حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث قد أنزل فيك وفي صاحبتك قال وأنزل القرآن فاذهب فأتِ بها فتلاعنا

حديث آخر : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دعلج بن أحمد ، أنا معاذ بن المثنى ، نا عبد الله بن محمد بن أسماء . وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا عبد الله بن محمد ، نا جويرية عن مالك عن الزهري أن سهل بن سعد أخبره أن عويمر من بني العجلان أتى عاصم بن عدي الأنصاري فقال : يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ سلْ لي عن ذلك يا عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : فسأل عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ، فلما جاء عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال : يا عاصم ، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال له عاصم : لم تأتني بخير قد كره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل التي سألت عنها ، قال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عن ذلك ، فأقبل عويمر حتى سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- وسط الناس . فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قد أنزل فيك وفي صاحبتك ، قال : وأنزل القرآن فاذهب فأتِ بها فتلاعنا .

قال سهل : وأنا مع الناس عند رسول الله، فلما فرغا من تلاعنهما قال : يا رسول الله ، كذبت عليها أن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكان فراقه إياها سنة بعد . سياق الحديث لدعلج . وأما الشافعي فساق بعض المتن إثر حديث أبي مصعب عن مالك ، وقال : ثم ذكر نحوه، وقال في آخره : فكان تلك سنة المتلاعنين ، جعله من كلام سهل بن سعد متصلا في الحديث .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دعلج ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر ، حدثني أحمد بن حفص ، حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب بن سعد الساعدي أنه حدثه أن عويمر من بني العجلان -وساق حديث اللعان عن النبي صلى الله عليه وسلم- وقال عند قوله قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، قال : ونزل القرآن، فلما فرغا من تلاعنهما وطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : فكانت فرقته إياها سنة بعد . أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قراءة عليه وأنا أسمع قال : قرئ على سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن سهل بن سعد : أن رجلا أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ قال : فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قضي فيك وفي امرأتك، قال : فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله ، إن أمسكتها فقد كذبت عليها ففارقها ، فكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها ، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها . قال أبو الحسن : هكذا رواه سويد عن مالك بهذا اللفظ، وقوله : وكانت حاملا فأنكر حملها إلى آخر الحديث ، ليس في الموطأ ، ولا أعلم روى هذا اللفظ عن مالك بهذا الإسناد غير سويد .

وأما قوله فكانت سنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين ، فإنه في الموطأ من قول الزهري مفصولا من حديث سهل بن سعد . وقد تابع سويدا على إدراجه في حديث سهل بن سعد جويرية بن أسماء وإبراهيم بن طهمان فروياه عن مالك كذلك . قال الخطيب : أما جويرية وابن طهمان فإنهما روياه كما ذكر أبو الحسن الدارقطني، وسقناه عنهما في أول هذه الترجمة .

وأما سويد بن سعيد فقد رواه عنه غير واحد كرواية أصحاب الموطأ عن مالك ، وبخلاف رواية البغوي عنه التي أوردها الدارقطني . وفصل سويد كلام الزهري من كلام سهل بن سعد وهو الصحيح . وروى حديث اللعان عن الزهري جماعة فأدرجوا كلام الزهري فيه : منهم الأوزاعي وابن أبي ذئب وعياض بن عبد الله الفهري وفليح بن سليمان .

ورواه عبد الملك بن جريج وإبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق عن الزهري فقالوا في آخره : قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين بمتابعة أصحاب الموطأ عن مالك ، وذلك هو الصواب . فأما حديث الأوزاعي عن الزهري الذي وافق فيه رواية جويرية وإبراهيم بن طهمان في إدراجهما الحديث عن مالك : فأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز ، أنا علي بن محمد بن أحمد المصري ، أنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، نا محمد بن يوسف الفريابي ، نا الأوزاعي ، نا الزهري عن سهل بن سعد : أن عويمر أتى عاصم بن عدي - وكان سيد بني العجلان - قال : كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ قال : سل لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك ، قال : فأتى عاصم النبي -صلى الله عليه وسلم- وساق الحديث بطوله ، إلى أن قال : فلاعنها ، ثم قال : يا رسول الله ، إن حبستها فقد ظلمتها قال : فطلقها ، قال : فكانت بعد سنة لمن كان بعدهما من المتلاعنين . وأما حديث ابن أبي ذئب عن الزهري مثل هذه الرواية : فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سهل بن سعد : أن عويمرًا جاء إلى عاصم فقال : أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه ؟ سل لي يا عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فكره رسول الله المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كره المسائل وعابها، فقال عويمر : والله لآتين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء ، وقد نزل القرآن خلاف عاصم ، فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : قد نزل فيكما القرآن ، فتقدما فتلاعنا ، ثم قال : كذبت عليها إن أمسكتها ففارقها وما أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- فمضت سنة المتلاعنين، فقال رسول الله : أنظروها إن جاءت به أحيمر قصيرا كأنه وحرة ، فلا أحسبه إلا قد كذب عليها ، وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه .

وأما حديث عياض بن عبد الله عن الزهري بمتابعة الأوزاعي وابن أبي ذئب : فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا أحمد بن عمرو بن السرح ، نا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الخبر ، قال : فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان ما صنع عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة . قال سهل : حضرت هذا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ، ثم لا يجتمعان أبدا . وأما حديث فليح عن الزهري بموافقة هذه الجماعة : فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي قال : قرأت على أبي محمد بن ماسي ، أخبركم يوسف القاضي ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد : أن رجلا أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قد قضي فيك وفي امرأتك ، قال : فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : إن أمسكتها فقد كذبت عليها ، ففارقها وكانت السنة فيها أن يفرق بين المتلاعنين ، وكانت حاملا فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى إليها ، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه فرض الله لها .

وهذا اللفظ مثل لفظ حديث البغوي عن سويد بن سعيد عن مالك الذي أسلفناه ، وكأن البغوي جمع بين حديث مالك وحديث فليح في روايته ، فإن حديث فليح أيضا قد كان عنده عن أبي الربيع ، وحمل حديث سويد على حديث أبي الربيع في اللفظ، فأفرد الدارقطني عنه ، وأفرد له حديث مالك . وأنا أسوق حديث سويد عن مالك، وأتبعه بأحاديث أصحاب الموطأ عنه ليتبين صحة ما ذكرنا إن شاء الله . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ، أنا محمد بن غريب بن عبد اللّه البزاز ، أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء .

وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي دارة الضبي بالكوفة نا الحسن بن الطيب الشجاعي قالا : نا سويد بن سعيد عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له : يا عاصم أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ، فسأل عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فكره رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر ، فقال : يا عاصم ماذا قال لك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصم : لم تأتني بخير ، قد كره رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عنها ، فأقبل عويمر حتى أتى رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- وسط الناس فقال : يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها ، قال سهل : فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغا من تلاعنهما . قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ، قال ابن شهاب : وكانت تلك سنة المتلاعنين . ليس بين الروايتين خلاف إلا في الكلمة أو الحرف .

أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا مالك . وأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن سلمة عن مالك . وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأنا على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثكم موسى بن محمد ، نا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك .

وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا أبو مصعب ، نا مالك . وأخبرنا أبو القاسم الأزهري ، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، أنا هيثم بن خلف الدوري ، نا إسحاق بن موسى ، نا معن ، نا مالك . وأخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي –بدمشق- أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنا أحمد بن عمير بن جوصاء ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب أن مالكا أخبره .

قال ابن جوصاء : ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود ، أنا ابن القاسم ، حدثني مالك ، وأخبرني عتيق بن سلامة القيرواني ، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري ، نا أحمد بن بهزاد الفارسي ، نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي قال : حدثني مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره : أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال له : يا عاصم ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك ، وذكروا الحديث بطوله نحو حديث سويد وكلهم قال في آخره : قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دعلج بن أحمد ، نا عبد الله بن علي بن الجارود ، نا محمد بن يحيى قال : قرأت على عبد الله بن نافع عن مالك مثل رواية الجماعة . وأما حديث ابن جريج عن الزهري الموافق لحديث الموطأ هذا في فصل كلام الزهري من كلام سهل بن سعد .

فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني –بأصبهان- أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري ، أنا عبد الرزاق . وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم محمد -هو ابن يوسف الفربري- عن محمد- يعني ابن إسماعيل البخاري - قال : نا يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة : أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله تعالى في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر التلاعن . فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : قد قضى الله فيك وفي امرأتك .

قال : فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، فلما فرغا قال : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : ذاك تفريق بين كل متلاعنين . هذا آخر حديث الدبري وزاد البخاري في حديثه قال ابن جريج : قال ابن شهاب : فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين . وكانت حاملا ، وكان ابنها يدعى لأمه ، قال : ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها .

وأما حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري مثل هذا القول . فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سهل بن سعد أخبره قال : جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال : يا عاصم بن عدي سل لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن رجل وجد مع امرأته رجلا فيقتله ؛ أيقتل به ؟ أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم النبي -صلى الله عليه وسلم- فعاب النبي -صلى الله عليه وسلم- المسائل فلقيه عويمر فقال : ما صنعت ؟ قال : صنعت أنك لم تأتني بخير ، سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعاب المسائل ، قال عويمر : والله لآتين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلأسألنه ، فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما ، فدعاهما فلاعن بينهما ، فقال عويمر : لأن انطلقت بها لقد كذبت عليها ، ففارقها قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أنظروها ؛ فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة ، فلا أراه إلا كاذبا ، فجاءت به على النعت المكروه . قال ابن شهاب : فصارت سنة المتلاعنين .

وأما حديث محمد بن إسحاق عن الزهري بمتابعتهم : فأخبرناه أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري قال : أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ الدارقطني قال : حدثنا أحمد بن جعفر الخياش المصري قال : نا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : نا يحيى بن سليمان بن مسلم الجعفي قال : نا عبد الله بن إدريس قال : سمعت محمد بن إسحاق ومالكا يذكران عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي فذكر حديث اللعان هذا بطوله ، وزاد فيه : فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قد أنزل الله عز وجل فيكما قرانا ، وتلا ما أنزل الله عز وجل في ذلك ، ولاعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما بعد صلاة العصر، فلما لاعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما قال : يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها فهي الطلاق فهي الطلاق فهي الطلاق ، قال ابن شهاب : فمضت السنة أنهما إذا تلاعنا لم يجتمعا أبدا . قال أبو الحسن الدارقطني : قوله : فلاعن بينهما بعد صلاة العصر . لم يروه أحمد عن مالك إلا في هذه الرواية ، وما أراه محفوظا عن مالك وهو محفوظ عن محمد بن إسحاق عن الزهري .

فلعل ابن إدريس حمل حديث أحدهما على صاحبه ، والله أعلم.

يتضمَّن هذا المحتوى إدراجًا في11 حديثًا
موقع حَـدِيث