حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف تأويل مختلف الحديث ومنهجه

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة· ت. 276هـ

افتتح ابن قتيبة كتابه بمقدمة طويلة نافعة جدا بين فيها سبب تأليفه الكتاب وقصده الذي يرجو تحقيقه، وبيان حقيقة الخصم الذي يرد عليه ويفند مزاعمه، وأقوال أهل الكلام في ثلب أهل الحديث وإسهابهم في كتبهم بذمهم ورميهم بحمل الكذب ورواية المتناقض، ثم كر رادا عليهم ومبينا أنهم أولى بذلك من أهل الحديث الذين جعل منهجهم عصمة للأمة من الضلال والزيغ والانحراف.

ثم ختم مقدمته بذكر فضائل أهل الحديث وشرفهم ومزيتهم وجهودهم في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذب عنها.

ثم شرع في عرض قضايا الكتاب وأبحاثه، فيستهل المسألة بوضع عنوان لها يكون بقوله :

قالوا: حديثان متناقضان.

قالوا: حديثان متدافعان متناقضان.

قالوا: حكم في ..... يدفعه الكتاب.

قالوا: حديث يكذبه النظر.

قالوا: أحكام قد أجمع عليها يبطلها القرآن.

قالوا: حديث يكذبه العيان.

قالوا: حديث يحتج به الروافض في إكفار أصحاب محمد.

ثم يورد الحديث وما عارضه من حديث أو أكثر، وبذلك يكون قد عرض شبهة الخصم كما لو عرضها الخصم نفسه.

ثم يسوق الجواب الذي يدرأ به التعارض، ويدفع به الاختلاف مبتدئا الجواب بنفي وجود تعارض حقيقي بين الحديثين أو الأحاديث، ثم يسوق أدلته ويورد الشواهد، ويقيم الحجة التي يبطل بها زعم من ادعى التعارض والتناقض.

ويورد الأحاديث التي اعترض عليها في بعض المواطن بالسند وهو قليل.

وأحيانا يسوق الحديث بالسند من طريقه.

وقد يبين درجات الأحاديث تصحيحا وتضعيفا، وهذا قليل.

ويكثر في أجوبته وردوده بالاستشهاد بالشعر في بيان ما غمض من لفظ أو شكل أو معنى.

وكان يشير إلى بعض التأويلات الباطلة التي ذهب إليها بعض أهل العلم ويناقشها مبينا وجه الخطأ فيها.

ولم يعتمد ترتيبا معينا في الكتاب.

يكثر من استشهاد بالإسرائيليات وغيرها من كتب الأمم الماضية.