---
title: 'حديث: الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن طَائِفَة من أَصْحَاب رَسُول الله… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745338'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745338'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 745338
book_id: 65
book_slug: 'b-65'
---
# حديث: الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن طَائِفَة من أَصْحَاب رَسُول الله… | البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## نص الحديث

> الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن طَائِفَة من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَصَابَتْهُم المجاعة فِي غزَاة فَلفظ الْبَحْر حَيَوَانا عَظِيما يُسمى العنبر ، فَأَكَلُوا مِنْهُ ، ثمَّ أخبروا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما قدمُوا ، فَلم يُنكر عَلَيْهِم ، وَقَالَ : هَل حملتم لي مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ : بعثنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنحن ثَلَاثمِائَة رَاكب وأميرنا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح نرصد عيرًا لقريش ، فَأَقَمْنَا بالسَّاحل نصف شهر ، وأصابنا جوع شَدِيد حَتَّى أكلنَا الْخبط فَسُمي جَيش الْخبط ، فَألْقَى لنا [ الْبَحْر ] دَابَّة يُقَال لَهَا العنبر ، فأكلنا مِنْهَا نصف شهر ، وادهنا من ودكها حَتَّى ثَابت أجسامنا ، قَالَ : فَأخذ أَبُو عُبَيْدَة ضلعًا من أضلاعه فنصبه ، ثمَّ نظر إِلَى أطول رجل فِي الْجَيْش وأطول جمل فَحَمله عَلَيْهِ فَمر تَحْتَهُ ، وَجلسَ فِي حجاج عينه نفر ، وأخرجنا من [ وَقب عينه ] كَذَا وَكَذَا قلَّة ودك ، وَكَانَ مَعنا جراب من تمر ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُعْطي كل رجل قَبْضَة قَبْضَة ، ثمَّ أَعْطَانَا تَمْرَة تَمْرَة ، فَلَمَّا فني وَجَدْنَاهُ [ فَقده ] . وَفِي رِوَايَة لَهُ : بعثنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمر علينا أَبَا عُبَيْدَة نتلقى عيرًا لقريش ، وزودنا جرابًا من تمر لم نجد لنا غَيره ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُعْطِينَا تَمْرَة تَمْرَة ، فَلَمَّا فني وَجَدْنَاهُ . وَفِي رِوَايَة : فَقلت لَهُ : كَيفَ تَصْنَعُونَ بهَا ؟ قَالَ : نمصها كَمَا يمص الصَّبِي ، ثمَّ نشرب عَلَيْهَا المَاء فتكفينا يَوْمنَا إِلَى اللَّيْل ، وَكُنَّا نضرب بعصينا الْخبط ثمَّ نبله بِالْمَاءِ فنأكله . قَالَ : وانطلقنا عَلَى سَاحل الْبَحْر فَرفع لنا سَاحل الْبَحْر كَهَيئَةِ الْكَثِيب الضخم فأتيناه فَإِذا هُوَ دَابَّة تُدعَى : العنبر . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : ميتَة . ثمَّ قَالَ : لَا ؛ بل نَحن رسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد اضطررتم ، فَكُلُوا . قَالَ : فَأَقَمْنَا عَلَيْهَا شهرا وَنحن ثَلَاثمِائَة حَتَّى سمنا . قَالَ : وَلَقَد رَأَيْتنَا نغترف من وَقب عينه بالقلال الدّهن ، ونقطع مِنْهُ الفدر كالثور أَو كَقدْر الثور ، فَلَقَد أَخذ منا أَبُو عُبَيْدَة ثَلَاثَة عشر رجلا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقب عينه ، وَأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ، ثمَّ رَحل أعظم بعير مَعنا فَمر من تَحْتَهُ ، وتزودنا [ من ] لَحْمه وشائق ، فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة أَتَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ . فَقَالَ : هُوَ رزق أخرجه الله لكم ، فَهَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء فتطعمونا ؟ قَالَ : فَأَرْسَلنَا إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْهُ فَأَكله . وَفِي رِوَايَة لَهُ : بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بسرية [ وَأَنا ] إِلَى سيف الْبَحْر ، وسَاق الحَدِيث ، وَفِيه : فَأكل مِنْهَا الْجَيْش ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة . وَفِي رِوَايَة لَهُ : بعث بعثًا إِلَى أَرض جُهَيْنَة وَاسْتعْمل عَلَيْهِ رجلا وسَاق الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : غزونا جَيش الْخبط وأميرنا أَبُو عُبَيْدَة فجعنا جوعا شَدِيدا ، فَألْقَى الْبَحْر حوتًا مَيتا لم نر مثله يُقَال لَهُ : العنبر ، فأكلنا مِنْهُ نصف شهر ، وَأخذ أَبُو عُبَيْدَة عظما من عِظَامه فَمر الرَّاكِب تَحْتَهُ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَإِذا حوت مثل الظرب فَأكل مِنْهُ الْقَوْم ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة ، ثمَّ أَمر أَبُو عُبَيْدَة بضلعين من أضلاعه فنصبا ، ثمَّ أَمر براحلة فرحلت ، ثمَّ مرت تحتهَا فَلم تصبها ، وَفِي رِوَايَة لَهُ وَلمُسلم : وَكَانَ فِينَا رجل فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوع نحر ثَلَاث جزائر ثمَّ ثَلَاث جزائر ، ثمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَة . وَجَاء فِي رِوَايَة البُخَارِيّ : أن هَذَا الرجل هُوَ [ قيس بن ] سعد بن عبَادَة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَلَمَّا (قدمنَا ذكرنَا ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : ) كلوا رزقا أخرجه الله لكم ، أطعمونا إِن كَانَ مَعكُمْ ، فَأَتَاهُ بَعضهم فَأَكله . وَفِي رِوَايَة للنسائي أَنهم كَانُوا ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر . وَهَذَا الحَدِيث هُوَ الْعُمْدَة فِي أَن السّمك الطافي - وَهُوَ الَّذِي يَمُوت فِي الْبَحْر بِلَا سَبَب - حَلَال . وَقد قَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ مِنْهُم أَبُو بكر الصّديق ، وَأَبُو أَيُّوب ، وَعَطَاء ، وَمَكْحُول ، وَالنَّخَعِيّ ، وَمَالك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأحمد ، وَأَبُو ثَوْر ، وَدَاوُد ، وَغَيرهم ، وَقَالَ جَابر بن عبد الله ، وَجَابِر بن زيد ، وَطَاوُس ، وَأَبُو حنيفَة : لَا يحل . وَدَلِيل الْجُمْهُور الحَدِيث الْمَذْكُور بعد قَوْله تَعَالَى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ ، قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْجُمْهُور : صَيْده مَا صدتموه وطافيه مَا قذفه . وَبِغير ذَلِك من الْأَدِلَّة الَّذِي لَيْسَ هَذَا مَوضِع بسطها ، وَمن ذَلِك الحَدِيث الصَّحِيح : هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته . وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : مَا أَلْقَاهُ الْبَحْر أَو حرز مِنْهُ فكلوه ، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَلَا تأكلوه ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْجَوَاب عَنهُ من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أنَّه حَدِيث ضَعِيف بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ لَو لم يُعَارضهُ شَيْء ، فَكيف وَهُوَ معَارض بِمَا ذَكرْنَاهُ ؟ ! وَقد أطنب الْبَيْهَقِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فِي سنَنه و خلافياته ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه و علله وَغَيرهمَا ، وَيَكْفِينَا من ذَلِك قَول البُخَارِيّ فِيهِ : إِنَّه حَدِيث لَيْسَ بِمَحْفُوظ . وَقَول الإِمَام أَحْمد : إِنَّه حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . الثَّانِي : إِنَّه مَنْسُوخ بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة السالف هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته . قَالَه الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي عُلُوم الحَدِيث فَإِن قيل : لَا حجَّة لكم فِي حَدِيث العنبر ؛ لأَنهم كَانُوا مضطرين . قُلْنَا : الِاحْتِجَاج بِهِ بِأَكْل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مِنْهُ فِي الْمَدِينَة من غير ضَرُورَة .

**المصدر**: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745338

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
