---
title: 'حديث: الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ :… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740790'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740790'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740790
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ :… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا كَانَ أحدكُم بِأَرْض فلاة فَدخل عَلَيْهِ وَقت صَلَاة ، فَإِن صَلَّى بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة صَلَّى وَحده ، وَإِن صَلَّى بِإِقَامَة صَلَّى بِصَلَاتِهِ ملكا ، وَإِن صَلَّى بِأَذَان وَإِقَامَة صَلَّى خَلفه من الْمَلَائِكَة صف أَوَّلهمْ بالمشرق وَآخرهمْ بالمغرب . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك القَاضِي وَغَيره وَهُوَ حَدِيث رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق ، وَمَالك ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالطَّبَرَانِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَغَيرهم مطولا ومختصرًا وَبَعْضهمْ رَوَاهُ مَرْفُوعا وَبَعْضهمْ مَوْقُوفا . أما عبد الرَّزَّاق بن همام فَأخْرجهُ فِي كتاب الصَّلَاة عَلَى مَا نَقله الضياء فِي أَحْكَامه من حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قِيّ ، أَي : قفر ، فحانت الصَّلَاة ، فَليَتَوَضَّأ ، فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم ، فَإِن أَقَامَ صَلَّى مَعَه ملكاه ، وَإِن أذّن وَأقَام صَلَّى خَلفه من جنود الله - تَعَالَى - مَا لَا يُرى طرفاه . وَأخرجه أَبُو مُحَمَّد بن حبَان - عَلَى مَا عزاهُ إِلَيْهِ صَاحب الإِمَام - عَن إِسْحَاق بن حَكِيم ، عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ، عَن عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن التَّيْمِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن سلمَان مَرْفُوعا بِهِ . وَأما مَالك فَأخْرجهُ فِي الْمُوَطَّأ عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يَقُول : من صَلَّى بِأَرْض فلاة صَلَّى عَن يَمِينه ملك ، وَعَن شِمَاله ملك ، وَإِن أذن وَأقَام الصَّلَاة صَلَّى وَرَاءه من الْمَلَائِكَة أَمْثَال الْجبَال . وَقيل : إِن فِي رِوَايَة القعْنبِي : أذن وَأقَام حَكَاهُ صَاحب الإِمَام . قَالَ الدارقطني فِي علله : وَهَذَا حَدِيث يرويهِ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ ، وَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ اللَّيْث ، عَن يَحْيَى ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن معَاذ . وَخَالفهُ مَالك فَرَوَاهُ عَن يَحْيَى ، عَن ابْن الْمسيب قَوْله . وَقَول اللَّيْث أصح ، قَالَ : وَمن عَادَة مَالك إرْسَال الْأَحَادِيث وَإِسْقَاط رجل . وَأما النَّسَائِيّ فَأخْرجهُ فِي كتاب المواعظ من سنَنه عَن سُوَيْد بن نصر ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن مل - وَهُوَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ - عَن سلمَان مَرْفُوعا : إِذا كَانَ الرجل فِي أَرض فَتَوَضَّأ فَإِن لم يجد المَاء تيَمّم ، ثمَّ يُنَادي بِالصَّلَاةِ ، ثمَّ يقيمها ويُصليهَا إِلَّا أم من جنود الله صفًّا قَالَ عبد الله : وَزَادَنِي سُفْيَان ، عَن دَاوُد ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن سلمَان : يَرْكَعُونَ بركوعه ، ويسجدون بسجوده ، ويؤمنون عَلَى دُعَائِهِ ، وَكتاب المواعظ من النَّسَائِيّ مَوْجُود فِي رِوَايَة حَمْزَة بن عَمْرو الْكِنَانِي فَحَذفهُ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر كَمَا نبه عَلَيْهِ الْمزي فِي أَطْرَافه . وَأما الطَّبَرَانِيّ فَإِنَّهُ أخرجه فِي أكبر معاجمه من حَدِيث أبي نعيم ، نَا عِيسَى بن قرطاس ، حَدثنِي الْمسيب بن رَافع لَا أعلمهُ إِلَّا عَن زر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض قي فحانت الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ ، فَإِن لم يجد مَاء فليتيمم ، فَإِن أَقَامَ صَلَّى مَعَه ملكاه ، وَإِن أذن وَأقَام صَلَّى خَلفه من جنود الله من لَا يرَى طرفاه . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث عبد الْوَهَّاب بن عَطاء ، نَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ ، عَن سلمَان قَالَ : لَا يكون رجل بِأَرْض قي فيتوضأ أَو يتَيَمَّم صَعِيدا طيبا فينادي بِالصَّلَاةِ ، ثمَّ يقيمها فَيصَلي وَفِي رِوَايَة : فيقيمها إِلَّا أم من جنود الله من لَا يرَى قطراه ، أَو قَالَ : طرفاه شكّ التَّيْمِيّ . ثمَّ أخرجه من حَدِيث يزِيد بن هَارُون ، نَا سُلَيْمَان ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن سلمَان قَالَ : لَا يكون رجل بِأَرْض قي فيتوضأ إِن وجد مَاء ، وَإِلَّا يتَيَمَّم فينادي بِالصَّلَاةِ ، ثمَّ يقيمها إِلَّا أَمَّ من جنود الله مَا لَا يرَى طرفاه - أَو قَالَ : طرفه ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف ، قَالَ : وَقد رَوَى مَرْفُوعا قَالَ : وَلَا يَصح رَفعه ، ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد ، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ ، عَن سلمَان مَرْفُوعا : مَا من رجل يكون بِأَرْض قيّ فَيُؤذن بِحَضْرَة الصَّلَاة ، وَيُقِيم الصَّلَاة فَيصَلي ، إِلَّا صَلَّى خَلفه من الْمَلَائِكَة مَا لَا يرَى قطراه يَرْكَعُونَ بركوعه ، ويسجدون بسجوده ، ويؤمنون عَلَى دُعَائِهِ . وَرَوَاهُ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته من حَدِيث يزِيد بن سُفْيَان ، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن سلمَان وَلَفظه : من كَانَ بفلاة من الأَرْض ، ثمَّ أذن وَأقَام ، صَلَّى مَعَه من جنود الله مَا لَا يرَى طرفاه . قَالَ : وَيزِيد هَذَا لَيْسَ بِحجَّة . قلت : وَيروَى أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة مَرْفُوعا : إِذا كَانَ الرجل بِأَرْض فلاة فَحَضَرَ وَقت الصَّلَاة ، فَأذن ثمَّ أَقَامَ وَرفع صَوته ، ثمَّ صَلَّى صَلَّى خَلفه أَمْثَال الْجبَال من الْمَلَائِكَة ، وَإِذا صَلَّى وَلم يُؤذن لم يصل مَعَه إِلَّا ملكاه . وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي حلية الْأَوْلِيَاء من حَدِيث ضَمرَة عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن كَعْب الْأَحْبَار : إِذا صَلَّى الرجل بِأَذَان وَإِقَامَة ، صَلَّى مَعَه من الْمَلَائِكَة مَا يسد الْأُفق ، وَإِذا صَلَّى بِإِقَامَة ، صَلَّى مَعَه ملكاه . قلت : فَحَدِيث سلمَان الْمَوْقُوف هُوَ الْعُمْدَة ، وَالْبَاقِي شَوَاهِد لَهُ ، وَلَا يخْفَى التسامح فِي بَاب الْفَضَائِل . فَائِدَة : قَوْله : أَرض قيًّ - هُوَ بِالْقَافِ - أَي قفر كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الصّلاح . ثمَّ قيل : المُرَاد بِالْحَدِيثِ إِذا كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَنَحْوهَا ؛ لِأَن الْمَدِينَة عَلَى يسَار الْكَعْبَة فَيصير هُنَا صف أَوله الْمشرق وَآخره الْمغرب ، وَعَلَى مثل هَذَا حمل الحَدِيث السائر : مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة . وَقيل : المُرَاد التَّقْدِير بِمَعْنى لَو فعل هَكَذَا صَلَّى ومَعَه صف من الْمَلَائِكَة يبلغ هَذَا الْمِقْدَار ، حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه ، قَالَ : وَلَعَلَّ المُرَاد بالملكين فِي خبر سعيد بن الْمسيب السَّابِق الْحفظَة ؛ لِأَنَّهُمَا حاضران مَعَه فَلَا يحتاجان إِلَى نِدَاء .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740790

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
