---
title: 'حديث: الحَدِيث التَّاسِع بعد الْأَرْبَعين قَالَ الرَّافِعِيّ : فِي نقل رُءُو… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744941'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744941'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 744941
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث التَّاسِع بعد الْأَرْبَعين قَالَ الرَّافِعِيّ : فِي نقل رُءُو… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث التَّاسِع بعد الْأَرْبَعين قَالَ الرَّافِعِيّ : فِي نقل رُءُوس الْكفَّار إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام وَجْهَان : أَحدهمَا : لَا يكره ؛ لِأَن أَبَا جهل لما قتل حمل رَأسه . وأصحهما : أَنه يكره ، وَهُوَ الَّذِي أوردهُ أَصْحَابنَا الْعِرَاقِيُّونَ وَالْقَاضِي الرَّوْيَانِيّ ، قَالُوا : مَا حمل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأس كَافِر قطّ ، وَحمل إِلَى عُثْمَان رُءُوس جمَاعَة من الْمُشْركين فَأنكرهُ ، وَقَالَ : مَا فعل هَذَا فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا فِي أَيَّام أبي بكر ، وَعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، وَمَا رُوِيَ من حمل الرَّأْس إِلَى أبي بكر فقد تكلمُوا فِي ثُبُوته ، وَبِتَقْدِير الثُّبُوت فَإِنَّهُ حمل فِي الْوَقْعَة من مَوضِع إِلَى مَوضِع ، وَلم ينْقل من بلدٍ إِلَى بلد ، فكأنهم أَرَادوا أَن ينظر النَّاس إِلَيْهِ فيتحققوا بِمَوْتِهِ . هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ . وَقد اشْتَمَل عَلَى حَدِيث وأثرين ، أما الحَدِيث ، وَهُوَ حمل رَأس أبي جهل ، فَأخْرجهُ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة فِي تَرْجَمَة معَاذ بن عَمْرو بن الجموح قَاتله ، وَأَن ابْن مَسْعُود حزَّها ، وَجَاء بهَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَوَاهُ كَذَلِك أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه ، عَن أبي بشر بكر بن خلف ، نَا سَلمَة بن رَجَاء ، عَن شعثاء الكوفية ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى يَوْم بُشر بِرَأْس أبي جهل رَكْعَتَيْنِ . إِسْنَاده جيد . وَلَا يضر كَلَام بَعضهم فِي سَلمَة بن رَجَاء فقد احْتج بِهِ البُخَارِيّ ، وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ . قَالَ الْعقيلِيّ : صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حِين أُتِي بِرَأْس أبي جهل ، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذِهِ الطّرق . وَأما أثر عُثْمَان فَهُوَ كَذَلِك فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة ، وَهُوَ فِي بَعْضهَا : عَن أبي بكر وَهُوَ الصَّوَاب ، وَقد أخرجه كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَبَوَّبَ بَابا فِيمَا جَاءَ فِي نقل الرُّءُوس . فروَى عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ : أَن عَمْرو بن العَاصِي ، وشرحبيل ابْن حَسَنَة بعثا عقبَة بريدًا إِلَى أبي بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِرَأْس ينَّاق بطرِيق الشَّام - قلت : وَهُوَ بياء مثناة تَحت مَفْتُوحَة ، ثمَّ نون مُشَدّدَة ، ثمَّ ألف ثمَّ قَاف - فَلَمَّا قدم عَلَى أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنكر ذَلِك . فَقَالَ لَهُ عقبَة : [ يَا ] خَليفَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَإِنَّهُم يصنعون ذَلِك بِنَا . قَالَ : أفاستنان بِفَارِس وَالروم ؟ ! لَا يحمل إليَّ رَأس ، وَإِنَّمَا يَكْفِي الْكتاب وَالْخَبَر . وَإِسْنَاده صَحِيح . والبطريق - بِكَسْر الْبَاء - وَهُوَ كالأمير . قَالَ ابْن الجواليقي : البطريق بلغَة الرّوم هُوَ الْقَائِد أَي : مقدم الجيوش وأميرها ، وَجمعه بطارقة وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن مُعَاوِيَة بن خديج قَالَ : هاجرنا عَلَى عهد أبي بكر الصّديق ، فَبَيْنَمَا نَحن عِنْده إِذْ طلع الْمِنْبَر ، فَحَمدَ الله ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، قَالَ : إِنَّه قدم علينا بِرَأْس يناق البطريق ، وَلم يكن لنا بِهِ حَاجَة ، إِنَّمَا هَذِه سنة الْعَجم . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي : أَن أَبَا بكر الصّديق أُتِي بِرَأْس . فَقَالَ : بغيتم . وَعَن معمر قَالَ : حَدثنِي صَاحب لنا ، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ : لم يكن يحمل إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأس إِلَى الْمَدِينَة قطّ ، وَلَا يَوْم بدر ، وَحمل إِلَى أبي بكر رَأس فَأنْكر ذَلِك . قَالَ : وَأول من حملت إِلَيْهِ الرُّءُوس عبد الله بن الزبير . وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَاب قبله ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : جِئْت إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِرَأْس مرحب . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَأما حَدِيث أبي دَاوُد الَّذِي رَوَاهُ فِي مراسيله عَن أبي نَضرة قَالَ : لَقِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الْعَدو ، فَقَالَ : من جَاءَ بِرَأْس فَلهُ عَلَى الله مَا تمنى ، فَجَاءَهُ رجلَانِ بِرَأْس فاختصما فِيهِ ، [ فَقَضَى ] بِهِ لأَحَدهمَا فمنقطع . قَالَ أَبُو دَاوُد : فِي هَذَا أَحَادِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا يَصح مِنْهَا شَيْء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَفِيه - إِن ثَبت - تحريض عَلَى قتل الْعَدو ، وَلَيْسَ فِيهِ نقل الرَّأْس من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام . قلت : وَأما الحَدِيث الْمَشْهُور فِي النَّسَائِيّ وَغَيره من حَدِيث عبد الله بن فَيْرُوز الديلمي ، عَن أَبِيه . قَالَ : أتيت [ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ] بِرَأْس الْأسود الْعَنسِي ، فراويه ضَمرَة ثِقَة ؛ لكنه لم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي الكنى : هُوَ وهم ؛ لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام ذكر خُرُوج الْعَنسِي صَاحب صنعاء ، ومسيلمة صَاحب الْيَمَامَة بعده لَا فِي حَيَاته . الثَّانِي : أَن الْأسود بن كَعْب الْعَنسِي قتل سنة إِحْدَى عشرَة فِي عهد أبي بكر ، قَتله فَيْرُوز الديلمي . وَخَالف ابْن الْقطَّان فَقَالَ : رِجَاله كلهم ثِقَات ، (وَمَا) يُقَال : إن ضَمرَة لَا يُتَابع عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ثِقَة ، وَلأَجل انْفِرَاده بِهِ قيل : إِنَّه غَرِيب . قَالَ : وَأما قَول عبد الْحق إِثْر هَذَا الحَدِيث يُقَال : إِن الْخَبَر بقتل الْأسود لم يجِئ إِلَّا إِثْر موت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَإِنَّهُ لَا يَصح ، والإخباريين يَقُولُونَهُ عَلَى أَنه لَيْسَ فِيهِ نصًّا أَنه صَادف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم بل يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه أَتَى بِهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَاصِدا إِلَيْهِ ، وافدًا عَلَيْهِ مبادرًا بالتبشير بِالْفَتْح ، فصادفه قد مَاتَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/744941

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
