حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير قال فقرع ظهري بعصا كانت معه

حديث آخر : أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا أبو جابر - هو محمد بن عبد الملك بن يزيد بن مسمع - نا ابن عون ، عن الشعبي ومحمد بن سيرين ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه قال : كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسير قال : فقرع ظهري بعصا كانت معه ، قال : فما أدري كم بلغ من المغيرة بالأرض ، قال : فأنخنا فانطلق فتوارى عني ، ثم جاء فقال : معك ماء ، قال : ومعي سطيحة لي ، فأفرغت عليه فغسل يديه ، وغسل وجهه ، وذهب يغسل ذراعيه وعليه جبة شامية من جباب الروم ، ضيقة الكمين ، فضاقت ، فأخرج يديه من تحت البدن ، فغسل وجهه ، وغسل ذراعيه ، قال : وذكر لنا أنه مسح على ناصيته والعمامة ، قال : وذكر شيئا أخاف ألا أقيمه ، قال : ومسح على خفيه ثم قال : لك حاجة؟ قلت : يا رسول الله ، ليس لي حاجة ، قال : فانطلقنا وقد أمهم ابن عوف في صلاة الصبح ، فصلى ركعة فذهبت أوذن فمنعني ، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا . هكذا روى هذا الحديث أبو جابر الواسطي ، عن عبد الله بن عون بن أرطبان البصري ، عن عامر الشعبي ومحمد بن سيرين جميعا ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه . ووهم أبو جابر في ذلك ؛ لأن محمد بن سيرين لم يرو هذا الحديث ، عن عروة بن المغيرة ، ولا سمعه منه ، وإنما الشعبي رواه عن عروة بن المغيرة كما سقناه .

ووافق ابن عون زكريا بن أبي زائدة فرواه ، عن الشعبي ، عن عروة ، عن أبيه . وأما محمد بن سيرين فرواه عن المغيرة بن شعبة نفسه ولم يسمعه منه ، فحمل أبو جابر رواية ابن سيرين على رواية الشعبي . وقد روى الحديث يزيد بن هارون ، عن ابن عون مبينا ، فرواه عنه ، عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، ثم قال : عن ابن سيرين ، رفعه إلى المغيرة بن شعبة .

ورواه قتادة بن دعامة ، عن الحسن ، وابن سيرين ، عن المغيرة مرسلا أيضا ، والحسن إنما سمعه من حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه بين ذلك بكر بن عبد الله المزني في روايته عن الحسن . وابن سيرين سمعه من عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة ، وقيل : عن رجل ، عن المغيرة . فرواه أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة .

وكذلك رواه هشام بن حسان ، وحبيب بن الشهيد ، كلاهما عن ابن سيرين . ورواه جرير بن حازم ، عن ابن سيرين إلا أنه اختلف عليه في روايته ، فرواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عنه مختصرا ، عن ابن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة . ورواه عفان بن مسلم ، وأسود بن عامر شاذان عنه فقالا : عن ابن سيرين ، عن رجل ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة .

ورواه سليم بن أخضر ، عن عبد الله بن عون ، عن ابن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن رجل عن المغيرة . فأما حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي الموافق لرواية ابن عون عنه : فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا بشر بن موسى ، نا أبو نعيم ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال : كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة في سفر ، فقال : أمعك ماء؟ قلت : نعم ، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ، ثم جاء فأفرغت ماء من الإداوة . فغسل يديه وجهه ، وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجها من أسفل الجبة ، وغسل ذراعيه ، ومسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما .

وأما حديث يزيد بن هارون ، عن ابن عون الذي بين فيه ما أدرجه أبو جابر الواسطي ، وأورد حديث الشعبي ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه مسندا ، وحديث ابن سيرين ، عن المغيرة مرسلا : فأخبرناه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون . وأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يزيد بن هارون ، أنا ابن عون ، عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، وعن ابن سيرين رفعه إلى المغيرة ابن شعبة ، قال : كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فغمز ظهري أو كتفي بشيء كان معه ، فمال وتبعته ، فقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاجته ، ثم جاء فقال : أمعك ماء؟ فقلت : نعم ، ومعي سطيحة من ماء ، فغسل وجهه ، وكانت عليه جبة شامية ضيقة الكمين ، فأدخل يده ، فرفع الجبة عن عاتقه وأخرج يديه من أسفل الجبة ، فغسل ذراعيه ، ومسح على العمامة قال : وذكر الناصية بشيء ، ومسح عن خفيه ، ثم أقبلنا فأدركنا القوم في صلاة الغداة ، وعبد الرحمن يؤمهم ، وقد صلوا ركعة فذهبت لأوذنه فنهاني ، فصلينا معه ركعة ، وقضينا التي سبقنا بها واللفظ لحديث التميمي . وأما حديث قتادة عن الحسن وابن سيرين عن المغيرة مرسلا أيضا : فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد العلاف ، قالا : أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : نا – وفي حديث عثمان حدثني – إسحاق بن الحسن الحربي ، قال : نا – وفي حديث عثمان : حدثني – عفان ، نا همام ، نا قتادة ، عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، عن المغيرة بن شعبة أنه قال : ثنتان لا أسأل عنهما أحدا ؛ رأيتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن رسول الله تخلف لحاجته ، وتخلفت معه ، فلما قضى حاجته أتيته بوضوء ، فغسل وجهه ، قال : وكانت عليه جبة شامية ضيقة فمِ الكم ، فأخرج يده من تحتها ، فمسح على العمامة ، وعلى الخفين ، وانتهى إلى الناس وقد دخلوا في الصلاة ، وعبد الرحمن يصلي بهم ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتأخر ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يمضي ، قال : وكنا قد سبقنا بركعة ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن ركعة ، فلما سلم قام فقضى الركعة التي سبق بها ، فلم يزد عليها شيئا .

وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد قالا : أنا أبو بكر الشافعي ، قال : سمعت إبراهيم الحربي ذكر حديث الحسن عن المغيرة بن شعبة فقال : ليس بصحيح إنما سمع من ابن المغيرة ؛ لأن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، وقدم البصرة أيام عثمان بعد عزل المغيرة عنها ورجوعه إلى المدينة ، وتوفي المغيرة في شعبان سنة خمسين ، وهو ابن سبعين سنة ، فلو كان الحسن معه في بلد سمع منه ؛ لأن المغيرة توفي ، وللحسن تسع وعشرون سنة . وأما حديث الحسن المتصل الذي رواه عن حمزة بن المغيرة ، عن أبيه : فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب ، نا أبو القاسم النخاس- لفظا- نا محمد بن إسماعيل البصلاني ، نا بندار ، نا يحيى بن سعيد ، عن سليمان التيمي ، عن بكر بن عبد الله ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة بن شعبة قال : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسح على الخفين والعمامة . قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة .

وأخبرناه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا أبو بكر النيسابوري ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا يحيى بن سعيد ، نا سليمان التيمي ، عن بكر ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ ومسح بناصيته ، ومسح على الخفين والعمامة . قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة . ورواه حميد الطويل ، عن بكر ، عن ابن المغيرة ، وسماه حمزة وهو الذي سمعه منه الحسن ، وبكر ، وساقه حميد بطوله : أخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الصمد بن علي الطستي ، نا الحسين بن بشار الخياط ، نا نصر بن حريش ، نا المسيب ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه المغيرة بن شعبة قال : خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر ، فلما كنا في بعض السفر ، وكنا قريبا من الصبح ، جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتخلف ، عن أصحابه قليلا قليلا ، قال : فعرفت أن له حاجة ، قال : ثم عدل إلى ناحية من الطريق فاتبعته ، فلما قضى حاجته ، قال لي : هل معك ماء؟ قلت : نعم معي إداوة من ماء قال : فتناول الإداوة فتوضأ ، وكانت عليه جبة ضيقة الكمين ، قال : فذهب للحسر عن ذراعيه ، فضاقتا عليه ، فأخرج يديه من تحت الجبة ، فتمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه ، ومسح بناصيته وعمامته ، ثم مسح على خفية ، ثم أقبلنا إلى أصحابنا وقد أسفرنا جدا ، فإذا عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس صلاة الفجر ، وقد صلى ركعة ، فلما نظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أقبل تنحى عن مقامه ، فأومأ إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن مكانك ، قال : فصلينا خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة ، فلما سلم من صلاته قمنا فقضينا ركعة أخرى .

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدد ، نا يزيد بن زريع . وأخبرنا البرقاني قال : قرأت على إسحاق النعالي أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني ، نا عمرو بن علي ، نا يزيد بن زريع ، نا حميد ، عن بكر ، عن عبد الله ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه قال : تخلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتخلفت معه ، فأتي بماء فتوضأ فغسل وجهه ويديه ، ثم ذهب للحسر عن ذراعيه ، فضاق كم الجبة ، فأخرج يده من تحت الجبة ، وألقى الجبة عن منكبه ، ثم أتينا القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة ، فلما أحس بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ذهب يتأخر ، فأومأ إليه ، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- وقمت فقضينا الركعة التي سبقنا لفظ حديث البرقاني . وأما حديث أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة بن شعبة : فأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا مسدد .

وأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قالا : نا إسماعيل ، أنا أيوب ، عن محمد ، عن عمرو بن وهب الثقفي ، قال : كنا مع المغيرة بن شعبة ، فسئل هل أم النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟ فقال : نعم ؛ كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر ، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي ، فظننت أن له حاجة فعدلت معه ، فانطلقنا حتى برزنا عن الناس ، فنزل عن راحلته ، ثم انطلق فتغيب عني حتى ما أراه ، فمكث طويلا ثم جاء فقال : حاجتك يا مغيرة ، قلت : ما لي حاجة ، فقال : هل معك ماء؟ فقلت : نعم ، فقمت إلى قربة ، أو إلى سطيحة معلقة في آخرة الرحل ، فأتيته بماء ، فصببت عليه فغسل يديه فأحسن غسلهما ، قال : وأشك أنه قال : دلكهما بتراب أم لا ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسر عن يديه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فضاقت ، فأخرج يديه من تحتها إخراجا فغسل وجهه ويديه - قال : فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين ، فلا أدري أهكذا كان أم لا- ثم مسح بناصيته ومسح على العمامة ، ومسح على الخفين ، وركبنا فأدركنا الناس ، وقد أقيمت الصلاة فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف وقد صلى بهم ركعة ، وهم في الثانية ، فذهبت أوذنه فنهاني ، فصلينا الركعة التي أدركنا ، وقضينا الركعة التي سبقنا لفظ التميمي . وأما حديث هشام بن حسان عن ابن سيرين الموافق لرواية أيوب هذه : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يزيد ، أنا هشام ، عن محمد قال : دخلت مسجد الجامع ، فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى ، فالتقينا قريبا من وسط المسجد ، فبدأني بالحديث- وكان يحب ما ساق إلي من خير- فابتدأني ، فقال : كنا عند المغيرة بن شعبة ، فزاده في نفسي تصديقا الذي قرب به الحديث ، قال : قلنا : هل أم النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل من هذه الأمة غير أبي بكر الصديق؟ قال : نعم ، كنا في سفر كذا وكذا ، فلما كان من السحر ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنق راحلته ، فانطلق وتبعته ، فتغيب عني ساعة ، ثم جاء فقال : حاجتك ؟ قلت : ليس لي حاجة يا رسول الله ، قال : هل من ماء؟ قلت : نعم ، فصببت عليه فغسل يديه ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه ، وكانت عليه جبة له شامية ، فضاقت ، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة ، فغسل وجهه وغسل ذراعيه ، ومسح بناصيته ، ومسح على العمامة وعلى الخفين ، ثم لحقنا الناس ، وقد أقيمت الصلاة ، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم ، وقد صلى ركعة ، فذهبت لأوذنه فنهاني ، فصلينا التي أدركنا ، وقضينا التي سبقنا بها . وأما حديث حبيب بن الشهيد عن ابن سيرين مثل هذا القول : فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن هشام ، وحبيب ، عن محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة بن شعبة قال : صببت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وغسل يديه ومضمض ، واستنشق وغسل وجهه ، فلما أراد أن يغسل ذراعيه ، وعليه جبة شامية ، فذهب يخرج يديه فضاقت عليه ، فأخرج يديه من تحت الجبة ، فغسل ذراعيه ، ومسح بناصيته ، ومسح على الخفين .

