---
title: 'حديث: الْأَثر الرَّابِع عشر : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلَّق امْرَأَته ال… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744149'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744149'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 744149
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الْأَثر الرَّابِع عشر : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلَّق امْرَأَته ال… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الْأَثر الرَّابِع عشر : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلَّق امْرَأَته الكلبيةَ فِي مرض مَوته ، فورَّثها عثمانُ - رضي الله عنه وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج ، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة أَنه سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ الزبير عَن الرجل يُطلق الْمَرْأَة فيبتها ثمَّ يَمُوت وَهِي فِي عدتهَا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزبير : طلَّق عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِنْتَ الْأَصْبَغ الْكَلْبِيَّة ، فَبَتَّهَا ، ثمَّ مَاتَ ، فورَّثها عثمانُ فِي عدتهَا . ورَوَى حَمَّاد بن سَلمَة ، ومِنْ طَرِيقه رَوَاهُ ابْنُ حزم ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلَّق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مَرضه ، فَقَالَ عُثْمَان : لَئِنْ مِتَّ لأُوَرِّثُهَا مِنْكَ . وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن شهَاب ، عَن طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف - قَالَ : وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بذلك - وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف طلَّق امْرَأَته الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيض ، فورَّثها عُثْمَان بن عَفَّان مِنْهُ بعد انْقِضَاء عدتهَا . قَالَ الرَّافِعِي : وَكَانَ الطَّلَاق فِي هَذِه الْقِصَّة بسؤالها . قلت : هُوَ كَمَا قَالَ ، فقد قَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ : أَنه سمع ربيعَة ابْن أبي عبد الرَّحْمَن يَقُول : بَلغنِي أَن امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف سَأَلته أَن يطلِّقَهَا ، فَقَالَ : إِذا حِضْتِ ثمَّ طهرتِ فآذنيني ، فَلم تَحضْ حَتَّى مرض عبدُ الرَّحْمَن بن عَوْف ، فلمَّا طهرتْ آذنَتْهُ ، فطلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، أَو تَطْلِيقَة لم يكن بَقِي لَهُ عَلَيْهَا من الطَّلَاق غَيْرَها . وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف يَوْمئِذٍ مَرِيض . فَورثَهَا عُثْمَان بن عَفَّان مِنْهُ بعد انْقِضَاء عدتهَا . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي بِدُونِهِ ، فروَى عَن ابْن أبي روَّاد وَمُسلم بن خَالِد ، عَن ابْن جريج ، قَالَ : أَخْبرنِي ابْن أَبَى مليكَة أَنه سَأَلَ ابْنَ الزبير عَن الرجل يُطلق الْمَرْأَة فيبتها ، ثمَّ يَمُوت وهى فِي عدتهَا ؟ فَقَالَ عبد الله بن الزبير : طلَّق عبدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْف تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغ الْكَلْبِيَّة ، فَبَتَّهَا ، ثمَّ مَاتَ ، وَهِي فِي عدتهَا ، فورَّثها عثمانُ . قَالَ ابْن الزبير : وَأما أَنا : فَلَا أرَى أَن تَرث مبتوتة . قَالَ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِي عَن الرّبيع عَنهُ حَدِيث ابْنِ الزبير : مُتَّصِل ، وَهُوَ يَقُول : ورَّثها عثمانُ فِي الْعدة . وَحَدِيث ابْن شهَاب : مَقْطُوع . قلت : لم يظْهر فِي وَجهه انقطاعُهُ ، وَقد نقل عَنهُ البيهقي إِثْر هَذَا ، أَنه قَالَ فِي الْإِمْلَاء : ورَّثَ عثمانُ بن عَفَّان امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَقد طَلقهَا ثَلَاثًا - بَعْدَ انْقِضَاء الْعدة . قَالَ : وَهُوَ فِيمَا يخيل إلي أثْبَتُ الْحَدِيثين ، وَذكر الْبَيْهَقِي مَا يُؤَكد رِوَايَة مَالك بِإِسْنَادِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد مُتَّصِل ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي استذكاره : اخْتلف عَن عُثْمَان : هَل ورَّث زوجةَ عَبْدِ الرَّحْمَن فِي الْعدة ؟ أَو بعْدهَا ؟ ، وَأَصَح الرِّوَايَات عَنهُ : أَنه ورَّثها بعد انْقِضَاء الْعدة . تَنْبِيَهات : أَحدهَا : وَقع فِي رِوَايَة مَالك السالفة : أَن عبد الرَّحْمَن طَلقهَا الْبَتَّةَ . وَوَقع فِي رِوَايَته الْأُخْرَى : أَنه طَلقهَا الْبَتَّةَ ، أَو تَطْلِيقَة لم يكن بَقِي لَهُ عَلَيْهَا من الطَّلَاق غَيرهَا . وَفِي رِوَايَة الشَّافِعِي : أَنه بَتَّ طلاقَهَا . وَذكر الْبَيْهَقِي من هَذِه الطّرق ، وَنقل عَن الشَّافِعِي : أَنه طَلقهَا ثَلَاثًا . وَفَى تَارِيخ ابْن عَسَاكِر : أَنَّهَا كَانَت آخر طلقاتها الثَّلَاث وَذكر أَنه كَانَ لَهَا سوء خلق ، فَطلب الطَّلَاق . وَقَالَ ابْن حزم : صَحَّ أَنه - يَعْنِي : عُثْمَان - ورَّثَ امرأةَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْكَلْبِيَّة ، وَقد طَلقهَا وَهُوَ مَرِيض آخِرٍ ثلاثَ تَطْلِيقَات . التَّنْبِيه الثَّانِي : زَوْجَة عبد الرَّحْمَن اسْمهَا : تُماضِر ، كَمَا سلف فِي رِوَايَة الشَّافِعِي ، وَهِي بِضَم التَّاء ثمَّ ألف ثمَّ ضاد مُعْجمَة مَكْسُورَة ثمَّ رَاء مُهْملَة ، ووالدها الأصْبغ ، بِفَتْح الْهمزَة ثمَّ صَاد مُهْملَة سَاكِنة ، ثمَّ بَاء مُوَحدَة ، ثمَّ غين مُعْجمَة ، ابْن عَمرو بن ثَعْلَبَة بن حصن بن كلب ، وَأمّهَا : جوَيْرِية بنت وبرة بن رُومَان . قَالَ الْوَاقِدِي : وَهِي أوَّل كلبيَّة نَكَحَهَا قريشي . التَّنْبِيه الثَّالِث : قَالَ الْمَاوَرْدِي وَابْن دَاوُد - مِنَ الشَّافِعِيَّة - : صُولِحَتْ زَوْجَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الْمَذْكُورَة من ربع الثُّمُن عَلَى ثَمَانِينَ ألْف دَنَانِير ، وَقيل : دراهمٍ . التَّنْبِيه الرَّابِع : هَذَا الْأَثر اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِي تبعا للأصحاب لِلْقَوْلِ الْقَدِيم ، عَلَى : أَن المبتوتة فِي مرض الْمَوْت تَرِثُ . وَلَا حُجَّة فِيهِ ؛ لِأَن ابْن الزبير خَالف عُثْمَان فِي ذَلِك ، كَمَا سلف ، وَإِذا اختلفَتِ الصحابةُ لم يكن قَول بَعضهم حُجَّة . وَهَذَا هُوَ جَوَاب القَوْل الصَّحِيح الْجَدِيد عَن فِعْل عُثْمَان .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744149

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
