كتاب الْوَقْف كتاب الْوَقْف ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا أما الْأَحَادِيث فسبعة أَحدهَا أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ملك مائَة سهم من خَيْبَر اشْتَرَاهَا ، فلمَّا استجمعها قَالَ : (يَا) رَسُول الله ، أصبتُ مَالا لم أصب مثله قطّ ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله - تَعَالَى - فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَبِّس الأَصْل ، وسَبِّل الثَّمَرَة . وَيُرْوى : فَجَعلهَا عمر صَدَقَة لَا تبَاع ، وَلَا تورث ، وَلَا توهب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن عمر بن حَفْص ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : أَن عمر ملك مائَة (سهم) من خَيْبَر اشْتَرَاهَا ، فَأَتَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أصبت مَالا لم أصب مثله قطّ ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فَقَالَ : حَبِّس الأَصْل ، وسَبِّل الثَّمَرَة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة) من جِهَته ، ثمَّ رَوَى مِنْ جِهَته أَيْضا عَن عُمر بن حبيب القَاضِي ، عَن ابْن عون ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عُمر : أَن عمر قَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أصبت من خَيْبَر مَالا لم أصب مَالا (قطّ) أعجب إليَّ أَو أعظم (عِنْدِي) مِنْهُ . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن شِئْت حبست أَصله ، وسَبَّلت ثمره . فتصدق بِهِ عمر (ثمَّ حَكَى صدقته بِهِ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم : عَن رجل عَن ابْن عون قَالَ : فَتصدق بهَا عمر) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا ، وَلَا يُوهب ، وَلَا يُورث ، وَيصدق بهَا فِي الْفُقَرَاء ، وَفِي القُربى ، (وَفِي الرّقاب) وَفِي سَبِيل الله ، وَابْن السَّبِيل والضيف ، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ قَالَ ابْن عون : فَحدثت بِهِ ابْن سِيرِين فَقَالَ : غير متأثل مَالا . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عون ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : أصَاب عمر أَرضًا بِخَيْبَر ، فَأَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستأمره فِيهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أصبتُ أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قَطّ هُوَ أنفس عِنْدِي مِنْهُ ، فَمَا تَأْمُرنِي بِهِ ؟ فَقَالَ : إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا . قال : فَتصدق بهَا عمر - (غير) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا ، وَلَا يُبتاع وَلَا يُورث وَلَا يُوهب - فِي الْفُقَرَاء ، وَفِي الْقُرْبَى ، وَفِي الرّقاب ، وَفِي سَبِيل الله ، وَابْن السَّبِيل ، والضيف ، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين : غير متأثل مَالا قَالَ (ابْن) عون : وأنبأني من قَرَأَ هَذَا الْكتاب أَن فِيهِ : غير متأثلٍ مَالا . هَذَا كُله سِيَاق مُسلم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : أصبت أَرضًا لم أصب مَالا أحب إِلَيّ وَلَا أنفس عِنْدِي مِنْهَا وللبخاري : فَتصدق بِهِ عمر ، أَنه لَا يُبَاع أَصْلهَا ، وَلَا يُوهب وَلَا يُورث ، فِي الْفُقَرَاء والقربى . إِلَى آخِره . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تصدق بِأَصْلِهِ ، لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث ، وَلَكِن ينْفق ثمره . فتصدق بِهِ عمر الحَدِيث ، وَفِي هَذِه الرِّوَايَة : أَن المَال يُقَال لَهُ : ثمغ ، وَكَانَ نخلا . وَللنسائي : حبس أَصْلهَا ، وسبل ثَمَرَتهَا وَله : كَانَ لي مائَة رَأس ، فاشتريت بهَا مائَة سهم بِخَيْبَر من أَهلهَا ، وَإِنِّي قد أردْت أَن أَتَقَرَّب بهَا لله - عَزَّ وَجَلَّ وَذكر الحَدِيث . وَذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا : أَن هَذِه الْمِائَة سهم كَانَت مشاعة . وَلم أر فِي الحَدِيث تعرُّضًا لذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ ترْجم عَلَيْهِ بَاب وقف الْمشَاع .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743385
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة