الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ينْفق من سَهْمه عَلَى نَفسه وَأَهله ومصالحه ، وَمَا فضل جعله فِي السِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي سَائِر الْمصَالح . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَت أَمْوَال بني النَّضِير مِمَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله ، مِمَّا لم يوجف عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ بخيلٍ وَلَا ركاب ، فَكَانَت للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّة ؛ فَكَانَ ينْفق عَلَى نَفسه وَأَهله نفقةَ سَنَةٍ . وَفِي رِوَايَة لَهما : وَيحبس لأَهله قوت سَنَتِهِمْ ، وَمَا بَقِي جعله فِي الكراع وَالسِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله . وَقَوله : وَفِي سَائِر الْمصَالح لَا يحضرني (من) خرَّجه فِي الحَدِيث بعد الْبَحْث عَنهُ . فَائِدَة : (الكراع : اسْم لجَمِيع الْخَيل وَالسِّلَاح إِذا ذكر مَعَ السِّلَاح والكراع : الْخَيل نَفسهَا . قاله اللَّيْث . فائِدَة أُخْرَى) قَالَ الشافعيُّ : قَول عمر وَكَانَت للنَّبِي خَاصَّة . يرِيد : مَا كَانَ يكون للموجفين ، وَذَلِكَ أَرْبَعَة أخماسه .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743603
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة