---
title: 'حديث: الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : أَصَ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740492'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740492'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740492
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : أَصَ… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : أَصَابَت يَدي أَخْمص قدم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الصَّلَاة ، فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة قَالَ : أَتَاك شَيْطَانك ! . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من طَرِيقين بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، وهما من أَفْرَاده . الأول : من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَنْهَا قَالَت : افتقدت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة ، فَظَنَنْت أَنه ذهب إِلَى بعض نِسَائِهِ ، فتحسست ثمَّ رجعت ، فَإِذا هُوَ رَاكِع - أَو ساجد - يَقُول : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت . فَقلت : بِأبي أَنْت وَأمي ، إِنِّي لفي شَأْن ، وَإنَّك لفي آخر ! . الثَّانِي : عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَنْهَا قَالَت : فقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة من الْفراش ، فالتمسته فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان ، يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عُقُوبَتك ، وَأَعُوذ بك مِنْك ، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك ، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ : فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ وهما منصوبتان ، وَهُوَ ساجد يَقُول فَذكره . وَأما لَفْظَة : أَتَاك شَيْطَانك فرواها الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب : ضم العقبين فِي السُّجُود ، وَكَذَا الْحَاكِم فِي صَحِيحه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكرهَا مُسلم فِي أَوَاخِر صَحِيحه قبيل كتاب الْجنَّة عَنْهَا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من عِنْدهَا لَيْلًا ، قَالَت : فغرت عَلَيْهِ ، فجَاء فَرَأَى مَا أصنع ، فَقَالَ : مَا لَك يَا عَائِشَة أغرت ؟ فَقلت : وَمَا لي لَا يغار مثلي عَلَى مثلك ؟ ! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لقد جَاءَك شَيْطَانك . قَالَت : يَا رَسُول الله ، أومعي شَيْطَان ؟ ! قَالَ : نعم . قلت : وَمَعَ كل إِنْسَان يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : نعم . قلت : ومعك يَا رَسُول الله ؟ ! قَالَ : نعم ، وَلَكِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ حَتَّى أسلم . وَأَبْدَى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بطرِيق مُسلم الثَّانِيَة السالفة عِلّة فِيهَا نظر فَقَالَ بعد أَن أخرجه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَعَزاهُ إِلَى مُسلم دون قَوْله وَهُوَ ساجد : رَوَاهُ وهيب ، ومعتمر ، وَابْن نمير بِدُونِ ذكر أبي هُرَيْرَة فِي إِسْنَاده . وَوجه النّظر الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ أَن من ذكر أَبَا هُرَيْرَة فِيهِ لين دون من أسْقطه ، وَقد قَالَ البرقاني - فِيمَا نَقله الْحميدِي فِي جمعه عَنهُ - : وَافق عَبدة بن سُلَيْمَان أَبَا أُسَامَة فِي رِوَايَته الحَدِيث من طَرِيق الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ، وَمِنْهُم من قَالَ : عَن الْأَعْرَج عَنْهَا ؛ قَالَ : وَرِوَايَة من رَوَى عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَنْهَا أولَى ؛ لِأَنَّهُ زَاد ، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة ، وَهِي الَّتِي عوّل مُسلم عَلَيْهَا ؛ أَي : وخرجها من طَرِيق أبي أُسَامَة السالفة ، وَلم يخرج الرِّوَايَة الْأُخْرَى . وَرُوِيَ أَيْضا من غير طَرِيق الْأَعْرَج وَأبي هُرَيْرَة عَنْهَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ، قَالَ : قَالَت عَائِشَة : وَفِيه : فَوَجَدته سَاجِدا فَوضعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ - يَعْنِي : أَصَابِع قَدَمَيْهِ الحَدِيث . وَهُوَ مُنْقَطع ؛ لِأَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يدْرك عَائِشَة ، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَسَماهُ مُرْسلا ، وَصرح بِهِ أَبُو حَاتِم بِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهَا ، وَرِوَايَة عمْرَة عَنْهَا ؛ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : خالفهم الْفرج بن فضَالة ؛ فَرَوَاهُ عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عمْرَة ، عَنْهَا ، وَفِيه : فَإِذا هُوَ ساجد ، فَوضعت يَدي عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُول فِي سُجُوده الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى بِالصِّحَّةِ . قلت : وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه من هَذَا الْوَجْه وَلَفظه : فقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة فَقلت : إِنَّه قَامَ إِلَى جَارِيَته مَارِيَة ! فَقُمْت ألتمس الْجِدَار ، فَوَجَدته قَائِما يُصَلِّي ، فأدخلت يَدي فِي شعره لأنظر اغْتسل أم لَا ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ : أخذك شَيْطَانك يَا عَائِشَة ؟ قلت : ولي شَيْطَان ؟ فَقَالَ : نعم وَلِجَمِيعِ بني آدم . قلت : وَلَك ؟ قَالَ : نعم ، وَلَكِن الله - عَزَّ وجَلَّ - أعانني عَلَيْهِ فَأسلم . ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن يَحْيَى بن سعيد إِلَّا فرج بن فضَالة . قلت : وَقد ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ ابْن معِين : صَالح الحَدِيث . وَقَالَ أَحْمد : إِذا حدث عَن الشاميين فَلَيْسَ بِهِ بَأْس ، لَكِن إِذا حدث عَن يَحْيَى بن سعيد أَتَى بِالْمَنَاكِيرِ . قلت : وَهَذَا من حَدِيثه عَنهُ ، وَقَول الطَّبَرَانِيّ : لم يروه ، عَن يَحْيَى إِلَّا فرج بن فضَالة لَعَلَّه أَرَادَ بِهَذِهِ السِّيَاقَة - أَعنِي : عَن عمْرَة عَن عَائِشَة - وَإِلَّا فقد رَوَاهُ ، عَن يَحْيَى جَعْفَر بن عون فِي الطَّرِيق السالفة المنقطعة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَكَذَا رَوَاهُ يزِيد بن هَارُون ، ووهيب ، وَغَيرهمَا ، عَن يَحْيَى ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ، عَن عَائِشَة مُرْسلا . قلت : وَرَوَاهُ يُونُس بن خباب ، عَن عِيسَى بن عمر ، عَن عَائِشَة أَنَّهَا افتقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَإِذا هُوَ فِي الْمَسْجِد ، فَوضعت يَدهَا عَلَى أَخْمص قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُول : أعوذ برضاك من سخطك . قَالَ أَبُو حَاتِم : عِيسَى هَذَا شيخ لَا أَدْرِي أدْرك عَائِشَة أم لَا ! فَائِدَة : الأخمص - فِي الرِّوَايَة السالفة - : مَا دخل من بَاطِن الْقدَم فَلم يصب الأَرْض فِي الْوَطْء ، وأصل الخمص : الظُّهُور وَهَذَا يُوَافق رِوَايَة هِنْد بن أبي هَالة فِي وَصفه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ خمصان الأخمصين لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عقيبها : إِنَّه خلاف مَا روينَا عَن أبي هُرَيْرَة فِي وَصفه عَلَيْهِ السَّلَام : أَنه كَانَ يطَأ بقدميه جَمِيعًا لَيْسَ لَهُ أَخْمص . وَقَوله : فأدخلت يَدي فِي شعره لأنظر اغْتسل أم لَا هُوَ المُرَاد بِرِوَايَة النَّسَائِيّ : فأدخلت يَدي فِي شعره ، فَقَالَ : قد جَاءَك شَيْطَانك ؟ ! وَإِن كَانَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه فِي ذكر الْغيرَة ، قَالَ : كَذَا ضَبطه فِي الأَصْل المسموع شعره وَلَعَلَّه شعاره وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي ينَام فِيهِ ، قَالَ : وَلَعَلَّ التَّغْيِير من النَّاسِخ أَو الرَّاوِي . ثمَّ قَالَ : وَإِن صَحَّ كَمَا ضبط . فيريد - وَالله أعلم - شعر رَأسه من غير قصد ، ثمَّ قَالَ : وَالْأول أظهر فقد علمت أَنه لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا كُله ، وَأَن رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ مثبتة لَهَا .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740492

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
