---
title: 'حديث: الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما بلغه تَأَل… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745110'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745110'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 745110
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما بلغه تَأَل… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما بلغه تَأَلُّبُ الْعَرَب ، واجتماع الْأَحْزَاب ، قَالَ للْأَنْصَار : إِن الْعَرَب قد كالبتكم ورمتكم عَن قَوس وَاحِدَة ، فَهَل ترَوْنَ أَن ندفع شَيْئا من ثمار الْمَدِينَة إِلَيْهِم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِن قلت عَن وَحي فَسمع وَطَاعَة ، وَإِن قلت عَن رأيٍ فرأيك مُتبع ، كُنَّا لَا ندفع إِلَيْهِم ثَمَرَة إِلَّا بِشِرًى أَو قِرًى وَنحن كفار ، فَكيف وَقد أعزنا الله بِالْإِسْلَامِ ؟ ! فسر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بقَوْلهمْ . هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة قَالَ : حَدثنِي عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَمن لَا أتهم ، عَن مُحَمَّد بن مُسلم بْن عبيد الله الزُّهْرِيّ قَالَ : لما اشْتَدَّ عَلَى النَّاس الْبلَاء بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى عُيَيْنَة بن حصن بن حُذَيْفَة بن بدر ، وَإِلَى الْحَارِث بْن عَوْف بن أبي حَارِثَة المري - وهما قائدا غطفان - فَأَعْطَاهُمَا ثلث ثمار الْمَدِينَة عَلَى أَن يرجعا بِمن مَعَهُمَا عَنهُ وَعَن أَصْحَابه ، فَجَرَى بَينه وَبَينهمَا الصُّلْح حَتَّى كتبُوا الْكتاب ، وَلم تقع الشَّهَادَة وَلَا عَزِيمَة الصُّلْح إِلَّا المراوضة فِي ذَلِك ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يفعل ذَلِك بعث إِلَى سعد بن معَاذ ، وَسعد بن عبَادَة ، فَذكر ذَلِك لَهما ، واستشارهما فِيهِ ، فَقَالَا لَهُ : يَا رَسُول الله ، أمرا تحبه فنصنعه أم شَيْئا أنزل الله لا بد لنا من الْعَمَل ، أم شَيْئا تَصنعهُ لنا ؟ قَالَ : بل شَيْء أصنعه لكم ، وَالله مَا أصنع ذَلِك إِلَّا أَنِّي رَأَيْت الْعَرَب قد رمتكم عَن قَوس وَاحِدَة ، وكالبوكم من كل جَانب ، فَأَرَدْت أَن أكسر عَنْكُم من شوكتهم إِلَى أَمر مَا . فَقَالَ لَهُ سعد بْن معَاذ : يَا رَسُول الله ، قد كُنَّا نَحن وَهَؤُلَاء الْقَوْم عَلَى الشّرك بِاللَّه ، وَعبادَة الْأَوْثَان ، لَا نعْبد الله وَلَا نعرفه ، وهم لَا يطمعون أَن يَأْكُلُوا منا ثَمَرَة إِلَّا قرَى أَو بيعا ، أفحين أكرمنا الله بِالْإِسْلَامِ ، وهدانا لَهُ ، وأعزنا بك وَبِه ؛ نعطيهم أَمْوَالنَا ، مَا لنا بِهَذَا من حَاجَة ، وَالله لَا نعطيهم إِلَّا السَّيْف حَتَّى يحكم الله بَيْننَا . قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : فَأَنت وَذَاكَ . فَتَنَاول سعد الصَّحِيفَة فمحا مَا فِيهَا من الْكتاب ، ثمَّ قَالَ : ليجهدوا علينا . فَأَقَامَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - والمسلمون وعدوهم يحاصروهم . ثمَّ سَاق ابْن إِسْحَاق أحسن سِيَاقَة عَلَى عَادَته ، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ آخر فَقَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِي ، ثَنَا عقبَة بن سِنَان الدارع ، ثَنَا عُثْمَان بن عُثْمَان الْغَطَفَانِي ، ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : جَاءَ الْحَارِث الْغَطَفَانِي إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، شاطرنا ثَمَر الْمَدِينَة . قَالَ : حَتَّى أَستَأْمر السُّعُود . فَبعث إِلَى سعد بن معَاذ ، وَسعد بن عبَادَة ، وَسعد بْن الرّبيع ، وَسعد بن خَيْثَمَة ، وَسعد ابن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ، فَقَالَ لَهُم : قد علمْتُم أَن الْعَرَب قد رمتكم عَن قَوس وَاحِدَة ، وَأَن الْحَارِث يسألكم أَن تشاطروه ثَمَر الْمَدِينَة ، فَإِن أردتم أَن تدفعوه عامكم هَذَا حَتَّى ينْظرُوا فِي أَمركُم بعد . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، أَوَحٌي هَذَا من السَّمَاء فالتسليم لأمر الله ، أَو عَن رَأْيك أَو هَوَاك فَرَأَيْنَا تبع لهواك ورأيك ؟ فَإِن كنت إِنَّمَا تُرِيدُ الْإِبْقَاء علينا فوَاللَّه لقد رَأَيْتنَا وإياهم عَلَى سَوَاء ، مَا ينالون مِنْهَا ثَمَرَة إِلَّا بشرَاء أَو قرَى . فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم : هَؤُلَاءِ يسمعُونَ مَا تَقولُونَ . قَالَ : غدرت يَا مُحَمَّد . فَقَالَ حسان بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : [ يَا ] جَار من يغدر بِذِمَّة جَاره أبدا فَإِن مُحَمَّدًا لَا يغدر وأمانه [ المرى ] حِين لقيتها كسر الزجاجة صَدعهَا لَا يجْبر إِن تغدروا فالغدر من عاداتكم واللؤم ينْبت فِي أصُول السخبر فَائِدَة : التألب بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق ، ثمَّ همزَة ، ثمَّ لَام ، ثمَّ بَاء مُوَحدَة : الِاجْتِمَاع . يُقَال : ألب الْإِبِل - بِالتَّخْفِيفِ عَلَى وزن ضرب - إِذا جمعهَا فَهُوَ يألبها - بِضَم الْبَاء وَكسرهَا - وتألبوا إِذا اجْتَمعُوا ، وهم ألب - بِفَتْح الْهمزَة وَكسرهَا - إِذا كَانُوا مُجْتَمعين . قَالَه الْجَوْهَرِي . قَالَ : وَأما كالبتكم فمقتضاه ساررتكم ، فالمكالبة : المساررة . وَكَذَلِكَ التكالب ، تَقول : هم يتكالبون عَلَى كَذَا ، أَي : يتواثبون عَلَيْهِ .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745110

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
