المؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو الأصبحى الحميرى ، أبو عبد الله المدنى الفقيه ( إمام دار الهجرة
عدد الأحاديث: 1٬781
36 58 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ جَالِسًا ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ .
34 55 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ .
35 56 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ . 57 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا مِنْ دَمٍ ، وَلَا مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ ، وَلَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ نَوْمٍ .
وُضُوءُ النَّائِمِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ 33 54 / 20 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ .
فِي التَّيَمُّمِ 110 169 / 45 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . 170 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ حَضَرَتْ ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى أَيَتَيَمَّمُ لَهَا أَمْ يَكْفِيهِ تَيَمُّمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : بَلْ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَمَنِ ابْتَغَى الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ . 171 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ أَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ وَهُمْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ : يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا . 172 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدْ مَاءً ، فَقَامَ وَكَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ : لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ بَلْ يُتِمُّهَا بِالتَّيَمُّمِ ، وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ . 173 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً؛ لِأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا ، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَالتَّيَمُّمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ . 174 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ : إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَيَتَنَفَّلُ مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ .
غُسْلُ الْمَرْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ 105 160 / 43 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَلْتَغْتَسِلْ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : أُفٍّ لَكِ ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ
106 161 / 44 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ .
46 73 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
45 72 / 26 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
47 74 - مَالِكٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . 75 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَتَوَضَّيَانِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
48 76 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُصِيبُ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَيَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَتَوَضَّأُ .
49 77 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَكَلَ لَحْمًا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
51 79 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ فَأَكَلُوا مِنْهُ ، فَقَامَ أَنَسٌ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ ، وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ .
50 78 / 27 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعِيَ لِطَعَامٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ أُتِيَ بِفَضْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ 44 71 / 25 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
112 177 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . 178 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، كَيْفَ التَّيَمُّمُ؟ وَأَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقَالَ : يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةً لِيَدَيْهِ وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ .
الْعَمَلُ فِي التَّيَمُّمِ 111 176 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللهِ ، فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى .
فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ 113 180 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ . 181 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي مَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ ، وَلَا يَقْدِرُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَدْرَ الْوُضُوءِ ، وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ؟ قَالَ : يَغْسِلُ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَذَى ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . 182 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَّا تُرَابَ سَبَخَةٍ ، هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ وَالتَّيَمُّمِ مِنْهَا؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ سِبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
115 185 / 47 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَأَنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ، يَعْنِي : الْحَيْضَةَ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ .
مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ 114 184 / 46 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا .
116 186 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ : لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ . 187 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالَا : لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ .
طُهْرُ الْحَائِضِ 117 189 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ ، بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَتَقُولُ لَهُنَّ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ .
118 190 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ ، عَنِ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ ، فَكَانَتْ تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ ، وَتَقُولُ : مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا . 191 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ فَلَا تَجِدُ مَاءً هَلْ تَتَيَمَّمُ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لِتَتَيَمَّمْ ، فَإِنَّ مَثَلَهَا مَثَلُ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ .
30 46 / 17 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ .
32 50 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ وُضُوءًا لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ . 51 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يُمَضْمِضَ ، أَوْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ؟ فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي غَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يُمَضْمِضَ ، فَلْيُمَضْمِضْ وَلَا يُعِدْ غَسْلَ وَجْهِهِ ، وَأَمَّا الَّذِي غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ ، ثُمَّ لِيُعِدْ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَكُونَ غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ ، إِذَا كَانَ فِي مَكَانِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ . 52 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُمَضْمِضَ أَوْ يَسْتَنْثِرَ حَتَّى صَلَّى؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَلَاتَهُ ، وَلْيُمَضْمِضْ أَوْ لِيَسْتَنْثِرْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ .
31 47 / 18 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ . 48 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْثِرُ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، 49 / 19 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ .
الْعَمَلُ فِي الْوُضُوءِ 29 45 / 16 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ : نَعَمْ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ .
جَامِعُ الْحَيْضَةِ 193 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ : إِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ . 119 195 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ قَالَ : تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
120 195 / 48 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ .
121 196 / 49 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهَا قَالَتْ : سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ .
101 154 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أُرَانِي إِلَّا قَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ ، قَالَ : فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ ، وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا .
إِعَادَةُ الْجُنُبِ الصَّلَاةَ وَغُسْلُهُ إِذَا صَلَّى ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَغَسْلُهُ ثَوْبَهُ 100 153 / 42 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ امْكُثُوا ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ .
102 155 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَقَالَ : لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالْاحْتِلَامِ مُنْذُ وُلِّيتُ أَمْرَ النَّاسِ ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ مِنَ الِاحْتِلَامِ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ .
104 157 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ ، فَاحْتَلَمَ عُمَرُ ، وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً ، فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ الِاحْتِلَامِ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي : أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا ثِيَابٌ فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِي ، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا ؟ وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً ، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ . 158 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ أَثَرَ احْتِلَامٍ وَلَا يَدْرِي مَتَى كَانَ وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا رَآهُ فِي مَنَامِهِ؟ قَالَ : لِيَغْتَسِلْ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ ، فَلْيُعِدْ مَا كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا احْتَلَمَ وَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَرَى وَلَا يَحْتَلِمُ ، فَإِذَا وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَاءً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى لِآخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَهُ .
103 156 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَقَالَ : إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ لَانَتِ الْعُرُوقُ ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ الِاحْتِلَامَ مِنْ ثَوْبِهِ وَعَادَ لِصَلَاتِهِ
النَّهْيُ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثُّومِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ 27 42 / 15 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسَاجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ .
28 43 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانَ يُغَطِّي فَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي ، جَبَذَ الثَّوْبَ عَنْ فِيهِ جَبْذًا شَدِيدًا ، حَتَّى يَنْزِعَهُ عَنْ فِيهِ .
53 82 / 29 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَلَا يُذَادَنَّ رَجُلٌ عَنْ حَوْضِي ، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ ، أُنَادِيهِمْ : أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ ، فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا .
55 84 / 31 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ ، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ .
54 83 / 30 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا . يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ : قَالَ أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ .
56 85 / 32 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ، أَوْ نَحْوِ هَذَا فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ .
جَامِعُ الْوُضُوءِ 52 81 / 28 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ : أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ .
57 86 / 33 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ .
58 87 - مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَإِنَّهُ تُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ ، وَتُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ ، فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا ، قَالُوا : لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا .
59 88 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ .
60 89 / 34 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . 90 / 35 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْمَلُوا ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ .
125 201 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟ فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ .
124 200 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي .
123 199 / 51 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لِتَنْظُرْ إِلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ ، قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي
الْمُسْتَحَاضَةُ 122 198 / 50 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي
126 202 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلًا وَاحِدًا ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ . 203 - قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا صَلَّتْ إِنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا ، وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ الدَّمُ ، فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ . 204 - قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ 127 206 / 52 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ .
128 207 / 53 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ .
مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا وَغَيْرِهِ 129 209 / 54 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتْرُكُوهُ ، فَتَرَكُوهُ فَبَالَ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ .
130 210 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِمًا . 211 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ، هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ؟ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُنَ مِنَ الْغَائِطِ ، وَأَنَا أُحِبُّ غَسْلَ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ .
38 / 12 - النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْهَاجِرَةِ 24 24 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ : اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ .
26 40 / 14 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ .
25 39 / 13 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا ، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ .
98 150 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، فَلَا يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ .
وُضُوءُ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ 97 149 / 41 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ .
99 151 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، أَوْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ ، غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ طَعِمَ أَوْ نَامَ .
133 215 / 57 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ .
مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ 131 213 / 55 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ .
132 214 / 56 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ .
42 66 - مَالِكٌ أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ مِرَارًا مَاءً وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا يَنْصَرِفُ وَلَا يَتَوَضَّأُ حَتَّى يُصَلِّيَ . 67 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ، وَلْيُمَضْمِضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ .
43 68 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . 69 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، هَلْ فِي الْقَيْءِ وُضُوءٌ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ .
مَا لَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ 41 65 / 24 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ .
23 36 / 11 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ : عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَوَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ ، فَرَقَدَ بِلَالٌ وَرَقَدُوا حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّؤُوا ، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ أَوْ يُقِيمَ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا ، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا ، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا ، فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَضْجَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ ثُمَ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا ، فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللهِ بِمِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ .
النَّوْمُ عَنِ الصَّلَاةِ 22 35 / 10 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ ، وَقَالَ لِبِلَالٍ : اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ وَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَسْنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتَادُوا فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ وَاقْتَادُوا شَيْئًا ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ : مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي .
94 145 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، أَتَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ فِي أَمْرٍ : إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هُوَ مَا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ فَاسَأَلْنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ : الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ ، فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ : لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا .
96 147 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
وَاجِبُ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ 92 143 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
93 144 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ : هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا ، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
95 146 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ .
62 94 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْزِعُ الْعِمَامَةَ وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ .
63 95 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ رَأَى صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ تَنْزِعُ خِمَارَهَا ، وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ ، وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ . 96 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ ؟ فَقَالَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى عِمَامَةٍ ، وَلَا خِمَارٍ ، وَلْيَمْسَحَا عَلَى رُؤُوسِهِمَا . 97 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ .
مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ 61 92 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ . 93 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ : لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعَرُ بِالْمَاءِ .
39 62 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي لِصَاحِبِ الْحَوْضِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ ، هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ ، لَا تُخْبِرْنَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا .
38 61 / 22 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ حُمَيْدَةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ فَرْوَةَ ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ ، قَالَتْ كَبْشَةُ : فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنْ يُرَى فِي فَمِهَا نَجَاسَةٌ .
الطَّهُورُ لِلْوُضُوءِ 37 60 / 21 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الْأَزْرَقِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا ، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ .
40 63 / 23 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَتَوَضَّؤُونَ جَمِيعًا .
91 140 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ . 141 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَتْ : لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنَ الْمَاءِ ، وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا .
الْعَمَلُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ 89 138 / 39 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ .
90 139 / 40 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
الْوُضُوءُ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ 87 134 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . 135 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ .
88 136 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ .
مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ 64 99 / 36 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ ، وَقَدْ صَلَّى لَهُمْ رَكْعَةً ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ ، فَفَزِعَ النَّاسُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ : أَحْسَنْتُمْ .
65 100 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ ، فَقَالَ : أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ : لَا ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطِ! فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ .
66 101 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ بِالسُّوقِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ دُعِيَ لِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا .
67 102 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى قُبَاءَ فَبَالَ ، ثُمَّ أُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى . 103 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ ، ثُمَّ بَالَ ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا ثُمَّ رَدَّهُمَا فِي رِجْلَيْهِ ، أَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ : لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ ، فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ ، فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ . 104 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى؟ قَالَ : لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ ، وَلَا يُعِدِ الْوُضُوءَ . 105 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ؟ قَالَ : لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ وَيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ .
21 23 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ . 33 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ ذَهَبَ ، فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ وَهُوَ فِي وَقْتٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي .
جَامِعُ الْوُقُوتِ 18 28 / 9 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ .
20 30 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ ، أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . 31 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ ، إِنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ ، وَإِنْ كَانَ قَدِمَ وَقَدْ ذَهَبَ الْوَقْتُ ، فَلْيُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . قَالَ مَالِكٌ : الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ، وَخَرَجْتَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ .
19 29 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَلَقِيَ رَجُلًا لَمْ يَشْهَدِ الْعَصْرَ ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ عُذْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ : طَفَّفْتَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ .
11 15 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ .
4 8 / 5 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ .
10 14 / 7 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ .
2 6 / 3 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ : هَا أَنَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ .
9 13 / 6 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ .
8 12 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا أُخْبِرُكَ ، صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ ، وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ يَعْنِي الْغَلَسَ .
7 11 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ ، وَأَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ .
مُوَطَّأُ الْإِمَامِ مَالِكٍ . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . وُقُوتُ الصَّلَاةِ 1 3 - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مَسْجِدِهِ بِقُرْطُبَةَ فِي صَدْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثٍ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ 4 / 1 - يَحْيَى ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : بِهَذَا أُمِرْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَاةِ 5 / 2 - قَالَ عُرْوَةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عُرْوَةُ : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ .
6 10 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ ، وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ ، وَاقْرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
5 9 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا ، حَفِظَ دِينَهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ ، ثُمَّ كَتَبَ : أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةً ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ ، وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ .
3 7 / 4 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ .
86 132 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هَذِهِ لَصَلَاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا ، قَالَ أَبِي : بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي ، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي .
85 131 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، أَمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ .
الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ 81 127 / 38 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ ، قَالَ عُرْوَةُ : مَا عَلِمْتُ بِهَذَا ، فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ .
82 128 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَاحْتَكَكْتُ ، فَقَالَ لِي سَعْدٌ : لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : فَقُمْ فَتَوَضَّأْ ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ .
83 129 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
84 130 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
17 26 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ .
مَا جَاءَ فِي دُلُوكِ الشَّمْسِ وَغَسَقِ اللَّيْلِ 16 25 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : دُلُوكُ الشَّمْسِ : مَيْلُهَا .
69 108 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ هُوَ؟ فَأَدْخَلَ ابْنُ شِهَابٍ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ ، وَالْأُخْرَى فَوْقَهُ ثُمَّ أَمَرَّهُمَا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
الْعَمَلُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ 68 107 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، قَالَ : وَكَانَ لَا يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، عَلَى أَنْ يَمْسَحَ ظُهُورَهُمَا وَلَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا .
الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ 79 124 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ الْبَلَلَ ، وَأَنَا أُصَلِّي أَفَأَنْصَرِفُ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَوْ سَالَ عَلَى فَخِذِي مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي .
80 125 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ؟ فَقَالَ : انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهُ عَنْهُ .
الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذْيِ 76 120 / 37 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ : فَإِنَّ عِنْدِي بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ ، قَالَ الْمِقْدَادُ : فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ .
77 121 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ يَعْنِي : الْمَذْيَ .
78 122 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جُنْدُبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتَهُ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ .
71 112 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى .
مَا جَاءَ فِي الرُّعَافِ 70 110 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ . 111 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْعُفُ ، فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى .
15 21 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ فَقَدْ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ . 22 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، كَانَا يَقُولَانِ : مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ . 23 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ ، وَمَنْ فَاتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
فِي مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ 14 20 / 8 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ .
108 164 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ .
جَامِعُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ 107 163 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُغْتَسَلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا .
109 165 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَغْسِلُ جَوَارِيهِ رِجْلَيْهِ ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ . 166 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوَارِي هَلْ يَطَؤُهُنَّ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، فَأَمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى ، فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُصِيبَ الْأُخْرَى وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 167 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ فَسَهَا ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ لِيَعْرِفَ حَرَّ الْمَاءِ مِنْ بَرْدِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أَصَابِعَهُ أَذًى فَلَا أَرَى ذَلِكَ يُنَجِّسُ عَلَيْهِ الْمَاءَ .
73 115 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ ، أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ ، ثُمَّ يَفْتِلُهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ .
الْعَمَلُ فِي الرُّعَافِ 72 114 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ .
75 118 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
الْعَمَلُ فِي مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ ، أَوْ رُعَافٍ 74 117 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .
13 18 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ .
وَقْتُ الْجُمُعَةِ 12 17 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ ، خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ ، قَالَ : ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ، فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ .
كِتَابُ الذَّبَائِحِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . التَّسْمِيَةُ فِي الذَّبِيحَةِ 987 1781 / 478 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوُا اللهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمُّوا اللهَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ كُلُوهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ .
988 1782 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَمَرَ غُلَامًا لَهُ أَنْ يَذْبَحَ ذَبِيحَةً ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهَا قَالَ لَهُ : سَمِّ اللهَ ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ : قَدْ سَمَّيْتُ ، فَقَالَ لَهُ : سَمِّ اللهَ وَيْحَكَ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ سَمَّيْتُ اللهَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ : وَاللهِ لَا أَطْعَمُهَا أَبَدًا .
مَا يَجُوزُ مِنَ الذَّكَاةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ 989 1784 / 479 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، كَانَ يَرْعَى لَقْحَةً لَهُ بِأُحُدٍ ، فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ فَذَكَّاهَا بِشِظَاظٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوهَا .
990 1785 / 480 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهَا بِسَلْعٍ ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْهَا ، فَذَكَّتْهَا بِحَجَرٍ ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا فَكُلُوهَا .
991 1786 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ . 1787 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْهُ .
992 1788 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا ذُبِحَ بِهِ ، إِذَا بَضَعَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ .
ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ 994 1793 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا ، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ، ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ .
995 1794 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ، فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ ، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ .
مَا يُكْرَهُ مِنَ الذَّبِيحَةِ فِي الذَّكَاةِ 993 1790 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ : عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا ثُمَّ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ ، وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، 1791 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكَسَّرَتْ فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَذَبَحَهَا ، فَسَالَ الدَّمُ مِنْهَا وَلَمْ تَتَحَرَّكْ ، فَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا تَجْرِي ، وَهِيَ تَطْرِفُ فَلْيَأْكُلْهَا .
كِتَابُ الصَّيْدِ تَرْكُ أَكْلِ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْحَجَرُ 996 1797 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : رَمَيْتُ طَيْرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ فَأَصَبْتُهُمَا ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ ، فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللهِ أَيْضًا . 1798 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ . 1799 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الْإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِهِ . 1800 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ ، 1801 - قَالَ يَحْيَى ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ : فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ ، أَوْ بِرُمْحِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ ، فَأَنْفَذَهُ ، وَبَلَغَ مَقَاتِلَهُ فَهُوَ صَيْدٌ ، كَمَا قَالَ اللهُ . 1802 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ ، فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، مِنْ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتَلَهُ ، أَوْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ ، حَتَّى لَا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ هُوَ قَتَلَهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ . 1803 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ ، إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ ، أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ ، فَإِذَا بَاتَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَكْلُهُ .
1003 1818 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ ، قَدِمُوا فَسَأَلُوا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ : اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَسَلُوهُمَا ، ثُمَّ ائْتُونِي فَأَخْبِرُونِي مَاذَا يَقُولَانِ ، فَأَتَوْهُمَا فَسَأَلُوهُمَا ، فَقَالَا : لَا بَأْسَ بِهِ ، فَأَتَوْا مَرْوَانَ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : قَدْ قُلْتُ لَكُمْ ، 1819 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْحِيتَانِ يَصِيدُهَا الْمَجُوسِيُّ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَحْرُ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا أُكِلَ ذَلِكَ مَيْتًا فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ صَادَهُ .
مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ 1000 1815 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ ، قَالَ نَافِعٌ : ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ اللهِ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَرَأَ : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ قَالَ نَافِعٌ : فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ .
1002 1817 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِمَا لَفَظَ الْبَحْرُ بَأْسًا .
1001 1816 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعْدٍ الْجَارِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، عَنِ الْحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، أَوْ تَمُوتُ صَرْدًا فَقَالَ : لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ ، قَالَ سَعْدٌ : ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي مَنْ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ . 1010 1833 - مَالِكٌ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الرَّجُلِ ، يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ : أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ ، وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا ، فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا . 1834 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ أَيَأْكُلُ مِنْهَا ، وَهُوَ يَجِدُ ثَمَرًا لْقَوْمِ أَوْ زَرْعًا أَوْ غَنَمًا بِمَكَانِهِ ذَلِكَ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ ظَنَّ أَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الثَّمَرِ ، أَوِ الزَّرْعِ ، أَوِ الْغَنَمِ ، يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ حَتَّى لَا يُعَدُّ سَارِقًا فَتُقْطَعَ يَدُهُ رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ مَا يَرُدُّ جُوعَهُ ، وَلَا يَحْمِلُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ ، وَإِنْ هُوَ خَشِيَ أَنْ لَا يُصَدِّقُوهُ ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ سَارِقًا بِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ خَيْرٌ لَهُ عِنْدِي ، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ سَعَةٌ ، مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ ، يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَزُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ بِذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 1835 - تَمَّ كِتَابُ الزَّكَاةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا ، كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ .
998 1806 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : وَإِنْ أَكَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ . 1807 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : كُلْ وَإِنْ لَمْ تَبْقَ إِلَّا بَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ .
مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمُعَلَّمَاتِ 997 1805 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ : كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، إِنْ قَتَلَ ، أَوْ لَمْ يَقْتُلْ .
999 1808 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الْبَازِ وَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ : أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا يَفْقَهُ كَمَا تَفْقَهُ الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ ، مِمَّا صَادَتْ إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَى إِرْسَالِهَا . 1809 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَتَخَلَّصُ الصَّيْدَ مِنْ مَخَالِبِ الْبَازِي أَوْ مِنْ فِي الْكَلْبِ ، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ فَيَمُوتُ ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ . 1810 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا قُدِرَ عَلَى ذَبْحِهِ ، وَهُوَ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي ، أَوْ فِي فِي الْكَلْبِ؛ فَيَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ ، حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِي أَوِ الْكَلْبُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ . 1811 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ ، فَيَنَالُهُ وَهُوَ حَيٌّ ، فَيُفَرِّطُ فِي ذَبْحِهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ . 1812 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ الضَّارِيَ ، فَصَادَ أَوْ قَتَلَ ، إِنَّهُ إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا ، فَأَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُذَكِّهِ الْمُسْلِمُ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ ، أَوْ يَرْمِي بِقَوْسِهِ ، أَوْ بِنَبْلِهِ فَيَقْتُلُ بِهَا فَصَيْدُهُ ذَلِكَ وَذَبِيحَتُهُ حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ . 1813 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا أَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ ، فَأَخَذَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ ، إِلَّا أَنْ يُذَكَّى ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ ، مَثَلُ قَوْسِ الْمُسْلِمِ وَنَبْلِهِ ، يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيُّ فَيَرْمِي بِهَا الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ ، وَبِمَنْزِلَةِ شَفْرَةِ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِهَا الْمَجُوسِيُّ ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
1005 1822 / 482 - مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
تَحْرِيمُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ 1004 1821 / 481 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ .
مَا يُكْرَهُ مِنْ أَكْلِ الدَّوَابِّ . 1006 1824 - مَالِكٌ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ : لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ 1825 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : وَسَمِعْتُ أَنَّ الْبَائِسَ هُوَ الْفَقِيرُ ، وَأَنَّ الْمُعْتَرَّ هُوَ الزَّائِرُ . 1826 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : فَذَكَرَ اللهُ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ ، وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ . 1827 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : وَالْقَانِعُ هُوَ الْفَقِيرُ أَيْضًا .
مَا جَاءَ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ 1007 1829 / 483 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلًى لِمَيْمُونَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ فَقَالَ : أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا .
1008 1830 / 484 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ .
1009 1831 / 485 - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ .
الْعَمَلُ فِي الْعَقِيقَةِ 1014 1842 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ عَنِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ .
1016 1845 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَعُقُّ عَنْ بَنِيهِ ، الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، بِشَاةٍ شَاةٍ . 1846 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ ، أَنَّ مَنْ عَقَّ فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا ، وَهِيَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ النَّاسُ عِنْدَنَا ، فَمَنْ عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ فَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ النُّسُكِ وَالضَّحَايَا ، لَا يَجُوزُ فِيهَا عَوْرَاءُ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا مَكْسُورَةٌ وَلَا مَرِيضَةٌ ، وَلَا يُبَاعُ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ وَلَا جِلْدُهَا ، وَتُكْسَرُ عِظَامُهَا ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ لَحْمِهَا ، وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَلَا يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا . 1847 - تَمَّتِ الْعَقِيقَةُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ .
1015 1843 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي تُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ . 1844 / 487 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ عُقَّ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
1012 1839 - مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً .
1013 1840 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ؛ أَنَّهُ قَالَ : وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، فَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً .
كِتَابُ الْعَقِيقَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . مَا جَاءَ فِي الْعَقِيقَةِ 1011 1838 / 486 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَقِيقَةِ ؟ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الْاسْمَ . وَقَالَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ .
كِتَابُ الْفَرَائِضِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . مِيرَاثُ الصُّلْبِ . 1017 1850 - مَالِكٌ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ : أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ أَوْ وَالِدَتِهِمْ ، أَنَّهُ إِذَا تُوُفِّيَ الْأَبُ أَوِ الْأُمُّ وَتَرَكَا وَلَدًا رِجَالًا وَنِسَاءً ، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ فَإِنْ شَرِكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرِيضَةِ مَنْ شَرِكَهُمْ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ ، عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ . وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ الذُّكُورِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ وَلَدٌ ، كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ ، سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ ، وَوَلَدُ الِابْنِ ، فَكَانَ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ ، وَكَانَتَا ابْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ لِلصُّلْبِ ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَهُنَّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْ هُوَ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ ، فَضْلًا إِنْ فَضَلَ فَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً ، فَلَهَا النِّصْفُ ، وَلِابْنَةِ ابْنِهِ ، وَاحِدَةً إِنْ كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ ، مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ السُّدُسُ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ ، فَلَا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ ، وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذَّكَرِ ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَطْرَفُ هُوَ الْأَبْعَدُ .
1860 مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ . 1022 1861 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ، كَمَنْزِلَةِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيهَا بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ؛ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَادَةِ الْأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ . 1862 - فَإِنِ اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ، فَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ فَلَا مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي الْأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ ، لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ ، لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ، وَيُفْرَضُ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ . فَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ذَكَرٌ ، فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، امْرَأَتَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ ، بُدِئَ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَلِبَنِي الْأُمِّ مَعَ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَمَعَ بَنِي الْأَبِ لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ ، وَلِلْاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى ، هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ .
مَنْ جُهِلَ أَمْرُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ 1038 1899 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ : أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَيَوْمَ صِفِّينَ ، وَيَوْمَ الْحَرَّةِ ، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ ، فَلَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا ، إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَلَا شَكَّ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 1900 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثَيْنِ هَلَكَا ، بِغَرَقٍ ، أَوْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوْتِ ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، لَمْ يَرِثْ أَحَدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا ، وَكَانَ مِيرَاثُهُمَا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ وَرَثَتِهِمَا ، يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَحْيَاءِ . 1901 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ أَحَدٌ أَحَدًا بِالشَّكِّ ، وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا إِلَّا بِالْيَقِينِ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالشُّهَدَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْلَكُ هُوَ وَمَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَبُوهُ ، فَيَقُولُ بَنُو الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ : قَدْ وَرِثَهُ أَبُونَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ أَنْ يَرِثُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا شَهَادَةٍ ، إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ . 1902 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْأَخَوَانِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يَمُوتَانِ ، وَلِأَحَدِهِمَا وَلَدٌ ، وَالْآخَرُ لَا وَلَدَ لَهُ ، وَلَهُمَا أَخٌ لِأَبِيهِمَا ، فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَمِيرَاثُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ ، وَلَيْسَ لِبَنِي أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ شَيْءٌ . 1903 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ تَهْلَكَ الْعَمَّةُ وَابْنُ أَخِيهَا ، وَابْنَةُ الْأَخِ وَعَمُّهَا ، فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ ، لَمْ يَرِثِ الْعَمُّ مِنِ ابْنَةِ أَخِيهِ شَيْئًا ، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ مِنْ عَمَّتِهِ شَيْئًا .
مَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُ . 1032 1889 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّ ابْنَ الْأَخِ لِلْأُمِّ ، وَالْجَدَّ أَبَا الْأُمِّ ، وَالْعَمَّ أَخَا الْأَبِ لِلْأُمِّ ، وَالْخَالَ ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أَبِي الْأُمِّ ، وَابْنَةَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَالْعَمَّةَ ، وَالْخَالَةَ لَا يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا . قَالَ : وَإِنَّهُ لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ ، هِيَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى ، مِمَّنْ سُمِّيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، بِرَحِمِهَا شَيْئًا ، وَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ شَيْئًا إِلَّا حَيْثُ سُمِّينَ ، وَذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِيرَاثَ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا ، وَمِيرَاثَ الْبَنَاتِ مِنْ أَبِيهِنَّ ، وَمِيرَاثَ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا ، وَمِيرَاثَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ، وَمِيرَاثَ الْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ وَوَرِثَتِ الْجَدَّةُ بِالَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مَنْ أَعْتَقَتْ هِيَ نَفْسُهَا ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ .
مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا . 1039 1905 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا : إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ، وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً ، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا ، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ رَأْيَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 1906 - كَمُلَ كِتَابُ الْفَرَائِضِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ .
مِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا . 1018 1852 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ ، إِذَا لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ النِّصْفُ ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا ، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ، وَمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا ، إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ الرُّبُعُ ، فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا ، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَلِامْرَأَتِهِ الثُّمُنُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا .
مِيرَاثُ الْجَدِّ 1023 1864 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يَقْضِ فِيهِ إِلَّا الْأُمَرَاءُ ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ ، وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ . يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ ، مَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ وَالثُّلُثَ مَعَ الْاثْنَيْنِ ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْإِخْوَةُ لَمْ يُنَقِّصُوهُ مِنَ الثُّلُثِ .
1024 1865 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسُ لَهُ الْيَوْمَ . 1866 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الثُّلُثَ . 1867 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأَبِ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دِنْيًا شَيْئًا ، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ، وَمَعَ ابْنِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، السُّدُسُ فَرِيضَةً وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَخًا أَوْ أُخْتًا لِأَبِيهِ ، يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ ، فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً . 1868 - قَالَ : وَالْجَدُّ ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ ، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الْإِخْوَةِ ، فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ ، وَيُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ ، أَوِ الثُّلُثِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ ، تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ : امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأُخْتَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا ، وَجَدَّهَا ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ ، وَنِصْفُ الْأُخْتِ ، فَيُقْسَمُ أَثْلَاثًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ ، وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ . 1869 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ للِأَبٍ وَالْأُمِّ ، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، سَوَاءٌ ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ ، وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا ، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ ، فَمَا حَصَلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَلَا يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا ، مَا كَانُوا ، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ لَهَا دُونَهُمْ ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا ، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا . لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ .
1037 1895 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : أَبَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ الْأَعَاجِمِ إِلَّا أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ . 1896 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ ، فَوَضَعَتْهُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَهُوَ وَلَدُهَا ، يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ وَتَرِثُهُ إِنْ مَاتَ مِيرَاثَهَا فِي كِتَابِ اللهِ . 1897 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالسُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، بِقَرَابَةٍ ، وَلَا وَلَاءٍ ، وَلَا رَحِمٍ ، وَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا عَنْ مِيرَاثِهِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ وَارِثٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْجُبُ أَحَدًا عَنْ مِيرَاثِهِ .
1035 1893 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً تُوُفِّيَتْ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ لَهُ : مَنْ يَرِثُهَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : أَتُرَانِي نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا .
مِيرَاثُ أَهْلِ الْمِلَلِ 1033 1891 / 492 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ .
1036 1894 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّ نَصْرَانِيًّا ، أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَلَكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنْ أَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ .
1034 1892 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ قَالَ : فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ .
مِيرَاثُ وِلَايَةِ الْعَصَبَةِ . 1031 1885 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، فِي وِلَايَةِ الْعَصَبَةِ؛ أَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْأَخِ لِلْأَبِ . وَالْأَخُ لِلْأَبِ ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ بَنِي الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَبَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَخِ لِلْأَبِ ، وَبَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَبَنُو الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ ، وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ عَمِّ الْأَبِ أَخِي أَبِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ . 1886 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ شَيْءٍ سُئِلْتَ عَنْهُ مِنْ مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ ، فَإِنَّهُ عَلَى نَحْوِ هَذَا : انْسُبِ الْمُتَوَفَّى وَمَنْ تُنَازِعُ فِي وِلَايَتِهِ مِنْ عَصَبَتِهِ ، فَإِنْ وَجَدْتَ أَحَدًا مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوَفَّى إِلَى أَبٍ وَلَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى أَبٍ دُونَهُ ، فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلَى الْأَبِ الْأَدْنَى ، دُونَ مَنْ يَلْقَاهُ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ ، فَإِنْ وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنَهُ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا ، فَانْظُرْ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبٍ فَقَطَّ ، فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ لَهُ دُونَ الْأَطْرَافِ وَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبٍ وَأُمٍّ ، وَإِنْ وَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ ، يَنْتَسِبُونَ مِنْ عَدَدِ الْآبَاءِ إِلَى عَدَدٍ وَاحِدٍ ، حَتَّى يَلْقَوْا نَسَبَ الْمُتَوَفَّى جَمِيعًا ، وَكَانُوا كُلُّهُمْ جَمِيعًا بَنِي أَبٍ ، أَوْ بَنِي أَبٍ وَأُمٍّ ، فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمْ سَوَاءً ، وَإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخَا وَالِدِ الْمُتَوَفَّى لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ أَخُو أَبِي الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ فَقَطَّ ، فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِبَنِي أَخِي الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، دُونَ بَنِي الْأَخِ لِلْأَبِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . 1887 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَأَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ بِالْمِيرَاثِ ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي .
مِيرَاثُ الْأَبِ وَالْأُمِّ مِنْ وَلَدِهِمَا . 1019 1854 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّ مِيرَاثَ الْأَبِ مِنَ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ ، أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا ، فَإِنَّهُ يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَ الْأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ ، فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لِلْأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وَمِيرَاثُ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْنَتُهَا ، فَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ تَرَكَ مِنَ الْإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا ، مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ ، أَوْ مِنْ أَبٍ أَوْ مِنْ أُمٍّ ، فَالسُّدُسُ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى ، وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ، وَلَا اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ فَصَاعِدًا ، فَإِنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ كَامِلًا ، إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطَّ ، وَإِحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ ، أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ فَلِامْرَأَتِهِ الرُّبُعُ وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَالْأُخْرَى : أَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا ، فَيَكُونُ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا .
1026 1872 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتَا وَهُوَ حَيٌّ ، كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا .
1027 1873 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ 1874 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ ، لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ دِنْيًا شَيْئًا ، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا ، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً . 1875 / 489 - فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ ، أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ ، وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ ، إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا ، كَانَ لَهَا السُّدُسُ ، دُونَ أُمِّ الْأَبِ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْأَبِ أَقْعَدَهُمَا ، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَدِ مِنَ الْمُتَوَفَّى ، بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ ، فَإِنَّ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ . 1876 / 490 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ ، إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ الْجَدَّةَ ، ثُمَّ سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا ، ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا ، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ ، مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ .
مِيرَاثُ الْجَدَّةِ 1025 1871 / 488 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ ، فَسَأَلَ النَّاسَ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا ، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا .
مَا جَاءَ فِي الْعَمَّةِ 1029 1882 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ مِرْسَى أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ ، قَالَ يَا يَرْفَا هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيَسْتَخِيرُ فِيهَا ، فَأَتَى بِهِ يَرْفَا فَدَعَا بِتَوْرٍ أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ رَضِيَكِ اللهُ أَقَرَّكِ .
1030 1883 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ كَثِيرًا يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ : عَجَبًا لِلْعَمَّةِ تُورَثُ وَلَا تَرِثُ .
مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ . 1020 1856 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ ، ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا شَيْئًا ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ وَلَا مَعَ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ شَيْئًا ، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمُ السُّدُسُ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ فَكَانَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي هَذَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ .
مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِأُمِّ وَأَبٍ . 1021 1858 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ شَيْئًا ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ ، وَلَا مَعَ الْأَبِ دِنْيًا شَيْئًا ، وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ ، يَكُونُونَ عَصَبَةً يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ . 1859 - قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا ، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ ، وَلَا وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، النِّصْفُ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطَّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَأَشْرَكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَاتِهَا لِأُمِّهَا ، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا ، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ .
مِيرَاثُ الْكَلَالَةِ 1028 1878 / 491 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلَالَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ ، فِي آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ 1879 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ : فَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ الَّتِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي لَا يَرِثُ فِيهَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ ، حَتَّى لَا يَكُونَ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ النِّسَاءِ الَّتِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَالَ مَالِكٌ : فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْإِخْوَةُ عَصَبَةً ، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ ، فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ ، 1880 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ ، لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ ، وَالْإِخْوَةُ لَا يَرِثُونَ ، مَعَ ذُكُورِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئًا ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ فَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الْإِخْوَةِ ، وَبَنُو الْأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ الثُّلُثَ أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ هُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ .
نِكَاحُ الرَّجُلِ أُمَّ امْرَأَةٍ قَدْ أَصَابَهَا عَلَى وَجْهِ مَا يَكْرَهُ . 1059 1956 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِيهَا : إِنَّهُ يَنْكِحُ ابْنَتَهَا ، وَيَنْكِحُهَا ابْنُهُ إِنْ شَاءَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا ، وَإِنَّمَا الَّذِي حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، مَا أُصِيبَ بِالْحَلَالِ عَلَى وَجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنِّكَاحِ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَالِكٌ : فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا نِكَاحًا حَلَالًا فَأَصَابَهَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ بِأَبِيهِ ، وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ بِأَبِيهِ وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا ، وَأَصَابَهَا ، فَكَذَلِكَ تَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ ابْنَتُهَا إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا .
1062 1960 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أُتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، فَقَالَ : هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ وَلَا أُجِيزُهُ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ .
جَامِعُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّكَاحِ 1060 1958 / 501 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
1063 1961 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ ، كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ ، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا قَالَ : وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا ، 1962 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ ، يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا : إِنَّهَا لَا تَنْكِحُ إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا ، حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ ، إِذَا خَافَتِ الْحَمْلَ .
1061 1959 / 502 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ؛ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ نِكَاحَهُ .
نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ - 1064 1964 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا . 1965 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ ، فَإِنْ طَاعَتِ الْحُرَّةُ ، فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنَ الْقَسْمِ 1966 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي لِحُرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً ، وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ ، وَلَا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ ، إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَنَتُ هُوَ الزِّنَا .
كِتَابُ النِّكَاحِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . مَا جَاءَ فِي الْخِطْبَةِ 1040 1909 / 493 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .
1042 1912 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا : إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ ، وَإِنَّ اللهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا ، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ .
1041 1910 / 494 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَّفِقَانِ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعْلُومٍ ، وَقَدْ تَرَاضَيَا فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا ، فَتِلْكَ الَّتِي نُهِيَ أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ ، إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ ، وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ ، أَنْ لَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ .
1049 1932 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ ، فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . 1933 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا ، صُدِّقَ عَلَيْهَا ، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ مَالِكٌ : أَرَى ذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا فَقَالَتْ قَدْ مَسَّنِي ، وَقَالَ : لَمْ أَمَسَّهَا ، صُدِّقَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ ، فَقَالَ : لَمْ أَمَسَّهَا ، وَقَالَتْ : قَدْ مَسَّنِي ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ .
إِرْخَاءُ السُّتُورِ 1048 1931 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ ، أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ .
1084 2010 / 510 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ قَالَ أَنَسٌ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ 1080 2006 / 506 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ : زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ .
1081 2007 / 507 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ ، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ .
1082 2008 / 508 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا .
1083 2009 / 509 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ .
مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمْلِكُ الْمَرْأَةَ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا . 1065 1968 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، 1969 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ ، ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ ، هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَالَا : لَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .
1066 1970 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، فَقَالَ : تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا ، فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، 1971 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ الْأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا : إِنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ ، وَهِيَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ ، وَهِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّاهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ ، فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ .
1058 1951 - مَالِكٌ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ اسْتُفْتِيَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ عَنْ نِكَاحِ الْأُمِّ بَعْدَ الْابْنَةِ إِذَا لَمْ تَكُنِ الِابْنَةُ مُسَّتْ فَأَرْخَصَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مَنْزِلِهِ ، حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ . 1952 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا : إِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَيُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا ، وَتَحْرُمَانِ عَلَيْهِ أَبَدًا ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الْأُمَّ ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْأُمَّ ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَفَارَقَ الْأُمَّ . 1953 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا : إِنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا أَبَدًا ، وَلَا تَحِلُّ لِابْنِهِ ، وَلَا لِأَبِيهِ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ . 1954 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الزِّنَا فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ فَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا ، فَكُلُّ تَزْوِيجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّزْوِيجِ الْحَلَالِ ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا .
مَا لَا يَجُوزُ مِنْ نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّ امْرَأَتِهِ 1057 1950 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا ، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : لَا الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ .
1079 2003 / 505 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ . 2004 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ فَلَمْ تُسْلِمْ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ .
نِكَاحُ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ 1078 2001 / 504 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا؟ فَقَالَ : بَلْ طَوْعًا ، فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَافِرٌ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ . 2002 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَبَيْنَ إِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ ، إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
1068 1974 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ قَالَ : فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . 1975 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ ، 1976 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهَا ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ ، حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا بِنِكَاحٍ ، أَوْ عِتَاقَةٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَوْ يُزَوِّجُهَا عَبْدَهُ ، أَوْ عَبْدَ غَيْرِهِ .
مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِصَابَةِ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا 1067 1973 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَخْبُرَهُمَا جَمِيعًا ، وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ .
اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا 1043 1914 / 495 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا . 1915 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا ، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوِ السُّلْطَانِ . 1916 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الْأَبْكَارَ ، وَلَا يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نِكَاحِ الْأَبْكَارِ . 1917 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا ، حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا ، وَيُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا . 1918 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ ، يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا : إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا .
مَا لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُ مِنَ النِّسَاءِ 1055 1947 / 500 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا .
1056 1948 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : يُنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا ، وَأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ .
النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ أَمَةً كَانَتْ لِأَبِيهِ 1978 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لِابْنِهِ جَارِيَةً ، فَقَالَ : لَا تَمْسَسْهَا فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا . 1069 1979 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ أَنَّهُ قَالَ : وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لِابْنِهِ جَارِيَةً ، فَقَالَ : لَا تَقْرَبْهَا ، فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا ، فَلَمْ أَنْبَسِطْ لهَا .
1070 1980 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ بْنَ الْأَسْوَدِ ، قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا ، وَهِيَ فِي الْقَمَرِ فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : إِنِّي حَائِضٌ فَقُمْتُ فَلَمْ أَقْرَبْهَا بَعْدُ أَفَأَهَبُهَا لِابْنِي يَطَؤُهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ ذَلِكَ .
1071 1981 - مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةً ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَهَبَهَا لِابْنِي ، فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لَمَرْوَانُ كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ ، وَهَبَ لِابْنِهِ جَارِيَةً ثُمَّ قَالَ : لَا تَقْرَبْهَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً .
1051 1936 / 498 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لِلْبِكْرِ سَبْعٌ ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 1937 - وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوَّجَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا ، بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجَ بِالسَّوَاءِ ، وَلَا يَحْسِبُ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَ مَا أَقَامَ عِنْدَهَا .
الْمَقَامُ عِنْدَ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ 1050 1935 / 497 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ ، وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ ، قَالَ لَهَا : لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ فَقَالَتْ : ثَلِّثْ .
1047 1923 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بِنْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأُمَّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ يُمْسِكْهُ ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا ، فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ . 1924 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ ، مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ ، مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ . 1925 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمَرْأَةِ يُنْكِحُهَا أَبُوهَا ، وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ يُحْبَى بِهِ : إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ ، فَهُوَ لِابْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ ، وَإِنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلِزَوْجِهَا شَطْرُ الْحِبَاءِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ . 1926 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ : إِنَّ الصَّدَاقَ عَلَى أَبِيهِ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَوْمَ يُزَوَّجُ لَا مَالَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ ، إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْأَبُ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الِابْنِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا ، وَكَانَ فِي وِلَايَةِ أَبِيهِ . 1927 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي طَلَاقِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَهِيَ بِكْرٌ ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا ، فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِلا أَنْ يَعْفُونَ فَهُنَّ النِّسَاءُ الَّتِي قَدْ دُخِلَ بِهِنَّ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَهُوَ الْأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 1928 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا : إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا . 1929 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ ، وَذَلِكَ أَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ .
مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ 1044 1920 / 496 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ زَوِّجْنِيهَا ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ ، جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا فَقَالَ : مَا أَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَ : الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سُورَةُ كَذَا ، وَسُورَةُ كَذَا ، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ .
1046 1922 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرْمًا عَلَى وَلِيِّهَا لِزَوْجِهَا ، إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا ، هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا ، أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا ، ابْنَ عَمٍّ ، أَوْ مَوْلًى ، أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ ، مِمَّنْ يُرَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ ، وَتَرُدُّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا ، وَيَتْرُكُ لَهَا قَدْرَ مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ .
1045 1921 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصٌ ، فَمَسَّهَا ، فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا ، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا .
نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَمَا أَشْبَهَهُ 1053 1942 / 499 - مَالِكٌ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَنَكَحَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا ، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا ، وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا ، وَقَالَ : لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ .
1054 1943 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَهَلْ يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا . 1944 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : لَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا . 1945 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُحَلِّلِ : إِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا .
النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ 1072 1983 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَهُنَّ الْحَرَائِرُ مِنَ الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَانِيَّاتِ ، وَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَهُنَّ الْإِمَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّمَا أَحَلَّ اللهُ فِيمَا نُرَى نِكَاحَ الْإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَلَمْ يُحْلِلْ نِكَاحَ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ . 1984 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ .
1086 2013 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ أُخْتَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ ، أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ .
1087 2014 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، كَانَا يَقُولَانِ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ : أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
1088 2015 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَامَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ : طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى .
1089 2016 / 512 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالْعِتْقُ .
1090 2017 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً ، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، ثُمَّ أَمْهَلَهَا ، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، ثُمَّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ ، فَقَالَ : مَا شِئْتِ ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ ، عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأُثْرَةِ وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ ، قَالَتْ : بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثَرَةِ ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثَرَةِ 2018 - كَمُلَ كِتَابُ النِّكَاحِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
جَامِعُ النِّكَاحِ 1085 2012 / 511 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ، أَوِ اشْتَرَى الْجَارِيَةَ ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ ، وَإِذَا اشْتَرَى الْبَعِيرَ ، فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ .
1074 1987 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الْأَمَةَ فَمَسَّهَا فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ . 1988 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ : تُحْصِنُ الْأَمَةُ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا . 1989 - قَالَ مَالِكٌ : يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ ، وَلَا تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ ، إِلَّا أَنْ يَعْتِقَ ، وَهُوَ زَوْجُهَا ، فَيَمَسَّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ ، فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ . 1990 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ فَإِنَّهُ لَا يُحْصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَةٌ حَتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ عِتْقِهَا وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا ، فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَفِي الْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ ، فَتَعْتِقُ وَهِيَ تَحْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا إِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا عَتَقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ ، إِذَا هُوَ أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْتِقَ . 1991 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ ، وَالْيَهُودِيَّةُ ، وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ ، يُحْصِنَّ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ إِذَا نَكَحَ إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابَهَا .
مَا جَاءَ فِي الْإِحْصَانِ 1073 1986 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ أُولَاتُ الْأَزْوَاجِ ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللهَ حَرَّمَ الزِّنَا .
نِكَاحُ الْعَبِيدِ 1077 1996 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 1997 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ، ثَبَتَ نِكَاحُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَالْمُحَلِّلُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، إِذَا أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ التَّحْلِيلُ . 1998 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ ، أَوِ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ : إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا . 1999 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ ، وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ . 1052 1939 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِهَا مِنْ بَلَدِهَا ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ . 1940 - قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ، أَنْ لَا أَنْكِحَ عَلَيْكِ ، وَلَا أَتَسَرَّرَ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِطَلَاقٍ ، أَوْ عِتَاقَةٍ ، فَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُهُ .
1076 1994 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ : إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَزِعًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : هَذِهِ الْمُتْعَةُ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ .
نِكَاحُ الْمُتْعَةِ . 1075 1993 / 503 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ .
مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ مِنْ طَلَاقِ زَوْجِهَا . 1153 2158 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ الْأَمَةَ ، إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ أَمَةٌ ، ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدُ ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ ، لَا يُغَيِّرُ عِتْقُهَا عِدَّتَهَا ، كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لَا تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذَلِكَ : الْحَدُّ يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ ، ثُمَّ يَعْتِقُ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْحَدُّ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا حَدُّهُ حَدُّ عَبْدٍ . 2159 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُرُّ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا ، وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ ، وَالْعَبْدُ يُطَلِّقُ الْحُرَّةَ تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ . 2160 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا فَيَعْتِقُهَا ، إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ حَيْضَتَيْنِ ، مَا لَمْ يُصِبْهَا ، فَإِنْ أَصَابَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهَا ، قَبْلَ عِتَاقَتِهَا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا الْاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ .
1093 2024 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ ، أَنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
1092 2023 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : الْبَتَّةُ ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقُلْتُ لَهُ : كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا ، مَا أَبْقَتِ الْبَتَّةُ مِنْهَ شَيْئًا ، مَنْ قَالَ الْبَتَّةَ فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى
كِتَابُ الطَّلَاقِ . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا . مَا جَاءَ فِي الْبَتَّةِ . 1091 2021 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةَ تَطْلِيقَةٍ ، فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : طَلُقَتْ مِنْكَ لِثَلَاثٍ ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا . 2022 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنِّي ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : صَدَقُوا ، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ لَهُ ، وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا ، جَعَلْنَا لَبْسَهُ بِهِ ، لَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلُهُ عَنْكُمْ ، هُوَ كَمَا تَقُولُونَ .
1096 2030 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : بَرِئْتِ مِنِّي وَبَرِئْتُ مِنْكِ : إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ . 2031 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ : إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا ، فَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِينُهَا وَلَا يُبْرِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، تُخْلِيهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِينُهَا الْوَاحِدَةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
1095 2029 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ ، فَقَالَ لِأَهْلِهَا : شَأْنَكُمْ بِهَا ، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ
مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . 1094 2026 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقِ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ : أَنْ مُرْهُ أَنْ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ ، أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هُوَ مَا أَرَدْتَ . 2027 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ 2028 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقُولُ : فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ : إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
مَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ 1097 2033 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا تَفْعَلْ ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَا أَفْعَلُ؟ أَنْتَ فَعَلْتَهُ 2034 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا ، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ، إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا فَيَقُولُ : لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً ، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا ، مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا .
مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ 1115 2082 / 514 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ : لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا ، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا .
1116 2083 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ؛ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ 2084 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا : أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا ، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا ، وَعُلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ لَهَا ، مَضَى الطَّلَاقُ ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا ، قَالَ : فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا . 2085 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا ، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا .
1188 2217 / 530 - قَالَتْ زَيْنَبُ : وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا أَفَتَكْحُلُهُمَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : لَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ : فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ : وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا ، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ : حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ ، فَتَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا ، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ . 2218 - قَالَ مَالِكٌ : الْحِفْشُ الْبَيْتُ الرَّدِيءُ ، وَتَفْتَضُّ تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا كَالنُّشْرَةِ قَالَتْ: أُمِّي
1187 2216 / 529 - قَالَتْ زَيْنَبُ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ حَاجَةٌ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى
1190 2222 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى زَوْجِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ . 2223 - قَالَ مَالِكٌ : تَدَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالزَّيْتِ وَالشَّيْرَقِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ . 2224 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئًا مِنَ الْحَلْيِ ، خَاتَمًا وَلَا خَلْخَالًا ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْحَلْيِ ، وَلَا يَلْبَسُ شَيْئًا مِنَ الْعَصْبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَصْبًا غَلِيظًا ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّبْغِ ، إِلَّا بِالسَّوَادِ ، وَلَا تَمْتَشِطُ إِلَّا بِالسِّدْرِ ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا . 2225 / 532 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا صَبِرًا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ . 2226 - قَالَ مَالِكٌ : الْإِحْدَادُ عَلَى الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ ، كَهَيْئَتِهِ عَلَى الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ الْبَالِغَةُ ، إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا . 2227 - قَالَ مَالِكٌ : تُحِدُّ الْأَمَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ ، مِثْلَ عِدَّتِهَا . 2228 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ إِحْدَادٌ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ، وَلَا عَلَى أَمَةٍ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا ، إِحْدَادٌ ، وَإِنَّمَا الْإِحْدَادُ عَلَى ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ . 2229 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ كَانَتْ تَقُولُ : تَجْمَعُ الْحَادُّ رَأْسَهَا بِالسِّدْرِ وَالزَّيْتِ . 2230 - كَمُلَ كِتَابُ الطَّلَاقِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
1189 2219 / 531 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . 2220 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لِامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا ، اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا : اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلَاءِ بِاللَّيْلِ ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ . 2221 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ ، فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ بِهَا ، أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا : إِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ فَإِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرٌ .
مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ . 1186 2215 / 528 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ . قَالَتْ زَيْنَبُ ، دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ ؛ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ ، فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً ، ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا لِي بِالطِّيبِ حَاجَةٌ ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
1099 2037 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ، فَقَالَ : بِفِيكِ الْحَجَرُ ، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً ، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ ، وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ .
مَا يَجِبُ فِيهِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّمْلِيكِ 1098 2036 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ : مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ : الْقَدَرُ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا
طَلَاقُ الْمُخْتَلِعَةِ 1117 2087 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، جَاءَتْ وَعَمَّتُهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ . 2088 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَابْنَ شِهَابٍ ، كَانُوا يَقُولُونَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ : ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ . 2089 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ : إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 2090 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ ، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا نَسَقًا ، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ ، فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ 1180 2206 / 527 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ ، فَقُلْنَا : نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ .
1181 2207 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ
1183 2209 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْزِلُ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْعَزْلَ
1185 2211 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ذَفِيفٌ؛ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْعَزْلِ ؟ فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرِيهِمْ ، فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ ، فَقَالَ : هُوَ ذَلِكَ ، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَعْزِلُ . 2212 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْزِلَ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا . 2213 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةُ قَوْمٍ ، فَلَا يَعْزِلُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ .
1184 2210 - مَالِكٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَجَاءَهُ ابْنُ قَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ ، لَيْسَ نِسَائِي اللَّاتِي أُكِنُّ فَأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي أَفَأَعْزِلُ ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ ، إِنَّمَا نَجْلِسُ عِنْدَكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ ، قَالَ : أَفْتِهِ ، قَالَ فَقُلْتُ : هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ .
1182 2208 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ
مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ 1118 2092 / 515 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي ، يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا ، قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ تِلْكَ بَعْدُ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .
2093 / 516 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ . 2094 - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ 1119 2095 - قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَدًا . قَالَ : وَعَلَى هَذَا ، السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا اخْتِلَافَ . 2096 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتًّا ، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا ، لَاعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا ، وَكَانَ حَمْلُهَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ ، إِذَا ادَّعَتْهُ ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ، فَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ ، قَالَ : فَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ . 2097 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا ، وَهِيَ حَامِلٌ يُقِرُّ بِحَمْلِهَا ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا ، جُلِدَ الْحَدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا ، لَاعَنَهَا ، قَالَ : وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ . 2098 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ وَلِعَانِهِ ، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلَاعَنَتِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَةً حَدٌّ . 2099 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ تُلَاعِنُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2100 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَبْدُ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ ، أَوِ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ ، أَوِ الْحُرَّةَ النَّصْرَانِيَّةَ ، أَوِ الْيَهُودِيَّةَ ، لَاعَنَهَا . 2101 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُلَاعِنُ امْرَأَتَهُ فَيَنْزِعُ ، وَيُكَذِّبُ نَفْسَهُ بَعْدَ يَمِينٍ أَوْ يَمِينَيْنِ ، مَا لَمْ يَلْعَنْ فِي الْخَامِسَةِ : إِنَّهُ إِذَا نَزَعَ قَبْلَ أَنْ يَلْتَعِنَ جُلِدَ الْحَدَّ ، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا . 2102 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ قَالَتِ الْمَرْأَةُ : أَنَا حَامِلٌ ، قَالَ : إِنْ أَنْكَرَ زَوْجُهَا حَمْلَهَا لَاعَنَهَا . 2103 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ يُلَاعِنُهَا زَوْجُهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا : إِنَّهُ لَا يَطَؤُهَا وَإِنْ مَلَكَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ : أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَرَاجَعَانِ أَبَدًا . 2104 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ .
الْإِيلَاءُ 1103 2045 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، حَتَّى يُوقَفَ ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
1104 2046 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، وُقِفَ ، حَتَّى يُطَلِّقَ ، أَوْ يَفِيءَ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ ، إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، حَتَّى يُوقَفَ .
1105 2047 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ : إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ . 2048 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ : أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ . 2049 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَيُوقَفُ ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ : أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ ، مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ سِجْنٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، وُقِفَ أَيْضًا ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ ، إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَلَا رَجْعَةَ . 2050 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، فَيُطَلِّقُ ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ وَلَا يَمَسُّهَا ، فَتَنْقَضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا : إِنَّهُ لَا يُوقَفُ ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ ، وَإِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، كَانَ أَحَقَّ بِهَا ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 2051 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ، فَتَنْقَضِي الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، قَالَ : هُمَا تَطْلِيقَتَانِ ، إِنْ هُوَ وُقِفَ فَلَمْ يَفِئْ ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِطَلَاقٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي كَانَ يُوقَفُ بَعْدَهَا مَضَتْ ، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ . 2052 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِيلَاءً ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ . 2053 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِيلَاءً . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَرَهُ إِيلَاءً .
عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ سَيِّدُهَا . 1179 2203 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانَا يَقُولَانِ : عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ . قَالَ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ . 2204 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْعَبْدِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا فِيهِ ، لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ : إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ ، وَإِنَّهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ ، حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ مَا عَتَقَتْ ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ . 1120 2106 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا : إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ، وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ ، إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا ، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ رَأْيَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا . 1176 2199 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ رِجَالٍ هَلَكُوا ، فَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : سُبْحَانَ اللهِ ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا مَا هُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ .
1177 2200 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ
1178 2201 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ، إِذَا تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا ، حَيْضَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ ، فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ .
1123 2110 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَمَاذَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ ، فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَسَلْهُمَا ، ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2111 - قَالَ مَالِكٌ : وَالثَّيِّبُ إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .
طَلَاقُ الْبِكْرِ 1121 2108 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ : طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا ، فَجَاءَ يَسْتَفْتِي ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَا : لَا نَرَى أَنْ تَنْكِحَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ ، قَالَ : فَإِنَّمَا طَلَاقِي إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ .
1122 2109 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، قَالَ عَطَاءٌ : فَقُلْتُ : إِنَّمَا طَلَاقُ الْبِكْرِ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي : إِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
إِيلَاءُ الْعَبِيدِ 1106 2055 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ : هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ .
1108 2059 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا . 2060 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ ، ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا . 2061 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 2062 - قَالَ مَالِكٌ : وَالظِّهَارُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ ، مِنَ الرَّضَاعَةِ وَالنَّسَبِ . 2063 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ . 2064 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالَّذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا ، فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ، وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا ، عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ . 2065 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنْ أَمَتِهِ : إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا . 2066 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ إِيلَاءٌ فِي تَظَاهُرٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ تَظَاهُرِهِ .
ظِهَارُ الْحُرِّ 1107 2057 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً ، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا ، قَالَ : فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ ، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا ، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ . 2058 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا؟ فَقَالَا : إِنْ نَكَحَهَا ، فَلَا يَمْسَسْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ .
1109 2067 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتِ ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : يُجْزِيهِ عَنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ .
مُقَامِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ 1171 2193 / 526 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَخْبَرَتْهَا : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ ، قَالَتْ : فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ ، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَانْصَرَفْتُ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ نَادَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتِ؟ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي ، فَقَالَ : امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَتْ : فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ .
1172 2194 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ ، يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ
1173 2195 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ تُوُفِّيَ وَإِنَّ امْرَأَتَهُ جَاءَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ زَوْجِهَا ، وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْثًا لَهُمْ بِقَنَاةَ ، وَسَأَلَتْهُ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِيهِ؟ فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ سَحَرًا فَتُصْبِحُ فِي حَرْثِهِمْ ، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا ، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ إِذَا أَمْسَتْ فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا .
1175 2197 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَلَا الْمَبْتُوتَةُ ، إِلَّا فِي بَيْتِهَا .
1174 2196 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
1125 2114 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ مِنْهُ ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ
1126 2115 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَ : إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي ، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً ، لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا .
طَلَاقُ الْمَرِيضِ 1124 2113 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ ، وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا .
1127 2116 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ امْرَأَتَانِ : هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ هَلَكَ وَلَمْ تَحِضْ ، فَقَالَتْ : أَنَا أَرِثُهُ ، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ، فَلَامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ : هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا .
1128 2117 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ . 2118 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ طَلَّقَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَلَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ وَالْمِيرَاثُ . قَالَ مَالِكٌ : الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ فِي هَذَا عِنْدَنَا سَوَاءٌ .
ظِهَارُ الْعَبِيدِ 1110 2069 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ : نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ . 2070 - قَالَ مَالِكٌ : وَظِهَارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ . 2071 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ؛ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ كَفَّارَةِ الْمُتَظَاهِرِ ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْإِيلَاءِ ، قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ .
1168 2189 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُوقَنْ بَعْدُ ، لَحَلَّتْ .
1169 2190 / 524 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ
1170 2191 / 525 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آخِرَ الْأَجَلَيْنِ ، فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ : أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي ، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ : وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا .
عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا 1167 2188 / 523 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : آخِرَ الْأَجَلَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ كَهْلٌ ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ ، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا ، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا ، أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ .
1113 2075 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ ، فَعَتَقَتْ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَتْنِي ، فَقَالَتْ : إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا ، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ ، مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ ، فَإِنْ مَسَّكِ فَلَيْسَ لَكِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : هُوَ الطَّلَاقُ ، ثُمَّ الطَّلَاقُ ، ثُمَّ الطَّلَاقُ ، فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثًا . 2076 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ ، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ . 2077 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، أَوْ يَمَسَّهَا : إِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا ، وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
1114 2078 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، فَاخْتَارَتْهُ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 2079 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ : إِذَا خَيَّرَهَا زَوْجُهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا : لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلَّا وَاحِدَةً ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 2080 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً وَقَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا ، وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلَاثِ جَمِيعًا ، أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَقْبَلْ إِلَّا وَاحِدَةً ، أَقَامَتْ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقًا .
1112 2074 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ : إِنَّ لَهَا الْخِيَارَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ مَسَّهَا زَوْجُهَا فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ ، أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ ، فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلَا تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا .
مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ 1111 2073 / 513 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .
1163 2181 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فَجِئْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ ، وَعَبْدَانِ لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا ، فَقَالَ : طَلِّقْهَا وَإِلَّا ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ ، فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ فَقُلْتُ : هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا ، قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي ، فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ وَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ ، فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، أَمِيرٌ عَلَيْهَا ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي ، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ ، فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ ، وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي ، قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، امْرَأَتِي ، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَوْمَ عُرْسِي ، لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِي .
1162 2180 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ؛ كُلُّهُمْ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَيَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ؛ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا .
1164 2182 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَرَأَ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ ) . قَالَ مَالِكٌ : يَعْنِي بِذَلِكَ ، أَنْ يُطَلِّقَ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً .
1166 2184 / 522 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا ، وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا ، كَيْمَا يُطَوِّلُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لِيُضَارَّهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ يَعِظُهُمُ اللهُ بِذَلِكَ . 2185 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ؟ فَقَالَا : إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ بِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2186 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
جَامِعُ الطَّلَاقِ 1161 2179 / 520 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ، حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ
1165 2183 / 521 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ ، فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ فَطَلَّقَهَا ، حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ ، لَا آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَوْمِئِذٍ ، مَنْ كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ .
أَجَلُ الَّذِي لَا يَمَسُّ امْرَأَتَهُ 1159 2175 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ ، سَنَةً ، فَإِنْ مَسَّهَا ، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا .
1160 2176 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ : مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ؟ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي بِهَا أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ : بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ . 2177 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا ، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا .
1131 2123 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ لِلْمُتْعَةِ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ ؛ فِي قَلِيلِهَا وَلَا كَثِيرِهَا .
مَا جَاءَ فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ . 1129 2120 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ ، فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ 2121 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ ، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ تُمْسَسْ ، فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا .
1130 2122 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ .
يَمِينُ الرَّجُلِ بِطَلَاقِ مَا لَمْ يَنْكِحْ . 1158 2171 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَابْنَ شِهَابٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا ثُمَّ أَثِمَ ، إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إِذَا نَكَحَهَا . 2172 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : فِي مَنْ قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ : إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً أَوِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 2173 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ الطَّلَاقُ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، وَمَالُهُ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا ، فَحَنِثَ قَالَ : أَمَّا نِسَاؤُهُ ، فَطَلَاقٌ كَمَا قَالَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا ، أَوْ قَبِيلَةً أَوْ أَرْضًا أَوْ نَحْوَ هَذَا ، فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ، وَلْيَتَزَوَّجْ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا مَالُهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِثُلُثِهِ .
مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ . 1157 2169 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ ، اللَّذَيْنِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا ، وَالْاجْتِمَاعَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ ، فِي الْفُرْقَةِ وَالْاجْتِمَاعِ .
1155 2163 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ .
1156 2164 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ . 2165 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَرْفَعُهَا حَيْضَتُهَا حِينَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا؛ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِنَّ ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْأَشْهُرَ الثَّلَاثَةَ ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْأَشْهُرَ الثَّلَاثَةَ ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّالِثَةَ اسْتَكْمَلَتْ عِدَّةَ الْحَيْضِ ، فَإِنْ لَمْ تَحِضِ اسْتَقْبَلَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ حَلَّتْ وَلِزَوْجِهَا فِي ذَلِكَ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَتَّ طَلَاقَهَا . 2166 - قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا ، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا : أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا ، وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً ، وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ وَأَخْطَأَ ، إِنْ كَانَ ارْتَجَعَهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا . 2167 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا ، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ .
جَامِعُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ 1154 2162 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ حَلَّتْ .
1133 2126 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ نُفَيْعًا كَانَ مُكَاتَبًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَّقَ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : حَرُمَتْ عَلَيْكَ
1134 2127 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ نُفَيْعًا ، مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَفْتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : حَرُمَتْ عَلَيْكَ
1135 2128 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَةً تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ .
1136 2129 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَنْكِحَ ، فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ ، لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِهِ شَيْءٌ ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلَامِهِ ، أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ .
مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ 1132 2125 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ نُفَيْعًا ، مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَبْدًا ، كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ ، فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُمَا ، فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا فَقَالَا : حَرُمَتْ عَلَيْكَ .
مَا لَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ 1100 2039 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَزَوَّجُوهُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالُوا : مَا زَوَّجَنَا إِلَّا عَائِشَةُ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِهَا ، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا .
1101 2040 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّأْمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ : فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيهِ ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا . 2041 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا ، فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَلَا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَا : لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ .
1102 2042 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، أَمْرَهَا فَلَمْ تُفَارِقْهُ ، وَقَرَّتْ عِنْدَهُ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ . 2043 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا ، ثُمَّ افْتَرَقَا ، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا .
1152 2156 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ ، وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا ، فَيُنْفَقُ عَلَيْهَا ، حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ 1151 2155 / 519 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّأْمِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ ، فَسَخِطَتْهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ، ثُمَّ قَالَ : تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي ، اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى ، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ ؛ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي قَالَتْ : فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَتْ : فَكَرِهْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَنَكَحْتُهُ ، فَجَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا ، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ .
1148 2151 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
1149 2152 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ ، فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ طَرِيقَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى ، مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا ، حَتَّى رَاجَعَهَا .
1150 2153 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ ، عَلَى مَنِ الْكِرَاءُ؟ قَالَ سَعِيدٌ : عَلَى زَوْجِهَا ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ قَالَ : فَعَلَيْهَا ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟ قَالَ : فَعَلَى الْأَمِيرِ .
مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا إِذَا طُلِّقَتْ فِيهِ 1147 2150 / 518 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَتِ : اتَّقِ اللهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا ، فَقَالَ مَرْوَانُ ، فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي ، وَقَالَ مَرْوَانُ ، فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ : أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ . فَقَالَ مَرْوَانُ : إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ ، فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ
مَا جَاءَ فِي الْأَقْرَاءِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَطَلَاقِ الْحَائِضِ 1139 2139 / 517 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ ، ثُمَّ تَطْهُرَ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ .
1140 2140 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ : صَدَقَ عُرْوَةُ وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ وَقَالُوا : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : صَدَقْتُمْ ، وَتَدْرُونَ مَا الْأَقْرَاءُ ؟ إِنَّمَا الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ .
1141 2141 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَذَا ، يُرِيدُ قَوْلَ عَائِشَةَ
1142 2142 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّأْمِ ، حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ : إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ، وَبَرِئَ مِنْهَا ، وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا . 2143 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا ، وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا .
1143 2144 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
1144 2145 - مَالِكٌ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ ، مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ . 2146 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ .
1145 2147 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الْأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ
1146 2148 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ ، فَقَالَ : إِذَا حِضْتِ فَآذِنِينِي ، فَلَمَّا حَاضَتْ آذَنَتْهُ ، فَقَالَ : إِذَا طَهُرْتِ فَآذِنِينِي ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ ، فَطَلَّقَهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا 1138 2134 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، ثُمَّ تَحِلُّ . 2135 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا . 2136 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ : يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ ، فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ . 2137 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ ، فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا ، فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ ، وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ : أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي طَلَّقَهَا ، إِلَيْهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ ، فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ .
مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْأَمَةِ إِذَا طُلِّقَتْ وَهِيَ حَامِلٌ . 1137 2131 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى حُرٍّ وَلَا عَلَى عَبْدٍ طَلَّقَا مَمْلُوكَةً ، وَلَا عَلَى عَبْدٍ طَلَّقَ حُرَّةً طَلَاقًا بَاتًّا ، نَفَقَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ . 2132 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى حُرٍّ أَنْ يَسْتَرْضِعَ ابْنَهُ ، وَهُوَ عَبْدُ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَلَا عَلَى عَبْدٍ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ .
1204 2248 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ ، يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا ، فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : دُونَكَ ، فَقَدْ وَاللهِ أَرْضَعْتُهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوْجِعْهَا ، وَأْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصِّغَرِ .
مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ . 1203 2247 / 537 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ ، أَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ ، وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَتَحْرُمُ بِلَبَنِهَا ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَبَنَاتِ أَخْتِهَا ، أَنْ تُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقُلْنَ : لَا ، وَاللهِ ، مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ ، إِلَّا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ ، لَا ، وَاللهِ ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ ، فَعَلَى هَذَا كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ .
1205 2249 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ : إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا ، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : انْظُرْ مَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ 1206 2251 / 538 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ .
1208 2253 / 540 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ : عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِمَّا يُقْرَأُ فِي الْقُرْآنِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا . 2254 - تَمَّ كِتَابُ الرَّضَاعَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
1207 2252 / 539 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا : أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ .
1197 2239 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ ، قَالَ سَالِمٌ : فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلَاثِ مِرَارٍ ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ .
1194 2236 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً ، فَهُوَ يُحَرِّمُ .
1198 2240 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا ، فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ ، فَفَعَلَتْ ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا .
1199 2241 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا ، وَبَنَاتُ أَخِيهَا ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا .
1200 2242 - مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً ، فَهُوَ يُحَرِّمُ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ، فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ : ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ : مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ .
1201 2243 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ ، وَإِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ .
1202 2244 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الرَّضَاعَةُ ، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا تُحَرِّمُ ، وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ . 2245 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالرَّضَاعَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ ، قَالَ : فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ، فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ .
1196 2238 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ .
كِتَابُ الرَّضَاعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ 1191 2233 / 533 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا ، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرَاهُ فُلَانًا ، لِعَمٍّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا ، لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ .
1192 2234 / 534 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةٌ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ .
1193 2235 / 535 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَفْلَحَ ، أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ .
1195 2237 / 536 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا ، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً ، فَقِيلَ لَهُ : هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ : لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ .
مَا يَجُوزُ مِنِ اسْتِثْنَاءِ الثَّمَرِ 1228 2304 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ ، وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ .
1230 2306 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا . 2307 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ ، وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 2308 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ ، وَيَسْتَثْنِي مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا ، وَيُسَمِّي عَدَدَهَا ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ حَائِطِ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ احْتَبَسَهُ مِنْ حَائِطِهِ ، وَأَمْسَكَهُ لَمْ يَبِعْهُ ، وَبَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا سِوَى ذَلِكَ .
1229 2305 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ الْأَفْرَاقُ ، بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ .
1225 2297 / 548 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ - شَكَّ دَاوُدُ - قَالَ : خَمْسَةٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ .
1226 2298 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا تُبَاعُ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، يُتَحَرَّى ذَلِكَ ، وَتُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ وَلَيْسَتْ لَهُ مَكِيلَةٌ ، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ وَالشِّرْكِ ، وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ ، مَا أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَدًا فِي طَعَامٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَلَا أَقَالَهُ مِنْهُ ، وَلَا وَلَّاهُ أَحَدًا حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ .
بَيْعُ الْعَرِيَّةِ 1224 2296 / 547 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا .
الْجَائِحَةُ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ 1227 2300 / 549 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ لَهُ . 2301 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ . 2302 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي الثُّلُثُ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةً .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ 1290 2510 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَالَ : فَأَيْنَ الْحَمْلُ؟ يَعْنِي حُمْلَانَهُ . 2511 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلًا سَلَفًا ، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَذَلِكَ الرِّبَا ، قَالَ : فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ ، سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ ، وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ ، وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ ، فَذَلِكَ الرِّبَا ، قَالَ : فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ ، فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ فَأَخَذْتَهُ أُجِرْتَ ، وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَذَلِكَ شُكْرٌ شَكَرَهُ لَكَ ، وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ . 2512 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَّا قَضَاءَهُ . 2513 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ أَفْضَلَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَتْ قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ فَهُوَ رِبًا . 2514 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ مَنِ اسْتَسْلَفَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ وَتَحْلِيَةٍ مَعْلُومَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَلَائِدِ فَإِنَّهُ يُخَافُ فِي ذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ مَا لَا يَحِلُّ ، وَلَا يَصْلُحُ ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ ، فَيُصِيبُهَا مَا بَدَا لَهُ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا بِعَيْنِهَا ، فَذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصْلُحُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَلَا يُرَخِّصُونَ فِيهِ لِأَحَدٍ .
كِتَابُ الْبُيُوعِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ . مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ 1209 2257 / 541 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ - فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ ، أَوْ تَكَارَى مِنْهُ : أُعْطِيكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ ، عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ ، أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ ، أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ : وَإِنْ تَرَكْتُ ابْتِيَاعَ السِّلْعَةِ ، أَوْ كِرَاءَ الدَّابَّةِ ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ . 2258 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الْعَبْدَ التَّاجِرَ الْفَصِيحَ ، بِالْأَعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ ، أَوْ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ لَيْسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ وَلَا فِي التِّجَارَةِ ، وَالنَّفَاذِ وَالْمَعْرِفَةِ ، لَا بَأْسَ بِهَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ ، أَوْ بِالْأَعْبُدِ ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، إِذَا اخْتَلَفَ فَبَانَ اخْتِلَافُهُ ، فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُ ذَلِكَ بَعْضًا حَتَّى يَتَقَارَبَ ، فَلَا تَأْخُذَنْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ . 2259 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ . 2260 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، إِذَا بِيعَتْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى ، أَوْ حَسَنٌ أَوْ قَبِيحٌ ، أَوْ نَاقِصٌ أَوْ تَامٌّ ، أَوْ حَيٌّ أَوْ مَيْتٌ ، وَذَلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا . 2261 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ ، فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ نَقْدًا ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ ، وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي لَهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ نَدِمَ الْمُبْتَاعُ ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَبْدِ ، وَيَزِيدَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ ، أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ لَهُ إِلَى سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، بِجَارِيَةٍ وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةِ ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ . 2262 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ ، الَّذِي بَاعَهَا إِلَيْهِ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ ، يَبِيعُهَا بِثَلَاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهْرٍ ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ ، أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ فَصَارَ إِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا ، وَأَعْطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا ، إِلَى شَهْرٍ؛ بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ ، أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ ، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي .
مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ التَّمْرِ 1231 2310 / 550 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوهُ لِي فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَا يَبِيعُونَنِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ صَاعًا بِصَاعٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا .
1232 2311 / 551 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ ، وَالصَّاعَيْنِ بِثَلَاثَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَفْعَلْ ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا .
1233 2312 / 552 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ : الْبَيْضَاءُ ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ سَعْدٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ .
بَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي لَحْمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ إِذَا تُحُرِّيَ أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ . 1269 2419 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ ، بِلَحْمِ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلِّهَا ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ ، ذَلِكَ ، الْأَجَلُ ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ . 2420 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَرَى لُحُومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفًا لِلُحُومِ الْأَنْعَامِ وَالْحِيتَانِ : فَلَا أَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ ، مُتَفَاضِلًا ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، إِلَى أَجَلٍ .
1211 2265 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِنِ اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ فَهُوَ لَهُ ، نَقْدًا كَانَ أَوْ دَيْنًا أَوْ عَرْضًا يُعْلَمُ أَوْ لَا يُعْلَمُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتُرِيَ بِهِ ، كَانَ ثَمَنُهُ نَقْدًا أَوْ دَيْنًا أَوْ عَرْضًا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِمِلْكِهِ إِيَّاهَا ، وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ ، أَوْ كَاتَبَ ، تَبِعَهُ مَالُهُ ، وَإِنْ أَفْلَسَ ، أَخَذَ الْغُرَمَاءُ مَالَهُ ، وَلَمْ يُتَّبَعْ سَيِّدُهُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ .
مَالُ الْمَمْلُوكِ 1210 2264 / 542 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ .
السَّلَفُ وَبَيْعُ الْعُرُوضِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ . 1271 2424 / 569 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ . 2426 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : آخُذُ سِلْعَتَكَ بِكَذَا وَكَذَا ، عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى هَذَا فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ ، فَإِنْ تَرَكَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ ، مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ ، كَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ جَائِزًا . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ مِنَ الْكَتَّانِ ، أَوِ الشَّطَوِيِّ ، أَوِ الْقَصَبِيِّ ، بِالْأَثْوَابِ ، مِنَ الْإِتْرِيبِيِّ ، أَوِ الْقَسِّيِّ ، أَوِ الزِّيقَةِ ، أَوِ الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ ، أَوِ الْمَرْوِيِّ بِالْمَلَاحِفِ الْيَمَانِيَّةِ وَالشَّقَائِقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، الْوَاحِدُ بِالْاثْنَيْنِ ، أَوِ الثَّلَاثَةِ يَدًا بِيَدٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ نَسِيئَةٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ . 2427 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَخْتَلِفَ ، فَيَبِينَ اخْتِلَافُهُ ، فَإِذَا أَشْبَهَ بَعْضُ ذَلِكَ بَعْضًا ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ ، وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْهَرَوِيِّ بِالثَّوْبِ مِنَ الْمَرْوِيِّ ، أَوِ الْقُوهِيِّ إِلَى أَجَلٍ ، أَوْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْفُرْقُبِيِّ ، بِالثَّوْبِ مِنَ الشَّطَوِيِّ ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ . 2428 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا ، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ .
1236 2316 / 555 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 2317 - قَالَ مَالِكٌ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ . وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ : أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ ، ابْتِيعَ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ أَوِ التَّمْرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ ، أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخَبْطِ أَوِ النَّوَى أَوِ الْقَضْبِ أَوِ الْعُصْفُرِ أَوِ الْكُرْسُفِ أَوِ الْكَتَّانِ أَوِ الْقَزِّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ ، لَا يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبِّ تِلْكَ السِّلْعَةِ : كِلْ سِلْعَتَكَ هَذِهِ ، أَوْ مُرْ مَنْ يَكِيلُهَا ، أَوْ زِنْ مِنْ ذَلِكَ مَا يُوزَنُ ، أَوِ اعْدُدْ مِنْهَا مَا كَانَ يُعَدُّ ، فَمَا نَقَصَ مَنْ كَذَا وَكَذَا صَاعًا ، لِتَسْمِيَةٍ يُسَمِّيهَا ، أَوْ وَزْنِ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا ، أَوْ عَدَدِ كَذَا وَكَذَا ، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ حَتَّى أُوفِيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ فَمَا زَادَ عَلَى تِلْكَ التَّسْمِيَةِ فَهُوَ لِي ، أَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِي مَا زَادَ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بَيْعًا ، وَلَكِنَّهُ الْمُخَاطَرَةُ وَالْغَرَرُ وَالْقِمَارُ ، يَدْخُلُ هَذَا ، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ ، وَلَكِنَّهُ ضَمِنَ لَهُ مَا سُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ مَنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ ، أَخَذَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَلَا هِبَةٍ طَيِّبَةٍ بِهَا نَفْسُهُ ، فَهَذَا يُشْبِهُ الْقِمَارَ ، وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِنَ الْأَشْيَاءِ فَذَلِكَ يَدْخُلُهُ . 2318 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ، لَهُ الثَّوْبُ : أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا كَذَا وَكَذَا ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا وَكَذَا ، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ حَتَّى أُوفِيَكَ ، وَمَا زَادَ فَلِي ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِي كَذَا وَكَذَا قَمِيصًا ، ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ كَذَا وَكَذَا ، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلِي ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ، لَهُ الْجُلُودُ مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ أَوِ الْإِبِلِ : أُقَطِّعُ جُلُودَكَ هَذِهِ نِعَالًا عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ ، فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ ، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ عِنْدَهُ حَبُّ الْبَانِ : اعْصُرْ حَبَّكَ هَذَا ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا ، فَعَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَكَهُ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي ، فَهَذَا كُلُّهُ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، أَوْ ضَارَعَهُ ، مِنَ الْمُزَابَنَةِ ، الَّتِي لَا تَصْلُحُ وَلَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ، لَهُ الْخَبَطُ أَوِ النَّوَى أَوِ الْكُرْسُفُ أَوِ الْكَتَّانُ أَوِ الْقَضْبُ أَوِ الْعُصْفُرُ : أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْخَبَطَ بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا ، مِنْ خَبَطٍ بِخَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ ، أَوْ هَذَا النَّوَى بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ نَوًى مِثْلِهِ ، وَفِي الْعُصْفُرِ وَالْكُرْسُفِ وَالْكَتَّانِ وَالْقَضْبِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ .
الْمُزَابَنَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ 1234 2314 / 553 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا ، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا .
1235 2315 / 554 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى بْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .
السُّلْفَةُ فِي الْعُرُوضِ 1272 2430 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ : عَنْ رَجُلٍ سَلَّفَ فِي سَبَائِبَ فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ . 2431 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ . 2432 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ سَلَّفَ فِي رَقِيقٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ عُرُوضٍ فَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُوفًا ، فَسَلَّفَ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ ، بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي سَلَّفَهُ فِيهِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ ، فَهُوَ الرِّبَا ، صَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ ، دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَانْتَفَعَ بِهَا ، فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي ، بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهَا ، فَصَارَ أَنْ رَدَّ إِلَيْهِ مَا سَلَّفَهُ ، وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ . 2433 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ سَلَّفَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ إِذَا كَانَ مَوْصُوفًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ، وَبَعْدَمَا يَحِلُّ ، بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ ، يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرْضُ ، إِلَّا الطَّعَامَ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ السِّلْعَةَ ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ ، بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ عَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ ، يَقْبِضُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ ، لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ذَلِكَ قَبُحَ ، وَدَخَلَهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، وَالْكَالِئُ بِالْكَالِئِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ ، بِدَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ . 2434 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ ، وَتِلْكَ السِّلْعَةُ مِمَّا لَا تُؤْكَلُ وَلَا تُشْرَبُ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَبِيعُهَا مِمَّنْ شَاءَ ، بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ ، إِلَّا بِعَرْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ . 2435 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ لَهَا ، بَيِّنٍ خِلَافُهُ ، يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ . 2436 - قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ، فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ ، تَقَاضَى صَاحِبَهَا ، فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ ، وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَابًا دُونَهَا مِنْ صِفَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَثْوَابُ : أُعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هَذِهِ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا أَخَذَ تِلْكَ الْأَثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَيْضًا ، إِلَّا أَنْ يَبِيعَهُ ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ صِنْفِ الثِّيَابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا .
الْعُهْدَةُ 1212 2267 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ ، فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حِينِ يُشْتَرَى الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ وَعُهْدَةَ السَّنَةِ . 2268 - قَالَ مَالِكٌ : مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ، مِنْ حِينِ يُشْتَرَيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ ، وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ ، فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا . 2269 - وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ ، أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ، وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ، لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا ، وَلَا عُهْدَةَ عِنْدَنَا إِلَّا فِي الرَّقِيقِ .
بَيْعُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا يُوزَنُ . 1273 2438 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا كَانَ مِمَّا يُوزَنُ ، مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، مِنَ النُّحَاسِ وَالشَّبَهِ وَالرَّصَاصِ وَالْآنُكِ وَالْحَدِيدِ وَالْقَضْبِ وَالتِّبْنِ وَالْكُرْسُفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، مِمَّا يُوزَنُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ ، بِرِطْلَيْ حَدِيدٍ ، وَرِطْلُ صُفْرٍ بِرِطْلَيْ صُفْرٍ . 2439 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِيهِ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْ ذَلِكَ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ مِنْهُ يُشْبِهُ الصِّنْفَ الْآخَرَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْاسْمِ ، مِثْلُ الرَّصَاصِ وَالْآنُكِ وَالشَّبَهِ وَالصُّفْرِ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ . 2440 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ ، قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ ، إِذَا قَبَضْتَ ثَمَنَهُ ، إِذَا كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا ، فَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا فَبِعْهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ ، بِنَقْدٍ ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا ، وَلَا يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ وَزْنًا ، حَتَّى تَزِنَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا . 2441 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، مِثْلُ الْعُصْفُرِ وَالنَّوَى وَالْخَبَطِ وَالْكَتَمِ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ مِنْهُ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، إِذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ . 2442 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْحَصْبَاءَ وَالْقَصَّةَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا ، وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ ، وَزِيَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَى أَجَلٍ ، فَهُوَ رِبًا .
جَامِعُ بَيْعِ الثَّمَرِ 1237 2320 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى ثَمَرًا مِنْ نَخْلٍ مُسَمًّى أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى ، أَوْ لَبَنًا مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلًا ، يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَاوِيَةِ زَيْتٍ ، يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ بِدِينَارٍ أَوْ دِينَارَيْنِ ، وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا ، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَّا ذَهَبُهُ ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِرًا يُشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ ، مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى ، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْمًا بِيَوْمٍ : فَلَا بَأْسَ بِهِ ، فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى ، رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ ، بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ ، أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً بِمَا بَقِيَ لَهُ ، يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا ، وَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا ، فَإِنْ فَارَقَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ ، وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ وَلَا نَظِرَةٌ ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَّا بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَيَضْمَنُ ذَلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ ، وَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ ، وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا . 2321 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ ، فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ مِنَ الْعَجْوَةِ وَالْكَبِيسِ وَالْعَذْقِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ التَّمْرِ ، فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ ، يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ ، تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ ، وَإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ الَّتِي فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ مِنَ الْكَبِيسِ ، فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلًا . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنَ التَّمْرِ : قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْكَبِيسِ عَشَرَةَ آصُعٍ ، وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْعَذْقِ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا ، فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ ، فَيَأْخُذُ أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ شَاءَ . قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا لَا يَصْلُحُ . 2322 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ ، فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ ، مَاذَا لَهُ إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذَلِكَ الْحَائِطِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ دِينَارِهِ ، إِنْ كَانَ أَخَذَ ثُلُثَيْ دِينَارٍ رُطَبًا ، أَخَذَ ثُلُثَ الدِّينَارِ ، الَّذِي بَقِيَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارِهِ رُطَبًا ، أَخَذَ الرُّبُعَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ ، أَوْ يَتَرَاضَيَانِ بَيْنَهُمَا ، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ عِنْدَ صَاحِبِ الْحَائِطِ مَا بَدَا لَهُ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ تَمْرًا ، أَوْ سِلْعَةً سِوَى التَّمْرِ ، أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ ، فَإِنْ أَخَذَ تَمْرًا أَوْ سِلْعَةً أُخْرَى فَلَا يُفَارِقْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ذَلِكَ مِنْهُ . 2323 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ رَاحِلَتَهُ بِعَيْنِهَا ، أَوْ يُؤَاجِرَ غُلَامَهُ ، الْخَيَّاطَ أَوِ النَّجَّارَ أَوِ الْعَمَّالَ ، لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، أَوْ يُكْرِيَ مَسْكَنَهُ ، وَيَتَسَلَّفَ إِجَارَةَ ذَلِكَ الْغُلَامِ ، أَوْ كِرَاءَ ذَلِكَ الْمَسْكَنِ ، أَوْ تِلْكَ الرَّاحِلَةِ ، ثُمَّ يَحْدُثُ فِي ذَلِكَ حَدَثٌ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَيَرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ أَوِ الْعَبْدِ أَوِ الْمَسْكَنِ ، إِلَى الَّذِي سَلَّفَهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِرَاءِ الرَّاحِلَةِ أَوْ إِجَارَةِ الْعَبْدِ أَوْ كِرَاءِ الْمَسْكَنِ ، يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوْفَى مِنْ ذَلِكَ ، إِنْ كَانَ اسْتَوْفَى نِصْفَ حَقِّهِ ، رَدَّ عَلَيْهِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ الَّذِي لَهُ عِنْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ يَرُدُّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ لَهُ . 2324 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ التَّسْلِيفُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا يُسَلَّفُ فِيهِ بِعَيْنِهِ ، إِلَّا أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ فِيهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ ، يَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ أَوِ الْمَسْكَنَ ، أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ الرُّطَبِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا أَجَلٌ . 2325 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةَ أَرْكَبُهَا فِي الْحَجِّ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ ، أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْمَسْكَنِ ، فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ ، كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ ذَهَبًا ، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً لِذَلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّى لَهُ ، فَهِيَ لَهُ بِذَلِكَ الْكِرَاءِ ، وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ ، رَدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ . 2326 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الْقَبْضُ ، مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ أَوِ اسْتَكْرَى فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَرَرِ ، وَالسَّلَفِ الَّذِي يُكْرَهُ ، وَأَخَذَ أَمْرًا مَعْلُومًا ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ فَيَقْبِضَهُمَا وَيَنْقُدَ أَثْمَانَهُمَا ، فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ . 2327 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِعَيْنِهِ أَوْ تَكَارَى رَاحِلَةً بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ ، يَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ، فَقَدْ عَمِلَ بِمَا لَا يَصْلُحُ ، لَا هُوَ قَبَضَ مَا اسْتَكْرَى أَوِ اسْتَأْجَرَ ، وَلَا هُوَ سَلَّفَ فِي دَيْنٍ يَكُونُ ضَامِنًا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ .
الْعَيْبُ فِي الرَّقِيقِ 1213 2271 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بَاعَ غُلَامًا لَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ ، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ الرَّجُلُ : بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ : بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ ، فَقَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ ، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ ، فَصَحَّ عِنْدَهُ ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ . 2272 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَحَمَلَتْ ، أَوْ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ ، وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ ، فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ ، أَوْ عُلِمَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ . 2273 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يَرُدُّهُ مِنْهُ ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ : إِنَّهُ ، إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مُفْسِدًا ، مِثْلُ الْقَطْعِ أَوِ الْعَوَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ ، فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، وُضِعَ عَنْهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْرَمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ يَرُدُّ الْعَبْدَ ، فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ ، أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ مِائَةَ دِينَارٍ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ ثَمَانُونَ دِينَارًا ، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ اشْتُرِيَ الْعَبْدُ . 2274 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ مَنْ رَدَّ وَلِيدَةً مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهَا ، وَقَدْ أَصَابَهَا : أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا . 2275 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ حَيَوَانًا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ، لَمْ تَنْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ ، وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ . 2276 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ ، ثُمَّ يُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ ، قَالَ : تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الْجَارِيَتَيْنِ ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا؟ ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا ، تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ ، ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا ، بِقَدْرِ ثَمَنِهَا ، حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ ، عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا ، وَعَلَى الْأُخْرَى بِقَدْرِهَا ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ ، فَيُرَدُّ بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ ، إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً ، وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ يَوْمَ قَبْضِهِمَا . 2277 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ بِالْإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ ، أَوِ الْغَلَّةِ ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ : إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ ، وَتَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ وَغَلَّتُهُ ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ بِبَلَدِنَا ، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا ، فَبَنَى لَهُ دَارًا قِيمَةُ بِنْيَانِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافًا ، ثُمَّ يُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ يُرَدُّهُ مِنْهُ ، رَدَّهُ ، وَلَا يُحْسَبُ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ ، فَكَذَلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ ، إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ ، قَالَ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2278 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي مَنِ ابْتَاعَ رَقِيقًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقِ عَبْدًا مَسْرُوقًا ، أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْبًا ، قَالَ : يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ مَسْرُوقًا ، أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ أَوْ أَكْثَرَهُ ثَمَنًا ، أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ لَوْ سَلِمَ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، كَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا كُلُّهُ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مَسْرُوقًا ، أَوْ وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ ، لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ ، وَلَا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ ، وَلَا فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، رُدَّ ذَلِكَ الَّذِي وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ ، أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقًا بِعَيْنِهِ ، بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَ بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيقَ .
بَيْعُ الْفَاكِهَةِ قَالَ 1238 2329 - يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنَ الْفَاكِهَةِ ، مِنْ رَطْبِهَا أَوْ يَابِسِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ ، فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً تُدَّخَرُ وَتُؤْكَلُ ، فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، وَمِثْلًا بِمِثْلٍ ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا ، كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ وَالْجَزَرِ وَالْأُتْرُنْجِ وَالْمَوْزِ وَالرُّمَّانِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، وَإِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ مَا يُدَّخَرُ وَيَكُونُ فَاكِهَةً ، قَالَ : فَأَرَاهُ خَفِيفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، قَالَ : فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .
1267 2415 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ ، بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ .
1268 2416 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا ، فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَكَانَ ذَلِكَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ ، فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، وَهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ .
بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ 1266 2414 / 567 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ .
1243 2336 / 561 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا أَرَى بِمِثْلِ هَذَا بَأْسًا ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ ، لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا ، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ : أَنْ لَا يَبِيعَ ذَلِكَ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ .
بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ عَيْنًا وَتِبْرًا 1239 2331 / 556 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدَيْنِ أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ عَيْنًا ، أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةٍ عَيْنًا ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا .
1244 2337 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ ، أَحَدُهُمَا غَائِبٌ ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ ، وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا .
1240 2332 / 557 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا .
1245 2338 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ ، فَلَا تُنْظِرْهُ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ ، وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا . 2339 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ ، وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ .
1241 2333 / 558 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ .
1246 2340 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَا رِبًا إِلَّا فِي ذَهَبٍ ، أَوْ فِي فِضَّةٍ ، أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ .
1247 2341 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ . 2342 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ ، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا إِذَا كَانَ تِبْرًا أَوْ حُلِيًّا قَدْ صِيغَ ، فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ ، وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جِزَافًا ، حَتَّى يُعْلَمَ وَيُعَدَّ ، فَإِنِ اشْتَرَى ذَلِكَ جِزَافًا ، فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ وَيَشْتَرِي جِزَافًا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ . فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ وَالْحَلْيِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذَلِكَ جِزَافًا ، وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذَلِكَ جِزَافًا ، كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافًا ، وَمِثْلُهَا يُكَالُ ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ جِزَافًا ، بَأْسٌ . 2343 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفًا أَوْ سَيْفًا أَوْ خَاتَمًا ، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ، فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ الثُّلُثَ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ ، وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَرِقِ ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ الثُّلُثَ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ عِنْدَنَا .
1242 2334 / 559 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ صَائِغٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ ، ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ فَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي ، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ عَنْ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ وَعَبْدُ اللهِ يَنْهَاهُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، أَوْ إِلَى دَابَّةٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا ، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا إِلَيْنَا ، وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ . 2335 / 560 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ .
مَا يُفْعَلُ فِي الْوَلِيدَةِ إِذَا بِيعَتْ وَالشَّرْطُ فِيهَا 1214 2280 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ ، فَسَأَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ .
1215 2281 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً ، إِلَّا وَلِيدَةً ، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا ، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ . 2282 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا أَنْ يَهَبَهَا ، فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا مِلْكًا تَامًّا ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُثْنِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مَلَكَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ ، فَإِذَا دَخَلَ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يَصْلُحْ وَكَانَ بَيْعًا مَكْرُوهًا .
النَّهْيُ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ . 1274 2444 / 570 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ . 2445 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ : ابْتَعْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقْدٍ ، حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَكَرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ . 2446 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ . 2447 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ ، قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ إِنْ أَخَّرَ الْعَشَرَةَ كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ ، وَإِنْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ الَّتِي إِلَى أَجَلٍ . 2448 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِدِينَارٍ ، نَقْدًا ، أَوْ بِشَاةٍ مَوْصُوفَةٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ : إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا يَنْبَغِي . لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ . وَهَذَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ . 2449 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : أَشْتَرِي مِنْكَ هَذِهِ الْعَجْوَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوِ الصَّيْحَانِيَّ عَشَرَةَ آصُعٍ ، أَوِ الْحِنْطَةَ الْمَحْمُولَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، أَوِ الشَّامِيَّةَ عَشَرَةَ آصُعٍ بِدِينَارٍ ، قَدْ وَجَبَتْ إِحْدَاهُمَا : إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا يَحِلُّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ عَشَرَةَ آصُعٍ صَيْحَانِيًّا ، فَهُوَ يَدَعُهَا وَيَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْحِنْطَةِ الْمَحْمُولَةِ ، فَيَدَعُهَا وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ آصُعٍ مِنَ الشَّامِيَّةِ فَهَذَا أَيْضًا مَكْرُوهٌ لَا يَحِلُّ ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُبَاعَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ .
بَيْعُ الْغَرَرِ 1275 2451 / 571 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . 2452 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ ، أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ ، أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ ، وَثَمَنُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ ، ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ ثَلَاثُونَ دِينَارًا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ، ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا . قَالَ مَالِكٌ : وَفِي ذَلِكَ عَيْبٌ آخَرُ ، إِنَّ تِلْكَ الضَّالَّةَ إِنْ وُجِدَتْ لَمْ يُدْرَ أَزَادَتْ أَمْ نَقَصَتْ ، أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ ، فَهَذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَةِ . 2453 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ اشْتِرَاءَ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ ، لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ ، فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا ، أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا ، أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى ، وَذَلِكَ كُلُّهُ يَتَفَاضَلُ ، إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا ، فَقِيمَتُهُ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ عَلَى كَذَا ، فَقِيمَتُهُ كَذَا . 2454 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الْإِنَاثِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : ثَمَنُ شَاتِي الْغَزِيرَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ ، فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ ، وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ . 2455 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ ، وَلَا الْجُلْجُلَانِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ ، وَلَا الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ ، لِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَدْخُلُهُ ، وَلِأَنَّ الَّذِي يَشْتَرِي الْحَبَّ وَمَا يُشْبِهُهُ ، بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ ، لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرُ ، فَهَذَا غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ فَذَلِكَ غَرَرٌ ، لِأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ ، هُوَ السَّلِيخَةُ ، وَلَا بَأْسَ بِحَبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيَّبِ ، لِأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيَّبَ قَدْ طُيِّبَ وَنُشَّ وَتَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ . 2456 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ ، عَلَى أَنَّهُ لَا نُقْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ، إِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ ، إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ ، وَإِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنُقْصَانٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أَجْرُهُ بِقْدَرِ مَا عَالَجَ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْحٍ ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ ، وَعَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ ، إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا . 2457 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ، يَبُتُّ بَيْعَهَا ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ : ضَعْ عَنِّي ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ ، وَيَقُولُ : بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَا بَيْعَهُمَا ، وَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
1217 2285 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا .
النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً وَلَهَا زَوْجٌ 1216 2284 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً ، وَلَهَا زَوْجٌ ، ابْتَاعَهَا بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا ، فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا فَفَارَقَهَا .
1265 2411 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلَاقِيحِ ، وَحَبَلِ حَبَلَةٍ فَالْمَضَامِينُ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الْإِبِلِ ، وَالْمَلَاقِيحُ بَيْعُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ . 2412 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِعَيْنِهِ إِذَا كَانَ غَائِبًا عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ ، عَلَى أَنْ يَنْقُدَ ثَمَنَهُ ، لَا قَرِيبًا وَلَا بَعِيدًا . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْبَائِعَ يَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ ، وَلَا يُدْرَى هَلْ تُوجَدُ تِلْكَ السِّلْعَةُ عَلَى مَا رَآهَا الْمُبْتَاعُ أَمْ لَا؟ فَلِذَلِكَ ، كُرِهَ ذَلِكَ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مَضْمُونًا مَوْصُوفًا .
مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ 1264 2410 / 566 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ حَبَلَةٍ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا
الْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ 1276 2459 / 572 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ : وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ . 2460 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ وَلَا يَنْشُرُهُ ، وَلَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهِ ، أَوْ يَبْتَاعَهُ لَيْلًا وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ ، وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الْآخَرُ ثَوْبَهُ ، عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا ، وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : هَذَا بِهَذَا ، فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ . 2461 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ أَوِ الثَّوْبِ الْقُبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا حَتَّى يُنْشَرَ ، أَوْ يُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا ، وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ . 2462 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْعُ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ ، أَوِ الثَّوْبِ فِي طَيِّهِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ ، الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ ، وَالتِّجَارَةِ بَيْنَهُمُ الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا ، لِأَنَّ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ، عَلَى غَيْرِ نَشْرٍ ، لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ .
مَا جَاءَ فِي ثَمَرِ الْمَالِ يُبَاعُ أَصْلُهُ 1218 2287 / 543 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ .
بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ . 1277 2464 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبَزِّ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ ، ثُمَّ يَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخَرَ ، فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً : إِنَّهُ لَا يَحْسِبُ فِيهِ أَجْرَ السَّمَاسِرَةِ وَلَا أَجْرَ الطَّيِّ وَلَا الشَّدِّ ، وَلَا النَّفَقَةَ ، وَلَا كِرَاءَ بَيْتٍ ، فَأَمَّا كِرَاءُ الْبَزِّ فِي حُمْلَانِهِ ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ ، وَلَا يُحْسَبُ فِيهِ رِبْحٌ ، إِلَّا أَنْ يُعْلِمَ الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ ، فَإِنْ رَبَّحُوهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ . 2465 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الْقِصَارَةُ وَالْخِيَاطَةُ وَالصِّبَاغُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ ، يُحْسَبُ فِيهِ الرِّبْحُ ، كَمَا يُحْسَبُ فِي الْبَزِّ ، فَإِنْ بَاعَ الْبَزَّ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِمَّا سَمَّيْتُ ، إِنَّهُ لَا يُحْسَبُ فِيهِ رِبْحٌ ، فَإِنْ فَاتَ الْبَزُّ ، فَإِنَّ الْكِرَاءَ يُحْسَبُ ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ ، فَإِنْ لَمْ يَفُتِ الْبَزُّ ، فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا ، إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا . 2466 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِالذَّهَبِ وَبِالْوَرِقِ ، وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ، فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ، أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ ، مُرَابَحَةً عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ ، وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ ، أَوِ ابْتَاعَهُ بِدَنَانِيرَ ، وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ ، فَكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ، وَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ ، كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ الْبَائِعُ ، وَيُحْسَبُ لِلْبَائِعِ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ، عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ . 2467 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً قَامَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِتِسْعِينَ دِينَارًا ، وَقَدْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ ، خُيِّرَ الْبَائِعُ ، فَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي وَجَبَ لَهُ بِهِ الْبَيْعُ أَوَّلَ يَوْمٍ ، فَلَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَإِنْ أَحَبَّ ضُرِبَ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى التِّسْعِينَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ مِنَ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِنَ الْقِيمَةِ ، فَيُخَيَّرُ فِي الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ ، وَفِي رَأْسِ مَالِهِ وَرِبْحِهِ ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِينَارًا . 2468 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مُرَابَحَةً ، فَقَالَ : قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَتْ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ قَبَضَهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الثَّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ عَلَى حِسَابِ مَا رَبَّحَهُ ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ السِّلْعَةَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنَقِّصَ رَبَّ السِّلْعَةِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَضِيَ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا جَاءَ رَبُّ السِّلْعَةِ يَطْلُبُ الْفَضْلَ ، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْبَائِعِ ، بِأَنْ يَضَعَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِهِ ابْتَاعَ عَلَى الْبَرْنَامَجِ .
النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا 1219 2289 / 544 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
1220 2290 / 545 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا تُزْهِيَ ؟ فَقَالَ : حِينَ تَحْمَرُّ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ ، فَفِيمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ .
1221 2291 / 546 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ .
1223 2293 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا . 2294 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ وَالْجَزَرِ ، أَنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ حَلَالٌ جَائِزٌ ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثَمَرُهُ ، وَيَهْلِكَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ يُؤَقَّتُ ، وَذَلِكَ أَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ ، وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ ، فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ ، بِجَائِحَةٍ تَبْلُغُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا ، كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعًا عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ .
1222 2292 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .
مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ 1248 2345 / 562 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ ، قَالَ : فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي ، وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَتَّى يَأْتِيَنِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ . 2346 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِفًا فَأَرَادَ رَدَّهُ ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ ، وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ وَأَخَذَ إِلَيْهِ دِينَارَهُ . وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ ، وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ دِرْهَمًا مِنْ صَرْفٍ ، بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأَخِّرِ ، فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذَلِكَ ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَنْ لَا يُبَاعَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَالطَّعَامُ كُلُّهُ عَاجِلًا بِآجِلٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا نَظِرَةٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مُخْتَلِفَةً أَصْنَافُهُ .
مَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَالسَّلَفِ فِيهِ 1261 2402 - مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِرًا ، بِعِشْرِينَ بَعِيرًا ، إِلَى أَجَلٍ .
1263 2404 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ ، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 2405 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ ، يَدًا بِيَدٍ . وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ ، يَدًا بِيَدٍ . وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ ، الْجَمَلُ بِالْجَمَلِ يَدًا بِيَدٍ ، وَالدَّرَاهِمُ إِلَى أَجَلٍ ، قَالَ : وَلَا خَيْرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ ، الدَّرَاهِمُ نَقْدًا ، وَالْجَمَلُ إِلَى أَجَلٍ ، قَالَ : وَإِنْ أَخَّرْتَ الْجَمَلَ وَالدَّرَاهِمَ ، فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا . 2406 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ أَوْ بِالْأَبْعِرَةِ مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمٍ وَاحِدَةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ ، إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهَا ، وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ . 2407 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ ، فَلَا تُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ ، مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ . 2408 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَوَصَفَهُ وَحَلَّاهُ ، وَنَقَدَ ثَمَنَهُ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَهُوَ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ عَلَى مَا وَصَفَا وَحَلَّيَا ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ الْجَائِزِ بَيْنَهُمْ ، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
1262 2403 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ ، يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ .
الْمُرَاطَلَةُ 1249 2348 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ ، أَخَذَ وَأَعْطَى . 2349 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، مُرَاطَلَةً : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ ، وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ . 2350 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَأْخُذُهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ لرِّبًا ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ مِرَارًا ، لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ . 2351 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ ، لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ ، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ ، وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ . 2352 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً ، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ . 2353 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ ، لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ، لِفَضْلِ الْكَبِيسِ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ . 2354 - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ ، الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ ، لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ ، إِذَا جُعِلَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ فَيُعْطِيَ الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ ، لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .
الْبَيْعُ عَلَى الْبَرْنَامَجِ . 1278 2470 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقَوْمِ يَشْتَرُونَ السِّلْعَةَ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ ، فَيَسْمَعُ بِهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْهُمُ : الْبَزُّ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْ فُلَانٍ قَدْ بَلَغَتْنِي صِفَتُهُ وَأَمْرُهُ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُرْبِحَكَ فِي نَصِيبِكَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُرْبِحُهُ وَيَكُونُ شَرِيكًا لِلْقَوْمِ مَكَانَهُ ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ رَأَوْهُ قَبِيحًا وَاسْتَغْلَوْهُ . قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ ، إِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ عَلَى بَرْنَامَجٍ وَصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ . 2471 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْبَزِّ ، وَيَحْضُرُهُ السُّوَّامُ ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ بَرْنَامَجَهُ ، وَيَقُولُ : فِي كُلِّ عِدْلٍ كَذَا وَكَذَا مِلْحَفَةً بَصْرِيَّةً وَكَذَا وَكَذَا رَيْطَةً سَابِرِيَّةً ذَرْعُهَا كَذَا وَكَذَا ، وَيُسَمِّي لَهُمْ أَصْنَافًا مِنَ الْبَزِّ بِأَجْنَاسِهِ ، وَيَقُولُ : اشْتَرُوا مِنِّي عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَيَشْتَرُونَ الْأَعْدَالَ عَلَى مَا وَصَفَ لَهُمْ ، ثُمَّ يَفْتَحُونَهَا فَيَسْتَغْلُونَهَا وَيَنْدَمُونَ . قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُمْ إِذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلْبَرْنَامَجِ الَّذِي بَاعَهُمْ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ النَّاسُ عِنْدَنَا ، يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُوَافِقًا لِلْبَرْنَامَجِ ، وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لَهُ .
1254 2362 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنَ ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ ، مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ . 2363 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا ، بُرًّا أَوْ شَعِيرًا أَوْ سُلْتًا أَوْ ذُرَةً أَوْ دُخْنًا أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةَ ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا ، الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالْخَلِّ وَالْجُبْنِ وَاللَّبَنِ وَالشِّبْرِقِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُدْمِ ، فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ ، لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ .
1251 2357 / 564 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ .
1252 2358 / 565 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ ، إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ .
الْعِينَةُ وَمَا يُشْبِهُهَا 1250 2356 / 563 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ .
1253 2359 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا ، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ 2360 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ ، فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقَالَا : أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ ، وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَا : هَذِهِ الصُّكُوكُ ، تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا : قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا ، يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ ، وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا . 2361 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ ، فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ وَيَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ ، أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ : لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ .
الْحُكْرَةُ وَالتَّرَبُّصُ 1260 3298 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا ، لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ ، إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا ، فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللهُ ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللهُ . 2399 - مَالِكٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا . 2400 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ .
1295 2524 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : إِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا ، وَإِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُنَقِّصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا .
جَامِعُ الْبُيُوعِ 1294 2523 / 582 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ ، قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ قَالَ : لَا خِلَابَةَ .
1297 2530 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ، ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ . فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 2531 - كَمُلَ كِتَابُ الْبُيُوعِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى حُسْنِ عَوْنِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ .
1296 2525 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا ، سَمْحًا إِنْ بَاعَ ، سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ ، سَمْحًا إِنْ قَضَى ، سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى . 2526 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ أَوِ الْغَنَمَ أَوِ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ جِزَافًا : إِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدًّا . 2527 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ ، وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً ، فَقَالَ : إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ ، فَلَكَ دِينَارٌ ، أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ ، يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا ، فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا سَمَّى ثَمَنًا يَبِيعُهَا بِهِ ، وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا ، إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ . 2528 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ ، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَصْلُحْ . 2529 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السِّلْعَةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : بِعْهَا وَلَكَ كَذَا وَكَذَا فِي كُلِّ دِينَارٍ ، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ .
مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُبَايَعَةِ 1291 2516 / 579 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ .
1293 2521 / 581 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّجْشِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتِرَاؤُهَا ، فَيَقْتَدِيَ بِكَ غَيْرُكَ .
1292 2517 / 580 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا ، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ . 2518 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ : لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ ، وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ ، وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . 2519 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ ، تُوقَفُ لِلْبَيْعِ ، فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ . 2520 - قَالَ : وَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ السَّوْمَ عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا ، أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ فِي سِلَعِهِمُ الْمَكْرُوهُ ، وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا .
بَيْعُ الْخِيَارِ 1279 2473 / 573 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ ، وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ . 2474 / 574 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ . 2475 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ، فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ مُوَاجَبَةِ الْبَيْعِ : أَبِيعُكَ عَلَى أَنْ أَسْتَشِيرَ فُلَانًا ، فَإِنْ رَضِيَ فَقَدْ جَازَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ كَرِهَ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا ، فَيَتَبَايَعَانِ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْبَائِعُ إِنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُمَا ، عَلَى مَا وَصَفَا ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُ ، إِنْ أَحَبَّ الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ أَنْ يُجِيزَهُ . 2476 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ : بِعْتُكَهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ ابْتَعْتُهَا مِنْكَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلْبَائِعِ : إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِهَا اِلْمُشْتَرِي بِمَا قَالَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاحْلِفْ بِاللهِ مَا بِعْتَ سِلْعَتَكَ إِلَّا بِمَا قُلْتَ ، فَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي : إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ السِّلْعَةَ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بِاللهِ مَا اشْتَرَيْتَهَا إِلَّا بِمَا قُلْتَ ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِي عَلَى صَاحِبِهِ .
1289 2507 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيْرًا مِنْهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : قَدْ عَلِمْتُ ، وَلَكِنْ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ . 2508 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقْبِضَ مَنْ أُسْلِفَ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الطَّعَامِ أَوِ الْحَيَوَانِ ، مِمَّنْ أَسْلَفَهُ ذَلِكَ ، أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ ، أَوْ وَأْيٍ ، أَوْ عَادَةٍ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ ، أَوْ وَأْيٍ أَوْ عَادَةٍ ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى جَمَلًا رَبَاعِيًا خِيَارًا مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ ، فَقَضَى خَيْرًا مِنْهَا . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ وَلَا وَأْيٍ وَلَا عَادَةٍ ، كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا لَا بَأْسَ بِهِ .
مَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ 1288 2506 / 578 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرًا فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ ، فَقُلْتُ : لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَعْطِهِ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً .
مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ . 1255 2365 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْرًا ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ .
1256 2366 - مَالِكٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَنَهَى عَنْهُ . مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَلَّا يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ ، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْرًا مِنْ غَيْرِ بَيِعِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ التَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ ، فِي ثَمَرِ التَّمْرِ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا .
1287 2498 / 577 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ ، فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ . 2499 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ مَتَاعًا ، فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ ، فَإِنَّ الْبَائِعَ إِذَا وَجَدَ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ بَاعَ بَعْضَهُ وَفَرَّقَهُ ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ ، لَا يَمْنَعُهُ مَا فَرَّقَ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ ، أَنْ يَأْخُذَ مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ ، فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِ الْمُتَاعِ شَيْئًا ، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَقْبِضَ مَا وَجَدَ مِنْ مَتَاعِهِ ، وَيَكُونَ فِيمَا لَمْ يَجِدْ إِسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ، فَذَلِكَ لَهُ . 2500 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ ، غَزْلًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَى عَمَلًا ؛ بَنَى الْبُقْعَةَ دَارًا ، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ ثَوْبًا ، ثُمَّ أَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَبُّ الْبُقْعَةِ : أَنَا آخُذُ الْبُقْعَةَ وَمَا فِيهَا مِنَ الْبُنْيَانِ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ، وَلَكِنْ تُقَوَّمُ الْبُقْعَةُ وَمَا فِيهَا مِمَّا أَصْلَحَ الْمُشْتَرِي ، ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الْبُقْعَةِ؟ وَكَمْ ثَمَنُ الْبُنْيَانِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ؟ ثُمَّ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذَلِكَ ، لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْبُنْيَانِ . 2501 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَيَكُونُ قِيمَةُ الْبُقْعَةِ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَقِيمَةُ الْبُنْيَانِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلُثُ ، وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ الثُّلُثَانِ . 2502 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْغَزْلُ وَغَيْرُهُ مِمَّا أَشْبَهَهُ ، إِذَا دَخَلَهُ هَذَا ، وَلَحِقَ الْمُشْتَرِيَ دَيْنٌ ، لَا وَفَاءَ لَهُ ، وَهَذَا الْعَمَلُ فِيهِ . 2503 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا بِيعَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا الْمُبْتَاعُ شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ نَفَقَتْ وَارْتَفَعَ ثَمَنُهَا ، فَصَاحِبُهَا يَرْغَبُ فِيهَا وَالْغُرَمَاءُ يُرِيدُونَ إِمْسَاكَهَا ، فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ ، بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا رَبَّ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ ، وَلَا يُنَقِّصُوهُ شَيْئًا ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ سِلْعَتَهُ ، وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَدْ نَقَصَ ثَمَنُهَا ، فَالَّذِي بَاعَهَا بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ سِلْعَتَهُ وَلَا تِبَاعَةَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ ، فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ غَرِيمًا مِنَ الْغُرَمَاءِ ، يُحَاصُّ بِحَقِّهِ ، وَلَا يَأْخُذُ سِلْعَتَهُ ، فَذَلِكَ لَهُ . 2504 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً ، فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي : فَإِنَّ الْجَارِيَةَ أَوِ الدَّابَّةَ وَوَلَدَهَا لِلْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَرْغَبَ الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ ، فَيُعْطُوهُ حَقَّهُ كَامِلًا ، وَيُمْسِكُونَ ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي إِفْلَاسِ الْغَرِيمِ 1286 2497 / 576 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا ، فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا ، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الَّذِي ابْتَاعَهُ ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ فِيهِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ .
مَا جَاءَ فِي الشِّرْكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ 1285 2491 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ الْمُصَنَّفَ ، وَيَسْتَثْنِي ثِيَابًا بِرُقُومِهَا : إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الرَّقْمَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ اسْتَثْنَى ، فَإِنِّي أَرَاهُ شَرِيكًا فِي عَدَدِ الْبَزِّ الَّذِي اشْتُرِيَ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءً وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي الثَّمَنِ . 2492 - قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، قَبَضَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي النَّقْدِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ وَلَا وَضِيعَةٌ وَلَا تَأْخِيرٌ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ رِبْحٌ أَوْ وَضِيعَةٌ أَوْ تَأْخِيرٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، صَارَ بَيْعًا يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ ، وَلَيْسَ بِشِرْكٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ وَلَا إِقَالَةٍ . 2493 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بَزًّا أَوْ رَقِيقًا ، فَبَتَّ فِيهِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشَرِّكَهُ فَفَعَلَ ، وَنَقَدَا الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَدْرَكَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ يَنْزِعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا ، فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ ، وَيَطْلُبُ الَّذِي أَشْرَكَهُ بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشَرِّكُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ ، وَعِنْدَ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذَلِكَ ، أَنَّ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ ، وَإِنْ تَفَاوَتَ ذَلِكَ ، وَفَاتَ الْبَيِعَ الْأَوَّلَ ، فَشَرْطُ الْآخَرِ بَاطِلٌ ، وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ . 2494 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَانْقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، حِينَ قَالَ : انْقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ إِيَّاهُ ، عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ ، وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ ، أَوْ مَاتَتْ ، أَخَذَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ ، مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ ، فَهَذَا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً . 2495 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ سِلْعَةً ، فَوَجَبَتْ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَشْرِكْنِي بِنِصْفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ ، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعًا ، كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنَّ هَذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ بَاعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ ، عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ .
السُّلْفَةُ فِي الطَّعَامِ 1257 2368 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، أَوْ ثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ . 2369 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَحَلَّ الْأَجَلُ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً مِمَّا ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَّا وَرِقَهُ أَوْ ذَهَبَهُ ، أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ شَيْئًا ، حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ ، فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى . 2370 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ لِلْبَائِعِ : أَقِلْنِي وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى . 2371 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ ، وَكَرِهَ الطَّعَامَ ، أَخَذَ بِهِ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْإِقَالَةِ ، وَإِنَّمَا الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ وَلَا الْمُشْتَرِي ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ بِنَسِيئَةٍ إِلَى أَجَلٍ ، أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ ، إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ بَيْعًا ، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ وَالشِّرْكِ ، وَالتَّوْلِيَةِ؛ مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ ، أَوْ نُقْصَانٌ ، أَوِ النَّظِرَةُ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ ، أَوْ نَظِرَةٌ ، صَارَ بَيْعًا ، يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ . 2372 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً ، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ . 2373 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ مَنْ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ ، أَوْ أَدْنَى بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًا أَوْ شَامِيَّةً وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيًّا أَوْ جَمْعًا ، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ ، إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذَلِكَ سَوَاءً ، بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلَّفَ فِيهِ .
جَامِعُ الدَّيْنِ وَالْحِوَلِ 1283 2484 / 575 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ .
1284 2485 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ بِالدَّيْنِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا تَبِعْ إِلَّا مَا آوَيْتَ إِلَى رَحْلِكَ . 2486 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ ، عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، إِمَّا لِسُوقٍ يَرْجُو نَفَاقَهَ ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ ، فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدَّ تِلْكَ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَاءَ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ لَمْ يُكْرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِهَا . 2487 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَكْتَالُهُ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ ، فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ وَاسْتَوْفَاهُ فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ وَيَأْخُذَهُ بِكَيْلِهِ . قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَا بِيعَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ ، حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا ، وَتَخَوُّفٌ أَنْ يُدَارَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ، فَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا . 2488 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ وَلَا حَاضِرٍ ، إِلَّا بِإِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَلَا عَلَى مَيِّتٍ ، وَإِنْ عَلِمَ الَّذِي تَرَكَ الْمَيِّتُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَى أَيَتِمُّ أَمْ لَا يَتِمُّ . قَالَ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْنًا عَلَى غَائِبٍ ، أَوْ مَيِّتٍ ، أَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ ، الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ بِهِ ، فَإِنْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلًا . قَالَ وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا عَيْبٌ آخَرُ ، أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئًا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلًا ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ . 2489 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ أَنْ لَا يَبِيعَ الرَّجُلُ إِلَّا مَا عِنْدَهُ ، وَأَنْ يَتَسَلَّفَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ ، أَنَّ صَاحِبَ الْعِينَةِ إِنَّمَا يَحْمِلُ ذَهَبَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا ، فَيَقُولُ : هَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، فَمَا تُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ بِهَا؟ فَكَأَنَّهُ يَبِيعُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ ، فَلِهَذَا كُرِهَ هَذَا ، وَإِنَّمَا تِلْكَ الدُّخْلَةُ وَالدُّلْسَةُ .
بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا 1258 2375 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ . 2376 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ . 2377 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2378 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، لَمْ يَصْلُحْ ، وَكَانَ حَرَامًا ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ . 2379 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ . لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَلَا مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ ، وَلَا مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ ، وَلَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ ، إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ ، وَلَا يَحِلُّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ . 2380 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ ، وَصَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ ، فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، فَلَا يَحِلُّ . 2381 - قَالَ : وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ التَّمْرِ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافًا . 2382 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، جِزَافًا ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافًا ، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَبِالْوَرِقِ جِزَافًا . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا ، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا ، فَهَذَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ . 2383 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافًا ، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ كَيْلَهُ وَغَرَّهُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ وَعَدَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَافًا ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ . 2384 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ ، قُرْصٍ بِقُرْصَيْنِ ، وَلَا عَظِيمٍ بِصَغِيرٍ ، إِذَا كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ . 2385 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ لَا يَصْلُحُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ . 2386 - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ ، فَبَاعَ ذَلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ ، كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا ، لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ الْجَيِّدَةِ ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ .
1281 2479 - مَالِكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ وَيُعَجِّلُهُ الْآخَرُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَنَهَى عَنْهُ .
مَا جَاءَ فِي الرِّبَا فِي الدَّيْنِ 1280 2479 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ؛ أَنَّهُ قَالَ : بِعْتُ بَزًّا لِي مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ ، إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ ، وَيَنْقُدُونِي فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ : لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ هَذَا وَلَا تُؤْكِلَهُ .
1282 2480 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ ، قَالَ : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي؟ فَإِنْ قَضَى ، أَخَذَ ، وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ . 2481 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، عَنْ غَرِيمِهِ ، وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ ، قَالَ : فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ ، لَا شَكَّ فِيهِ . 2482 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ ، إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّتْ ، قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْدًا ، بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ إِلَى أَجَلٍ . قَالَ مَالِكٌ : هَذَا بَيْعٌ لَا يَصْلُحُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ ، وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى ، إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ ، أَوْ يَزْدَادُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ، لَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ ، قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ : إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ! فَإِنْ قَضَى ، أَخَذُوا ، وَإِلَّا زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ ، وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ .
جَامِعُ بَيْعِ الطَّعَامِ 1259 2388 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، يَكُونُ مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ ، فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ ، أَفَأُعْطِي بِالنِّصْفِ طَعَامًا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : لَا ، وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا ، وَخُذْ بَقِيَّتَهُ طَعَامًا . 2389 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ : لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى تَبْيَضَّ . 2390 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ : لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ ، فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ إِلَى أَجَلٍ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ : فَبِعْنِي طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ حَتَّى أَقْضِيَكَهُ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَامًا ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ ، فَتَصِيرُ الذَّهَبُ الَّتِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي أَعْطَاهُ مُحَلِّلًا فِيمَا بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ ، إِذَا فَعَلَاهُ ، بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى . 2391 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ مِنْهُ ، وَلِغَرِيمِهِ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِثْلُ ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ : أُحِيلُكَ عَلَى غَرِيمٍ ، لِي عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّعَامِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ . قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامٍ ابْتَاعَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَفًا حَالًّا ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ . 2392 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفُ الدَّرَاهِمَ النُّقَّصَ ، فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ ، فَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَجُوزُ ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصًا بِوَازِنَةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصًا ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ . 2393 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ ، وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ . وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ : أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالتِّجَارَةِ ، وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، لَا مُكَايَسَةَ فِيهِ . 2394 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ طَعَامًا بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ ، عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذَلِكَ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يُعْطَى دِرْهَمًا وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ ، لِأَنَّهُ أَعْطَى الْكِسْرَ الَّذِي عَلَيْهِ ، فِضَّةً ، وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ . 2395 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَمًا ، ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْهُ بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ بِكِسْرٍ مَعْلُومٍ ، سِلْعَةً مَعْلُومَةً ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ سِعْرٌ مَعْلُومٌ ، وَقَالَ لِرَجُلٍ : آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرِ كُلِّ يَوْمٍ ، فَهَذَا لَا يَحِلُّ ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً ، وَلَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُومٍ . 2396 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ وَإِلَى مَا يُكْرَهُ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا ، إِلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا .
مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ 1270 2422 / 568 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ يَعْنِي بِمَهْرِ الْبَغِيِّ مَا تُعْطَى الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا ، وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ رِشْوَتُهُ ، وَمَا يُعْطَى عَلَى أَنْ يَتَكَهَّنَ . قَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ ثَمَنَ الْكَلْبِ الضَّارِي وَغَيْرِ الضَّارِي ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ .
الْمُحَاسَبَةُ فِي الْقِرَاضِ 1312 2579 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ ، وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِلَّا بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ ، حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَاهُ . 2580 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَتَحَاسَبَا وَيَتَفَاصَلَا ، وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا ، حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ فَيَسْتَوْفِي صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا . 2581 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا ، فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّحٌ بَيِّنٌ فَضْلُهُ ، فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ فَيَأْخُذُونَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ . قَالَ : لَا يُؤْخَذُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ ، حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَيَأْخُذَ مَالَهُ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا . 2582 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ ، ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ ، وَقَسَمَ الرِّبْحَ ، فَأَخَذَ حَظَّهُ وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ فِي الْمَالِ ، بِحَضْرَةِ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الرِّبْحِ إِلَّا بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا . 2583 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَعَمِلَ فِيهِ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ ، وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي ، قَالَ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ ، حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ ، فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَحْصُلَ رَأْسُ الْمَالِ ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ ، وَيَصِلَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنْ شَاءَ ، أَوْ يَحْبِسُهُ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ قَدْ نَقَصَ فِيهِ ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ لَا يُنْزَعَ مِنْهُ ، وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي يَدَيْهِ .
الْبِضَاعَةُ فِي الْقِرَاضِ 1310 2574 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفًا ، وَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا ، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا ، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ ، أَوْ بِدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً . قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَعَلَهُ ، لِإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا ، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ ، أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ ، أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ ، فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَكَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَرْطٌ ، أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، لِيُقِرَّ مَالَهُ فِي يَدَيْهِ ، أَوْ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ ، لِأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ ، وَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ ، وَهُوَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ 1313 2585 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ : بِعْهَا ، وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ : لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ ، فَاخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ : لَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ انْتُظِرَ بِهَا . 2586 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَعَمِلَ فِيهِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ ، فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ ، قَالَ : قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا ، لِمَالٍ يُسَمِّيهِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ ذَلِكَ لِأَنْ تَتْرُكَهُ عِنْدِي ، قَالَ : لَا يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ ، وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلَاكِ الْمَالِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ . 2587 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ قَالَ : رَبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا ، فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ ، فَقَالَ : مَا رَبِحْتُ فِيهِ شَيْئًا ، وَمَا قُلْتُ لَكَ ذَلِكَ إِلَّا لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدِي : فَذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ ، وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ وَصِدْقُهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ . 2588 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحًا ، فَقَالَ الْعَامِلُ : قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِي الثُّلُثَيْنِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ : قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ . قَالَ مَالِكٌ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ ، وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَمِينُ ، إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضَ مِثْلِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ نَحْوًا مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ ، وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ ، لَمْ يُصَدَّقْ ، وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ . 2589 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضًا ، فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ ، فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : بِعِ السِّلْعَةَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ ، لِأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ ، وَقَالَ الْمُقَارَضُ : بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقِّ هَذَا ، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي . قَالَ مَالِكٌ : يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ ، وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ : إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارِ إِلَى الْمُقَارَضِ ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا ، وَتَكُونُ قِرَاضًا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الْأُولَى ، وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ ، فَإِنْ دَفَعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضًا عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ أَبَى ، كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا . 2590 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلَا فَبَقِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا ، لَا خَطْبَ لَهُ ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ اسْمٌ ، مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا ، إِلَّا أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذَلِكَ . 2591 - كَمُلَ كِتَابُ الْقِرَاضِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ 1308 2569 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضٌ ، فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي : إِنَّهُ لَا يَهَبُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَا يُعْطِي مِنْهُ سَائِلًا وَلَا غَيْرَهُ ، وَلَا يُكَافِئُ فِيهِ أَحَدًا ، فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ ، فَجَاؤُوا بِطَعَامٍ ، وَهُوَ بِطَعَامٍ ، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاسِعًا ، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ، أَوْ مَا يُشْبِهُهُ ، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ ذَلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، فَإِنْ حَلَّلَهُ ذَلِكَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا لَهُ مُكَافَأَةٌ .
مَا لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ 1301 2542 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا : إِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ ، ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، أَوْ يُمْسِكُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَعْسَرَ بِمَالِهِ ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ ، عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ . 2543 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَهَلَكَ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ بَقِيَّةَ الْمَالِ ، بَعْدَ الَّذِي هَلَكَ مِنْهُ ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ . قَالَ مَالِكٌ : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، وَيُجْبَرُ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ رِبْحِهِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْقِرَاضِ . 2544 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ الْقِرَاضُ إِلَّا فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ ، وَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ وَالسِّلَعِ ، وَمِنَ الْبُيُوعِ ، مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ وَتَفَاحَشَ رَدُّهُ ، فَأَمَّا الرِّبَا ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّا الرَّدُّ أَبَدًا ، وَلَا يَجُوزُ مِنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ لغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ .
مَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ 1307 2566 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا : إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا يَحْمِلُ النَّفَقَةَ ، فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ ، وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ ، وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا ، مِنْ ذَلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ ، وَلَا يَكْتَسِيَ مِنْهُ ، مَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ ، إِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ النَّفَقَةُ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ ، وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُقِيمٌ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلَا كِسْوَةَ . 2567 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَخَرَجَ بِهِ وَبِمَالٍ لِنَفْسِهِ ، قَالَ : يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِ الْمَالِ .
التَّعَدِّي فِي الْقِرَاضِ 1306 2560 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ ، ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً ، فَحَمَلَتْ ، ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ ، قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ ، بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا . 2561 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً ، وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ مَالِكٌ : صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحٍ أَوْ وَضِيعَةٍ أَوْ لَمْ تُبَعْ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ ، أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا ، وَإِنْ أَبَى ، كَانَ الْمُقَارَضُ شَرِيكًا لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءِ وَالنُّقْصَانِ ، بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ . 2562 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ ، فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ : إِنَّهُ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ ، وَإِنْ رَبِحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ ، ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ شَرْطُهُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ . 2563 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بِيَدَيْهِ مِنَ الْقِرَاضِ مَالًا ، فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ . قَالَ : إِنْ رَبِحَ ، فَالرِّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ ، وَإِنْ نَقَصَ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ . 2564 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالًا ، وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ : إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا ، وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ ، وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى .
الْكِرَاءُ فِي الْقِرَاضِ 1305 2558 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ قِرَاضًا ، فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعًا ، فَحَمَلَهُ إِلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ فَبَارَ عَلَيْهِ ، وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُ ، فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ ، فَبَاعَ بِنُقْصَانٍ ، فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ ، قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ ، فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ ، بَعْدَ أَصْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُتْبَعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ ، لَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ ، مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي قَارَضَهُ فِيهِ ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارِضِ أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ .
الْقِرَاضُ فِي الْعُرُوضِ 1304 2556 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَدًا إِلَّا فِي الْعَيْنِ وَلَا تَنْبَغِي الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ : خُذْ هَذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ ، فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ ، وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضْلًا لِنَفْسِهِ ، مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا ، أَوْ يَقُولَ : اشْتَرِ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَانٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ ، كَثِيرُ الثَّمَنِ ، ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ ، فَيَشْتَرِيَهُ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ ، فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ ، أَوْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ فِي زَمَانٍ ثَمَنُهُ فِيهِ قَلِيلٌ ، فَيَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَغْلُو ذَلِكَ الْعَرْضُ ، وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ ، فَيَشْتَرِيهِ بِكُلِّ مَا فِي يَدَيْهِ ، فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلَاجُهُ بَاطِلًا ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَمْضِيَ ، نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَجْرِ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ الْقِرَاضُ ، فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ ، وَعِلَاجِهِ فَيُعْطَاهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضًا ، مِنْ يَوْمَ نَضَّ وَاجْتَمَعَ عَيْنًا ، وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ 1303 2549 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا ، دُونَ الْعَامِلِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا ، دُونَ صَاحِبِهِ ، وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ ، وَلَا كِرَاءٌ ، وَلَا عَمَلٌ ، وَلَا سَلَفٌ ، وَلَا مِرْفَقٌ ، يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً ، مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا طَعَامٍ ، وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، صَارَ إِجَارَةً ، وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ ، مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ ، أَنْ يُكَافِئَ ، وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا ، وَلَا يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا وَفَرَ الْمَالُ ، وَحَصَلَ وَعَزَلَ رَأْسُ الْمَالِ ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ ، أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، لَا مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا مِنَ الْوَضِيعَةِ ، وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ ، مِنْ نِصْفِ الرِّبْحِ ، أَوْ ثُلُثِهِ ، أَوْ رُبُعِهِ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ . 2550 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ سِنِينَ ، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ ، لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَجُوزُ إِلَى أَجَلٍ ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ ، فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ ، وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا ، تَرَكَهُ ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ ، وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْنًا ، فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ ، وَهُوَ عَرْضٌ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ، حَتَّى يَبِيعَهُ ، فَيَرُدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ . 2551 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً ، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ ، فَضْلًا مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتًا ، فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ ، الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ ، أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ فُلَانٍ ، لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ رَسُولًا بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ . 2552 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ ، فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ ، كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ ، وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا ، لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ . 2553 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَّا نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ ، وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا . قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ . 2554 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ ، عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ ، إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ ، لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ .
السَّلَفُ فِي الْقِرَاضِ 1311 2576 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا مَالًا ، ثُمَّ سَأَلَهُ الَّذِي تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا . قَالَ مَالِكٌ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ ، ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضًا ، أَوْ يُمْسِكَهُ . 2577 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفًا ، قَالَ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ ، حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ ، ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ ، أَوْ يُمْسِكَهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ فِيهِ ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ ، عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، لَا يَجُوزُ وَلَا يَصْلُحُ .
مَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ 1302 2546 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا تَشْتَرِيَ بِمَالِي إِلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ يَنْهَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِاسْمِهَا . قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ حَيَوَانًا أَوْ سِلْعَةً بِاسْمِهَا ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . قَالَ : وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ ، الَّتِي أَمَرَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ غَيْرَهَا مَوْجُودَةً ، لَا تَخْتَلِفُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 2547 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ ، خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ : فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ ، وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَلَالٌ وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا ، فَمَا فَوْقَهُ ، خَالِصًا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، وَلَيْسَ عَلَى ذَلِكَ قِرَاضٌ الْمُسْلِمِينَ .
كِتَابُ الْقِرَاضِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا . بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ 1298 2534 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ ، فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَى ، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأُسْلِفُكُمَاهُ ، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا ، فَقَالَا : وَدِدْنَا ، فَفَعَلَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ ، فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا ، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، قَالَ : أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟ قَالَا : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَسْلَفَكُمَا ، أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ ، فَسَكَتَ ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لَكَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا ، لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَدِّيَاهُ ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا ، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ .
1299 2535 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا يَعْمَلُ فِيهِ ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا .
الدَّيْنُ فِي الْقِرَاضِ 1309 2571 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً ، ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ ، فَرَبِحَ فِي الْمَالِ ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ ، قَالَ : إِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يَقْبِضُوا ذَلِكَ الْمَالَ ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ مِنَ الرِّبْحِ ، فَذَلِكَ لَهُمْ ، إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ ، وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ ، فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ مِنْهُ مِنَ الشَّرْطِ وَالنَّفَقَةِ ، مِثْلُ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ فِي ذَلِكَ هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ ، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ الْمَالَ ، فَإِذَا اقْتَضَى جَمِيعَ الْمَالِ ، وَجَمِيعَ الرِّبْحِ ، كَانُوا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ . 2572 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ : إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ ، إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ .
مَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ 1300 2537 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ ، أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ ، عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ ، فِي سَفَرِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ ، وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، بِقَدْرِ الْمَالِ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ ، إِذَا كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ ، وَلَا كِسْوَةَ . 2538 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ الْمُتَقَارِضَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا . 2539 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا ، عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ . 2540 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَإِلَى غُلَامٍ لَهُ مَالًا قِرَاضًا ، يَعْمَلَانِ فِيهِ جَمِيعًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنَّ الرِّبْحَ مَالٌ لِغُلَامِهِ ، لَا يَكُونُ الرِّبْحُ لِلسَّيِّدِ ، حَتَّى يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنْ كَسْبِهِ .
1315 2595 / 584 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ . قَالَ ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ ، فَقَالُوا لَهُ : هَذَا لَكَ ، وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ! وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ ، فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ . 2596 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ ، فَهُوَ لَهُ . 2597 - قَالَ : وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ ، فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ . 2598 - قَالَ : وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ ، الْبَذْرُ وَالسَّقْيُ وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ ، فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ، لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا ، وَالنَّفَقَةَ ، وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ . 2599 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا ، فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ : إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ : اعْمَلْ وَأَنْفِقْ ، وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ ، تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ ، فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ ، لِأَنَّهُ أَنْفَقَ ، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا بِعَمَلِهِ ، لَمْ يَعْلَقِ الْآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَيْءٌ . 2600 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا وَالْمَؤُونَةُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ ، إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ؟ 2601 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيرًا بِذَلِكَ ، يَقُولُ : أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً ، تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ ، عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَصْلُحُ ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2602 - قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي تَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ الْحِظَارِ ، وَخَمُّ الْعَيْنِ ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ ، وَإِبَّارُ النَّخْلِ ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ ، وَجَدُّ الثَّمَرِ ، هَذَا وَأَشْبَاهُهُ ، عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ لَا يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ جَدِيدٍ ، يُحْدِثُهُ فِيهَا ، مِنْ بِئْرٍ يَحْفِرُهَا ، أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ فِي رَأْسِهَا ، أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا ، يَأْتِي بِأَصْلِ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا ، تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ : ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْتًا ، أَوِ احْفِرْ لِي بِئْرًا ، أَوْ أَجْرِ لِي عَيْنًا ، أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلًا ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا ، قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ ، وَيَحِلَّ بَيْعُهُ ، فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا . 2603 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ : اعْمَلْ لِي بَعْضَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ ، لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ ، قَالَ : فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمَرٌ ، أَوْ قَلَّ تَمَرُهُ أَوْ فَسَدَ ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَّا بِشَيْءٍ مُسَمًّى ، مِمَّا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ ، إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . 2604 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا ، أَنَّهَا تَكُونُ فِي كُلِّ أَصْلِ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ تِينٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ ، جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ . 2605 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ ، فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ ، فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزَةٌ . 2606 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا تَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ ، إِذَا كَانَ فِيهِ تَمَرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ مَا حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ إِجَارَةٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الْأَصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدَّهُ لَهُ ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ ، إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ سَاقَى تَمْرًا فِي أَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ . 2607 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ . 2608 - قَالَ : فَأَمَّا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ ، لِأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً ، وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُومًا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ ، وَأَخَذَ أَمْرًا غَرَرًا ، لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا؟ فَهَذَا مَكْرُوهٌ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هَذَا إِجَارَةً لَكَ؟ فَهَذَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي . 2609 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلَا أَرْضَهُ وَلَا سَفِينَتَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَا يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ . 2610 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ ، أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ ، وَصَاحِبُ الْأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا شَيْءَ فِيهَا . 2611 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ ، قَالَ : وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ . 2612 - وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ ، يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ . 2613 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمُسَاقِي : إِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ يَزْدَادُهُ ، وَلَا طَعَامٍا وَلَا شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ ، لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُسَاقَى مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ شَيْئًا يَزِيدُهُ إِيَّاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ وَلَا طَعَامٍ وَلَا شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَالزِّيَادَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَا تَصْلُحُ . 2614 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُقَارِضُ أَيْضًا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَا يَصْلُحُ ، إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَوِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَارَةً ، وَمَا دَخَلَتْهُ الْإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الْإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ ، لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لَا يَكُونُ ، أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ . 2615 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ أَوِ الْكَرْمُ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ . قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلْأَصْلِ ، وَكَانَ الْأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْثَرَهُ ، فَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ . 2616 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ ، فَكَانَ الْأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ ، وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، جَازَ فِي ذَلِكَ الْكِرَاءُ وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا فِي الْأَصْلِ وَفِيهِ الْبَيَاضُ ، وَتُكْرَى الْأَرْضُ وَفِيهَا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الْأَصْلِ ، أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، أَوِ الْقِلَادَةُ أَوِ الْخَاتَمُ فِيهِمَا الْفُصُوصُ وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ ، وَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا ، وَلَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ ، إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَامًا ، أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلَالًا ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا وَالَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِنْ ذَلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعًا لِمَا هُوَ فِيهِ ، جَازَ بَيْعُهُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ ، قِيمَتُهُ الثُّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ .
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ مَا جَاءَ فِي الْمُسَاقَاةِ 1314 2594 / 583 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ ، يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ : أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ قَالَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، ثُمَّ يَقُولُ : إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ .
الشَّرْطُ فِي الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ 1316 2618 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عَمَلِ الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ ، يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ ، لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَّا أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ ، وَلَنْ تَجِدَ أَحَدًا يُسَاقَى فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ ، إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ غَزِيرَةٍ ، وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، لِخِفَّةِ مَؤُونَةِ الْعَيْنِ ، وَشِدَّةِ مَؤُونَةِ النَّضْحِ . قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالْوَاثِنَةُ الثَّابِتُ مَاؤُهَا ، الَّتِي لَا تَغُورُ وَلَا تَنْقَطِعُ . 2619 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْمُسَاقَى أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ الْمَالِ فِي غَيْرِهِ ، وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ . 2620 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي سَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَقِيقًا يَعْمَلُ بِهِمْ فِي الْحَائِطِ لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ . 2621 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَدًا يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَالِ ، وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَالِ عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَدًا ، فَلْيُخْرِجْهُ ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَدًا ، فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ ، ثُمَّ يُسَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ . قَالَ : وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ أَوْ مَرِضَ ، فَعَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْلِفَهُ . 2622 - كَمُلَ كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا .
كِرَاءُ الْأَرْضِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ 1317 2624 / 585 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ . قَالَ حَنْظَلَةُ : فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ : أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ .
1318 2625 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ .
1320 2628 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . 2629 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى مَزْرَعَتَهُ بِمِائَةِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْحِنْطَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ . 2630 - كَمُلَ كِتَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ .
1319 2626 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهَا ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؟ فَقَالَ : أَكْثَرَ رَافِعٌ وَلَوْ كَانَ لِي مَزْرَعَةٌ أَكْرَيْتُهَا . 2627 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أَرْضًا ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدَيْهِ بِكِرَاءٍ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ ابْنُهُ : فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَّا لَنَا ، مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ فِي يَدَيْهِ ، حَتَّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا ، ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ .
مَا لَا تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ 1322 2650 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ : إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا ، وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ النَّخْلِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2651 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ . 2652 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي عَرْصَةِ دَارٍ صَلُحَ فِيهَا الْقَسْمُ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ . 2653 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ، عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ ، فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ بِالشُّفْعَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ ، فَإِذَا وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ . 2654 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا ، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ : إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ ، وَإِنَّ مَا أَغَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، إِلَى يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الْآخَرِ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ . 2655 - قَالَ : فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ ، أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ ، أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي ، أَوْ هُمَا حَيَّانِ ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ ، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ ، قُوِّمَتِ الْأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى أَنَّهُ ثَمَنُهَا ، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ ، فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَاعَ الْأَرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ بَنَى فِيهَا وَغَرَسَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ . 2656 - قَالَ مَالِكٌ : وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَيِّ ، فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ ، قَسَمُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ . 2657 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ وَلَا بَعِيرٍ وَلَا بَقَرَةٍ وَلَا شَاةٍ ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَلَا فِي ثَوْبٍ وَلَا بِئْرٍ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ ، إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الْأَرْضِ ، فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ . 2658 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ ، فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَإِمَّا أَنْ يَسْتَحِقُّوا ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ السُّلْطَانُ ، وَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَدْ عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ ، ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ شُفْعَتَهُمْ ، فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ . 2659 - كَمُلَ كِتَابُ الشُّفْعَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ .
كِتَابُ الشُّفْعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ . مَا تَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ 1321 2633 / 586 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا . 2634 - مَالِكٌ : إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنِ الشُّفْعَةِ ، هَلْ فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمِ ، الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ . 2635 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، مِثْلُ ذَلِكَ . 2636 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ ، فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ بِشُفْعَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا ، وَلَا يَعْلَمْ أَحَدٌ قَدْرَ قِيمَتِهِمَا ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ : بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَارًا . قَالَ مَالِكٌ : يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ ، أَخَذَ أَوْ يَتْرُكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِبَيِّنَةٍ ، أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي . 2637 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي أَرْضٍ ، أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِهَا نَقْدًا أَوْ عَرْضًا ، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ إِنْ شَاؤُوا ، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ ، دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ . 2638 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَلَمْ يُثَبْ مِنْهَا ، وَلَمْ يَطْلُبْهَا ، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، مَا لَمْ يُثَبْ ، فَإِنْ أُثِيبَ ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ . 2639 - قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ، بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ ، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ . قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ مَلِيًّا ، فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ، وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا أَنْ لَا يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ، فَإِذَا جَاءَهُمْ بِحَمِيلٍ مَلِيٍّ ثِقَةٍ مِثْلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الشِّقْصَ فِي الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ ، فَذَلِكَ لَهُ . 2640 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا تَقْطَعُ شُفْعَةَ الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ . 2641 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُوَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ ثُمَّ يُولَدُ لِأَحَدِ النَّفَرِ ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْأَبُ ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ حَقَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ ، فَإِنَّ أَخَا الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ ، شُرَكَاءِ أَبِيهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2642 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ، يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ ، إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَلِيلٌ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَبِقَدْرِهِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَشَاحُّوا فِيهَا . 2643 - قَالَ : فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ حَقَّهُ ، فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ : أَنَا آخُذُ مِنَ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِي ، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَدَعَ فَدَعْ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا خَيَّرَهُ فِي هَذَا وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِ ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا ، أَوْ يُسْلِمَهَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ . 2644 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَرْضَ فَيَعْمُرُهَا بِالْأَصْلِ يَضَعُهُ فِيهَا ، أَوِ الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا ، فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ : إِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهَا ، إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ ، كَانَ أَحَقَّ بِشُّفْعَتِهِ ، وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا . 2645 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ ، اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِيَ ، فَأَقَالَهُ ، قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ بَاعَهَا بِهِ . 2646 - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ ، وَحَيَوَانًا وَعُرُوضًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ أَوِ الْأَرْضِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي : خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا ، فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الْأَرْضِ أَوِ الدَّارِ بِحِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ ، عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ شَيْئًا ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ . 2647 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ : إِنَّ مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ . 2648 - قَالَ مَالِكٌ فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ كُلُّهُمْ ، إِلَّا رَجُلٌ ، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ ، فَقَالَ : أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَتْرُكُ حِصَصَ شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا ، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ . قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَتْرُكَ ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ ، أَخَذُوا مِنْهُ أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُوا ، فَإِذَا عُرِضَ هَذَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً .
الْقَضَاءُ فِي مَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ 1330 2684 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا : يَقُولُ : فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ ، عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ ، لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ . قَالَ : فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ ، لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ فَتَرَكُوهَا ، إِلَّا أَنْ يَقُولُوا : لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا فَضْلًا ، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الْأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ .
الْقَضَاءُ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ 1337 2701 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنْ رَهَنَ حَائِطًا لَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذَلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الْأَجَلِ : إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الْأَصْلِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا : إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا . قَالَ : وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ . 2702 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي ، اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ، فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا : أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ : أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ ، وَلَا يَرْهَنُ النَّخْلَ ، وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، مِنَ الرَّقِيقِ وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ .
الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ 1328 2672 / 589 - مَالِكٌ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .
1329 2673 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْكُوفَةِ : أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ . 2674 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا : هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . 2675 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ ، أُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ ، فَإِنْ حَلَفَ ، سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ، ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً ، وَلَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ ، وَلَا فِي نِكَاحٍ ، وَلَا فِي طَلَاقٍ ، وَلَا فِي عَتَاقَةٍ ، وَلَا فِي سَرِقَةٍ ، وَلَا فِي فِرْيَةٍ . قَالَ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ ، فَقَدْ أَخْطَأَ ، لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ ، لَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ : أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ادَّعَاهُ ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ ، وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ ، كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ . 2676 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ ، وَبَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ . 2677 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي الطَّلَاقِ ، إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ ، أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ، أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا ، فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ . 2678 - قَالَ مَالِكٌ : فَسُنَّةُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ ، وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ ، وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ ، لَا تَجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ ، ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ ، وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ بِهِ ، وَيَثْبُتُ لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ . فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ ، وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ ، فَشَهِدَ لَهُ عَلَى حَقِّهِ ذَلِكَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ ، حَتَّى تُرَدَّ بِهِ عَتَاقَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا قَالَ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ ، الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ ، ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ ، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ ، ثُمَّ يَسْتَحِقُّ حَقَّهُ ، وَيُرَدُّ بِذَلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ ، أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالًا ، فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ : احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَى ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ ، حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ إِذَا ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى سَيِّدِهِ . 2679 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْأَمَةَ ، فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ : ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِي فُلَانَةَ أَنْتَ وَفُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ ، فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ وَيَحِقُّ حَقُّهُ وَتَحْرُمُ الْأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِرَاقًا بَيْنَهُمَا ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ . 2680 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا : الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ ، فَيَضَعُ ذَلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ . 2681 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَيْضًا ، مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ : أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ ، فَيَجِبُ بِذَلِكَ مِيرَاثُهُ ، حَتَّى يَرِثَ وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ ، إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا رَجُلٌ وَلَا يَمِينٌ ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ مِنَ الذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ ، وَالرِّبَاعِ ، وَالْحَوَائِطِ ، وَالرَّقِيقِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئًا ، وَلَمْ تَجُزْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ . 2682 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ : فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ يَقُولُ : فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ : أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا ، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ؟ فَإِنْ حَلَفَ ، بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ، حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهَذَا ، فَلْيُقْرِرْ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ ، وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ ، فَفِي هَذَا بَيَانٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ 1338 2704 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ : أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ ، فَهَلَكَ فِي يَدَيِ الْمُرْتَهِنِ ، وَعُلِمَ هَلَاكُهُ ، فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا ، وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَّا بِقَوْلِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ ، يُقَالُ لَهُ : صِفْهُ ، فَإِذَا وَصَفَهُ ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ وَتَسْمِيَةِ مَا لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى ، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرْتَهِنُ ، وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى الْمُرْتَهِنُ ، فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ . 2705 - وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ : لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ الرَّهْنِ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا جَاءَ بِالْأَمْرِ الَّذِي لَا يُسْتَنْكَرُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ .
الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ 1327 2669 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ : أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ ، أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ . مَالِكٌ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 2670 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
الْقَضَاءُ فِي الدَّعْوَى 1331 2686 - مَالِكٌ : عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا نَظَرَ فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ . 2687 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ؛ أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِدَعْوَى نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ أَخَذَ حَقَّهُ .
1326 2666 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ : لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ ، مَا لَهُ رَأْسٌ وَلَا ذَنَبٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هُوَ؟ قَالَ : شَهَادَاتُ الزُّورِ ، ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ . 2667 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ .
فِي الشَّهَادَاتِ . 1325 2665 / 588 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا ، وَيُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا .
الْقَضَاءُ فِي جَامِعِ الرُّهُونِ 1340 2710 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعًا ، فَيَهْلَكُ الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ ، وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ ، وَاجْتَمَعَا عَلَى التَّسْمِيَةِ ، وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ ، فَقَالَ الرَّاهِنُ : قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَالْحَقُّ الَّذِي فِيهِ لِلرَّجُلِ عِشْرُونَ دِينَارًا . قَالَ مَالِكٌ : يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ : صِفْهُ ، فَإِذَا وَصَفَهُ أُحْلِفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ : ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ . 2711 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ ، يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ : أَرْهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ : ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ ، قَالَ : يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ ، حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ ، وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ . 2712 - قَالَ : وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى ، أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى ، ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ : إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَتَأْخُذَ رَهْنَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ : إِنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ ، فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ ، بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ، لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ . 2713 - قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ ، فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلَّا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ : قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا ، قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ : صِفْهُ ، فَإِذَا وَصَفَهُ ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ ، ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ ، أُحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى ، ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ الْمُرْتَهِنُ ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ قَاصُّوهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ ، ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صَارَ مُدَّعِيًا عَلَى الرَّاهِنِ ، فَإِنْ حَلَفَ ، بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ .
كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا . التَّرْغِيبُ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ 1323 2662 / 587 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ .
1324 2663 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ فَقَضَى لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : وَاللهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ ، يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ ، مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ ، عَرَجَا وَتَرَكَاهُ .
