الْأَثر الْعَاشِر : أَن سعيد بن الْعَاصِ صَلَّى عَلَى زيد بن عمر بن الْخطاب وَأمه أم كُلْثُوم بنت عَلّي ، فَوضع الْغُلَام بَين يَدَيْهِ وَالْمَرْأَة خَلفه ، وَفِي الْقَوْم نَحْو من ثَمَانِينَ نفسا من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فصوبوه ، قَالُوا : هَذِه السّنة . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح ، من حَدِيث عمار بن عمار التَّابِعِيّ - مولَى لبني هَاشم ، الثِّقَة بِالْإِجْمَاع - أَنه شهد جَنَازَة أم كُلْثُوم وَابْنهَا ، فَجعل الْغُلَام مِمَّا يَلِي الإِمَام ، فأنكرت ذَلِك ، وَفِي الْقَوْم ابْن عَبَّاس ، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَأَبُو قَتَادَة ، وَأَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَقَالُوا : هَذِه السّنة . وَفِي رِوَايَة للبيهقي : وَكَانَ فِي الْقَوْم الْحسن ، وَالْحُسَيْن ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَابْن عمر ، وَنَحْو من ثَمَانِينَ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) . وَفِي رِوَايَة لَهُ : (أَن الإِمَام) كَانَ ابْن عمر ، وَخَلفه ابْن الْحَنَفِيَّة ، وَالْحُسَيْن ، وَابْن عَبَّاس وَفِي رِوَايَة : عبد الله بن جَعْفَر . فَائِدَة : أم كُلْثُوم هَذِه هِيَ بنت عَلّي بن أبي طَالب ، زوج عمر بن الْخطاب ، وَابْنهَا هُوَ زيد - الْأَكْبَر - بن عمر بن الْخطاب ، كَمَا سَيَأْتِي بعد هَذَا ، وَكَانَ مَاتَ هُوَ وَأم كُلْثُوم بنت عَلّي فِي وَقت وَاحِد ، وَلم يدر أَيهمَا مَاتَ أَولا ، فَلم يُورث أَحدهمَا من الآخر .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742046
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة