الحَدِيث الْخَامِس (رُوِيَ) أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لقد حج هَذَا الْبَيْت (سَبْعُونَ) نبيًّا لَهُم ، خلعوا نعَالهمْ من ذِي طوى تَعْظِيمًا للحرم . هَذَا الحَدِيث رُوِيَ بِمَعْنَاهُ من طَرِيقين : إِحْدَاهمَا : عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لقد مرّ بالصخرة من الروحاء (سَبْعُونَ) نبيًّا حُفَاة ، عَلَيْهِم العباء يؤمُّونَ الْبَيْت الْعَتِيق فيهم مُوسَى ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه والعقيلي فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة أبان الرَّقاشي ، وَقَالَ : حَدثنِي آدم ، قَالَ : سَمِعت البُخَارِيّ ، قَالَ : أبان الرقاشِي ، عَن أبي مُوسَى رَوَى عَنهُ يزِيد ، وَلم يَصح حَدِيثه . قَالَ الْعقيلِيّ : والْحَدِيث هُوَ هَذَا . (الطَّرِيق الثَّانِي) : عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما مَوْقُوفا عَلَيْهِ ، قَالَ : كَانَت الْأَنْبِيَاء يدْخلُونَ الْحرم مشَاة حُفَاة يطوفون بِالْبَيْتِ ويقضون الْمَنَاسِك حُفَاة مشَاة ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك وَفِي إِسْنَاده مبارك بن حسان الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ الْأَزْدِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، لَا يحْتَج بِهِ ، يُرْمَى بِالْكَذِبِ . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَلَى نمطٍ آخر فَقَالَ : ثَنَا وَكِيع ، نَا زَمعَة بن صَالح ، عَن سَلمَة بن وهرام ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : لما مرّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بوادي عسفان حِين حج (قَالَ) : يَا أَبَا بكر ، أَي وادٍ هَذَا ؟ قَالَ : وَادي عسفان . قَالَ : لقد مرّ بِهِ هود وَصَالح عَلَى بكرات حمرٍ خطمها الليف ، أزرهم العباء ، وأرديتهم النمار ، يلبون نَحْو الْبَيْت الْعَتِيق وَزَمعَة ضعفه أَحْمد ، وَأخرج لَهُ مُسلم مَقْرُونا بآخر ، وَسَلَمَة بن وهرام مُخْتَلف فِيهِ ، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره ، وَضَعفه أَبُو دَاوُد ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم ، عَن ابْن عمر قَالَ : وقف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعسفان ، فَقَالَ : لقد مر (بِهَذِهِ) الْقرْيَة سَبْعُونَ نبيًّا ، ثِيَابهمْ العباء ، ونعالهم الخوص قَالَ ابْن أبي حَاتِم : [ قَالَ أبي : ] هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِهَذَا الْإِسْنَاد . وَلما ذكر ابْن الرّفْعَة عَن (النَّوَوِيّ) اسْتِحْبَاب دُخُول مَكَّة حافيًا ، قَالَ : وَهُوَ مَا ذكره فِي الْبَحْر عَن بعض النَّاس مستدلاًّ بقوله تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام : (فاخلع نعليك) (وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : لقد حج هَذَا الْبَيْت . فَذكر الحَدِيث ، وَهُوَ كَمَا ذكره عَن (الْبَحْر) ، وَكَأَنَّهُ سقط شَيْء من الِاسْتِدْلَال وَأَصله (لقَوْله تَعَالَى : (فاخلع نعليك) الْآيَة ) .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742581
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة