الحَدِيث الرَّابِع عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : مَا كَانَت الْأَيْدِي تقطع فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّيْء التافه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة من حَدِيثهَا أَنَّهَا قَالَت : لم تكن تُقْطع يَد السَّارِق عَلَى عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أدنَى من ثمن الْمِجَن ترس أَو حجفة ، و(كَانَ) كل وَاحِد مِنْهُمَا ذو ثمن ، وَإِن يَد السَّارِق لم تكن تقطع فِي زمن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّيْء التافه . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَى قَوْله : (ذُو) ثمن . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ الثَّانِي من كَلَام عُرْوَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا اللَّفْظ من قَول عُرْوَة ، فقد [ رَوَاهُ عَبدة ] ابن سُلَيْمَان ، وميز كَلَام عُرْوَة من كَلَام عَائِشَة ، فَجعل الْقطعَة الْأَخِيرَة من كَلَامه ، والقطعة الأولَى من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْبِيه : وَقع فِي كَلَام ابْن معِين أَن حَدِيث عَائِشَة هَذَا رَوَاهُ مُسلم ، وَمرَاده أَصله لَا كُله ، وَوَقع فِي الْمُفْهم للقرطبي عزو حَدِيث : لم يكن (يَد) السَّارِق تقطع فِي الشَّيْء التافه إِلَى البُخَارِيّ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَصله كَمَا أعلمتك ، فَتنبه لذَلِك .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743436
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة