الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِنَّمَا حجر عَلَى معَاذ بالتماس مِنْهُ دون طلب الْغُرَمَاء . هَذَا (الحَدِيث) تبع فِيهِ الْغَزالِيّ فِي وسيطه فَإِنَّهُ قَالَ إنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ حجر عَلَى معَاذ بالتماسه ، وَتبع فِيهِ إِمَامه فَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته : قَالَ الْعلمَاء : مَا كَانَ حجر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى معَاذ من جِهَة (استدعاء) غرماءه ، وَالْأَشْبَه أَن ذَلِكَ جَرَى باستدعائه ، وَكَذَا هُوَ فِي (الْبَسِيط) للغزالي . قلت : بل رِوَايَة أبي دَاوُد السالفة عَن مراسيله تدل عَلَى طلب الْغُرَمَاء فَإِن فِيهَا فَأَتَى غرماؤه إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَطلب معَاذ الحَدِيث أما رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فَفِيهَا أَن معَاذًا أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَكَلمهُ ليكلم غرماءه فقد يتخيل فِيهَا طلب معَاذ ، وَلَيْسَ كَذَلِك ؛ لِأَن إِتْيَانه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لأجل استدعائه مِنْهُم طلب الرِّفْق ، كَمَا (بَينه فِيهِ) لَا للحجر عَلَيْهِ نبه عَلَى ذَلِكَ صَاحب الْمطلب .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743165
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة