الْأَثر التَّاسِع : عَن عمر أَيْضا أَنه أذن للحربي فِي دُخُول دَار الْإِسْلَام بِشَرْط أَخذ عُشْر مَا مَعَه من أَمْوَال التِّجَارَة . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين ، قَالَ : جعل عمر بن الْخطاب أنس بن مَالك عَلَى صَدَقَة الْبَصْرَة ، فَقَالَ لي أنس بن مَالك : أَبْعَثك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب ؟ فَقلت : لَا أعمل (لَك) حَتَّى تكْتب لي عهد عمر الَّذِي عهد إِلَيْك . فَكتب (إِلَيّ أَن نَأْخُذ) من أَمْوَال الْمُسلمين ربع الْعشْر ، وَمن أَمْوَال أهل الذِّمَّة إِذا اخْتلفُوا فِيهَا للتِّجَارَة نصف الْعشْر ، وَمن أَمْوَال أهل الْحَرْب الْعشْر ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : من كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم ، وَمن أهل الذِّمَّة [ من كل عشْرين دِرْهَمٌ ، وَمِمَّنْ لَا ذمة لَهُ من كل عشرَة دَرَاهِم دِرْهَم . قَالَ : قلت : ] من لَا ذمَّة لَهُ ؟ قَالَ : الرّوم كَانُوا يقدمُونَ الشَّام . وَفِي رِوَايَة لَهُ : خُذ من الْمُسلمين ربع الْعشْر ، وَمن أهل الذِّمَّة نصف الْعشْر ، وَمن لَا ذمَّة لَهُ الْعشْر . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَنهُ : أَنه شَرط فِي الْمُسلمين نصف الْعشْر ، وَمن لَا ذمَّة لَهُ الْعشْر . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه شَرط مَعَ شَرط الْعشْر فِي سَائِر التِّجَارَات . قلت : رَوَى الشَّافِعِي عَن مَالك [ عَن ] ابْن شهَاب ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه أَن عمر كَانَ يَأْخُذ من القبط من الْحِنْطَة وَالزَّبِيب نصف الْعشْر ، يُرِيد بذلك أَن يكثر الْحمل إِلَى الْمَدِينَة ، وَيَأْخُذ من القطنية الْعشْر من تجاراتهم . قلت : هُوَ ظَاهر الرِّوَايَات السالفة وَغَيرهَا عَنهُ .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745101
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة