الْأَثر الْعَاشِر : وَعَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه قَالَ فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة لأبي بكرَة : تب أقبل شهادتك . وَكَانَت الصَّحَابَة يروون عَنهُ وَلم يتب . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي : أَنا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، قَالَ : سَمِعت الزُّهْرِيّ يَقُول : زعم أهل الْعرَاق أَن شَهَادَة الْمَحْدُود لَا تجوز ، (فَأشْهد بِاللَّه أَخْبرنِي) فلَان أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لأبي بكرَة : تب تقبل شهادتك ، أَو إِن تبت قبلت شهادتك . قَالَ سُفْيَان : سَمّى الزُّهْرِيّ الَّذِي أخبرهُ ، فحفظته ، ونسيته ، وَشَكَكْت فِيهِ ، فَلَمَّا قمنا سَأَلت من حضر فَقَالَ لي عمر بن قيس : هُوَ سعيد بن الْمسيب قَالَ الشَّافِعِي : فَقلت : فَهَل شَككت فِيمَا قَالَ لَك ؟ قَالَ : لَا . هُوَ سعيد بن الْمسيب من غير شكّ قَالَ الشَّافِعِي : وَكَثِيرًا مَا سمعته يحدثه فيسمي سعيدًا ، وَكَثِيرًا مَا سمعته يَقُول : عَن سعيد إِن شَاءَ الله . وَقد رَوَاهُ غَيره من أهل الْحِفْظ ، عَن سعيد لَيْسَ فِيهِ شكّ ، فَزَاد فِيهِ : أَن عمر استتاب الثَّلَاثَة فَتَابَ اثْنَان ، فَأجَاز شَهَادَتهمَا ، وَأَبَى أَبُو بكرَة فَرد شَهَادَته ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق عَنهُ كَذَلِك . قَالَ سعيد بن عَاصِم : وَكَانَ أَبُو بكرَة إِذا أَتَاهُ الرجل يشهده ، قَالَ : أشهد [ غَيْرِي ] فَإِن الْمُسلمين [ قد ] فسقوني . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا إِن صَحَّ فَلِأَنَّهُ امْتنع من أَن يَتُوب من قذفه ، وَأقَام عَلَيْهِ ، وَلَو كَانَ قد تَابَ مِنْهُ لما (سمي) اسْم الْفسق .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745691
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة