---
title: 'حديث: الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن ام… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740560'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740560'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740560
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن ام… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تسأله عَن الْغسْل من الْحيض فَقَالَ : خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا . فَلم تعرف مَا أَرَادَ ، فاجتذبتها وَقلت : تتبعي بهَا أثر الدَّم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ، عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الحَجبي ، عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة ، عَن عَائِشَة قَالَت : جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تسأله عَن الْغسْل من الْمَحِيض فَقَالَ : خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا . قَالَت : كَيفَ أتطهر بهَا ؟ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - : سُبْحَانَ الله ، سُبْحَانَ الله ! - واستتر بِثَوْبِهِ - تطهري بهَا . فاجتذبتها - وَعرفت الَّذِي أَرَادَ - فَقلت لَهَا : تتبعي بهَا أثر الدَّم - يَعْنِي الْفرج . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة أَيْضا عَن مَنْصُور ابن صَفِيَّة ، عَن أمه ، عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - عَن غسلهَا من الْحيض فَأمرهَا كَيفَ تَغْتَسِل قَالَ : خذي فرْصَة من مسك فتطهرين بهَا . قَالَت : كَيفَ أتطهر بهَا ؟ قَالَ : تطهري بهَا . قَالَت : كَيفَ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ الله ! تطهري بهَا . فاجتذبتها إِلَيّ فَقلت : تتبعي بهَا أثر الدَّم . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث وهيب عَن مَنْصُور ، عَن أمه ، عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار قَالَت للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - : كَيفَ أَغْتَسِل من الْمَحِيض ؟ قَالَ : خذي فرْصَة ممسكة فتوضئي ثَلَاثًا . ثمَّ إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام استحيى فَأَعْرض بِوَجْهِهِ وَقَالَ : توضئي بهَا . فأخذتها فجذبتها فَأَخْبَرتهَا بِمَا يُرِيد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمن تراجمه عَلَى هَذَا الحَدِيث بَاب الْأَحْكَام الَّتِي تعرف بالدلائل . وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة أَيْضا ، عَن مَنْصُور ، عَن أمه ، عَن عَائِشَة قَالَت : سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : كَيفَ تَغْتَسِل من حَيْضَتهَا ؟ قَالَت : فَذكرت أَنه علمهَا كَيفَ تَغْتَسِل ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة من مسك فَتطهر بهَا فَقَالَت : كَيفَ أتطهر بهَا ؟ قَالَ : تطهري بهَا سُبْحَانَ الله . واستتر - وَأَشَارَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِيَدِهِ عَلَى وَجهه - قَالَت عَائِشَة : فاجتذبتها إِلَيّ وَعرفت مَا أَرَادَ ، فَقلت : تتبعي أثر الدَّم بهَا . وَفِي لفظ : تتبعي بهَا آثَار الدَّم ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث وهيب ، عَن مَنْصُور ، عَن أمه ، عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَيفَ أَغْتَسِل عِنْد الطّهُور ؟ فَقَالَ : خذي فرْصَة ممسكة فتوضئي بهَا ثمَّ ذكر نَحْو حَدِيث سُفْيَان ثمَّ رَوَاهُ مطولا مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر ، عَن صَفِيَّة ، عَن عَائِشَة أَن أَسمَاء - وَهِي بنت شكل - سَأَلت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - عَن غسل الْمَحِيض فَقَالَ : تَأْخُذ إحداكن ماءها وسدرتها فَتطهر فتحسن الطّهُور ، ثمَّ تصب عَلَى رَأسهَا فتدلكه دلكا شَدِيدا حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا - يَعْنِي : أصل الشّعْر - ثمَّ تصب عَلَيْهَا المَاء ، ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة ممسكة فَتطهر بهَا . فَقَالَت أَسمَاء : وَكَيف أتطهر بهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ الله ! تطهرين بهَا . فَقَالَت عَائِشَة - كَأَنَّهَا تخفي ذَلِك - : تتبعين بهَا أثر الدَّم . وَسَأَلته عَن غسل الْجَنَابَة فَقَالَ : تَأْخُذ مَاء فَتطهر فتحسن الطّهُور أَو تبلغ الطّهُور ثمَّ تصب عَلَى رَأسهَا فتدلكه حَتَّى تبلغ شئون رَأسهَا ، ثمَّ تفيض عَلَيْهَا المَاء . قَالَت عَائِشَة : نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار ؛ لم يكن يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ خذي فرْصَة ممسكة . قلت : قد أخرجهَا الشَّيْخَانِ كَمَا عَلمته . فَوَائِد : الأولَى : أبعد ابْن حزم فطعن فِي محلاه فِي رِوَايَة فتطهري بهَا وَفِي رِوَايَة : فتوضئي بهَا بِأَن قَالَ : لم تسند هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مهَاجر ، وَهُوَ ضَعِيف ، وَمن طَرِيق مَنْصُور ابْن صَفِيَّة ، وَقد ضعف وَلَيْسَ مِمَّن يحْتَج بروايته . هَذَا لَفظه ، وَهُوَ عَجِيب من وُجُوه : أَولهَا قَوْله : لم تسند هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مهَاجر جهل مِنْهُ ؛ فقد أسندها ابْن عُيَيْنَة كَمَا أخرجهَا الشَّافِعِي والشيخان ، ووهيب كَمَا أخرجه الشَّيْخَانِ . ثَانِيهَا : جرمه بتضعيفه إِبْرَاهِيم وَقد احْتج بِهِ مُسلم ، وَأخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقه ، وَوَثَّقَهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْعجلِي ، وَتكلم فِيهِ ابْن معِين بِحَضْرَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف . فَغَضب عبد الرَّحْمَن فكره مَا قَالَه ، وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد : لم يكن بِالْقَوِيّ . وَلَعَلَّه الْتبس عَلَى ابْن حزم بإبراهيم بن مهَاجر بن مِسْمَار فَإِنَّهُ مُنكر الحَدِيث ، كَمَا قَالَه البُخَارِيّ ، وَضَعِيف كَمَا قَالَه النَّسَائِيّ ، وَإِن كَانَ يَحْيَى قَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْس فِي رِوَايَة عُثْمَان بن سعيد عَنهُ . ثَالِثهَا : تَضْعِيفه مَنْصُور ابْن صَفِيَّة من أَفْرَاده ، وَلَا يحضرني سلفه فِي ذَلِك ، وَقد أخرج الشَّيْخَانِ لَهُ هَذَا الحَدِيث من طَرِيقه ، وَوَثَّقَهُ النَّاس : أَحْمد وَابْن عُيَيْنَة وَغَيرهمَا . الْفَائِدَة الثَّانِيَة : السائلة فِي رِوَايَة الشَّافِعِي ، وَالْبُخَارِيّ ، وَمُسلم هِيَ أَسمَاء ، كَمَا صرح بِهِ مُسلم فِي رِوَايَته الْأُخْرَى ، وَهِي أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن خطيبة النِّسَاء ، كَمَا ذكره الْخَطِيب فِي مبهماته وَرَوَى حَدِيثا فِيهِ تَسْمِيَتهَا بذلك ، وَتَبعهُ الْمُنْذِرِيّ فِي الْقطعَة الَّتِي لَهُ عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَوَقع فِي رِوَايَة لمُسلم أَنَّهَا أَسمَاء بنت شكل ، كَمَا أسلفناها - بالشين الْمُعْجَمَة وَالْكَاف المفتوحتين - وَحَكَى صَاحب الْمطَالع إسكان الْكَاف أَيْضا ، قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه : فَيجوز أَن تكون الْقِصَّة جرت فِي مجْلِس أَو مجلسين . وَأما الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي فَقَالَ : هَذِه الرِّوَايَة تَصْحِيف . وَجزم ابْن الْأَثِير فِي شرح الْمسند بِمَا أسلفناه عَن الْخَطِيب ثمَّ قَالَ : وَهِي أنصارية أحد نسَاء بني عبد الْأَشْهَل ، تكنى أم عَامر ، وَقيل : أم سَلمَة . قَالَ : وَقيل : اسْمهَا : فكيهة ، وَهِي مَدَنِيَّة من المبايعات وَيُقَال إِنَّهَا بنت عَم معَاذ بن جبل ، أَو بنت عمته ، وَكَانَت من ذَوَات الْعقل وَالدّين ، شهِدت اليرموك ، وَقتلت تِسْعَة من الْكفَّار بعمود فسطاط . الْفَائِدَة الثَّالِثَة : فِي ضبط مَا وَقع فِي الحَدِيث من الْأَلْفَاظ : الفرصة - بِكَسْر الْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء وبالصاد الْمُهْملَة - الْقطعَة من كل شَيْء ، ذكره ثَعْلَب وَغَيره ، وَاقْتصر الرَّافِعِيّ عَلَى حكايته عَن ثَعْلَب ، وَحَكَى عَن الغريبين أَنَّهَا الْقطعَة من الصُّوف أَو الْقطن ، وَقَالَ ابْن سَيّده : الفرصة : الْقطعَة من الْقطن أَو الصُّوف مُثَلّثَة الْفَاء . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا فِي غَرِيبه : هِيَ الْقطعَة من الصُّوف أَو الْقطن ، يُقَال : فرصت الشَّيْء إِذا قطعته بالمقراض ؛ أَي : شَيْئا يَسِيرا ، مثل الْقَرْض بِطرف الأصبعين . وَفِي أبي دَاوُد ، عَن أبي الْأَحْوَص أَنه كَانَ يَقُول : قرصة - أَي : بِالْقَافِ - كَمَا ضَبطه الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه وَقَالَ أَبُو عبيد وَابْن قُتَيْبَة : إِنَّمَا هُوَ قرضة - بِالْقَافِ المضمومة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة - وَيدل عَلَيْهِ الرِّوَايَة السالفة قرضة ممسكة - بِضَم الْمِيم الأولَى وَفتح الثَّانِيَة وَفتح السِّين الْمُشَدّدَة وَكسرهَا أَيْضا - أَي : قِطْعَة من قطن أَو صوف أَو خرقَة مطيبة بالمسك . قَالَ ابْن قُتَيْبَة : وَلم يكن للْقَوْم وسع فِي المَال بِحَيْثُ يستعملون الطّيب فِي مثل هَذَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : ممسكة أَي : خلقا ، فَإِنَّهُ أصلح لذَلِك فَلَا يسْتَعْمل جَدِيد الْقطن وَالصُّوف للارتفاق بِهِ فِي المغزل وَغَيره ، وَالْمَشْهُور الأول . والمسك - بِكَسْر الْمِيم - قَالَ النَّوَوِيّ : وَعَلِيهِ الْفُقَهَاء وَغَيرهم من أهل الْعلم ، وَادَّعَى القَاضِي عِيَاض أَن الْفَتْح فِيهِ رِوَايَة الْأَكْثَرين ، وَهُوَ الْجلد أَي : قِطْعَة من جلد فِيهِ شعر ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ إِنَّه الْمَشْهُور ، وَبِه جزم ابْن قُتَيْبَة قَالَ : وَمَعْنَاهُ الْإِمْسَاك . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لقد أحسن من قَالَ فِي ابْن قُتَيْبَة هجوم ولاح عَلَى مَا لَا يحسن . هَا هُوَ قد أنكر مَا صَحَّ فِي الرِّوَايَة من فرْصَة وَجَهل مَا صحّح لَفظه أَئِمَّة اللُّغَة وَاخْتَارَ مَا لَا يلتئم الْكَلَام مَعَه ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصح أَن يُقَال : حد قِطْعَة من أمساك وَسوى بَين الصَّحَابَة كلهم فِي الْفقر ، والمعلوم من حَالَة أهل الْحجاز كَثْرَة الْمسك عِنْدهم ؛ فَلَا الْتِفَات إِلَى قَوْله . والمسك يذكر وَيُؤَنث كَالْعَيْنِ ذكره صَاحب الواعي ، وَقيل : من ذَكَّر أَرَادَ الْمسك ، وَمن أَنَّث أَرَادَ الرَّائِحَة . وَفِي الفصيح : الْمسك ضرب من الطّيب وَاعْترض عَلَيْهِ ابْن طَلْحَة وَقَالَ : صَوَابه : المسَك أَي كَمَا قَالَه ابْن السّكيت ، قَالَ ابْن سَيّده : وَحَكَى ابْن الْأَعرَابِي : مسك إدفر - بِالدَّال الْمُهْملَة - وَلم يحكها أحد سواهُ ، إِنَّمَا هِيَ الْمُعْجَمَة .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740560

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
