الحَدِيث الْخَامِس أَن أم سليم جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَت : إِن الله لَا يستحيي من الْحق ! هَل عَلَى الْمَرْأَة من غسل إِذا هِيَ احْتَلَمت ؟ قَالَ : نعم ، إِذا رَأَتْ المَاء . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجه من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت : جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِن الله لَا يستحيي من الْحق ! فَهَل عَلَى الْمَرْأَة من غسل إِذا هِيَ احْتَلَمت ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : نعم ، إِذا رَأَتْ المَاء . فَقَالَت أم سَلمَة : يَا رَسُول الله ، وتحتلم الْمَرْأَة ؟ ! فَقَالَ : تربت يداك ، فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا ؟ ! هَذَا لفظ مُسلم ، وَفِي لفظ لَهُ : قلت : فضحت النِّسَاء ، وَلَفظ البُخَارِيّ مثله ، وَقَالَ : إِذا رَأَتْ المَاء وَلم يذكر لَفْظَة : نعم وَزَاد : فغطت أم سَلمَة - يَعْنِي : وَجههَا - وَقَالَت : يَا رَسُول الله ، وتحتلم الْمَرْأَة ؟ ! قَالَ : نعم تربت يَمِينك ؛ فَبِمَ يشبهها وَلَدهَا ؟ ! . خرجه فِي كتاب الْعلم ، فِي بَاب الْحيَاء فِيهِ ، وَذكره فِي الطَّهَارَة بِلَفْظ الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي بَاب التبسم والضحك : فَضَحكت أم سَلمَة فَقَالَت : أتحتلم الْمَرْأَة ؟ ! فَقَالَ : فَبِمَ يشبه الْوَلَد ؟ ! . وَانْفَرَدَ مُسلم بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث أنس ، عَن أم سليم بِنَحْوِهِ ، وَمن حَدِيث عَائِشَة أَن امْرَأَة سَأَلت فَذكره . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله حَدِيث أم سَلمَة ، وَذكر الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده قَالَ : وَرُوِيَ أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْمَرْأَة تحتلم ، فَقَالَ : تَجِد شَهْوَة ؟ قَالَت : نعم . قَالَ : فلتغتسل . وَفِي رِوَايَة لَهُ : عَن عبد الله بن طرفَة عَن أم سَلمَة قَالَ : قَالَت أم سليم : يَا رَسُول الله ، الْمَرْأَة تحتلم ؟ قَالَ : إِذا رَأَتْ المَاء الْأَصْفَر فلتغتسل . فَائِدَة : أم سليم اسْمهَا : سهلة عَلَى أحد الْأَقْوَال ، وَهِي أم أنس ، وَوَقع فِي كَلَام الصيدلاني ، ثمَّ إِمَام الْحَرَمَيْنِ ثمَّ الْغَزالِيّ ، ثمَّ الرَّوْيَانِيّ ، ثمَّ مُحَمَّد بن يَحْيَى أَنَّهَا جدته ، وغلطهم ابْن الصّلاح ، ثمَّ النَّوَوِيّ فِي ذَلِك ، وَقد أبديت وَجهه فِي كتابي تذكرة الأخيار بِمَا فِي الْوَسِيط من الْأَخْبَار فسارع إِلَيْهِ .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740528
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة