حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ

الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ : قَالُوا : رَوَيْتُمْ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . وَرَوَيْتُمْ عَنْ مِنْدَلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى يُصْلِحَ الْأُخْرَى . قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ ذَلِكَ .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ: لَيْسَ هَاهُنَا خِلَافٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى ، لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ فَيَنْبِذُهَا أَوْ يُعَلِّقُهَا بِيَدِهِ ، وَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ إِلَى أَنْ يَجِدَ شِسْعًا ، وَهَذَا يَفْحُشُ وَيَقْبُحُ فِي النَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ ، وَكُلِّ زَوْجَيْنِ مِنَ اللِّبَاسِ يُسْتَعْمَلُ فِي اثْنَيْنِ فَيُسْتَعْمَلُ فِي وَاحِدٍ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ ، وَكَذَلِكَ الرِّدَاءُ يُلْقَى عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ ، فَأَمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ شِسْعُ الرَّجُلِ فَيَمْشِي خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى أَنْ يُصْلِحَ الْآخَرَ ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُنْكِرٍ وَلَا قَبِيحٍ . وَحُكْمُ الْقَلِيلِ يُخَالِفُ حُكْمَ الْكَثِيرِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَمْشِيَ خُطْوَةً وَخُطْوَتَيْنِ وَخُطُوَاتٍ وَهُوَ رَاكِعٌ إِلَى الصَّفِّ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ وَهُوَ رَاكِعٌ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَمِائَتَيْ ذِرَاعٍ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الرِّدَاءَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ إِذَا سَقَطَ عَنْهُ . وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْوِيَ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا يَتَطَاوَلُ ، وَيَبْتَسِمُ فَلَا تَنْقَطِعُ صَلَاتُهُ وَيُقَهْقِهُ فَتَنْقَطِعُ ؟

هذا المحتوى أصلٌ لـ58 حديثًا
هذا المحتوى مخالِفٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث