الحَدِيث التَّاسِع بعد الْمِائَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأوليين كَأَنَّهُ عَلَى الرضف . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَأحمد فِي الْمسند وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من رِوَايَة أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود (عَن أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن إِلَّا أَن أَبَا عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَرَوَى شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ : سَأَلت أَبَا عُبَيْدَة هَل تذكر من عبد الله شَيْئا ؟ قَالَ : لَا . وَأما رِوَايَة أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ ، عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ : خرجت مَعَ أبي لصَلَاة الصُّبْح فضعفه أَبُو حَاتِم ؛ بل قيل إنه ولد بعد أَبِيه . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي هَذَا الحَدِيث : إِنَّه عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ، وَفِيه النّظر الْمَذْكُور ، وَأعله الذَّهَبِيّ الْحَافِظ فِي اختصاره للمستدرك بِوَجْه آخر فَقَالَ : ينظر فِي سعد بن إِبْرَاهِيم رَاوِيه عَن أبي عُبَيْدَة ، هَل سمع مِنْهُ ؟ . قلت : قد ثَبت التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي هَذَا الحَدِيث فِي جَامع التِّرْمِذِيّ والمعجم الْكَبِير للطبراني فَزَالَ هَذَا التَّعْلِيل . تَنْبِيه : وَقع فِي كِفَايَة ابْن الرّفْعَة عزو هَذَا الحَدِيث إِلَى رِوَايَة أبي دَاوُد من طَرِيق ابْن عَبَّاس ، وَلم أره فِيهِ إِلَّا من الطَّرِيق الَّذِي ذكرته ، وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم . فَائِدَة : الرضف - بِفَتْح الرَّاء ، وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ثمَّ فَاء - : الْحِجَارَة المحماة .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741088
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة