---
title: 'حديث: الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : (أَيّم… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742433'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742433'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 742433
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : (أَيّم… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : (أَيّمَا) صبي حج ، ثمَّ بلغ فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام ، وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ عتق فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ مُرْسلا ومتصلاً ، أما المرسلُ ؛ فَمن حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنِّي أُرِيد أَن أجدد فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ ، أَيّمَا صبي حجَّ بِهِ أَهله فَمَاتَ أَجْزَأَ عَنهُ ، وَإِن أدْرك فَعَلَيهِ الْحَج ، وَأَيّمَا مَمْلُوك حج بِهِ أَهله فَمَاتَ أَجْزَأَ عَنهُ ، وَإِن أعتق فَعَلَيهِ الْحَج . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله هَكَذَا ، قَالَ عبد الْحق : وَهُوَ مُرْسل ومنقطع وَلَيْسَ بِمُتَّصِل السماع . قلت : وَسَببه أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ (عَن) أَحْمد ، ثَنَا وَكِيع ، عَن يُونُس ، قَالَ : سَمِعت شَيخا يحدث أَبَا إِسْحَاق ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب ، وَمُحَمّد تَابِعِيّ وَلم يذكر عَمَّن أَخذه . وَأما الْمُتَّصِل ؛ فَمن حَدِيث عبد الله (بن عَبَّاس ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَيّمَا صبي حج ثمَّ بلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى ، وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج ثمَّ هَاجر فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى ، وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى . وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و خلافياته ، وَأَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي محلاه من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمنْهَال ، عَن يزِيد بن زُرَيْع ، عَن شُعْبَة ، عَن الْأَعْمَش ، عَن أبي ظبْيَان ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا . وَاللَّفْظ الْمَذْكُور هُوَ لفظ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفظ الْحَاكِم : إِذا حج الصَّبِي (فَلهُ) حجَّة حَتَّى يعقل ، (وَإِذا) عقل فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى ، وَإِذا حج الْأَعرَابِي (فَلهُ) حجَّة ، وَإِذا هَاجر فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى وَلَفظ ابْن حزم : إِذا حج الصَّبِي فَهِيَ لَهُ حجَّة صبي حَتَّى يعقل (فَإِذا) عقل فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى ، وَإِذا حج الْأَعرَابِي (فَهِيَ لَهُ حجَّة أَعْرَابِي (فَإِذا) هَاجر فَعَلَيهِ حجَّة أُخْرَى، ثمَّ ذكره بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه أسقط ذكر الْأَعرَابِي) ، نعم ذكره كَذَلِك بِإِسْقَاط الصَّبِي فِي كتاب الْإِعْرَاب عَلَى مَا حَكَاهُ عبد الْحق فِي أَحْكَامه عَنهُ . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ . وَقَالَ ابْن حزم : هَذَا حَدِيث صَحِيح ورواتُه ثِقَات . وَقَالَ فِي (كتاب) الْإِعْرَاب : هَذَا إِسْنَاد رِجَاله أَئِمَّة وثقات . و (قَالَ) الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته بعد مقَالَة شَيْخه الْحَاكِم هَذِه : أَظن أَن شَيخنَا حمل حَدِيث عَفَّان وَغَيره عَلَى حَدِيث يزِيد بن زُرَيْع (فَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا رَوَاهُ أَصْحَاب شُعْبَة عَنهُ مَوْقُوفا سُوَى ابْن زُرَيْع) (فَإِن) مُحَمَّد بن الْمنْهَال (ينْفَرد) بِرَفْعِهِ عَنهُ . وَرَوَاهُ فِي سنَنه أَيْضا كَذَلِك مَوْقُوفا عَلَيْهِ ، وَقَالَ : تفرد بِرَفْعِهِ مُحَمَّد بن الْمنْهَال ، عَن يزِيد بن زُرَيْع ، عَن شُعْبَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن (الْأَعْمَش) مَوْقُوفا ، وَهُوَ الصَّوَاب . قلت : وَلَك أَن تَقول : مُحَمَّد بن الْمنْهَال ثِقَة ضَابِط من رجال الصَّحِيحَيْنِ (فَلَا) يضر تفرده بِرَفْعِهِ ، عَلَى أَنه لم ينْفَرد بِهِ ؛ بل توبع . قَالَ ابْن (أبي) شيبَة فِي مُصَنفه : نَا أَبُو مُعَاوِيَة ، عَن الْأَعْمَش ، عَن أبي ظبْيَان ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : احْفَظُوا عني - وَلَا تَقولُوا : قَالَ ابْن عَبَّاس - أَيّمَا عبد حجَّ بِهِ أَهله ثمَّ أُعتق (فَعَلَيهِ) الْحَج ، وَأَيّمَا صبي حج بِهِ أَهله صبيًّا ثمَّ أدْرك فَعَلَيهِ حجَّة الرجل ، وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج (أعرابيًّا) ثمَّ هَاجر فَعَلَيهِ حجَّة المُهَاجر وَهَذَا ظَاهر فِي الرّفْع ؛ بل قَطْعِيّ . وَكَذَا أخرجه الطَّحَاوِيّ (بِسَنَدِهِ) ، وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي جمعه لحَدِيث الْأَعْمَش من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمنْهَال ، عَن يزِيد بن زُرَيْع ، وَمن حَدِيث الْحَارِث بن سُرَيج أبي عمر الْخَوَارِزْمِيّ (قَالَ) : نَا (يزِيد) بن زُرَيْع ، عَن شُعْبَة بِهِ . (وَذكره) الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد من حَدِيث ابْن الْمنْهَال والْحَارث قَالَا : ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع ، عَن شُعْبَة . فَذكره بِلَفْظ الْحَاكِم ، ثمَّ قَالَ : لم يرفعهُ إِلَّا يزِيد بن زُرَيْع ، عَن شُعْبَة ، وَهُوَ غَرِيب . قلت : والْحَارث هَذَا هُوَ النقال - بالنُّون - ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره ، وَقَالَ الْأَزْدِيّ : تكلمُوا فِيهِ حَسَدًا . فَائِدَة : المُرَاد بالأعرابي هُنَا الْكَافِر إِذْ كَانَ الْكفْر هُوَ الْغَالِب حِينَئِذٍ عَلَى الْأَعْرَاب ، وَقد نَبَّهَ عَلَى ذَلِك ابنُ الصّلاح فِي مشكله (قَالَ) : وَقد (جَاءَ) (إِطْلَاق) الْأَعْرَاب ، وَالْمرَاد (بهم) الْكفَّار فِي غير هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه : احتجَّ مَن لم يَرَ للعبدِ حجًّا بِهَذَا الحَدِيث (قَالَ) : وَلَا يخلُو أَن يكونَ صَحِيحا أَو غيرَ صحيحٍ ، فَإِن كَانَ الثَّانِي (فقد) كفيناه ، وَإِن كَانَ الأول - وَهُوَ الْأَظْهر ؛ لِأَن رُوَاته ثِقَات - فإنَّه خبر مَنْسُوخ بِلَا شكّ ، برهانُ ذَلِك : أنَّ هَذَا الْخَبَر بِلَا شكّ كَانَ قبل فتح مَكَّة ؛ لِأَن فِيهِ إِعَادَة الْحَج (عَلَى من) حجَّ من الْأَعْرَاب قبل هجرته ، وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مَرْفُوعا : لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح فَإِذا قد صحَّ - بِلَا شكّ - أَن هَذَا الحَدِيث كَانَ قبل الْفَتْح .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742433

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
