---
title: 'حديث: الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : كَانَ ا… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740540'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740540'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740540
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : كَانَ ا… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - َإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفظ البُخَارِيّ عَنْهَا كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه وَتَوَضَّأ للصَّلَاة . وَلَفظ مُسلم : كَانَ إِذا كَانَ جنبا فَأَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة . وَفِي لفظ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة قبل أَن ينَام . فَزَاد عَلَى البُخَارِيّ الْأكل . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ : كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ - تَعْنِي وَهُوَ جنب . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ المُصَنّف إِلَى قَوْله : تَوَضَّأ . وَفِي رِوَايَة لَهُ وَلابْن حبَان فِي صَحِيحه كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب لم ينم حَتَّى يتَوَضَّأ ، وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل غسل يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَة للنسائي أَيْضا وَإِذا أرد أَن يَأْكُل أَو يشرب . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة : كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يطعم وَهُوَ جنب غسل يَدَيْهِ ثمَّ طعم . وَهَذِه الرِّوَايَات ترد عَلَى قَول الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي النِّكَاح فِي بَاب غسل الْيَد قبل الطَّعَام وبعده : لم يثبت فِي غسل الْيَد قبل الطَّعَام حَدِيث . فَإِن قلت : مَا الْجَواب عَن حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي - بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة - عَن الْأسود ، عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - كَانَ ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ؟ قلت : عَنهُ جوابان أَحدهمَا : الطعْن فِيهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد عَن يزِيد بن هَارُون : وهم السبيعِي فِي هَذَا - يَعْنِي فِي قَوْله : وَلَا يمس مَاء - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : يرَوْنَ أَن هَذَا غلط مِنْهُ . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ : ذكرت هَذَا الحَدِيث يَوْمًا فَقَالَ لي إِسْمَاعِيل : يَا فَتى ، سَنَد هَذَا الحَدِيث سيئ . وَقَالَ أَحْمد : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . ثَانِيهمَا : تَصْحِيحه مَعَ تَأْوِيله . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : طعن الْحفاظ فِي هَذِه اللَّفْظَة وتوهموها مَأْخُوذَة عَن غير الْأسود ، وَأَن السبيعِي دلّس . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَحَدِيث السبيعِي بِهَذِهِ الزِّيَادَة صَحِيح من جِهَة الرِّوَايَة ؛ لِأَنَّهُ بَيَّنَ سَمَاعه من الْأسود ، والمدلس إِذا بَيَّنَ سَمَاعه مِمَّن رَوَى عَنهُ وَكَانَ ثِقَة فَلَا وَجه لرده . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : إِن قيل أَخطَأ فِيهِ سُفْيَان ؛ لِأَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة خَالف . قُلْنَا : بل أَخطَأ بِلَا شكّ من خطأ سُفْيَان بِالدَّعْوَى بِلَا دَلِيل . وسُفْيَان أحفظ من زُهَيْر بِلَا شكّ ، وَتَبعهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام فَقَالَ : رِجَاله ثِقَات . وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحدهمَا : أَن المُرَاد لَا يمس مَاء للْغسْل ؛ ليجمع بَينه وَبَين حَدِيثهَا الآخر ، وَهَذَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شُرَيْح وَاسْتَحْسنهُ . وَالثَّانِي : أَنه كَانَ يتْرك الْوضُوء فِي بعض الأحيان لبَيَان الْجَوَاز إِذْ لَو واظب عَلَيْهِ لاعتقد وُجُوبه ، وَهُوَ حسن أَيْضا ، وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن ابْن عمر أَنه سَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنب ؟ فَقَالَ : نعم ، وَيتَوَضَّأ إِن شَاءَ . وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَرْفُوع : لَا أحب أَن يبيت الْمُسلم وَهُوَ جنب ؛ أَخَاف أَن يَمُوت فَلَا تحضره الْمَلَائِكَة فَفِي إِسْنَاده يزِيد بن عِيَاض وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه وَسُئِلَ مَالك عَن ابْن سمْعَان ، فَقَالَ : كَذَّاب . قيل : فيزيد بن عِيَاض ؟ قَالَ : أكذب وأكذب .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740540

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
