الحَدِيث التَّاسِع بعد الثَّمَانِينَ عَن وَائِل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَائِما . هَذَا الحَدِيث غَرِيب جدًّا لَا أعلم من خرجه من هَذَا الْوَجْه ، وَتبع الرَّافِعِيّ فِي إِيرَاده صاحبا الشَّامِل والْمُهَذّب فَإِنَّهُمَا أورداه بِزِيَادَة تكبيره بعد قَوْله اسْتَوَى قَائِما ، وبيض بِهِ الْمُنْذِرِيّ بَيَاضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : إِنَّه غَرِيب . لَكِن ذكره فِي فصل الضَّعِيف من خلاصته وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ : لم أَقف عَلَى حَاله . قلت : ورأيته من طَرِيق آخر من حَدِيث معَاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنه عليه السلام كَانَ يُمكن جَبهته وَأَنْفه من الأَرْض ، ثمَّ يقوم كَأَنَّهُ السهْم لَا يعْتَمد عَلَى يَدَيْهِ . لكنه ضَعِيف ، كَمَا سلف بَيَانه فِي الْبَاب فِي الحَدِيث الثَّالِث عشر مِنْهُ فِي أثْنَاء التَّنْبِيه ، فَإِنَّهُ قِطْعَة مِنْهُ . وَفِي أَحْكَام الْمُحب الطَّبَرِيّ أَن أَبَا بكر يُوسُف بن البهلول رَوَى من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع أنه عليه السلام رَأَى رجلا يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة ، فَقَالَ : أعد صَلَاتك ، فَقَامَ الرجل عَائِدًا للصَّلَاة ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : كبر وارفع يَديك حَذْو منكبيك . فَفعل ، ثمَّ قَالَ : اقْرَأ بِأم الْقُرْآن وَسورَة ، ثمَّ كبر وارفع مُتَمَكنًا . فَفعل ، ثمَّ قَالَ : ارْفَعْ رَأسك وَقل : سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد ، وَلَا تسْجد حَتَّى يرجع كل عظم إِلَى مَوْضِعه ، ثمَّ كبر واسجد ، فَإِذا رفعت رَأسك فَكبر وانتهض قبل أَن تستوي قَاعِدا . فَفعل ، ثمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : افْعَل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة كَمَا فعلت فِي هَذِه الرَّكْعَة وَلم يذكرهَا الْمُحب الطَّبَرِيّ بإسنادها لينْظر فِيهِ .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741048
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة