---
title: 'حديث: الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ق… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740536'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740536'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740536
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ق… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد ، نَا أفلت بن خَليفَة قَالَ : حَدَّثتنِي جسرة بنت دجَاجَة قَالَت : سَمِعت عَائِشَة تَقول : جَاءَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ووجوه بيُوت أَصْحَابه شارعة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ : وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد ، ثمَّ دخل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يصنع الْقَوْم شَيْئا رَجَاء أَن ينزل فيهم رخصَة ، فَخرج إِلَيْهِم بعد فَقَالَ : وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد فَإِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب قَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ فليت العامري . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن أبي غنية ، عَن أبي الْخطاب الهجري ، عَن محدوج الذهلي ، عَن جسرة قَالَت : أَخْبَرتنِي أم سَلمَة ، قَالَت : دخل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - صرحة هَذَا الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته : إِن الْمَسْجِد لَا يحل لجنب وَلَا لحائض . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَفِيه زِيَادَة ، وَذكر بعده حَدِيث عَائِشَة - رضي الله عنها - : سدوا هَذِه الْأَبْوَاب إِلَّا بَاب أبي بكر ثمَّ قَالَ : وَهَذَا أصح . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : الصَّحِيح حَدِيث جسرة عَن عَائِشَة . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِزِيَادَة فِيهِ ، وَهَذَا لَفظه عَن جسرة ، عَن أم سَلمَة قَالَت : خرج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِلَى الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته : أَلا إِن هَذَا الْمَسْجِد لَا يحل لجنب وَلَا لحائض ، إِلَّا للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وأزواجه وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَعلي ، أَلا بيّنت لكم أَن تضلوا . وأعلت الطَّرِيقَة الأولَى بأفلت وَنسب إِلَى الْجَهَالَة ، قَالَ الْخطابِيّ : ضعف جمَاعَة هَذَا الحَدِيث وَقَالُوا : إِن أفلت مَجْهُول لَا يصلح الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وأفلت غير مَشْهُور وَلَا مَعْرُوف بالثقة . قلت : هَذَا عَجِيب مِنْهُ فَهُوَ مَشْهُور ثِقَة ؛ فَإِنَّهُ أفلت - بِالْفَاءِ ، وَيُقَال : فليت . كَمَا قدمْنَاهُ ، وَوهم من قَالَ : هما اثْنَان كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن خلفون - ابْن خَليفَة عامري كُوفِي كنيته أَبُو حسان ، رَوَى عَن : جسرة بنت دجَاجَة ودهيمة ، وَعنهُ : سُفْيَان الثَّوْريّ ، وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد ، وَأَبُو بكر بن عَيَّاش . كَمَا أَفَادَ ذَلِك الْمزي فِي تهذيبه . وَأخرج لَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ : صَالح . وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ : شيخ . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد : مَا أرَى بِهِ بَأْسا . وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وتعجبت من قَول الْفَقِيه نجم الدَّين بن الرّفْعَة فِي آخر شُرُوط الصَّلَاة من مطلبه : أفلت - كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره - ضَعِيف مَتْرُوك . فَإِنِّي لم أر هَذِه الْعبارَة فِيهِ لأحد من أهل هَذَا الشَّأْن وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الحَدِيث : إِنَّه لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وأعلت هَذِه الطَّرِيقَة أَيْضا بجسرة - بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان السِّين الْمُهْملَة - بنت دجَاجَة - بِكَسْر الدَّال - لَا كواحدة الدَّجَاج ، كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان فِي حَاشِيَة كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام ، وَفِي المؤتلف والمختلف للدارقطني عَن ابْن حبيب أَنه قَالَ : كل اسْم فِي الْعَرَب دجَاجَة مكسور الدَّال . قلت : لَكِن فِي الْعباب للصغاني وَمن خطه نقلت : وقد سموا دَجاجة . كَذَا هُوَ بِخَطِّهِ بِفَتْح الدَّال ، وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي وَصَاحب الْمُحكم : دَجاجة - يَعْنِي بِالْفَتْح - اسْم امْرَأَة فاستفده . قَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : عِنْدهَا عجائب . وَقد خالفها غَيرهَا فِي سد الْأَبْوَاب ، وَقَالَ الْعجلِيّ : هِيَ تابعية ثِقَة . قلت : وَفِي معرفَة الصَّحَابَة لأبي نعيم نقلا عَن ابْن مَنْدَه أَن جسرة بنت دجَاجَة أدْركْت وَفَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَا ذَلِك بعد أَن ذكرهَا فِي الصَّحَابَة . وَفِي النَّسَائِيّ عَنْهَا حَدِيث ترديد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – (إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك) من رِوَايَة قدامَة ابن عبد الله بن عَبدة ، كَذَا رَأَيْته مضبوطًا بِخَط الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي : العامري الْهُذلِيّ الْكُوفِي . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم حدث عَن جسرة غير قدامَة . قلت : قد حدث عَنْهَا أفلت ومحدوج الذهلي كَمَا ستعلمه وعَمْرو بن عُمَيْر بن محدوج . وَذكرهَا ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين وَقَالَ : تروي عَن عَائِشَة ، وعنها أفلت بن خَليفَة وَقُدَامَة العامري ، وَنقل أَبُو الْعَبَّاس الْبنانِيّ ، عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ فِي حَقّهَا : عِنْدهَا عجائب . وَلم أره فِي ثقاته نعم هُوَ قَول البُخَارِيّ - كَمَا سلف - وأجمل عبد الْحق فِي أَحْكَامه القَوْل فِي هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ بعد أَن عزاهُ إِلَى أبي دَاوُد وأبرز إِسْنَاده : لَا يثبت من قبل إِسْنَاده . وَضَعفه من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ فِي خلاصته وَكَأَنَّهُ تبعه ، وَأما ابْن الْقطَّان فَإِنَّهُ حسنه ، وَقَالَ : قَول البُخَارِيّ فِي جسرة أَن عِنْدهَا عجائب لَا يَكْفِي فِي رد أَخْبَارهَا . قلت : وَهَذَا القَوْل هُوَ الصَّوَاب فَالْحَدِيث من هَذَا الْوَجْه حسن لثقة رُوَاته ، وَحَدِيث أم سَلمَة شَاهد لَهُ ، وَقَول ابْن حزم فِيهِ أَنه بَاطِل جسارة مِنْهُ ، وَهُوَ أعل حَدِيث أم سَلمَة بِأَمْر لَا ننازعه فِيهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : فِيهِ محدوج الذهلي وَهُوَ سَاقِط يروي المعضلات عَن جسرة ، وَأَبُو الْخطاب الهجري مَجْهُول . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَإِن رَوَى عَن أبي الْخطاب جمَاعَة ، وَفِي الْمُغنِي للذهبي : محدوج الذهلي عَن جسرة قَالَ البُخَارِيّ : فِيهِ نظر . وأعل ابْن حزم رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ السالفة الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الزِّيَادَة الغريبة ، فَقَالَ بعد أَن رَوَاهَا من حَدِيث عبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف ، عَن ابْن أبي غنية ، عَن إِسْمَاعِيل ، عَن جسرة ، عَن أم سَلمَة قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - : هَذَا الْمَسْجِد حرَام عَلَى كل جنب من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِلَّا مُحَمَّد وأزواجه وعَلّي وَفَاطِمَة : أما عبد الْوَهَّاب فَهُوَ ابْن عَطاء بن مُسلم مُنكر الحَدِيث ، وَأما إِسْمَاعِيل فمجهول . هَذَا كَلَامه ، فَأَما عبد الْوَهَّاب فوثقه ابْن معِين من طرق عَنهُ ، وَقَالَ أَحْمد : كَانَ يَحْيَى بن سعيد حسن الرَّأْي فِيهِ ، وَكَانَ يعرفهُ معرفَة قديمَة . نعم أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثا فِي فضل الْعَبَّاس فَكَانَ يَحْيَى يَقُول : هُوَ مَوْضُوع وَلَعَلَّه دلّس ، وَكَانَ ثِقَة ، وَوَثَّقَهُ أَيْضا ابْن حبَان وَالْعجلِي والذهلي ، وَاحْتج بِهِ مُسلم ، وَأخرج لَهُ الْأَرْبَعَة أَيْضا - أَعنِي أَصْحَاب السّنَن - نعم قَالَ أَحْمد : ضَعِيف الحَدِيث مُضْطَرب . وَقَالَ الرَّازِيّ : لَيْسَ بِقَوي الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِقَوي . وَأما إِسْمَاعِيل فَذكر فِي تَرْجَمَة عبد الْملك بن أبي غنية أَنه رَوَى عَن إِسْمَاعِيل بن رَجَاء بن سعد الْكُوفِي وَلم يذكر غَيره مِمَّن اسْمه إِسْمَاعِيل . وَإِسْمَاعِيل هَذَا وَثَّقَهُ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ ، وَأخرج لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : وَقَالَ الْأَزْدِيّ وَحده : مُنكر الحَدِيث . قلت : قد قَالَ ابْن حبَان أَيْضا : مُنكر الحَدِيث ، يَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ : وَجُمْلَة من يَأْتِي فِي الحَدِيث إِسْمَاعِيل بن رَجَاء ثَلَاثَة لم يطعن إِلَّا فِي هَذَا . قلت : قد طعن فِي إِسْمَاعِيل بن رَجَاء الْجَزرِي الرَّاوِي عَن مُوسَى بن أعين الدَّارَقُطْنِيّ وَضَعفه ، والغريب أَن الذَّهَبِيّ لم يذكر فِي كِتَابه الْمُغنِي فِي الضُّعَفَاء سواهُ ، وَحذف الأول ، عَلَى أَنِّي لَا أحسن هَذِه الزِّيَادَة بِمَا ذكرت وَإِنَّمَا ذكرت ذَلِك عَلَى سَبِيل الْبَحْث مَعَه . فَائِدَة : قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِن صَحَّ هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي حَدِيث جسرة - فَهُوَ مَحْمُول فِي الْجنب عَلَى الْمكْث فِيهِ دون العبور . قلت : وَكَذَا فِي الْحَائِض إِلَّا أَن العبور إِنَّمَا يحرم عَلَيْهَا إِذا خَافت التلويث . ووجوه الْبيُوت الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث المُرَاد بِهِ أَبْوَابهَا قَالَه الْخطابِيّ قَالَ : وَمَعْنى وجهوها عَن الْمَسْجِد : اصرفوا وجوهها عَنهُ .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740536

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
