الحَدِيث الْحَادِي عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ثَلَاث من سنَن الْمُرْسلين : تَعْجِيل الْفطر ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَوضع الْيَمين عَلَى الشمَال فِي الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء أُمِرْنَا أَن نؤخر السّحُور ونعجل الْإِفْطَار وَأَن نمسك بأيماننا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلَاة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه في كتاب الصَّوْم من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث يعرف بطلحة بن عَمْرو الْمَكِّيّ ؛ وَهُوَ ضَعِيف . وَقد اخْتلف عَلَيْهِ ؛ فَقيل : عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَقيل : عَنهُ ، عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : وَرُوِيَ من وَجه آخر ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة . وَمن وَجه ضَعِيف عَن ابْن عمر . قَالَ : وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة من قَوْلهَا : ثَلَاث من النُّبُوَّة فَذَكرهنَّ ، وَهُوَ أصح مَا ورد فِيهِ . وَرَوَاهُ فِي هَذَا الْبَاب وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبان الْأنْصَارِيّ ، عَن عَائِشَة مَوْقُوفا عَلَيْهَا : ثَلَاث من النُّبُوَّة : تَعْجِيل الْإِفْطَار ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَوضع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا أصح عَن مُحَمَّد بن أبان . قلت : فِيهِ نظر ، قَالَ البُخَارِيّ : لَا يعرف لمُحَمد سَماع من عَائِشَة . ذكره فِي الْمِيزَان . ثمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَقَالَ : تفرد بِهِ عبد الْمجِيد ، وَإِنَّمَا يعرف بطلحة بن عَمْرو - وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ - عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس - وَمرَّة عَن أبي هُرَيْرَة - عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت : وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه فِي كِتَابه وصف الصَّلَاة بِالسنةِ عَن الْحسن بن سُفْيَان ، نَا حَرْمَلَة بن يَحْيَى ، ثَنَا ابْن وهب ، أبنا عَمْرو بن الْحَارِث ، أَنه سمع عَطاء بن أبي رَبَاح يحدث عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء أمرنَا أَن نؤخر سحورنا ، ونعجل فطرنا ، وَأَن نمسك بأيماننا عَلَى شَمَائِلنَا فِي الصَّلَاة . ثمَّ قَالَ فِي صَحِيحه : سمع هَذَا الْخَبَر : ابْن وهب ، عَن عَمْرو بن الْحَارِث ، وَطَلْحَة بن عَمْرو ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح . وَرَوَاهُ كَذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن عَمْرو إِلَّا ابْن وهب ، تفرد بِهِ حَرْمَلَة . وَفِي تَارِيخ الْعقيلِيّ : عَن يعْلى بن مرّة مَرْفُوعا : ثَلَاث يحبهن الله - عَزَّ وَجَلَّ - : تَعْجِيل الْفطر ، وَتَأْخِير السّحُور ، وَضرب الْيَدَيْنِ أَحدهمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاة ثمَّ ضعفه - وَقَالَ : رُوِيَ بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا . وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن أبي الدَّرْدَاء من أَخْلَاق النَّبِييِّنَ - صَلَّى الله عَلَيْهِم وَسلم - وضع الْيَمين عَلَى الشمَال فِي الصَّلَاة . وَعَن الْحسن قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : كَأَنِّي أنظر إِلَى أحْبار بني إِسْرَائِيل واضعي أَيْمَانهم عَلَى شمائلهم فِي الصَّلَاة وإسنادهما جيد . وَفِي سنَن أبي دَاوُد بِإِسْنَاد جيد أَيْضا عَن ابْن الزبير : صف الْقَدَمَيْنِ ، وَوضع الْيَد عَلَى الْيَد من السُّنَّةِ .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/740896
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة