---
title: 'حديث: الحَدِيث الثَّانِي عشر ورد فِي الْخَبَر : النهْي عَن ضرب الزَّوْجَات .… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744084'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744084'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 744084
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الثَّانِي عشر ورد فِي الْخَبَر : النهْي عَن ضرب الزَّوْجَات .… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الثَّانِي عشر ورد فِي الْخَبَر : النهْي عَن ضرب الزَّوْجَات . هَذَا الْخَبَر صَحِيح ، رَوَاهُ : أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمْ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من رِوَايَة إِيَاس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : لَا تضربوا إِمَاء الله ، فجَاء عمرُ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، ذئرن النساءُ عَلَى أَزوَاجهنَّ ، فَرخص فِي ضربهن ، فأطاف بآل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نسَاء كثيرا يَشكونَ أزواجَهُنَّ ، لَيْسَ أُولَئِكَ بخياركم . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَقَالَ الْبَيْهَقِي : بلغنَا عَن البُخَارِي أَنه قَالَ : لَا يُعْرف لإياسٍ صُحْبة . قلت : ذكر ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه عَن أَبِيه وَأبي زُرْعة أَنَّهُمَا قَالَا : لَهُ صُحْبَة ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عمر فِي استيعابه ، وَذكره ابْن حبَان فِي الصَّحَابَة . نَعَمْ قَالَ ابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم : اخْتلف فِي صحبته ، قَالَ الْبَغَوِي : وَلَا أعلمهُ رَوَى غير هَذَا الحَدِيث . تَنْبِيه : مَعْنَى : ذئرن النِّسَاء : اجْتَرَأن ونشزن ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِي : لَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحدهمَا : البطر والأشرة ، وَالثَّانِي : الْبذاء والاستطالة . وَفِي حواشى السّنَن عَن بَعضهم : الذاير : الغياظ عَلَى خَصمه المستعد للشر ، وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة ثمَّ مثناة تَحت ثمَّ رَاء مُهْملَة . وَرُوِي : ذئرن بالنُّون وبحذفها ، وَهُوَ باللغة الْغَالِبَة ، وَالْأول لُغَة وَردت فِي الْكتاب والسُّنة وأشعار الْعَرَب . تَنْبِيه آخر : قَالَ الرَّافِعِي : أَشَارَ الإِمَام الشَّافِعِي فِي هَذَا الْخَبَر وَشبهه إِلَى احْتِمَالَيْنِ : أَحدهمَا : أَنه مَنْسُوخ ، إِمَّا بِالْآيَةِ ، وَهُوَ قَوْله - تعالى - : واضربوهن ، وَإِمَّا بالْخبر . أَي : كآخر هَذَا الْخَبَر ، وَبِحَدِيث جَابر الطَّوِيل الثَّابِت فِي مُسلم الَّذِي أسلفناه فِي الْحَج بِكَمَالِهِ : فاضربوهن ضربا غير مبرِّح . وَفِي حَدِيث مَكْحُول عَن أم أَيمن : أَنه - عليه السلام - أَوْصَى بعض أهل بَيته فَذكر حَدِيثا طَويلا ، فِيهِ : وَلَا ترفع عصاك عَنْهُم . قَالَ الْبَيْهَقِي : فِي هَذَا إرْسَال ، مَكْحُول لم يدْرك أُمَّ أَيمن ، قَالَ أَبُو عبيد : فِي هَذَا الحَدِيث : قَالَ الْكسَائي وَغَيره : يُقَال : إِنَّه لم يرد الْعَصَا الَّتِي يضْرب بهَا ، وَلَا أَمر أحدا قَط بذلك ، وَلكنه أَرَادَ الأدبَ . قَالَ أَبُو عبيد : وأصل العصا : الِاجْتِمَاع والائتلاف . وَالثَّانِي : حمل النَّهْي عَلَى الْكَرَاهَة ، أَو عَلَى أَن الأَوْلى التَّحَرُّز عَنهُ مَا أمكن ، وَقَالَ ابْن دَاوُد - من أَصْحَابنَا - فِي شرح الْمُخْتَصر : اخْتلف أَصْحَابنَا فِي أَن إِذْنه - عليه السلام - فِي الضَّرْب بعد أَن نهَى عَنهُ ، ووَرَدَتْ الآيةُ مُوَافقَة لإذنه ، فَيكون إِذْنه نَاسِخا لنَهْيه ، ثمَّ اسْتحبَّ تركَ الضَّرْب أَو منع مِنْهُ ، فَجَاءَت الآيةُ بِالْإِبَاحَةِ ، وأمْره موافقٌ لَهَا . وَهَذَا الِاخْتِلَاف مَبْنِي عَلَى جَوَاز نسخ الْكتاب بالسُّنَّة . هَذَا آخِرُ مَا ذكره الرَّافِعِي فِيهِ من الْأَحَادِيث . وَذكر فِيهِ أثرا عَن علي ، وَقد سلف ، وأثرًا آخَرَ عَنهُ : أَنه بعث حكمين ، وَقَالَ : تدريان مَا عَلَيْكُمَا ؟ إِن رأيتُما أَن تجمعَا فجمعا ، وَإِن رأيتُما أَن تفرِّقا ففرِّقا ، فَقَالَت الزَّوْجَة : رضيتُ بِمَا فِي كتاب الله - تعالى - علي ولي . فَقَالَ الرجل : أما الْفرْقَة فَلَا ، قَالَ علي : كذبتَ ، لَا واللَّهِ حَتَّى تقر بمثْل الَّذِي أقرَّت بِهِ . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فَقَالَ : أبنا الثَّقَفِي ، عَن أَيُّوب ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن عُبَيْدَة أَنه قَالَ فِي هَذِه الْآيَة : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ قَالَ : جَاءَ رجل وَامْرَأَة إِلَى عَلّي ، وَمَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا فِئَام من النَّاس ، فَأَمرهمْ علي - رضي الله عنه - فبعثوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا ، ثمَّ قَالَ لِلْحكمَيْنِ : تدريان مَا عَلَيْكُمَا ، عَلَيْكُمَا إِن رَأَيْتُمَا أَن تجمِّعا أَن تُجَمِّعَا ، وَإِن رَأَيْتُمَا أَن تفَرقا أَن تفَرقا . فَقَالَت الْمَرْأَة : رضيتُ بِكِتَاب الله بِمَا فِيهِ عليَّ ولي ، فَقَالَ الرجل : أما الْفرْقَة : فَلَا . فَقَالَ علي : كذبتَ واللَّهِ حَتَّى تقر بِمثل الَّذِي أقرتْ بِهِ . وَرَوَاهُ أَيْضا الدَّارَقُطْنِي ، وَالْبَيْهَقِي فِي سنَنه ، وَرَوَاهُ النَّسَائِي فِي سنَنه الْكُبْرَى قبيل : إحْيَاء الْموَات ، مَعَ تخالفٍ فِي لفظٍ يسيرٍ .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744084

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
