وَأما آثَار الْبَاب (فستة) : أوَّلها : قَالَ الرَّافِعِيّ بعد أَن ذكر أَن من السّنَن إِذا وَقع بَصَرُهُ عَلَى الْبَيْت أَن يَقُول : اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْت . إِلَى آخِره ، وَيسْتَحب أَن يضيف إِلَيْهِ : اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ، ومنك السَّلَام فَحَيِّنَا ربّنَا بِالسَّلَامِ يُرْوى ذَلِك عَن عُمر . وَفِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ : عَن ابْن عمر ، وَالصَّوَاب : عَن عمر . كَذَلِك رَوَاهُ الْحَاكِم عَن الْأَصَم ، ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد ، (نَا يَحْيَى بن معِين) ، نَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، نَا إِبْرَاهِيم بن طريف ، عَن حميد بن يَعْقُوب ، سمع سعيد بن الْمسيب (يَقُول : سَمِعت) من عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يَقُول (كلمة) مَا بَقِي أحد من النَّاس سَمعهَا غَيْرِي ، سمعته يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت : اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ، ومنك السَّلَام ، فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ . قَالَ الْعَبَّاس : قلت ليحيى - يَعْنِي ابْن معِين - : من إِبْرَاهِيم بن طريف هَذَا ؟ قَالَ : (يماني) . قلت : فَمن [ حميد بن يَعْقُوب ] هَذَا ؟ قَالَ : رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك ، وَهُوَ شَاهد لسَمَاع سعيد من عمر . كَمَا قَالَ صَاحب الإِمَام وَأما الْمُنْذِرِيّ فَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى (أَحَادِيث) الْمُهَذّب (عقبه) : فِي سَماع سعيد (من) عمر نظر . قلت : ورَوَاهُ عَن سعيد ابْنُه مُحَمَّد ، ذكره ابْنُ الْمُغلس الظَّاهِرِيّ فِي كِتَابه ، قَالَ : وَقد ذكر هشيم ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن مُحَمَّد بن سعيد بن الْمسيب ، عَن أَبِيه : أَن عمر كَانَ إِذا نظر إِلَى الْبَيْت قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ، ومنك السَّلَام ، حَيِّنَا رَبنَا بِالسَّلَامِ . وَرَوَى أَيْضا من حَدِيث سعيد بِإِسْقَاط عمر ، رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور ، نَا أَبُو الْأَحْوَص ، أَنا يَحْيَى بن سعيد ، عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ : كَانَ أبي إِذا دخل الْمَسْجِد اسْتقْبل القِبْلة ثمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ، ومنك السَّلَام ، فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ . قَالَ : ونا سُفْيَان ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن ابْن سعيد ، عَن أَبِيه أَنه كَانَ إِذا نظر إِلَى الْبَيْت قَالَ : فَذكر مثله ، وَلَا مُنَافَاة بَين هَذَا وَبَين مَا سلف ، قَالَ الرَّافِعِيّ : ويؤثر أَن يَقُول : اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نحل عقدَة ونشدّ أُخْرَى إِلَى آخِره . وَهَذَا شَيْء ذكره الشَّافِعِي حِكَايَة عَن بعض السّلف ؛ (فَقَالَ) : وَقد كَانَ بعض من مَضَى من أهل الْعلم يتَكَلَّم بِكَلَام عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت ، وَرُبمَا تكلم بِهِ (عَلَى) الصَّفَا والمروة ، (و) يَقُول : مَا زلنا نحل عقدَة (فَذكر نَحْوَهُ) .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742755
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة