حديث قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم
حديث آخر : أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا هارون بن سليمان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور والأعمش ، وواصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك . أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني - في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة- نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، نا محمد بن كثير ، أنا سفيان . وأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا الكشي - وهو أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري - ومعاذ بن المثنى ، ويوسف القاضي قالوا : نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن الأعمش ، ومنصور ، وواصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم؟ - زاد البرتي : عند الله - ثم اتفقوا ، قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال : ثم أي ؟ قال : تقتل - وقال البرتي : أن تقتل - ولدك ؛ خشية أن يأكل معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، قال : فأنزل تصديق قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إلى قوله : وَلَا يَزْنُونَ .
اتفق عبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن كثير العبدي على رواية هذا الحديث ، عن سفيان ، عن النفر الثلاثة المسمين كما سقناه ، وبينهم خلاف في روايته . أما منصور فكان يرويه ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل - وهو أبو ميسرة- عن عبد الله بن مسعود ، حدث به كذلك جرير بن عبد الحميد ، وأبو حفص الأبار ، وورقاء بن عمر ، ومعمر بن راشد أربعتهم ، عن منصور لم يختلفوا فيه غير أن بعض الرواة عن معمر قال : عن أبي وائل ، عن مسروق بدل عمرو بن شرحبيل ، وذلك وهم لا شبهة فيه . ورواه يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن منصور كقول الجماعة .
وأما سليمان الأعمش فاختلف عليه ، فرواه أبو عبيدة بن معن المسعودي ، وزيد بن أبي أنيسة الجزري ، وعبد الله بن نمير الخارفي ، وجرير بن عبد الحميد الضبي عنه ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله . وكذلك رواه يحيى القطان ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش . ورواه وكيع بن الجراح ، وأبو معاوية الضرير ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وأبو شهاب الحناط ، وعبد الواحد بن زياد ، وعبد العزيز بن مسلم ، وقران بن تمام ، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني ، وحجوة بن مدرك الغساني تسعتهم رووه ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، ليس فيه عمرو بن شرحبيل .
وكذلك رواه الحسن بن عبيد الله ، عن أبي وائل عبد الله ، إلا أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه . وأما واصل بن حيان الأحدب فلا أعلم عليه في روايته خلافا . فإن شعبة بن الحجاج ومالك بن مغول ومهدي بن ميمون وسعيد بن مسروق رووه أربعتهم عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله .
وكذلك رواه يحيى القطان ، عن سفيان الثوري ، عن واصل ، إلا أن بعض الرواة قال : عن مهدي بن ميمون ، عن عاصم بدل واصل ، وذلك وهم . وقد رواه شيبان بن عبد الرحمن ، عن عاصم - وهو ابن بهدلة- عن أبي وائل ، عن عبد الله موقوفا ، غير مرفوع . وروي عن شعبة ، عن عاصم ابن بهدلة مرفوعا .
فأما أحاديث من رواه عن منصور : فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرأنا على محمد بن علي الحساني ، حدثكم عبد الله بن ( أبي ) القاضي ، نا إسحاق ، أنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة ، عن عبد الله قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أي الذنب أعظم؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : إن ذلك لعظيم ، ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني بحليلة جارك . أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن سفيان . قال إبراهيم : ونا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير .
قال : ونا أبو إبراهيم ، نا حفص ، كلهم عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : إن ذلك لعظيم ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت : ثم أي؟ قال : تزاني حليلة جارك . واللفظ لجرير . نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي – لفظا- نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا علي بن حفص ، أنا ورقاء ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، قال : قلت : يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أعظم ؟ .
فذكر نحوه . أخبرنا مكي بن علي الحريري ، وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه ، قالا : أنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا محمد بن عبد الملك ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله . وقال إبراهيم : نا الحسن بن علي قال : نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه .
وأما أحاديث من رواه ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله : فأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين الأزرق ، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، نا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز ، نا الحسين بن عمر الثقفي . وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا ، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبيي ، نا محمد بن عثمان العبسي قالا : نا أحمد بن يحيى الأحول ، نا أبو عبيدة بن معن المسعودي ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن شرحبيل الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود قال : أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل ، فقال : يا رسول الله ، أي الذنوب أكبر عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي يا رسول الله ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال : ثم أي يا رسول الله ؟ قال : ثم أن تزاني بحليلة جارك ، قال : فنزلت : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾.
أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي ، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، نا الحسين بن عبد الله بن زيد القطان ، نا حكيم بن سيف ، نا عبيد بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن سليمان بن مهران ، عن شقيق ، عن عمرو بن شرحبيل ، قال : قال عبد الله بن مسعود : دخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أي الذنب أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، قال : فنزل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ الآية . أخبرنا مكي بن علي الحريري ، وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه ، قالا : أنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، نا إبراهيم بن الحربي ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية تصديقا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا : أنا محمد بن جعفر ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا أبي ، قال إبراهيم : ونا عثمان ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله ، مثله .
أخبرنا القاضي أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري ، أنا نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل الفقيه – بالموصل- نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، نا أبو خيثمة . وأخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ، أنا علي بن عبد الرحمن البكائي – بالكوفة- نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا عثمان بن أبي شيبة قالا : نا جرير ، عن الأعمش ، عن شقيق . وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال عبد الله : قال رجل : يا رسول الله ، أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تدعو لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال : ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني حليلة جارك ، قال : فأنزل الله تصديقها : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾واللفظ لحديث يوسف بن موسى .
وأما حديث من رواه عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، ولم يذكر أبا ميسرة فيه : فحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، نا أحمد بن سلمان النجاد ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا وكيع وأبو معاوية - المعنى واحد – قالا : نا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : أي الذنب أكبر ؟ فقال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، قال : فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إلى قوله : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، نا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا شيبان ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت : يا رسول الله ، أي الذنوب أكبر عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك ، قال : قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، قال : فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في القرآن : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ الآية . أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا أبو الشهاب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سئل رسول الله : أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قيل : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قيل : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، قال : فأنزل الله تعالى تصديقها : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ .
أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا : نا محمد بن جعفر بن الهيثم ، نا إبراهيم الحربي ، نا عبيد الله بن عائشة ، نا عبد الواحد بن زياد ، وعبد العزيز ابن مسلم ، قال إبراهيم : ونا خلف بن هشام ، نا أبو شهاب ، قال : ونا عبيد الله بن عمر ، نا قران بن تمام ، قال : ونا محمد بن الصباح ، نا إسماعيل بن زكريا ، قال : ونا مسدد ، نا أبو معاوية قال : ونا أحمد بن جعفر ، نا وكيع ، كلهم عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قال : ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني حليلة جارك ؛ فأنزل الله تعالى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ الآية واللفظ لأبي معاوية . أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر ، نا أبو هشام عبد الغافر بن سلامة الحضرمي - في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة - قال : وجدت في كتاب يحيى بن عثمان ، عن أبي الجماهر قال : نا حجوة ، نا سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله ، أي ذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : وأن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك ، أو من طعامك ، قال : ثم أي ؟ قال : وأن تزاني بحليلة جارك ، قال : ثم تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية - أو قال : نزلت - وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ . وأما حديث الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل بمتابعة الأعمش على هذا القول ، مع الاختلاف في وقف الحديث ورفعه عنه : فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا محمد بن يزيد بن رفاعة ، نا أبو خالد الأحمر ، نا الحسن بن عبيد الله ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل من طعامك ، أو تزاني حليلة جارك .
أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا الحسن بن عبيد الله ، نا شقيق ، قال : قال عبد الله : أعظم الذنب أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، وأن تزاني حليلة جارك . موقوف . أخبرناه مكي بن علي وابن غالب قالا : أنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، نا إبراهيم الحربي ، ثنا محمد بن عثمان ، نا عمر بن حفص ، نا أبي ، عن ابن عبيد الله ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، مثله ولم يرفعه .
وقال إبراهيم : نا أبو هشام ، نا أبو خالد ، نا الحسن بن عبيد الله ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثله . وأما أحاديث من رواه عن واصل الأحدب عن أبي وائل : فأخبرناه أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، أخبرني واصل قال : سمعت أبا وائل يحدث ، عن عبد الله بن مسعود قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل مالك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك . أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ ، أنا أحمد بن محمد بن يوسف السقطي ، وأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع قالا : نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن واصل بن حيان .
وأخبرنا الحسن بن علي التميمي - واللفظ له - أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تزاني حليلة جارك ، وأن تقتل ولدك ؛ أجل أن يأكل معك أو يأكل طعامك . حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان ، نا أحمد بن سلمان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا بهز ، نا شعبة ، نا واصل الأحدب قال : سمعت أبا وائل يقول : قال عبد الله : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أي الذنب أعظم ؟ فذكر نحوه . أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا عباس بن محمد الدوري .
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، نا أحمد بن سلمان النجاد قال : قرئ على جعفر بن محمد – وهو الصائغ وأنا أسمع واللفظ لحديث الدوري – قالا : نا محمد بن سابق ، نا مالك بن مغول قال : سمعت واصل بن حيان ذكر عن أبي وائل قال : قال عبد الله بن مسعود : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : تزاني بحليلة جارك ، ثم قرأ هذه الآية : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إلى قوله : أَثَامًا . أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي بمكة ، أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الجعفي بالكوفة ، نا علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد ، أنا محمد بن صالح ، نا محمد بن سابق بإسناده مثله . أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، نا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله ، نا أبو محمد خلف بن عمرو العكبري ، نا الحسن بن الربيع البوراني ، نا مهدي بن ميمون .
وأخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا : أنا محمد بن جعفر ، نا إبراهيم الحربي ، نا الحسن بن الربيع ، نا مهدي ، عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . وأخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا عفان ، نا مهدي ، نا واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : قلت : يا رسول الله ، ثم ماذا ؟ قال : أن تقتل ولدك أن يأكل طعامك ، قال : قلت : يا رسول الله ، ثم ماذا ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك . هذا لفظ حديث خلف بن عمرو ونحوه لفظ عفان وأما إبراهيم الحربي فذكر الإسناد وقال : عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثله ، وقبله حديث شعبة عن واصل .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا مهدي بن ميمون ، عن عاصم ، عن عبد الله ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثل حديث شعبة ، وتلا هذه الآية : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ . كذا في أصل كتابي ، عن عاصم والصواب عن واصل ، كما سقناه ، عن الحسن بن الربيع ، وعفان ، عن مهدي بن ميمون . وقد ذكرنا أن شيبان بن عبد الرحمن رواه عن عاصم ابن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله موقوفا ، وأن شعبة روى عنه ، عن عاصم مرفوعا ، ونحن نسوق ذلك .
حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان ، نا أحمد بن سلمان ، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، نا أبو النضر ، نا أبو معاوية – يعني شيبان – عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : أعظم الذنوب عند الله ؛ أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، وأن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك ، وأن تزاني حليلة جارك ، ثم قرأ : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . حدثني أبو القاسم الأزهري ، أنا محمد بن الحسين التيملي ، نا علي ابن العباس المقانعي ، نا محمد بن معمر ، نا روح ، نا شعبة ، عن واصل الأحدب ، وعاصم بن بهدلة قالا : سمعنا أبا وائل قال : قال عبد الله : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك من طعامك ، وتزاني حليلة جارك ، فقرأ : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ الآية . أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا : أنا محمد بن جعفر ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عبيد الله بن عمر ومحمد بن الصباح قالا : نا حسان بن إبراهيم ، عن سعيد بن مسروق ، عن واصل ، عن شقيق ، عن عبد الله : سأله رجل : أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك أن يأكل معك ، قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن سفيان قال : حدثني منصور وسليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله . قال : وحدثني واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سألت أو سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك ، قال : فنزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ . أخبرنا أبو بكر البرقاني ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا أبو بكر النيسابوري ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا يحيى بن سعيد ، عن سفيان قال : نا منصور وسليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله .
قال سفيان : وحدثني واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : سألت أو سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب عند الله أكبر ؟ وساق الحديث . قال علي بن عمر : قال لنا أبو بكر النيسابوري : هكذا رواه يحيى ، ولم يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل . ورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحدا ، ولم يذكر بينهم خلافا ، وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور ، وفصله ليحيى بن سعيد ، فجعل حديث واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله وهو الصواب ؛ لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، كما رواه يحيى عن الثوري عنه ، والله أعلم .
قال الخطيب : وحكى عمرو بن علي أنه وقف عبد الرحمن بن مهدي عليه ، وذكر له رواية يحيى بن سعيد ، عن الثوري بخلافه ، فكان عبد الرحمن بعد لا يذكر فيه واصلا . أخبرنا ذلك أبو بكر البرقاني ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي - لفظا - أنا الهيثم بن خلف الدوري ، نا عمرو بن علي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سفيان ، عن منصور والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : قال رجل : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك .. . ، وساق الحديث .
قال أبو حفص : قال عبد الرحمن مرة : عن منصور والأعمش وواصل ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت لعبد الرحمن : نا يحيى ، نا سفيان ، عن منصور وسليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عبد الله . قال : وحدثني سفيان ، نا واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، ليس فيه عمرو بن شرحبيل ، وقلت له : نا غندر ، نا شعبة ، عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . فقال عبد الرحمن : دعه ، فلم يذكر فيه بعد ذلك واصلا .