وأما حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين الذي رواه عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل موافقا لرواية أيوب وهشام وحبيب في الإسناد : فأخبرناه أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي ، أنبا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، نا أحمد بن حازم ، نا مالك بن إسماعيل ، نا جرير بن حازم . وأخبرنا علي بن محمد بن علي الأيادي ، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، نا أبو غسان ، نا جرير بن حازم ، عن ابن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن المغيرة بن شعبة قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا تبرز يبعد - وقال الحارث : تباعد- فذكر أنه جاء وعبد الرحمن بن عوف يصلي فصلى معه ركعة . وأما حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين الذي رواه عنه عفان وأسود بن عامر ، وزادا في إسناده رجلا بين ابن سيرين ، وبين عمرو بن وهب : فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، نا الحسن بن المثنى العنبري ، نا عفان ، نا جرير بن حازم ، قال : سمعت محمد بن سيرين ، يحدث عن رجل ، عن عمرو بن وهب قال : كنا عند المغيرة فقال القوم : هل علمتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى خلف أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟ قال : قال المغيرة : نعم ، كنا مع رسول الله في سفر فأسرينا ليلة ، فلما كان في آخر السحر ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنق راحلتي فانصرفت معه ، ونزل حتى تغيب عني ، ثم جاء ، فقال : هل لك حاجة يا مغيرة؟ قلت : لا ، قال : هل معك ماء؟ قلت : نعم ، فقمت إلى سطيحة ، أو إداوة معلقة في قادمة الرحل أو آخرته ، فأخذها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتوضأ منها - فقال محمد : وأشك مسح يده بتراب أم لا- ثم أفرغت فغسل يديه ووجهه ثم حسر عن ذراعيه ، وعليه جبة شامية ضيقة الكمين ، فألقى الجبة هكذا على منكبه- قال محمد : فلا أدري أمرتين غسلهما أم هكذا جاء الحديث- فغسل وجهه ويديه ومسح بناصيته ومسح عمامته ، ومسح على خفيه ، ثم ركبنا فأتينا الناس ، وقد أقاموا الصلاة ، وقدموا عبد الرحمن ، فقلت : ألا أوذنهم بك يا رسول الله ، قال : لا ، فأتيتهم وقد صلوا ركعة ، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصف ، فلما قضى عبد الرحمن صلاته ، قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقضى الركعة التي سبقته .

أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا أسود بن عامر ، نا جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين قال : حدثني رجل ، عن عمرو بن وهب ، يعني بهذا الحديث . وأما حديث سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين الذي وافق رواية جرير بن حازم هذه في زيادة الرجل ، إلا أنه جعله بين عمرو بن وهب ، وبين المغيرة بن شعبة : فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا إبراهيم الحربي ، نا عبد الله بن عمرو بن ميسرة ، نا سليم بن أخضر ، عن ابن عون قال : نا به محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، عن رجل ، عن المغيرة بن شعبة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج . فذكر الحديث بطوله .

موقع حَـدِيث