---
title: 'حديث: وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا : وَهُوَ أَن عمر رَضي اللهُ عَنه… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743174'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743174'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 743174
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا : وَهُوَ أَن عمر رَضي اللهُ عَنه… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا : وَهُوَ أَن عمر رَضي اللهُ عَنهُ خطب النَّاس وَقَالَ : أَلا إِن الأسيفع أسيفع جُهَيْنَة قد رَضِي من دينه وأمانته أَن يُقَال سبق الْحَاج فادَّان معرضًا . فَأصْبح وَقد (رين بِهِ) فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليحضر فَإنَّا بَايعُوا (مَاله) وقاسموه بَين غُرَمَائه . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ فِي آخر بَاب (جَامع) الْقَضَاء عَن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن دلاف عَن أَبِيه أَن رجلا من جُهَيْنَة كَانَ [ يسْبق الْحَاج فيشتري ] الرَّوَاحِل (فيغالي) بهَا ثمَّ يسْرع السّير فَيَسْبق الْحَاج فأفلس ، فَرفع أمره إِلَى عمر فَقَالَ : أما بعد ، أَيهَا النَّاس ، فَإِن الأسيفع ، أسيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته أَن يُقَال : سبق الْحَاج . أَلا وَإنَّهُ قد ادَّان معرضًا فَأصْبح قد رين بِهِ ، فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين (فيلقانا) بِالْغَدَاةِ نقسم مَاله بَين غُرَمَائه ، وَإِيَّاكُم وَالدّين فَإِن أَوله هم وَآخره (حَرَب) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : وَرَوَاهُ أَيُّوب فَقَالَ : نبئت عَن عمر بن الْخطاب مثل ذَلِكَ ، وَقَالَ : نقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ . قلت : وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي غَرِيبه عَن أبي النَّضر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي سَلمَة ، عَن ابْن دلاف ، عَن عمر . فَذكره بِمثلِهِ إِلَّا أَنه قَالَ : سَابق الْحَاج ، أَو قَالَ : سبق الْحَاج . وَفِي آخِره : فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هُوَ حَدِيث يرويهِ عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَطِيَّة بن دلاف ، عَن أَبِيه ، عَن بِلَال بن الْحَارِث ، عَن عمر حدث بِهِ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن (عبيد الله) عَن عمر كَذَلِك . وَتَابعه عَبدة بن سُلَيْمَان (وَأَبُو حَمْزَة) وَخَالفهُم يَحْيَى الْقطَّان ، فَرَوَاهُ عَن عبيد الله ، عَن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَطِيَّة ، عَن عَمه ، عَن بِلَال بن الْحَارِث . وَرَوَاهُ زِيَاد بن سعد عَن ابْن دلاف وَهُوَ [ عمر ] بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن عمر . وَلم يذكر بِلَالًا . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بكر الْهُذلِيّ وَمَالك وَعبد الله الْعمريّ عَن ابْن دلاف . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَالْقَوْل قَول زُهَيْر وَمن تَابعه عَن عبيد الله . وَرَوَاهُ مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن ابْن دلاف مُرْسلا عَن عمر . فَائِدَة : الرَّوَاحِل : جمع رَاحِلَة يَعْنِي الْإِبِل . والأسيفع بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين وَإِسْكَان الْيَاء وَكسر الْفَاء ، كَذَا قَيده جماعات : ابْن أبي عصرون فِي النَّص الْمَذْهَب عَلَى الْمَذْهَب وَابْن [ معن ] فِي تنقيبه والقلعي فِي تَحْرِير شَوَاهِد الْمُهَذّب . وَوَقع فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات للنووي تَقْيِيده بِفَتْحِهَا ، وَلَعَلَّه من النَّاسِخ فقد ضَبطه بِكَسْرِهَا فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط . قَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه : أسيفع تَصْغِير أسفع . قَالَ : والسَّفعة فِي اللَّوْن السوَاد . وجهينة : بطن من بطُون قضاعة بن مَالك بن (حمير) وَعَن قطرب أَنَّهَا منقولة من (مصغرة جهانة) عَلَى التَّرْخِيم ، يُقَال : جَارِيَة جهانة ، أَي : شَابة . وَقَوله : ادَّان هُوَ بتَشْديد الدَّال وألفه ألف وصل أَي اسْتقْرض كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ . يُقَال : ادَّان الرجل (ودانته) إِذا بِعْت مِنْهُ بِأَجل . وَدنت وادّنت إِذا اشْتريت مِنْهُ إِلَى أجل . وَقَوله : معرضًا أَي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَه الرَّافِعِيّ ، وَكَذَا قَالَ ابْن الْأَثِير : المعرض هُنَا بِمَعْنى الْمُعْتَرض أَي اعْترض لكل من يقْرضهُ . يُقَال : عرض لي الشَّيْء وَأعْرض وَتعرض وَاعْترض بِمَعْنى وَاحِد . قَالَ : وَقيل : مَعْنَاهُ ادّان معرضًا عَمَّن يَقُول لَهُ لَا تستدن فَلَا يقبل . قَالَ : وَقيل مَعْنَاهُ أَخذ الدَّين معرضًا عَن الْأَدَاء . وَحَكَى هَذِه الْأَقْوَال الثَّلَاثَة القلعي فِي مستغربه وَقَالَ ابْن [ معن ] فِي تنقيبه بِكَسْر الرَّاء الْمُشَدّدَة وَمَعْنَاهُ يتَعَرَّض النَّاس مستدينًا مِنْهُم قَالَ : رُوِيَ (بتَخْفِيف الرَّاء ، وَمَعْنَاهُ معرضًا عَن الْعدْل فَلَا يقبل إِذا نهي ، وَقيل عَن الْأَدَاء . وَقَوله : وَقد رين بِهِ أَي أحَاط بِهِ الدَّين ، كَأَن الدَّين قد علاهُ وغطاه ، يُقَال : رين بِالرجلِ رينًا إِذا وَقع فِيمَا لَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج مِنْهُ . وَبِه جزم الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب وَنقل عَن أبي عبيد أَنه قَالَ : كل مَا غلبك فقد ران بك ورانك قَالَ تَعَالَى : (كلا بل ران عَلَى قُلُوبهم) . و الْحَرْب بِسُكُون (الرَّاء) مَعْرُوف يَعْنِي أَنه تعقب الْخُصُومَة ، وبفتح الرَّاء : السَّلب والنهب . قَالَه ابْن الْأَثِير . وَقَالَ المطرزي فِي الْغَرِيب : قَوْله حَرْب هُوَ بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ أَن يُؤْخَذ مَاله كُله كَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِي عَن النَّضر بن شُمَيْل . قَالَ : وَيروَى حزن (وَهُوَ) هم وغم يُصِيب الْإِنْسَان بعد فَوَات المحبوب .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743174

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
