الحَدِيث الْعَاشِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا شكَّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر صَلَّى ثَلَاثًا (أم) أَرْبعا فليطرح الشَّك وليبن عَلَى مَا استيقن ، وَيسْجد سَجْدَتَيْنِ ؛ فَإِن (كَانَت) صلَاته تَامَّة كَانَت الرَّكْعَة والسجدتان نَافِلَة ، وَإِن كَانَت صلَاته نَاقِصَة كَانَت الرَّكْعَة تَمامًا ، والسجدتان ترغيمًا للشَّيْطَان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ كَذَلِك ، إِلَّا أَنه قَالَ : ( ثمَّ) يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم فَإِن كَانَ صَلَّى خمْسا شفعن (لَهُ) صلَاته ، وَإِن كَانَ صَلَّى إتمامًا لأَرْبَع كَانَتَا ترغيمًا للشَّيْطَان بدل يسْجد سَجْدَتَيْنِ إِلَى آخِره . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح بِنَحْوِ سِيَاقَة الرَّافِعِيّ لَهُ ، وَلَفظه إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليلق الشَّك وليبن عَلَى الْيَقِين ، فَإِذا استيقن التَّمام سجد سَجْدَتَيْنِ ، فَإِن كَانَت صلَاته تَامَّة كَانَت الرَّكْعَة نَافِلَة والسجدتان ، وَإِن كَانَت نَاقِصَة كَانَت الرَّكْعَة تَمامًا لصلاته ، وَكَانَت السجدتان مرغمتي الشَّيْطَان . وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : ( إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا فَليقمْ فَليصل رَكْعَة وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث عَطاء بن يسَار أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ( إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته) فَلَا يدْرِي كم صَلَّى ثَلَاثًا أم أَرْبعا فَليصل رَكْعَة وليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم ، فَإِن كَانَت الرَّكْعَة الَّتِي صَلَّى خَامِسَة شفعها بِهَاتَيْنِ ، وَإِن كَانَت رَابِعَة فالسجدتان ترغيم للشَّيْطَان . وَوصل هَذِه الرِّوَايَة أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِذكر أبي سعيد الْخُدْرِيّ بعد عَطاء بن يسَار ، وَرَوَى مثلهَا من رِوَايَة عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ، ثمَّ قَالَ : هَذِه الرِّوَايَة وهم وَالصَّوَاب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ . فَائِدَة : نقل ( الْمَاوَرْدِيّ ) عَن ( ابْن) الْمُنْذر أَنه قَالَ : أصح حَدِيث فِي الْبَاب حَدِيث أبي سعيد هَذَا .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/741250
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة