم - رَضي اللهُ عَنهُ - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن هَذِه الحشوش محتضرة ؛ فَإِذا أَتَى أحدكُم الْخَلَاء فَلْيقل : أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : فِي إسناده اضْطِرَاب ، وَسَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : لَعَلَّ قَتَادَة سَمعه من الْقَاسِم بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ وَالنضْر بن أنس ، عَن أنس وَلم يقْض فِي هَذَا بِشَيْء . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار : اخْتلفُوا فِي إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا الحَدِيث اخْتلفُوا فِي إِسْنَاده . وَقَالَ عبد الْحق : اخْتلف فِي إِسْنَاده ، وَالَّذِي أسْندهُ ثِقَة . قلت : فِي هَذِه الْعبارَة نظر ؛ لِأَنَّهُ لم يرم بِالْإِرْسَال حَتَّى يكون الحكم لمن أسْندهُ ، إِنَّمَا رمي بِالِاضْطِرَابِ عَن قَتَادَة ، وَقد صَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم ؛ فَإِنَّهُمَا أَخْرجَاهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفظ ابْن حبَان كَلَفْظِ أَحْمد : فَإِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يدْخل الحَدِيث ، وَكَذَا أخرجه أَحْمد ، قَالَ ابْن حبَان : وَهَذَا حَدِيث مَشْهُور عَن شُعْبَة وَسَعِيد جَمِيعًا ، وَهُوَ مِمَّا تفرد بِهِ قَتَادَة . ثمَّ أخرجه من طَرِيق آخر ، وَلَفظه : فَإِذا دَخلهَا أحدكُم فَلْيقل : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك الحَدِيث ، وَلَفظ الْحَاكِم من طَرِيق عَمْرو بن مَرْزُوق ، عَن شُعْبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن النَّضر بن أنس : إِن هَذِه الحشوش محتضرة ؛ فَإِذا أحدكُم دخل الْغَائِط فَلْيقل : أعوذ بِاللَّه من الرجس النَّجس من الشَّيْطَان الرَّجِيم . قَالَ الْحَاكِم : قد احْتج مُسلم بِحَدِيث لِقَتَادَة ، عَن النَّضر بن أنس ، عَن زيد بن أَرقم وَاحْتج البُخَارِيّ بِعَمْرو بن مَرْزُوق ، وَهَذَا الحَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى قَتَادَة ، رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن الْقَاسِم بن عَوْف الشَّيْبَانِيّ ، عَن زيد بن أَرقم - رَفعه - : إِن هَذِه الحشوش محتضرة ؛ فَإِذا أحدكُم دَخلهَا فَلْيقل : أعوذ بك من الْخبث والخبائث ثمَّ قَالَ : كلا الإسنادين من شَرط الصَّحِيح ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ . الحَدِيث الثَّالِث : عَن أبي أُمَامَة - رَضي اللهُ عَنهُ - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يعجز أحدكُم إِذا دخل مرفقه أَن يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الرجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرَّجِيم . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث عبيد الله بن زحر الأفريقي - وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ وَله مَنَاكِير ، ضعفه أَحْمد ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا بَأْس بِهِ - عَن عَلّي بن يزِيد - وَهُوَ الْأَلْهَانِي وَقد ضعفه جمَاعَة - عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أبي أُمَامَة . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن الْحسن أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا أَرَادَ دُخُول الْخَلَاء قَالَ : فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : والرجس - بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم - وَالنَّجس - بِكَسْر النُّون وَإِسْكَان الْجِيم - إتباعًا للرجس . الحَدِيث الرَّابِع : عَن عَلّي - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ستر مَا بَين أعين الْجِنّ وعورات بني آدم إِذا دخل الكنيف أَن يَقُول : بِسم الله . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ، وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ : إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ . الحَدِيث الْخَامِس : عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا خرج من الْغَائِط قَالَ : غفرانك . رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . قلت : وصحيح ؛ فقد صَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان ، وَالْحَاكِم ، وَلَفظ إِحْدَى روايتيه : كَانَ إِذا قَامَ من الْغَائِط بدل : إِذا خرج زَاد ابْن خُزَيْمَة غفرانك رَبنَا وَإِلَيْك الْمصير . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الزِّيَادَة لم أَجدهَا إِلَّا فِي رِوَايَته وَهُوَ إِمَام وَقد رَأَيْته فِي نُسْخَة قديمَة من كِتَابه وَلم أجد هَذِه الزِّيَادَة ، ثمَّ ألحقت فِي الْحَاشِيَة بِخَط آخر ، فالأشبه أَن تكون مُلْحقَة بكتابه من غير علمه . قَالَ : وَقد أخبرنَا الصَّابُونِي ، عَن مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابن خُزَيْمَة ، نَا جدي فَذكره بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة . وَقَالَ : فصح بذلك بطلَان هَذِه الزِّيَادَة فِي الحَدِيث . قلت : وَلم أرها أَنا أَيْضا فِي نُسْخَة أَصْلِيَّة مِنْهُ ، فتأيد مَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ . قَالَ التِّرْمِذِيّ - بعد إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث وَحكمه عَلَيْهِ بالْحسنِ والغرابة - : لَا نَعْرِف فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا حَدِيث عَائِشَة . قَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين فِي مُخْتَصر السّنَن : وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي ذَر - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا خرج من الْخَلَاء قَالَ : الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني . قلت : أخرجه النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث أبي الْفَيْض عَنهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَقد قيل إِن أَبَا الْفَيْض لم يدْرك أَبَا ذَر . وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَقَالَ : وَقفه عَلَى أبي ذَر أصح . كَمَا سَيَأْتِي ، وَحَدِيث أنس بن مَالك عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مثله ، وَفِي لفظ : الْحَمد لله الَّذِي أحسن إليَّ فِي أَوله وَآخره - وَفِي اللَّفْظ الأول : أخرجه ابْن مَاجَه - وَحَدِيث عبد الله بن عمر أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي : كَانَ إِذا خرج - قَالَ : الْحَمد لله الَّذِي أذاقني لذته وَأَبْقَى مِنْهُ قوته ، وأذهب عني أَذَاهُ قَالَ : غير أَن هَذِه الْأَحَادِيث أسانيدها ضَعِيفَة ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : أصح مَا فِيهِ حَدِيث عَائِشَة . قلت : وَفِي الْبَاب أَيْضا مِمَّا لم يذكر حديثان : أَحدهمَا : حَدِيث طَاوس ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث زَمعَة بن صَالح ، عَن سَلمَة بن وهرام قَالَ : سَمِعت طاوسًا قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا أَتَى أحدكُم البرَاز فَليُكرم قبْلَة الله ؛ فَلَا تستقبلوها وَلَا تستدبروها ، ثمَّ ليستطب بِثَلَاثَة أَحْجَار ، أَو ثَلَاثَة أَعْوَاد ، أَو ثَلَاثَة حثيات من تُرَاب ، ثمَّ ليقل : الْحَمد لله الَّذِي أخرج عني مَا يُؤْذِينِي ، وَأمْسك عَلّي مَا يَنْفَعنِي ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ فَقَالَ : ثَنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع ، نَا أَحْمد بن الْحسن المضري ، أَنا أَبُو عَاصِم أَنا زَمعَة بن صَالح ، عَن سَلمَة بن وهرام ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : إِذا قَضَى أحدكُم حَاجته فليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار ، أَو ثَلَاثَة أَعُود ، أَو ثَلَاث حثيات من تُرَاب . قَالَ زَمعَة : فَحدثت بِهِ ابْن طَاوس فَقَالَ : أَخْبرنِي أبي عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا سَوَاء . زَمعَة أخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا ، وَضَعفه أَحْمد ، وَابْن معِين وَقَالَ مرّة : صُوَيْلِح الحَدِيث . وَسَلَمَة بن وهرام أَكْثَرهم يوثقه ، قَالَ ابْن الْقطَّان : وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه أَبُو دَاوُد . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لم يسْندهُ غير المضري ، وَهُوَ كَذَّاب ، وَغَيره يرويهِ عَن طَاوس مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ ابْن عَبَّاس ، وَقد رَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة ، عَن سَلمَة ، عَن طَاوس قَوْله . الحَدِيث الثَّانِي : عَن سُهَيْل بن أبي حثْمَة ، وَأبي ذَر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَنه كَانَ إِذا خرج من الْغَائِط يَقُول : الْحَمد لله الَّذِي أذهب عني الْأَذَى وعافاني . ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ثمَّ قَالَ : لَيْسَ هُوَ مَحْفُوظ . قَالَ : وَرَوَاهُ مَنْصُور عَن رجل - يُقَال لَهُ : الْفَيْض - عَن أبي حثْمَة ، عَن أبي ذَر مَوْقُوفا ، وَهُوَ أصح .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740467

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
