الحَدِيث الثَّالِث عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع حَبل الحبلة . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي (صَحِيحَيْهِمَا) بِهَذَا اللَّفْظ وَزَادا : كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يتبايعون لُحُوم الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة . أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا ثمَّ تحمل الَّتِي نتجت ، فنهاهم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ وَفِي رِوَايَة : كَانُوا يتبايعون الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة ، فَنَهَى النَّبِي عَنهُ، ثمَّ فسَّره نَافِع : أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا . وَهَذَا يدل (عَلَى) أَن التَّفْسِير الأول لَيْسَ من كَلَام ابْن عمر ، وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام نَافِع ، وَقد قَرَّرَهُ كَذَلِك الْخَطِيب فِي كِتَابه الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل . تَنْبِيه : وَقع فِي جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ عقب إِخْرَاجه لَهُ من حَدِيث ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن بيع حَبل الحبلة أَن مُسلما انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ ، هَكَذَا قَالَ ، وَقد أَخْرجَاهُ بِلَفْظ آخر ، قَالَ ابْن عمر : وَكَانُوا يتبايعون إِلَى آخِره ، وَلَيْسَ كَمَا ذكر من أَن مُسلما انْفَرد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، فقد أخرجه أَيْضا كَذَلِك . فَائِدَة : الْحَبل والحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء ، (و) غلط من سكن الْبَاء فِي حَبل ، وَالْحَبل مُخْتَصّ بالآدميات وَيُقَال فِي غيرهنّ : الْحمل ، قَالَه أهل اللُّغَة ، قَالَ أَبُو عبيد : وَلَا يُقَال لشَيْء حَبل إِلَّا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/742954
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة