---
title: 'حديث: الحَدِيث السَّابِع بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْه… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740775'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740775'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740775
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث السَّابِع بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْه… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث السَّابِع بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكعَتَا الْفجْر . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أشهرها من طَرِيق عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، رَوَاهُ الْأَئِمَّة أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ . أما أَحْمد فَأخْرجهُ عَن عَفَّان ، نَا وهيب ، نَا قدامَة بن مُوسَى ، نَا أَيُّوب بن حُصَيْن التَّمِيمِي ، عَن أبي عَلْقَمَة مولَى عبد الله بن عَبَّاس ، عَن يسَار مولَى عبد الله بن عمر قَالَ : رَآنِي ابْن عمر وَأَنا أُصَلِّي بعد مَا طلع الْفجْر ، فَقَالَ : يَا يسَار كم صليت ؟ قلت : لَا أَدْرِي . قَالَ : لَا دَريت ! إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج علينا وَنحن نصلي هَذِه الصَّلَاة ، فَقَالَ : أَلا ليبلغ شاهدكم غائبكم أَن لَا صَلَاة بعد الصُّبْح إِلَّا سَجْدَتَانِ . وَأما أَبُو دَاوُد فَأخْرجهُ عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم ، ثَنَا وهيب ، ثَنَا قدامَة بِهِ إِلَى قَوْله : بعد طُلُوع الْفجْر وَلَفظه فِي الْبَاقِي : فَقَالَ : يَا يسَار ، إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج علينا وَنحن نصلي هَذِه الصَّلَاة ، فَقَالَ : ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لَا تصلوا بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . وَأما التِّرْمِذِيّ فَأخْرجهُ عَن أَحْمد بن عَبدة الضَّبِّيّ ، نَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن قدامَة بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن الْحصين ، عَن أبي عَلْقَمَة ، عَن يسَار ، عَن ابْن عمر رَفعه : لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . وَأما الدَّارَقُطْنِيّ فَأخْرجهُ عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن مرداس ، عَن أبي دَاوُد كَمَا سلف . وَعَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَالِكِي عَن أَحْمد بن عَبدة كَمَا سلف لَكِن بِلَفْظ : عَن يسَار مولَى ابْن عمر قَالَ : رَآنِي ابْن عمر أُصَلِّي بعد الْفجْر فحصبني وَقَالَ : يَا يسَار كم صليت ؟ قلت : لَا أَدْرِي ، قَالَ : لَا دَريت ! إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج علينا وَنحن نصلى هَذِه الصَّلَاة فتغيظ علينا تغيظًا شَدِيدا ، ثمَّ قَالَ : ليبلغ شاهدكم غائبكم أَن لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث قدامَة بن مُوسَى ، وَرَوَى عَنهُ غير وَاحِد ، وَهُوَ مِمَّا أجمع عَلَيْهِ أهل الْعلم ، كَرهُوا أَن يُصَلِّي الرجل بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر ، وَمَعْنى هَذَا الحَدِيث : لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر هَذَا آخر كَلَامه . وَقد عرفنَا هَذَا الحَدِيث من غير حَدِيث قدامَة ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن مُحَمَّد بن النّيل ، عَن أبي بكر بن يزِيد بن سرجس ، عَن ابْن عمر رَأَى مولَى لَهُ يُقَال لَهُ : يسَار يُصَلِّي بعد طُلُوع الْفجْر ، فَقَالَ : مَا هَذِه الصَّلَاة ؟ ! فَقَالَ : شَيْء بَقِي عَلّي من حزبي . فَقَالَ ابْن عمر : خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِذا طلع الْفجْر فَلَا صَلَاة إِلَّا رَكْعَتَيْنِ ؛ فليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب . وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى فِي مُسْنده عَن هَارُون بن مَعْرُوف ، نَا ابْن وهب ، نَا يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن عبيد الله بن زحر ، عَن مُحَمَّد بن أبي أَيُّوب ، عَن أبي عَلْقَمَة مولَى بني هَاشم ، عَن عبد الله بن عمر أَنه رَأَى مولَى لَهُ يُقَال لَهُ : يسَار يُصَلِّي بعد الْفجْر فَنَهَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّه بَقِي من حزبي ، فَقَالَ لَهُ عبد الله : أَفلا أخَّرْتَهُ حَتَّى يكون ذَلِك من النَّهَار ؟ ثمَّ قَالَ عبد الله : خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالنَّاس يصلونَ بعد طُلُوع الْفجْر ، فَقَالَ : إِنَّه لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا رَكْعَتَانِ . وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن الْحَارِث الْحَارِثِيّ ، عَن عمران بن مُوسَى بن فضَالة ، نَا بنْدَار ، نَا مُحَمَّد بن الْحَارِث ، حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عمر رَفعه : إِذا طلع الْفجْر فَلَا صَلَاة إِلَّا الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْمَكْتُوبَة . وَمُحَمّد بن الْحَارِث وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي ضعيفان . وَأما دَعْوَاهُ الْإِجْمَاع عَلَى كَرَاهِيَة الصَّلَاة بعد طُلُوع الْفجْر غير رَكْعَتي الْفجْر فَغَرِيب ؛ فَالْخِلَاف فِيهِ مَشْهُور حَكَاهُ ابْن الْمُنْذر وَغَيره حتي فِي مَذْهَبنَا ؛ بل الرَّاجِح عندنَا أَن الْكَرَاهَة لَا تدخل وَقتهَا إِلَّا بِفعل الْفَرْض فَلهُ أَن يُصَلِّي قبله مَا شَاءَ . قَالَ ابْن الْمُنْذر : اخْتلفُوا فِي التَّطَوُّع بعد طُلُوع الْفجْر سُوَى رَكْعَتي الْفجْر فَكرِهت طَائِفَة ذَلِك ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنهُ أَنه كره ذَلِك عبد الله بن عمر ، وَعبد الله بن عَمْرو ، وَفِي إسنادهما مقَال . وَكره ذَلِك الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَالَ : مَا سَمِعت فِيهَا بِشَيْء . وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ : كَانُوا يكْرهُونَ ذَلِك وَكره ذَلِك سعيد بن الْمسيب ، والْعَلَاء بن زِيَاد ، وَحميد بن عبد الرَّحْمَن . وَمِمَّنْ قَالَ : لَا بَأْس أَن يتَطَوَّع الرجل بعد الْفجْر : الْحسن الْبَصْرِيّ ، وَكَانَ مَالك يرَى أَن يفعل ذَلِك من فَاتَتْهُ صَلَاة بِاللَّيْلِ : وَفِي أَحْكَام الْمُحب الطَّبَرِيّ مَا نَصه : ذكر التَّوسعَة فِي التَّنَفُّل بعد رَكْعَتي الْفجْر ، ثمَّ سَاق حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قَضَى صلَاته من آخر اللَّيْل نظر ؛ فَإِن كنت مستيقظة حَدثنِي ، وَإِن كنت نَائِمَة أيقظني وَصَلى رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ اضْطجع حَتَّى يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن ، فيؤذنه بِالصَّلَاةِ فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ، ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة . أَخْرجَاهُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ قَالَ : ووَجه الدّلَالَة أَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اضْطجع عقبهما هما رَكعَتَا الْفجْر كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيث المصرحة بذلك ، انْتَهَى مَا ذكره . وَأعله ابْن الْقطَّان بِوَجْه آخر ؛ فَقَالَ بعد أَن سَاقه من طَرِيق التِّرْمِذِيّ كل من فِي إِسْنَاده مَعْرُوف مَشْهُور إِلَّا مُحَمَّد بن الْحصين ؛ فَإِنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ ومجهول الْحَال ، وَمَعَ ذَلِك كَانَ عمر بن عَلّي الْمقدمِي وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي يَقُولَانِ : عَن قدامَة بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن الْحصين وَكَانَ وهيب وَحميد بن الْأسود يَقُولَانِ : عَن أَيُّوب بن حُصَيْن . وَقَالَ عُثْمَان بن عمر : ثَنَا قدامَة بن مُوسَى قَالَ : أَخْبرنِي رجل من بني حَنْظَلَة ذكر هَذَا الْخلاف فِيهِ البُخَارِيّ ، وَلم يعرف هُوَ وَلَا ابْن أبي حَاتِم من حَاله بِشَيْء فَهُوَ عِنْدهمَا مَجْهُول . وَذكر أَبُو دَاوُد رِوَايَة وهيب عَن قدامَة عَن أَيُّوب بن حُصَيْن كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ . قلت : أما هَذَا الِاخْتِلَاف فقد رجح أَبُو حَاتِم مِنْهُ قَول من قَالَ مُحَمَّد بن الْحصين وَكَذَا وَابْن عَسَاكِر ، لَكِن خَالف الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي علله وَقد سُئِلَ عَنهُ : هَذَا الحَدِيث يرويهِ الدَّرَاورْدِي ، عَن قدامَة بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن الْحصين ، عَن أبي عَلْقَمَة مولَى ابْن عَبَّاس ، عَن يسَار ، مولَى ابْن عمر ، عَن ابْن عمر ، وَتَابعه عَلَيْهِ عمر بن عَلّي الْمقدمِي ، وَخَالَفَهُمَا سُلَيْمَان بن بِلَال ووهيب ، فروياه عَن قدامَة بن مُوسَى ، عَن أَيُّوب بن الْحصين ، عَن أبي عَلْقَمَة ، عَن يسَار عَن ابْن عمر . قَالَ : وَيُشبه أَن يكون القَوْل قَول سُلَيْمَان ووهيب ؛ لِأَنَّهُمَا ثقتان . وَأما قَوْله مَجْهُول الْحَال فَكَذَا نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا أَنه مَجْهُول لَكِن ذكره أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي ثقاته فِي أَتبَاع التَّابِعين ، فَقَالَ : مُحَمَّد بن حُصَيْن يروي عَن أبي عَلْقَمَة مولَى ابْن عَبَّاس ، وَكَانَ أَبُو عَلْقَمَة قَاضِيا بإفريقية رَوَى عَنهُ قدامَة بن مُوسَى . قلت : وَسليمَان بن بِلَال والدراوردي أَيْضا ، وَأعله ابْن حزم بِوَجْه آخر ؛ فَقَالَ : يسَار مولَى ابْن عمر مَجْهُول . وَلَيْسَ كَمَا ذكر ؛ فقد قَالَ فِي حَقه أَبُو زرْعَة : ثِقَة . وَقَالَ : النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده حسن ، إِلَّا أَن فِي إِسْنَاده رجلا مَسْتُورا وَالظَّاهِر أَنه عَنى بالمستور مُحَمَّد بن الْحصين ، وَقد عرفت عينه وحاله ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعد احتجاجه لمذهبه : أَن النَّوَافِل تحرم بِطُلُوع الْفجْر إِلَّا سنة الصُّبْح ؛ إِن قَالُوا : قد قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا يعرف إِلَّا من حَدِيث قدامَة . قُلْنَا : قدامَة مَعْرُوف ، ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأخرج عَنهُ مُسلم فِي صَحِيحه . قلت : وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَأَبُو زرْعَة الرَّازِيّ . الطَّرِيق الثَّانِي : من طرق الحَدِيث : عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتَيْنِ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث وَكِيع ، نَا سُفْيَان ، نَا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم ، عَن عبد الله بن يزِيد ، عَن عبد الله بن عَمْرو بِهِ ، وَعبد الرَّحْمَن هَذَا مُخْتَلف فِيهِ ، ضعفه ابْن معِين فِي أحد قوليه ، وَالنَّسَائِيّ . وَقَالَ أَحْمد : نَحن لَا نروي عَنهُ شَيْئا . وَقَالَ ابْن خراس : هَالك مُخْتَلف فِيهِ ، وَقَالَ يَحْيَى الْقطَّان : ثِقَة . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : قلت لِأَحْمَد بن صَالح : يحْتَج بِهِ ؟ قَالَ : نعم . قلت : صَحِيح الْكتاب ؟ قَالَ : نعم . وَقَالَ أَحْمد بن صَالح : ثِقَة ، وينكر عَلَى من تكلم فِيهِ ، وَقَالَ : من يتَكَلَّم فِيهِ فَلَيْسَ بمقبول ابْن أنعم من الثِّقَات . وَكَانَ ابْن وهب يطريه . وَكَانَ الثَّوْريّ يعظمه . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : رَأَيْت البُخَارِيّ يُقَوي أمره ، وَيَقُول : هُوَ مقارب الحَدِيث . وسنستوفي تَرْجَمته في أَوَاخِر بَاب الْأَذَان - إِن شَاءَ الله - تَعَالَى ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَنقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيفه ، وَقَالَ فِي تَحْقِيقه بعد استدلاله بِهِ : إِن قيل الأفريقي هَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ : لَيْسَ بِقَوي . قُلْنَا : قد قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَا يسْقط حَدِيثه . وَقَالَ ابْن الْمُنْذر : فِي إِسْنَاده مقَال . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ جَعْفَر بن عون ، عَن عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد ، عَن عبد الله بن يزِيد ، عَن عبد الله بن عَمْرو مَوْقُوفا عَلَيْهِ . قَالَ : وَالثَّوْري أحفظ من غَيره إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن الأفريقي غير مُحْتَج بقوله . قَالَ : وَله شَاهد من حَدِيث ابْن الْمسيب مُرْسلا وَسَيَأْتِي بعد هَذَا . قلت : وَلِحَدِيث عبد الله بن عَمْرو هَذَا طَرِيق آخر بِدُونِ عبد الرَّحْمَن هَذَا ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي ، عَن مُحَمَّد بن خلف الْعَسْقَلَانِي ، عَن رواد بن الْجراح ، عَن سعيد بن بشير ، عَن مطر الْوراق ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا صَلَاة إِذا طلع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتَيْنِ . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَنهُ بِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا ، ثمَّ قَالَ : وَقد رُوِيَ مَوْصُولا بِذكر أبي هُرَيْرَة فِيهِ ، وَلَا يَصح وَصله . وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه بعد ذكر طَرِيق التِّرْمِذِيّ : رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق فِيهَا جمَاعَة ضعفاء ، وَلَا يَصح مِنْهَا كلهَا شَيْء ، وأحسنها حَدِيث التِّرْمِذِيّ ، وَكَأَنَّهُ تبع ابْن حزم فِي التَّضْعِيف ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي محلاه : الرِّوَايَة فِي أَن لَا صَلَاة بعد طُلُوع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر سَاقِطَة مطروحة مكذوبة كلهَا لم يروها أحد إِلَّا من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم ، وَهُوَ هَالك . قلت : قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى ، قَالَ ابْن حزم : أَو من طَرِيق أبي بكر بن مُحَمَّد ، وَهُوَ مَجْهُول لَا يُدْرَى من هُوَ ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن حزم . قلت : الظَّاهِر أَنه ابْن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب أَخُو زيد بن مُحَمَّد رَوَى عَن جمَاعَة ، وَعنهُ جمَاعَة . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ثِقَة لَا بَأْس بِهِ . قَالَ : أَو من طَرِيق أبي هَارُون الْعَبْدي ، وَهُوَ سَاقِط ، أَو من طَرِيق يسَار مولَى ابْن عمر ، وَهُوَ مَجْهُول ومدلس عَن كَعْب بن مَرْوَان ، لَا نَدْرِي من هُوَ ، وَقد أسلفنا الْجَواب عَن قَوْله فِي يسَار . تَنْبِيه : وَقع فِي كَلَام الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ عزو حَدِيث ابْن عمر السالف إِلَى ابْن مَاجَه ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ كَذَلِك ؛ إِنَّمَا لَفظه : ليبلغ شاهدكم غائبكم فَحسب ، وَقد قَالَ هُوَ فِي كَلَامه عَلَى مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد أخرجه ابْن مَاجَه مُخْتَصرا ؛ فَأصَاب ، وَوَقع فِي ذَلِك أَيْضا شَيخنَا قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي كَلَامه عَلَى بعض أَحَادِيث الْمُحَلَّى وَكَأَنَّهُ قَلّدهُ فِيهِ ، وَيُجَاب بِأَنَّهُمَا أَرَادَا أصل الحَدِيث .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740775

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
