---
title: 'حديث: الحَدِيث السَّادِس أنه عليه السلام كَانَ فِي سفر فَقَالَ : احْفَظُوا ع… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740794'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740794'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 740794
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث السَّادِس أنه عليه السلام كَانَ فِي سفر فَقَالَ : احْفَظُوا ع… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث السَّادِس أنه عليه السلام كَانَ فِي سفر فَقَالَ : احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا - يَعْنِي رَكْعَتي الْفجْر - فَضرب عَلَى آذانهم فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس ، فَقَامُوا فَسَارُوا هنيَّة ، ثمَّ نزلُوا فَتَوضئُوا وَأذن بِلَال فصلوا رَكْعَتي الْفجْر وركبوا . هَذَا حَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من طَرِيقين : أَحدهمَا : من طَرِيق أبي قَتَادَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : سرنا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة فَقَالَ بعض الْقَوْم : لَو عرَّست يَا رَسُول الله قَالَ : أَخَاف أَن تناموا عَن الصَّلَاة . قَالَ بِلَال : أَنا أوقظكم فاضطجعوا وَأسْندَ بِلَال ظَهره إِلَى رَاحِلَته فغلبته عَيناهُ فَنَامَ ، واستيقظ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس فَقَالَ : يَا بِلَال أَيْن مَا قلت ؟ ! قَالَ : مَا ألقيت عليّ نومَة مثلهَا قطّ . قَالَ : إِن الله قبض أرواحكم حِين شَاءَ وردهَا عَلَيْكُم حِين شَاءَ ، يَا بِلَال قُم فَأذن بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ . فَتَوَضَّأ ، فَلَمَّا ارْتَفَعت الشَّمْس وابياضت قَامَ فَصَلى ، هَذَا لفظ البُخَارِيّ . وَرَوَاهُ مُسلم مطولا ، وَفِيه : أنه عليه السلام قَالَ : احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا . فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالشَّمْس فِي ظَهره قَالَ : فقمنا فزعين ، ثمَّ قَالَ : اركبوا ، فَرَكبُوا فسرنا حَتَّى إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس ، ثمَّ نزل فَدَعَا بميضأة كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء ، قَالَ : فَتَوَضَّأ مِنْهَا وضُوءًا دون وضوءٍ ، ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ فَصَلى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : ثمَّ أذن بِلَال فصلوا الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ، ثمَّ صلوا الْفجْر . الطَّرِيق الثَّانِي : من طَرِيق عمرَان بن حُصَيْن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أنه عليه السلام نَام فِي مسير لَهُ عَن صَلَاة الصُّبْح ، فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأَى الشَّمْس قد بزغت قَالَ : ارتحلوا ، فَسَار بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فَصَلى بِنَا ، هَذَا لفظ مُسلم ، وَلَفظ البُخَارِيّ : ارتحلوا ، فَسَار غير بعيد ، ثمَّ نزل فَدَعَا بِالْوضُوءِ فَتَوَضَّأ ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلى بِالنَّاسِ الحَدِيث ، وخرجا فِيهِ قصَّة . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن عَن عمرَان بِلَفْظ : فَأمر الْمُؤَذّن فَأذن ثمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ، ثمَّ أَقَامَ الْمُؤَذّن فَصَلى الْفجْر ، ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى مَا قدمنَا ذكره من صِحَة سَماع الْحسن من عمرَان وإعادته الرَّكْعَتَيْنِ . لم يخرجَاهُ ولَهُ طَرِيق ثَالِث : انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرَّس ، وَقَالَ لِبلَال : إكلًا لنا اللَّيْل ، فَصَلى بِلَال مَا قدر لَهُ ، ونام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَصْحَابه ، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر اسْتندَ بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجه الْفجْر فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا بِلَال وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس ، فَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَوَّلهمْ استيقاظًا فَفَزعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : أَي بِلَال ، فَقَالَ بِلَال : أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ - بِأبي وَأمي أَنْت يَا رَسُول الله - بِنَفْسِك ، فَقَالَ : اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شَيْئا ، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى بهم الصُّبْح فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ : من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَأقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ، قَالَ يُونُس : وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا للذِّكْرَى . وَفِي لفظ آخر : عرسنا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلم نستيقظ حَتَّى طلعت الشَّمْس ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ليَأْخُذ كل رجل بِرَأْس رَاحِلَته ؛ فَإِن هَذَا منزل حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان . قَالَ : فَفَعَلْنَا ، ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ ، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْغَدَاة وَفِي لفظ : ثمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَة غَرِيبَة لمُحَمد بن إِسْحَاق السراج فِي مُسْنده أَنه صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَكَانَهُ بِأَصْحَابِهِ ، ثمَّ قَالَ : اقتادوا بِنَا من هَذَا الْمَكَان ، وصلوا الصُّبْح فِي مَكَان آخر . رَوَاهَا عَن عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء ، عَن سُفْيَان ، نَا الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا فِيهِ زِيَادَة إِن كَانَ مَحْفُوظًا . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه من حَدِيث سعيد بن الْمسيب ، عَن بِلَال قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سفر ، فَنَامُوا حَتَّى طلعت الشَّمْس ، فَأمر بِلَالًا فَأذن ، ثمَّ صلوا رَكْعَتي الْفجْر ، ثمَّ صلوا الْغَدَاة . ينظر فِي سَماع سعيد من أبي هُرَيْرَة وبلال ، وَفِي هَذِه الرِّوَايَة أَيْضا أَبُو جَعْفَر عِيسَى بن أبي عِيسَى ماهان الرَّازِيّ ، وستعرف كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ فِي بَاب صفة الصَّلَاة إِن شَاءَ الله ذَلِك وَقدره . وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق رَابِع . من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه هُوَ الَّذِي حرسهم ، وَفِيه : فَقَامَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصنعَ كَمَا يصنع من الْوضُوء وركعتي الْفجْر ثمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْح ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ : إِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَو أَرَادَ أَلا تناموا عَنْهَا لم تناموا ، وَلَكِن أَرَادَ لمن بعدكم فَهَكَذَا لمن نَام أَو نسي . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَله طَرِيق خَامِس من حَدِيث جُبَير بْن مطعم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم ، عَن أَبِيه وَلَفظه : ثمَّ توضئوا وَأذن بِلَال ، ثمَّ صلوا رَكْعَتي الْفجْر ثمَّ صلوا الْفجْر . وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بالسند الْمَذْكُور وَاللَّفْظ إِلَّا أَنه قَالَ : فصلوا الرَّكْعَتَيْنِ ، ثمَّ صلوا الْفجْر ، وَالْمعْنَى وَاحِد . فَائِدَة : لَا تنَافِي بَين نَومه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْوَادي عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس ، وَبَين قَوْله : إِن عَيْني تنامان وَلَا ينَام قلبِي ؛ لِأَن الْقلب يقظان يحس بِالْحَدَثِ وَغَيره مِمَّا يتَعَلَّق بِالْبدنِ ويشعر بِهِ الْقلب ، وَلَيْسَ طُلُوع الْفجْر من ذَلِك وَلَا هُوَ مِمَّا يدْرك بِالْقَلْبِ ، وَإِنَّمَا يدْرك بِالْعينِ وَهِي نَائِمَة ، وَأبْعد من قَالَ : إِن لنومه عَلَيْهِ السَّلَام حَالَة ينَام فِيهَا الْقلب ، وصادف هَذَا الْموضع وَحَالَة لَا ينَام فِيهَا ، وَأَنه الْغَالِب من حَاله فَإِن فِيهِ ارْتِكَاب أَمر لَا مجَال لِلْعَقْلِ فِيهِ .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740794

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
