---
title: 'حديث: الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي : وَمَا لَا يسكر من الأنبذة لَا ي… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744749'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744749'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 744749
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي : وَمَا لَا يسكر من الأنبذة لَا ي… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث السَّادِس قَالَ الرَّافِعِي : وَمَا لَا يسكر من الأنبذة لَا يحرم ، لَكِن يكره شرب المنَصَّف والخليطين لوُرُود النَّهْي عَنْهُمَا فِي الحَدِيث . كَمَا قَالَ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نهَى أَن ينْبذ التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا ، وَنَهَى أَن ينْبذ الرطب والبسر جَمِيعًا وَفِي لفظ أَن يخلط الزَّبِيب وَالتَّمْر ، والبسر ، وَالتَّمْر وَفِي مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَابْن عمر ، وَأبي سعيد ، وَابْن عَبَّاس مثله ، وَفِي سنَن النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس - رضي الله عنه - قَالَ : نهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يجمع شَيْئَيْنِ فينبذا يَبْغِي أَحدهمَا عَلَى صَاحبه ، قَالَ : وَسَأَلته عَن الفضيخ فنهاني عَنهُ . قَالَ : وَكَانَ يكره المذنب من الْبُسْر مَخَافَة أَن يَكُونَا شيئيين فَكُنَّا نقطعه وَرَوَى الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ : نهَى عَن المُزَّاء - قَالَ : يَعْنِي : خلط الْبُسْر وَالتَّمْر وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِي بِلَفْظ نهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الْقَيْس عَن المُزَّاء رَوَاهُ بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِيه زِيَادَة ، قَالَ صَاحب الاقتراح : عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي من حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة ، عَن عَائِشَة أَنه - عليه السلام - نهَى عَن الخليطين . قَالَ ابْن حزم فِي محلاه : لم يسمعهُ يَحْيَى بن أبي كثير من أبي سَلمَة عَن عَائِشَة إِنَّمَا سَمعه من أبي سَلمَة عَن أبي قَتَادَة - أَي : كَمَا هُوَ فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره - وَقد رَوَاهُ أَحْمد بن شُعَيْب - يَعْنِي : النَّسَائِي - من بَينهمَا كلاب بن عَلّي ، وَمرَّة ثُمَامَة بن كلاب ، وَلَا يُدْرَى من مِنْهُمَا فَسقط . قَالَ ابْن حزم : وَلَو صَحَّ لما كَانَ فِيهِ حجَّة ؛ لِأَن الخليطين هَكَذَا مُطلقًا لَا نَدْرِي مَا هما ، أَهما الخليطان فِي الزَّكَاة أم فِي مَاذَا ، وَأَيْضًا فَإِن ثريد اللَّحْم وَالْخبْز خليطان ، وَاللَّبن وَالْمَاء خليطان ، فلابد من بَيَان مُرَاده - عليه السلام - بذلك ، وَلَا يُؤْخَذ بَيَان مُرَاده إِلَّا من لَفظه ، فَبَطل تعلقهم بِهَذَا الْأَثر . قلت : قد رُوِي هَذَا أَولا من حَدِيث جَابر أَنه - عليه السلام - نهَى عَن الخليطين أَن يشربا ، قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، وَمَا الخليطين ؟ قَالَ : التَّمْر وَالزَّبِيب . فَائِدَة : الفضيخ شراب يتَّخذ من التَّمْر وَحده من غير أَن تمسه النَّار ، فَإِن كَانَ مَعَه زبيب فَهُوَ الخليط . قَالَ الرَّافِعِي : وَالْمنصف مَا عمل من تمر وَرطب ، وشراب الخليطين مَا عمل من نَبِيذ وَرطب ، وَقيل : مَا عمل من التَّمْر وَالزَّبِيب ، وَسبب النَّهْي أَن الشدَّة والإسكار تتسارع إِلَيْهِ بِسَبَب الْخَلْط قبل أَن يتَغَيَّر الطّعْم ، فيظن الشَّارِب أَنه لَيْسَ بمسكر وَهُوَ مُسكر قَالَ : وَهَذَا كالنهي عَن الظروف الَّتِي كَانُوا ينتبذون فِيهَا كالدَّباء : وَهُوَ القرع ، والحنتم : وَهُوَ الجرار الْخضر ، والنقير : وَهُوَ أصل الْجذع ينقر ويتخذ مِنْهُ الْإِنَاء ، والمزفت : وَهُوَ المطلي بالزفت وَهُوَ القار ، وَيُقَال لَهُ : المُقَيّْر أَيْضا . قَالَ : هَذِه الظروف أَيْضا لَا تَعَلُّق وَلَا يضْربهَا الْهَوَاء ، فقد يشْتَد مَا فِيهَا وَلَا يطلع عَلَيْهِ ، بِخِلَاف الأسقية الَّتِي يضْربهَا الْهَوَاء ، وَتعلق . هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِي ، وَالنَّهْي الْمَذْكُور ثَابت ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس - رضي الله عنه - نهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الدُبَّاء والمزفَّت أَن ينْبذ فِيهِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه : لَا تنتبذوا فِيهَا وَعنهُ - عليه السلام - نهَى عَن المزفت والحنتم والنقير . وَأخرجه البُخَارِي مُنْفَردا بِهِ من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى نهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الْجَرّ الْأَخْضَر قلت : أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه - عليه السلام - قَالَ لوفد عبد الْقَيْس : أنهاكم عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمقيرَّ وَأخرجه البُخَارِي بِمثلِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَله غير ذَلِك من الطّرق ، فَادَّعَى ابْن حزم فِي محلاه فِي هَذَا الحَدِيث دَعْوَى فِيهَا وَقْفَة فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِن قَالُوا : قد صَحَّ عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نسخ النَّهْي عَن نَبِيذ الْجَرّ قُلْنَا : النَّهْي وَالله عَن خليط الزَّبِيب وَالتَّمْر أصح عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسخ النَّهْي عَن نَبِيذ الْجَرّ فَكَانَ النَّهْي فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ بِحَدِيث بُرَيْدَة الثَّابِت فِي الصَّحِيح أَنه - عليه السلام - قَالَ : كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الانتباذ فِي الأسقية أَلا فانتبذوا فِي كل وعَاء وَلَا تشْربُوا مُسكرا قَالَ الجبائي : وَالْقَوْل بالنسخ هُوَ أصح الْأَقَاوِيل . قَالَ : وَقَالَ قوم : التَّحْرِيم بَاقٍ وكرهوا الانتباذ فِي هَذِه الأوعية وَإِلَيْهِ ذهب مَالك ، وَأحمد ، وَإِسْحَاق ، وَهُوَ مَرْوِي عَن عمر ، وَابْن عَبَّاس . فَائِدَة : الدُبَّاء - بدال مُهْملَة مَضْمُومَة ، وهمزة آخِره - مفرده دباءة ، وَوزن الدُّبَّاء فُعَّال ، ولامه همزَة لَازِمَة ؛ لِأَنَّهُ لم يعرف هَل انقلبت همزته عَن وَاو أَو يَاء . كَذَا قَالَه الزَّمَخْشَرِي ، وَأخرجه الْجَوْهَرِي فِي المعتل فَإِنَّهُ جعله من مَادَّة دبي فَيكون وَزنه فعالاً أَيْضا إِلَّا أَن همزته منقلبة ، قَالَ ابْن الْأَثِير : وَهَذَا أشبه . وَقَالَ الْهَرَوِي : همزته زَائِدَة ، ووزنه فعلا .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744749

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