الْقَضَاءُ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا 1341 2715 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى ، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ وَيَتَقَدَّمُ . قَالَ : فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيْهِ ، أُعْطِيَ ذَلِكَ ، وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ ، وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِي ، وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ ، إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ ، وَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا ، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدَاءَةِ ، وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ ، فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي بِالدَّابَّةِ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ ، وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلَّا نِصْفُ الْكِرَاءِ ، قَالَ : وَعَلَى ذَلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي ، وَالْخِلَافِ لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ . 2716 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : لَا تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَانًا ، وَلَا سِلَعًا كَذَا وَكَذَا ، لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا ، وَيَنْهَاهُ عَنْهَا ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا ، فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِنٌ عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى . 2717 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بِالْبِضَاعَةً ، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا ، فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِمَالِهِ أَخَذَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِنًا لِرَأْسِ مَالِهِ ، فَذَلِكَ لَهُ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ 1336 2698 / 592 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . 2699 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ : أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ : إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ ، قَالَ : فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رَهَنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ ، فَهُوَ لَهُ ، وَأُرَى هَذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخًا .
الْقَضَاءُ فِي الْمُسْتَكْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ 1342 2719 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا . 2720 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَالْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ ، وَلَا عُقُوبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدًا ، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسَلِّمَهُ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ 1335 2695 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ : اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُ مُطِيعٍ ، فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي ، قَالَ : فَقَالَ مَرْوَانُ : لَا وَاللهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ قَالَ : فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ ، وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ : فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ . 2696 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .
الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْحَيَوَانِ وَالطَّعَامِ 1343 2722 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ ، أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ فِيمَا اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ ، الْقِيمَةُ أَعْدَلُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ . 2723 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ : فَإِنَّمَا يَرُدُّ إِلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ بِمَكِيلَتِهِ مِنْ صِفَتِهِ ، وَإِنَّمَا الطَّعَامُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، إِنَّمَا يَرُدُّ مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ ، وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ ، وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ ، فِي ذَلِكَ ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ . 2724 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالًا فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ .
الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ 1339 2707 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنَهُمَا : فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا يَبِيعُ رَهْنَهُ ، وَقَدْ كَانَ الْآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً ، قَالَ : إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَ بِحَقِّهِ ، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا ، فَأُوفِيَ حَقَّهُ ، وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ ، بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ ، وَإِلَّا حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَّا لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ ، ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ . 2708 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ : إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ .
الْقَضَاءُ فِي مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ 1344 2726 / 593 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . 2727 - قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ : مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ : أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ ، مِثْلُ : الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا؛ لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ ، فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ ، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي عُنِيَ بِهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
1345 2728 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، قَالَ : فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ : قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَاسْتَتَبْتُمُوهُ؛ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ ، وَلَمْ آمُرْ ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي .
الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ 1332 2689 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ . 2690 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَحْدَهَا ، لَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ، أَوْ يُخَبَّبُوا ، أَوْ يُعَلَّمُوا ، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُشْهِدَ الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا .
مَا جَاءَ فِي الْحِنْثِ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1333 2692 / 590 - مَالِكٌ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ .
1334 2693 / 591 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ ، قَالُوا : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
1347 2731 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهَا ، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا هُوَ بِأَرْضِي عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ .
الْقَضَاءُ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا 1346 2730 / 594 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا ، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ .
صَدَقَةُ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ 1389 2812 / 607 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ ، فَقِيلَ لَهَا : أَوْصِي ، فَقَالَتْ : فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ سَعْدٌ : حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا ، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ .
1390 2813 / 608 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَعَمْ . 2814 / 609 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَهَلَكَا ، فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ وَهُوَ نَخْلٌ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ ، وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ .
1388 2810 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : كَانَتْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلًا مُؤَبَّلَةً نَتَايِجُ لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا ثُمَّ تُبَاعُ ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا أُعْطِيَ ثَمَنَهَا .
1387 2809 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ : مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ .
الْقَضَاءُ فِي الضَّوَالِّ 1386 2808 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ : إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ .
الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ 1348 2733 - مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ ؟ فَقَالَ : وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا ، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ . 2734 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ أَنَّهُ حُرٌّ ، وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ .
الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَاكِ اللُّقَطَةِ 1385 2806 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ وَذَلِكَ سَنَةٌ ، أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ ، إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا ، كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ ، وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ .
1350 2737 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ ، فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ ، فَحُشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا ، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَكَبِرَ ، فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ .
الْقَضَاءُ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ 1349 2736 / 595 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَخِي : قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ : أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ : احْتَجِبِي مِنْهُ ، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَتْ : فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ .
1351 2738 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ الْقَائِفُ : لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَقَالَ : أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ : كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِينِي وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا ، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دَمًا ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هَذَا ، تَعْنِي الْآخَرَ ، فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ : فَكَبَّرَ الْقَائِفُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ . 2739 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ . 2740 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .
1384 2804 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً ، فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ : إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً ، فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : عَرِّفْهَا ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَالَ : زِدْ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا وَلَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا .
الْقَضَاءُ فِي اللُّقَطَةِ 1382 2802 / 606 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ، فَقَالَ : اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا ، قَالَ : فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ، قَالَ : فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا .
1383 2803 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّأْمِ ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا ، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، وَاذْكُرْهَا لِكُلِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الشَّأْمِ ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَشَأْنَكَ بِهَا .
الْقَضَاءُ فِي الْعُمْرَى 1378 2797 / 605 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ .
1381 2800 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَرِثَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ دَارَهَا ، قَالَ : وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ ، وَرَأَى أَنَّهُ لَهُ .
1379 2798 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا .
1380 2799 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ : هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ .
الْاعْتِصَارُ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ 2793 - يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا الِابْنُ ، أَوْ كَانَ فِي حِجْرِ أَبِيهِ فَأَشْهَدَ لَهُ عَلَى صَدَقَتِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ . 2794 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ نُحْلًا أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَةٍ ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ دَيْنًا يُدَايِنُهُ النَّاسُ بِهِ وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ ، فَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ الدُّيُونُ . 1377 2795 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوِ ابْنَهُ فَتَنْكِحُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ ، إِنَّمَا تَنْكِحُهُ لِغِنَاهُ وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذَلِكَ الْأَبُ ، أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النُّحْلَ ، إِنَّمَا يَتَزَوَّجُهَا وَيَرْفَعُ فِي صَدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا وَمَا أَعْطَاهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَقُولُ الْأَبُ : أَنَا أَعْتَصِرُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنَ ابْنِهِ وَلَا مِنِ ابْنَتِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ .
الْقَضَاءُ فِي مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ 1352 2742 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : قَدْ أَقَرَّ أَبِي أَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ ، أَنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ ، يُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ . 2743 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ ، وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكُ ، أَقَرَّ أَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِي اسْتُلْحِقَ مِائَةُ دِينَارٍ ، وَذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ لَوْ لَحِقَ ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ أَخَذَ الْمِائَةَ الْأُخْرَى فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ ، وَهُوَ أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا ، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ ، لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ عَلَى حِسَابِ هَذَا ، يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ . 2744 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ ، وَأُعْطِيَ الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ ، وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ .
الْقَضَاءُ فِي الْهِبَةِ 1376 2790 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا . 2791 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا .
1354 2747 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ : أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ . 2748 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً ضَمِنَ سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا .
الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ 1353 2746 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ ، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا ، فَاعْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوِ اتْرُكُوا .
مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ 1375 2786 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ أَعْطَى أَحَدًا عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ، فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا ، فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا ، قَالَ : وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا . 2787 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى ، فَجَاءَ الَّذِي أُعْطِيَهَا بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا ، أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي أُعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ ، حُلِّفَ الْمُعْطِي ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَيْضًا ، أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ . 2788 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ، ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أَعْطَاهَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِذَا قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا .
1374 2784 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا ، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا ، فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ قَالَ : مَالِي بِيَدِي ، لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا ، وَإِنْ مَاتَ هُوَ قَالَ : هُوَ لِابْنِي ، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ ، مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ ، فَهِيَ بَاطِلٌ .
مَا لَا يَجُوزُ فِي النُّحْلِ 1372 2782 / 604 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَبَاهُ بَشِيرًا أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَارْتَجِعْهُ .
1373 2783 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا ، فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، وَاللهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ ، فَمَنِ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ ، أُرَاهَا جَارِيَةً .
الْقَضَاءُ فِي عِمَارَةِ الْمَوَاتِ 1355 2750 / 596 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً ، فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . 2751 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ : كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ أُخِذَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ .
1356 2752 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
الْقَضَاءُ فِي مَنِ ابْتَاعَ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ 1371 2779 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ أَوْ غَيْرِهِ قَدْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، أَوْ أَقَرَّ بِهِ فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثًا مِنْ تَقْطِيعٍ يُنَقِّصُ مِنَ الثَّوْبِ ، ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ فِي تَقْطِيعِهِ إِيَّاهُ . 2780 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ أَوْ عَوَارٍ ، فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ، وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ أَوْ صَبَغَهُ ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْحَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ فَعَلَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ وَيَرُدُّهُ فَعَلَ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدْ صَبَغَ الثَّوْبَ صِبْغًا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلَّذِي بَاعَهُ الثَّوْبَ فَعَلَ ، وَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الثَّوْبِ ، وَفِيهِ الْحَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَثَمَنُ مَا زَادَ فِيهِ الصِّبْغُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الثَّوْبِ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَعَلَى حِسَابِ هَذَا يَكُونُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي ثَمَنِ الثَّوْبِ .
الْقَضَاءُ فِي الْحَمَالَةِ وَالْحِوَلِ 1370 2776 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى الرَّجُلِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ إِنْ أَفْلَسَ الَّذِي أُحْتِيلَ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً ، فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ ، وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا . 2777 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ لَهُ الرَّجُلُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُتَحَمِّلُ أَوْ يُفْلِسُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُحُمِّلَ لَهُ يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ .
الْقَضَاءُ فِي الْمِيَاهِ 1357 2754 / 597 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِيبٍ : يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ .
1358 2755 / 598 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ .
1359 2756 / 599 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ .
الْقَضَاءُ فِيمَا يُعْطَى الْعُمَّالُ 1369 2773 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنْ دَفَعَ إِلَى الْغَسَّالِ ثَوْبًا يَصْبُغُهُ فَصَبَغَهُ ، فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ : لَمْ آمُرْكَ بِهَذَا الصِّبْغِ ، وَقَالَ الْغَسَّالُ : بَلْ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ ، فَإِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ ، وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَالصَّائِغُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لَا يُسْتَعْمَلُونَ مِثْلَهُ ، فَلَا يَجُوزُ قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَلْيَحْلِفْ صَاحِبُ الثَّوْبِ ، فَإِنْ رَدَّهَا وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ حُلِّفَ الصَّبَّاغُ . 2774 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الصَّبَّاغِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِهِ ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ حَتَّى يَلْبَسَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ : إِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الَّذِي لَبِسَهُ ، وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ، فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ .
الْقَضَاءُ فِي مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ 1368 2770 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ ، أَنَّ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا . 2771 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ أَوْ صَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا مَقَالَتُهُ ؛ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ .
1367 2767 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ : أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ : كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ فَقَالَ الْمُزَنِيُّ : كُنْتُ وَاللهِ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعْطِهِ ثَمَانِيَ مِائَةِ دِرْهَمٍ . 2768 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ ، وَلَكِنْ مَضَى أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَغْرَمُ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ يَوْمَ يَأْخُذُهَا .
الْقَضَاءُ فِي الضَّوَارِي وَالْحَرِيسَةِ 1366 2766 / 603 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ : أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا .
1362 2760 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ : لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ؟ فَأَبَى مُحَمَّدٌ ، فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ ، تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ عَلَى بَطْنِهِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ ، فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ .
1361 2759 / 601 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةً يَغْرِزُهَا فِي جِدَارِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ .
1363 2761 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ .
الْقَضَاءُ فِي الْمِرْفَقِ 1360 2758 / 600 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ .
الْقَضَاءُ فِي قَسْمِ الْأَمْوَالِ 1364 2763 / 602 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ .
1365 2764 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ وَالسَّافِلَةِ : إِنَّ الْبَعْلَ لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا ، وَإِنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ وَالَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ، ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ .
الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَالْحِيَازَةِ 1397 2832 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ : قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ نَسَخَهَا مَا نَزَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . 2833 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ ، إِلَّا أَنْ يُجِيزَ لَهُ ذَلِكَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّهُ إِنْ أَجَازَ لَهُ بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضٌ جَازَ لَهُ حَقُّ مَنْ أَجَازَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ أَبَى أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ . 2834 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ ، لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا ثُلُثُهُ ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي ذَلِكَ ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ ذَلِكَ ، فَإِذَا هَلَكَ الْمُوصِي ، أَخَذُوا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ ، وَمَا أُذِنَ لَهُ بِهِ فِي مَالِهِ ، قَالَ : فَأَمَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ فَيَأْذَنُونَ لَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا ذَلِكَ إِنْ شَاؤُوا ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِهِ خَرَجَ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْتِئْذَانُهُ وَرَثَتَهُ جَائِزًا عَلَى الْوَرَثَةِ إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْهُ مَالُهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهِ ، وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَيْ مَالِهِ مِنْهُ ، فَذَلِكَ حِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ وَمَا أَذِنُوا لَهُ بِهِ ، فَإِنْ سَأَلَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَيَفْعَلُ ، ثُمَّ لَا يَقْضِي فِيهِ الْهَالِكُ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى مَنْ وَهَبَهُ ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ الْمَيِّتُ : فُلَانٌ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَهَبَ لَهُ مِيرَاثَكَ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إِذَا سَمَّاهُ الْمَيِّتُ لَهُ ، قَالَ : وَإِنْ وَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ ، ثُمَّ أَنْفَذَ الْهَالِكُ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الَّذِي وَهَبَ ، يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعْطِيَهُ . 2835 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَعْطَى بَعْضَ وَرَثَتِهِ شَيْئًا لَمْ يَقْبِضْهُ ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذَلِكَ : فَإِنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْوَرَثَةِ مِيرَاثًا عَلَى كِتَابِ اللهِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ ، وَلَا يُحَاصُّ أَهْلُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
أَمْرُ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي يَحْضُرُ الْقِتَالَ فِي أَمْوَالِهِمْ 1396 2828 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا فِي مَالِهَا ، وَمَا يَجُوزُ لَهَا : أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ ، وَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهِ . 2829 - قَالَ : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ ، أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلَا خَوْفٍ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قَالَ : فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَّا فِي ثُلُثِهَا ، فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا فَإِذَا مَضَتْ لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا إِلَّا فِي الثُّلُثِ . 2830 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ : إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئًا إِلَّا فِي الثُّلُثِ ، وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ .
1399 2838 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا ، فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءً ، فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِمًا يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ ، حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : ابْنِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، قَالَ : فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ مِنَ الرِّجَالِ وَمَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ 1398 2837 / 612 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ؛ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ .
1394 2821 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ : أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَانًا يَمُوتُ ، أَفَيُوصِي؟ قَالَ : فَلْيُوصِ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ ، فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، 2822 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا : أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ ، وَالسَّفِيهَ ، وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا ، يَجُوزُ وَصَايَاهُمْ إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ عُقُولِهِمْ مَا يَعْرِفُونَ مَا يُوصُونَ بِهِ ، فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِذَلِكَ مَا يُوصِي بِهِ وَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ .
جَوَازُ وَصِيَّةِ الصَّغِيرِ وَالضَّعِيفِ وَالْمُصَابِ وَالسَّفِيهِ 1393 2820 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا يَفَاعًا لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ ، وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ ، وَهُوَ ذُو مَالٍ ، وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَّا ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَلْيُوصِ لَهَا ، قَالَ : فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ بِئْرُ جُشَمَ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ : فَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا ، هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ .
1402 2846 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَيَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ فَيُغْلِي بِهَا ، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ ، فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ : سَبَقَ الْحَاجَّ ، أَلَا وَإِنَّهُ أَدَانَ مُعْرِضًا ، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ .
جَامِعُ الْقَضَاءِ وَكَرَاهِيَتُهُ 1401 2842 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ : أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ : إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا ، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا تُدَاوِي ، فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنِعِمَّا لَكَ ، وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا ، فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ ، فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ : ارْجِعَا إِلَيَّ ، أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا ، مُتَطَبِّبٌ وَاللهِ . 2843 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ وَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ إِنْ أُصِيبَ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَتَهُ لِمَا عَمِلَ ، فَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 2844 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا وَبَعْضُهُ مُسْتَرَقًّا : إِنَّهُ يُوقَفُ مَالُهُ بِيَدِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ فِيهِ وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا هَلَكَ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ . 2845 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَالٌ نَاضًّا كَانَ أَوْ عَرْضًا إِنْ أَرَادَ الْوَالِدُ ذَلِكَ .
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ الْأَمْرُ بِالْوَصِيَّةِ 1391 2817 / 610 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ .
1392 2818 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُوصِيَ إِنْ أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ ، وَيَصْنَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ وَيُبْدِلَهَا فَعَلَ ، إِلَّا أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكًا ، فَإِنْ دَبَّرَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ وَلَا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ غَيْرَ التَّدْبِيرِ .
الْقَضَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ لَا يَتَعَدَّى 1395 2824 / 611 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، فَقُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . 2825 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَيَقُولُ : غُلَامِي يَخْدُمُ فُلَانًا مَا عَاشَ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ ، قَالَ : فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ ، يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِالثُّلُثِ بِثُلُثِهِ ، وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ بِمَا قُوِّمَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ إِجَارَتِهِ إِنْ كَانَتْ لَهُ إِجَارَةٌ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ عَتَقَ الْعَبْدُ . 2826 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ فَيَقُولُ لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا : يُسَمِّي مَالًا مِنْ مَالِهِ ، فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ : قَدْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ وَيَأْخُذُونَ جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ فَيُسَلِّمُونَ إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ ، فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ أَرَادُوا بَالِغًا مَا بَلَغَ .
مَا يَجُوزُ مِنَ النُّحْلِ 1404 2850 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ : مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَهُ ، فَأَعْلَنَ ذَلِكَ لَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا ، فَهِيَ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ . 2851 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ نَحَلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا ، ثُمَّ هَلَكَ وَهُوَ يَلِيهِ ، إِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْابْنِ مِنْ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا أَوْ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَضَعَهَا لِابْنِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لِلْابْنِ . 2852 - كَمُلَ كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ بِحَمْدٍ لِلهِ وَعَوْنِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ .
مَا جَاءَ فِيمَا أَفْسَدَ الْعَبِيدُ أَوْ جَرَحُوا 1403 2848 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ : أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ مِنْ جُرْحٍ جَرَحَ بِهِ إِنْسَانًا ، أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَهُ ، أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَهَا ، أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ ، أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَهَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِيهَا ، إِنَّ ذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَا يَعْدُو ذَلِكَ الرَّقَبَةَ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَخَذَ غُلَامُهُ أَوْ أَفْسَدَ ، أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَ أَعْطَاهُ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، سَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ .
الْعَيْبُ فِي السِّلْعَةِ وَضَمَانِهَا 1400 2840 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ ، فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ ، فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ ، قَالَ : فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَّا قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ ، وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا مِنْ يَوْمَ قَبَضَهَا ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ ، فَبِذَلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا ، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ ، فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، أَوْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذَلِكَ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا ، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ ، أَوْ يَقْبِضُهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ أَوْ يُمْسِكُهَا ، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ ، إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ ، قَالَ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ ، فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا ، فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ ، إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْنِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ، ثُمَّ يُؤْخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدًّا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ ، وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا ، لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ .
1421 2896 / 622 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . 2897 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ عَلَى أَنَّهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ مَا جَازَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ، فَإِذَا جَازَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ لَهُ ، وَأَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ ، فَتِلْكَ الْهِبَةُ .
1419 2894 / 620 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا يَمْنَعَنَّكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
مَصِيرُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ 1418 2893 / 619 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ لِعَائِشَةَ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
1420 2895 / 621 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .
كِتَابُ الْعَتَاقَةِ وَالْوَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ 1405 2855 / 613 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ، فَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . 2856 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ مِنْهُ شِقْصًا ، ثُلُثَهُ ، أَوْ رُبُعَهُ ، أَوْ نِصْفَهُ ، أَوْ سَهْمًا مِنَ الْأَسْهُمِ بَعْدَ مَوْتِهِ : أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ إِلَّا مَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ ، وَسَمَّى مِنْ ذَلِكَ الشِّقْصِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَتَاقَةَ ذَلِكَ الشِّقْصِ إِنَّمَا وَجَبَتْ وَكَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي ذَلِكَ مَا عَاشَ ، فَلَمَّا وَقَعَ الْعِتْقُ لِلْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ الْمُوصِي ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي إِلَّا مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَعْتِقْ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ قَدْ صَارَ لِغَيْرِهِ ، فَكَيْفَ يَعْتِقُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ لَيْسُوا هُمُ ابْتَدَؤُوا الْعَتَاقَةَ وَلَا أَثْبَتُوهَا ، وَلَا لَهُمُ الْوَلَاءُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ وَأُثْبِتَ لَهُ الْوَلَاءُ ، فَلَا يُحْمَلُ ذَلِكَ فِي مَالِ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يَعْتِقَ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي مَالِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لِشُرَكَائِهِ وَوَرَثَتِهِ ، وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَأْبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ . 2857 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَعْتَقَ الرَّجُلُ ثُلُثَ عَبْدِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَتَّ عِتْقَهُ ، أُعْتِقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ فِي ثُلُثِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَوْ عَاشَ رَجَعَ فِيهِ وَلَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ ، وَأَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي يَبِتُّ لَهُ سَيِّدُهُ عِتْقَ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ إِنْ عَاشَ ، وَإِنْ مَاتَ أُعْتِقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمْرَ الْمَيِّتِ جَائِزٌ فِي ثُلُثِهِ ، كَمَا أَمْرُ الصَّحِيحِ جَائِزٌ فِي مَالِهِ كُلِّهِ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْعِتْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ 2880 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ : هَلْ تُشْتَرَى بِشَرْطٍ؟ فَقَالَ : لَا . 2881 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ ، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا الَّذِي يُعْتِقُهَا بِشَرْطٍ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّةٍ؛ لِأَنَّهُ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا لِلَّذِي يَشْتَرِطُ مِنْ عِتْقِهَا . 1413 2882 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقَبَةَ فِي التَّطَوُّعِ وَيَشْتَرِطَ أَنَّهُ يُعْتِقُهَا . 2883 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ فِيهَا نَصْرَانِيٌّ وَلَا يَهُودِيٌّ ، وَلَا يُعْتَقُ فِيهَا مُكَاتَبٌ ، وَلَا مُدَبَّرٌ ، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ ، وَلَا مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ ، وَلَا أَعْمَى ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ تَطَوُّعًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً فَالْمَنُّ : الْعَتَاقَةُ . 2884 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ فِي الْكِتَابِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ . 2885 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الْكَفَّارَاتِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ فِيهَا إِلَّا الْمُسْلِمُونَ وَلَا يُطْعَمُ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ .
عِتْقُ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ 1414 2887 / 617 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ، ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ : إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ .
1415 2888 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي نَوْمٍ نَامَهُ ، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَابًا كَثِيرَةً . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
1417 2891 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ .
فَضْلُ الرِّقَابِ ، وَعِتْقِ زَانِيَةٍ وَابْنِ زِنًا 1416 2890 / 618 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا .
مَا يَجُوزُ مِنَ الْعِتْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ 1411 2875 / 615 - مَالِكٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فَقَدَتْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا ، فَقَالَتْ : أَكَلَهَا الذِّئْبُ ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا ، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ ، أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ اللهُ؟ فَقَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنَا؟ فَقَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقْهَا .
1412 2876 / 616 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَاهَا مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَفَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقْهَا . 2877 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ ، هَلْ يُعْتِقُ فِيهَا ابْنَ زِنًا؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : نَعَمْ ، ذَلِكَ يُجْزِيهِ . 2878 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَ زِنًا؟ قَالَ : نَعَمْ ، ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ .
جَرُّ الْعَبْدِ الْوَلَاءَ إِذَا أُعْتِقَ 1422 2899 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ ، وَلِذَلِكَ الْعَبْدِ بَنُونَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ الزُّبَيْرُ قَالَ : هُمْ مَوَالِيَّ ، وَقَالَ مَوَالِي أُمِّهِمْ : بَلْ هُمْ مَوَالِينَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَضَى عُثْمَانُ لِلزُّبَيْرِ بِوَلَائِهِمْ . 2900 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ، لِمَنْ وَلَاؤُهُمْ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ . 2901 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَثَلُ ذَلِكَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِي يُنْسَبُ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِ ، فَيَكُونُونَ هُمْ مَوَالِيَهُ ، إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً عَقَلُوا عَنْهُ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ أُلْحِقَ بِهِ وَصَارَ وَلَاؤُهُ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِ ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ ، وَجُلِدَ أَبُوهُ الْحَدَّ . 2902 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعِنَةُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا اعْتَرَفَ زَوْجُهَا الَّذِي لَاعَنَهَا بِوَلَدِهَا ، صَارَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ ، إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةَ مِيرَاثِهِ بَعْدَ مِيرَاثِ أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُلْحَقْ بِأَبِيهِ ، وَإِنَّمَا وَرَّثَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ الْمَوْلَاةَ مَوَالِيَ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَا عَصَبَةٌ ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ إِلَى عَصَبَتِهِ . 2903 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ وَأَبُو الْعَبْدِ حُرٌّ ، أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ابْنِهِ الْأَحْرَارِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ يَرِثُهُمْ مَا دَامَ أَبُوهُمْ عَبْدًا ، فَإِنْ عَتَقَ أَبُوهُمْ رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى مَوَالِيهِ ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ لِلْجَدِّ ، وَإِنِ الْعَبْدُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ حُرَّانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَأَبُوهُ عَبْدٌ ، جَرَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ الْوَلَاءَ وَالْمِيرَاثَ . 2904 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ ، ثُمَّ يُعْتَقُ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَوْ بَعْدَ مَا تَضَعُ : إِنَّ وَلَاءَ مَا كَانَ فِي بَطْنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُمَّهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ أُمُّهُ ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي تَحْمِلُ أُمُّهُ بِهِ بَعْدَ الْعَتَاقَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعَتَاقَةِ إِذَا عَتَقَ أَبُوهُ جَرَّ وَلَاءَهُ . 2905 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدًا لَهُ فَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ : إِنَّ وَلَاءَ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ لَا يَرْجِعُ وَلَاؤُهُ إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَإِنْ عَتَقَ .
الشَّرْطُ فِي الْعِتْقِ 1406 2859 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ ، حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ ، وَتَتِمَّ حُرْمَتُهُ وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَشْتَرِطُ عَلَى عَبْدِهِ ، وَلَا يَحِيلُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ، فَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ . 2860 - قَالَ مَالِكٌ : فَهُوَ إِذَا كَانَ لَهُ الْعَبْدُ خَالِصًا أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ .
مِيرَاثُ الْوَلَاءِ 1423 2907 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً : اثْنَانِ لِأُمٍّ ، وَرَجُلٌ ، لِعَلَّةٍ ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لِأُمٍّ وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ ، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَالَهُ وَمَوَالِيَهِ ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلَاءَ الْمَوَالِي ، وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ ، فَقَالَ ابْنُهُ : قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوَالِي ، وَقَالَ أَخُوهُ : لَيْسَ كَذَلِكَ ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ ، وَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلَا ، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ أَنَا ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي .
1424 2908 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ مَالًا وَمَوَالِيَ ، فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا ، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا ، فَقَالَ وَرَثَتُهُ : لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ : لَيْسَ كَذَلِكَ ، إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا ، فَإِذَ مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ ، فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي . 2909 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً ، وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ هُوَ عَتَاقَةً ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا وَتَرَكَا أَوْلَادًا ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : يَرِثُ الْمَوَالِيَ الْبَاقِي مِنَ الثَّلَاثَةِ ، فَإِذَا هَلَكَ هُوَ ، فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ أَخْوَيِهِ فِي الْمَوَالِي ، شَرَعٌ سَوَاءٌ .
عِتْقُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، وَجَامِعُ الْقَضَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ 1410 2871 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . 2872 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ ، أَوْ أَصَابَهَا بِهَا فَأَعْتَقَهَا . 2873 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ ، وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ الْمُحْتَلِمِ ، وَلَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مَالُهُ ، وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ .
1408 2863 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ رَجُلًا فِي إِمَارَةِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ كُلَّهُمْ جَمِيعًا ، فَأَمَرَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِتِلْكَ الرَّقِيقِ فَقُسِمَتْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَسْهَمَ عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فَيَعْتِقُونَ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الْأَثْلَاثِ ، فَعَتَقَ الثُّلُثُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ السَّهْمُ .
مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَا يَمْلِكُ مَالًا غَيْرَهُمْ 1407 2862 / 614 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَ تِلْكَ الْعَبِيدِ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ .
مِيرَاثُ السَّائِبَةِ ، وَوَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ 1425 2911 - مَالِكٌ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبَةِ ، فَقَالَ : يُوَالِي مَنْ شَاءَ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا ، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ . 2912 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي السَّائِبَةِ : أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا ، وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ . 2913 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ : إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا . قَالَ مَالِكٌ : وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا عَلَى دِينِهِمَا ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ . 2914 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ للنَّصْرَانِيِّ أَوِ اِلْيَهُودِيِّ وَلَدٌ مُسْلِمٌ ، وَرِثَ مَوْلَى أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ حِينَ أُعْتِقَ مُسْلِمًا ، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ ، فَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . 2915 - كَمُلَ كِتَابُ الْعِتَاقَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ حَقَّ حَمْدِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَعَلَى آلِهِ .
مَالُ الْعَبْدِ إِذَا أُعْتِقَ 1409 2865 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ . 2866 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَتْبَعُهُ مَالُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ هُوَ عَقْدُ الْوَلَاءِ إِذَا تَمَّ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَدٍ ، إِنَّمَا أَوْلَادُهُمَا بِمَنْزِلَةِ رِقَابِهِمَا لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِهِمَا؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَانَتْ تَبِعَهُ مَالُهُ ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ . 2867 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَفْلَسَا أُخِذَتْ أَمْوَالُهُمَا وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمَا ، وَلَمْ يُؤْخَذْ أَوْلَادُهُمَا؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَالٍ لَهُمَا . 2868 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِيعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مَالَهُ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ . 2869 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ ، أُخِذَ هُوَ وَمَالُهُ ، وَلَمْ يُؤْخَذْ وَلَدُهُ .
وَلَاءُ الْمُكَاتَبِ إِذَا أَعْتَقَ 1436 2975 - مَالِكٌ : إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ ، إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ لَهُ ، ثُمَّ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ كَانَ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ الْمُكَاتَبُ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ . 2976 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ الْآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ ، فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ مَا لَمْ يَعْتِقِ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلِ الَّذِي كَاتَبَهُ ، فَإِنْ عَتَقَ الَّذِي كَاتَبَهُ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاءُ مُكَاتَبَهِ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَ قَبْلَهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَوْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ، وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَبِيهِمُ الْوَلَاءُ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ حَتَّى يُعْتَقَ . 2977 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَيَشِحُّ الْآخَرُ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ ، وَيَتْرُكُ مَالًا ، قَالَ مَالِكٌ : يَقْضِي الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئًا مَا بَقِيَ لَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْمَالَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ مَاتَ عَبْدًا ؛ لِأَنَّ الَّذِي صَنَعَ لَيْسَ بِعَتَاقَةٍ ، وَإِنَّمَا تَرْكُ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا ، وَتَرَكَ بَنِينَ رِجَالًا وَنِسَاءً ، ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُثْبِتُ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا ، وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَنِ أَعْتَقَ مِنْهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ . 2978 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ ، وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةُ قَوْمٍ عَلَيْهِ حَتَّى يُعْتِقَ فِي مَالِهِ ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدِ قَوْمٍ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَدْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . 2979 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا : أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَلَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ . قَالَ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا : أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ الْكِتَابَةَ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبَ وَإِنْ أَعْتَقْنَ نَصِيبَهُنَّ - شَيْءٌ ، إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لِوَلَدِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الذُّكُورِ أَوْ عَصَبَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنْ عَتْقِ الْمُكَاتَبِ 1437 2981 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعًا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ دُونَ مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَرِضًا مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . 2982 - قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا كَانَ يَسْعَى عَلَى جَمِيعِ الْقَوْمِ وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ ؛ لِتَتِمَّ بِهِ عَتَاقَتُهُمْ ، فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ ، وَبِهِ نَجَاتُهُمْ مِنَ الرِّقِّ فَيُعْتِقُهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَجْزًا لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ، فَهَذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ . 2983 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا : إِنَّ لِسَيِّدِهِمْ أَنْ يُعْتِقَ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ الْفَانِيَ وَالصَّغِيرَ الَّذِي لَا يُؤَدِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا ، وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قُوَّةٌ وَلَا عَوْنٌ فِي كِتَابَتِهِمْ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ .
الشَّرْطُ فِي الْمُكَاتَبِ 1435 2971 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ سَفَرًا أَوْ خِدْمَةً ، أَوْ أُضْحِيَةً : إِنْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سُمِّيَ بِاسْمِهِ ، ثُمَّ قَوِيَ الْمُكَاتَبُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِهِ كُلِّهَا قَبْلَ مَحَلِّهَا ، قَالَ : إِذَا أَدَّى نُجُومَهُ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ هَذَا الشَّرْطُ عَتَقَ فَتَمَّتْ حُرْمَتُهُ ، وَنُظِرَ إِلَى مَا شُرِطَ عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَةٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَالِجُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ ، فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ ، وَمَا كَانَ مِنْ ضَحِيَّةٍ ، أَوْ كُسْوَةٍ ، أَوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، يُقَوَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَدْفَعُهُ مَعَ نُجُومِهِ ، وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَدْفَعَ ذَلِكَ مَعَ نُجُومِهِ . 2972 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ خِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ عِتْقَهُ ، وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الْعَصَبَةِ . 2973 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبَهِ أَنَّكَ لَا تُسَافِرُ وَلَا تَنْكِحُ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِي إِلَّا بِإِذْنِي ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي ، فَمَحْوُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي ، قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ إِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَلْيَرْفَعْ سَيِّدُهُ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ وَلَا يَنْكِحَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ سَيِّدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِمَائَةِ دِينَارٍ ، وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَنْطَلِقُ فَيَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ ، وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ ، أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ وَهُوَ غَائِبٌ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَى ذَلِكَ كَاتَبَهُ ، وَذَلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَأُمِّ وَلَدِهِ 1438 2985 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدِهِ ، وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةٌ ، وَيَتْرُكُ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ ، قَالَ مَالِكٌ : أُمَّ وَلَدِهِ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ حِينَ لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ حَتَّى مَاتَ ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُعْتَقُوا بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ فَتُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ بِعِتْقِهِمْ . 2986 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ حَتَّى عَتَقَ الْمُكَاتَبُ ، قَالَ مَالِكٌ : يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ، فَإِنْ عَلِمَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبُ فَرَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِزْهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ ، وَذَلِكَ فِي يَدِهِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ، وَلَا أَنْ يُخْرِجَ تِلْكَ الصَّدَقَةَ ، إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ .
عِتْقُ الْمُكَاتَبِ إِذَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ 1433 2962 - مَالِكٌ : أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لِلْفُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ ، فَأَتَى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَا مَرْوَانُ الْفُرَافِصَةَ ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَأَبَى ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنْ يُقْبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ ، فَوَضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ : اذْهَبْ فَقَدْ عَتَقْتَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْفُرَافِصَةُ قَبَضَ الْمَالَ . 2963 - قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَدَّى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ قَبْلَ مَحِلِّهَا ، جَازَ ذَلِكَ لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ بِذَلِكَ كُلَّ شَرْطٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا تَتِمُّ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ ، وَلَا تَتِمُّ حُرْمَتُهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَلَا يَجِبُ مِيرَاثُهُ وَلَا أَشْبَاهُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقَةٍ . 2964 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ لِأَنْ يَرِثَهُ وَرَثَةٌ لَهُ أَحْرَارٌ ، وَلَيْسَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدٌ لَهُ . قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَتِمُّ بِذَلِكَ حُرْمَتُهُ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ ، وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ فَرَّ مِنِّي بِمَالِهِ .
الْوَصِيَّةُ فِي الْمُكَاتَبِ 1439 2988 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُقَامُ عَلَى هَيْئَتِهِ تِلْكَ الَّتِي لَوْ بِيعَ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنَ الَّذِي يَبْلُغُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ ، وُضِعَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ ، وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى عَدَدِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ لَمْ يَغْرَمْ قَاتِلُهُ إِلَّا قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتْلِهِ ، وَلَوْ جُرِحَ لَمْ يَغْرَمْ جَارِحُهُ إِلَّا دِيَةَ جَرْحِهِ يَوْمَ جَرَحَهُ ، وَلَا يُنْظَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَقَلَّ ، لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ إِلَّا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ لَهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ فَصَارَتْ وَصِيَّةً أَوْصَى بِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ كِتَابَتِهِ إِلَّا مِائَةُ دِرْهَمٍ ، فَأَوْصَى سَيِّدُهُ لَهُ بِالْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ ، حُسِبَتْ لَهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ ، فَصَارَ حُرًّا بِهَا . 2989 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ : إِنَّهُ يُقَوَّمُ عَبْدًا ، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ سَعَةٌ لِثَمَنِ الْعَبْدِ ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ ، أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَيُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ عَلَى مِائَتَيْ دِينَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَيَكُونُ ثُلُثُ مَالِ سَيِّدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ أَوْصَى لَهُ بِهَا فِي ثُلُثِهِ ، فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِوَصَايَا ، وَلَيْسَ فِي الثُّلُثِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ بُدِئَ بِالْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَتَاقَةٌ ، وَالْعَتَاقَةُ تُبَدَّأُ عَلَى الْوَصَايَا ، ثُمَّ تُحْمَلُ تِلْكَ الْوَصَايَا فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ ، يَتْبَعُونَهُ بِهَا ، وَيُخَيَّرُ وَرَثَةُ الْمُوصِي ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ كَامِلَةً ، وَتَكُونُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لَهُمْ ، فَذَلِكَ لَهُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا وَأَسْلَمُوا الْمُكَاتَبَ وَمَا عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا ، فَذَلِكَ لَهُمْ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ فِي الْمُكَاتَبِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَحَدٌ فَقَالَ الْوَرَثَةُ : الَّذِي أَوْصَى بِهِ صَاحِبُنَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَقَدْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ ، قَالَ : فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يُخَيَّرُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ : قَدْ أَوْصَى صَاحِبُكُمْ بِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُنَفِّذُوا ذَلِكَ لِأَهْلِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ ، وَإِلَّا فَأَسْلِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ كُلِّهِ . قَالَ : فَإِنْ أَسْلَمَ الْوَرَثَةُ الْمُكَاتَبَ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ أَخَذُوا ذَلِكَ فِي وَصَايَاهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ عَبْدًا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ، لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ حِينَ خُيِّرُوا ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْوَصَايَا حِينَ أُسْلِمَ إِلَيْهِمْ ضَمِنُوهُ ، فَلَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ ، وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْهِ ، فَمَالُهُ لِأَهْلِ الْوَصَايَا ، فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا عَلَيْهِ عَتَقَ وَرَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى عَصَبَةِ الَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ . 2990 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ لِسَيِّدِهِ عَلَيْهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَيَضَعُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ : يُقَوَّمُ الْمُكَاتَبُ ، فَيُنْظَرُ كَمْ قِيمَتُهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَالَّذِي وُضِعَ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ ، وَذَلِكَ فِي الْقِيمَةِ مِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ عُشْرُ الْقِيمَةِ ، فَيُوضَعُ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى عُشْرِ الْقِيمَةِ نَقْدًا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ وُضِعَ عَنْهُ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ إِلَّا قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُضِعَ عَنْهُ نِصْفُ الْكِتَابَةِ ، حُسِبَ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ نِصْفُ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ . 2991 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يُسَمِّ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهَا ، وُضِعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ عُشْرُهُ . 2992 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهَا ، وَكَانَ أَصْلُ الْكِتَابَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، قُوِّمَ الْمُكَاتَبُ قِيمَةَ النَّقْدِ ، ثُمَّ قُسِمَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ ، فَجُعِلَ لِتِلْكَ الْأَلْفِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابَةِ حِصَّتُهَا مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ بِقَدْرِ قُرْبِهَا مِنَ الْأَجَلِ وَفَضْلِهَا ، ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَلِي الْأَلْفَ الْأُولَى بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا ، ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَلِيهَا بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا حَتَّى يُؤْتَى عَلَى آخِرِهَا ، تَفْضُلُ كُلُّ أَلْفٍ بِقَدْرِ مَوْضِعِهَا فِي تَعْجِيلِ الْأَجَلِ وَتَأْخِيرِهِ؛ لِأَنَّ مَا اسْتَأْخَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أَقَلَّ فِي الْقِيمَةِ ، ثُمَّ يُوضَعُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ قَدْرُ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْأَلْفَ مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى تَفَاضُلِ ذَلِكَ ، إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ . 2993 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مُكَاتَبٍ لَهُ وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ ، فَهَلَكَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْطَى وَرَثَةُ السَّيِّدِ وَالَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ ، مَا بَقِيَ لَهُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ مَا فَضَلَ ، فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ ثُلُثُ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ ، وَلِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ الثُّلُثَانِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ ، فَإِنَّمَا يُورَثُ بِالرِّقِّ . 2994 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، قَالَ : إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ ، وَيُوضَعُ عَنْهُ مِنَ الْكِتَابَةِ قَدْرُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ نَقْدًا ، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَتَقَ نِصْفُهُ ، وَيُوضَعُ عَنْهُ شَطْرُ الْكِتَابَةِ . 2995 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : غُلَامِي فُلَانٌ حُرٌّ ، وَكَاتِبُوا فُلَانًا ، قَالَ : تُبَدَّأُ الْعَتَاقَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ . 2996 - كَمُلَ كِتَابُ الْمُكَاتَبِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا .
مَا جَاءَ فِي سَعْيِ الْمُكَاتَبِ 1432 2958 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى بَنِيهِ ثُمَّ مَاتَ ، هَلْ يَسْعَى بَنُو الْمُكَاتَبِ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَا : بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا لَا يُطِيقُونَ السَّعْيَ ، لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِمْ أَنْ يَكْبَرُوا وَكَانُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِ أَبِيهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ مَا تُؤَدَّى بِهِ عَنْهُمْ نُجُومُهُمْ ، إِلَى أَنْ يَتَكَلَّفُوا السَّعْيَ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ أُدِّيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَتُرِكُوا عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا السَّعْيَ ، فَإِنْ أَدَّوْا عَتَقُوا ، وَإِنْ عَجَزُوا رَقُّوا . 2959 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ ، وَيَتْرُكُ وَلَدًا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَأُمَّ وَلَدٍ ، فَأَرَادَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَنْ تَسْعَى عَلَيْهِمْ : إِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمَالُ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَى ذَلِكَ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ وَلَا مَأْمُونَةً عَلَى الْمَالِ ، لَمْ تُعْطَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ . 2960 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ ، فَعَجَزَ بَعْضُهُمْ وَسَعَى بَعْضٌ حَتَّى عَتَقُوا جَمِيعًا ، فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ عَجَزُوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ .
بَيْعُ الْمُكَاتَبِ 1431 2951 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي مُكَاتَبَ الرَّجُلِ : أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إِذَا كَانَ كَاتَبَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ إِلَّا بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَهُ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ . قَالَ : وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ أَوِ الرَّقِيقِ ، فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ مُخَالِفٍ لِلْعُرُوضِ الَّتِي كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ عَلَيْهَا ، يُعَجِّلُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ . 2952 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ : أَنَّهُ إِذَا بِيعَ كَانَ أَحَقَّ بِاشْتِرَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّنِ اشْتَرَاهَا ، إِذَا قَوِيَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى سَيِّدِهِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ نَقْدًا ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَتَاقَةٌ ، وَأَنَّ الْعَتَاقَةُ تُبَدَّأُ عَلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْوَصَايَا . وَإِنْ بَاعَ بَعْضُ مَنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَبَاعَ نِصْفَ الْمُكَاتَبِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ سَهْمًا مِنْ أَسْهُمِ الْمُكَاتَبِ ، فَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ شُفْعَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْقَطَاعَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَ مَنْ كَاتَبَهُ إِلَّا بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ ، وَأَنَّ مَا بِيعَ مِنْهُ لَيْسَتْ لَهُ حُرِّيَّةٌ تَامَّةٌ ، وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوزٌ عَنْهُ ، وَأَنَّ اشْتِرَاءَهُ بَعْضَهُ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ الْعَجْزُ لِمَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ كَامِلًا ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَنْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ كِتَابَةٌ ، فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ كَانَ أَحَقَّ بِمَا بِيعَ مِنْهُ . 2953 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَحِلُّ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌ إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَ مَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي اشْتَرَى نَجْمَهُ بِحِصَّتِهِ مَعَ غُرَمَائِهِ ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْتَرِي نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ ، فَسَيِّدُ الْمُكَاتَبِ لَا يُحَاصُّ بِكِتَابَةِ غُلَامِهِ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ ، وَكَذَلِكَ الْخَرَاجُ أَيْضًا يَجْتَمِعُ لَهُ عَلَى غُلَامِهِ ، فَلَا يُحَاصُّ بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْخَرَاجِ غُرَمَاءَ غُلَامِهِ . 2954 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُخَالِفٍ لِمَا كُوتِبَ بِهِ مِنَ الْعَيْنِ أَوِ الْعَرْضِ ، أَوْ غَيْرِ مُخَالِفٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَخَّرٍ . 2955 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَهْلِكُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ وَوْلَدًا لَهُ صِغَارًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَقْوَوْنَ عَلَى السَّعْيِ وَيُخَافُ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ عَنْ كِتَابَتِهِمْ ، قَالَ : تُبَاعُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ إِذَا كَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى بِهِ عَنْهُمْ جَمِيعُ كِتَابَتِهِمْ ، أُمَّهُمْ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ ، يُؤَدَّى عَنْهُمْ وَيَعْتِقُونَ ؛ لِأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا إِذَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ بِيعَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ فَوُدِيَ عَنْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ ، وَلَمْ تَقْوَ هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّعْيِ ، رَجَعُوا جَمِيعًا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ . 2956 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَبْتَاعُ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ ، أَنَّهُ يَرِثُهُ الَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ ، وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ رَقَبَتُهُ ، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَعَتَقَ ، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ لَيْسَ لِلَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ .
الْقِطَاعَةُ فِي الْكِتَابَةِ 1429 2937 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ . 2938 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ، وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ ذَلِكَ لَهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ، فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ . وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا ، اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ صَاحِبُهُ بِالْكِتَابَةِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ، قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا بِشَطْرَيْنِ ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا . 2939 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ يَقْبِضُ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ ، قَالَ مَالِكٌ : فَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يَفْضُلُهُ بِهِ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ أَبَى فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْهُ . وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا ، فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ قَدْ أَخَذَ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ أَوْ أَفْضَلَ ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ . 2940 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ يَقْبِضُ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ أَقَلَّ مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ ، قَالَ مَالِكٌ : إِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ الْعَبْدَ أَنْ يُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا بِشَطْرَيْنِ ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ ، فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ قَاطَعَ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبَ . 2941 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعًا ، ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا الْمُكَاتَبَ عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ ، فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ : إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا تَفَضَّلْتَهُ بِهِ ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ ، وَإِنْ أَبَى كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصًا ، وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ ، فَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ ، وَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ رُبُعِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ . 2942 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ فَيَعْتِقُ وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ قَطَاعَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّ سَيِّدَهُ لَا يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ ، وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّؤُوا عَلَيْهِ . 2943 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ ، فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ . 2944 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرِهَهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فَيَضَعُ عَنْهُ وَيَنْقُدُهُ ، وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ ، إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ ، وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ ، وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وَلَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ : ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَأَنْتَ حُرٌّ ، فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَلَيْسَ هَذَا دَيْنًا ثَابِتًا ، وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ .
الْحَمَالَةُ فِي الْكِتَابَةِ 1428 2933 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتَبُوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ ، وَإِنَّهُ لَا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَحَدِهِمْ شَيْءٌ . فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ : قَدْ عَجَزْتُ ، وَأَلْقَى بِيَدَيْهِ ، فَإِنَّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ ، وَيَتَعَاوَنُونَ بِذَلِكَ فِي كِتَابَتِهِمْ حَتَّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ ، أَوْ يَرِقَّ بِرِقِّهِمْ إِنْ رَقُّوا . 2934 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ ، لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ بِكِتَابَةِ عَبْدِهِ أَحَدٌ إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ تَحَمَّلَ رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ ، ثُمَّ اتَّبَعَ ذَلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمَلَ لَهُ أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلًا ، لَا هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ ، فَيَكُونَ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ ، وَلَا الْمُكَاتَبُ عَتَقَ فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ لَهُ ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ وَكَانَ عَبْدًا مَمْلُوكًا لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا ، إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ ، وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ . وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهِ وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ ، لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ رَقَبَتِهِ . 2935 - قَالَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَعْتِقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلَّهَا ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ ، أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ مَعَهُ مِنْ فَضْلِ الْمَالِ شَيْءٌ ، وَيَتْبَعُهُمُ السَّيِّدُ بِحِصَصِهِمُ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ؛ إِنَّمَا كَانَ حَمَلَ عَنْهُمْ ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ حُرٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْكِتَابَةِ وَلَمْ يُكَاتَبْ عَلَيْهِ ، لَمْ يَرِثْهُ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ .
1427 2921 - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ : أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لِابْنِ الْمُتَوَكِّلِ : هَلَكَ بِمَكَّةَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ وَدُيُونًا لِلنَّاسِ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ ، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ : أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ ، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوْلَاهُ . 2922 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَكْرَهَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّمَا ذَلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللهُ فِيهِ لِلنَّاسِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ بِوَاجِبٍ . 2923 - قَالَ مَالِكٌ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ إِنَّ ذَلِكَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ ، ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا مُسَمًّى . قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَدْرَكْتُ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا . 2924 - قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . 2925 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ . 2926 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حَبَلٌ مِنْهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ هُوَ وَلَا سَيِّدُهُ يَوْمَ كَاتَبَهُ : فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ ، وَهُوَ لِسَيِّدِهِ ، فَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَإِنَّهَا لِلْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَرِثَ مُكَاتَبًا مِنِ امْرَأَتِهِ هُوَ وَابْنُهَا : إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ اقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، وَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ ، فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ . 2927 - قَالَ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ، قَالَ : يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُحَابَاةَ لِعَبْدِهِ وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّغْبَةِ وَطَلَبِ الْمَالِ وَابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالْعَوْنِ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ . 2928 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَطِئَ مُكَاتَبَةً لَهُ : إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا ، فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا . 2929 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ : إِنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، أَذِنَ بِذَلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ ، إِلَّا أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتْقًا وَيَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَعْتِقَ نِصْفُهُ ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعْضَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ ، فَذَلِكَ خِلَافٌ لمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ . 2930 - قَالَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ ، رَدَّ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا ، وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ ، وَكَانَ عَبْدًا لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الْأُولَ . 2931 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ ، فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ ، قَالَ مَالِكٌ : يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيْهِ ، يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتِبَ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ الَّذِي لَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ ، ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَجَزَ ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ لِلرَّجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا وَيَشِحُّ الْآخَرُ ، فَيَقْتَضِي بَعْضَ حَقِّهِ ، ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى أَنْ يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ .
كِتَابُ الْمُكَاتَبِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْقَضَاءُ فِي الْمُكَاتَبِ 1426 2918 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ . 2919 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ : الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ رَأْيِي . 2920 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ .
مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ 1434 2966 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا فَقَالَ : يُؤَدَّى إِلَى الَّذِي تَمَسَّكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ . 2967 - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ . 2968 - قَالَ : وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أَعْتَقَ فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِمَنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتِقُ بَعْدَ أَنْ يَعْتِقَ وَيَصِيرَ مَوْرُوثًا بِالْوَلَاءِ . 2969 - قَالَ مَالِكٌ : الْإِخْوَةُ فِي الْمُكَاتَبَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كَاتَبُوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ الْإِخْوَةَ يَتَوَارَثُونَ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِنْهُمْ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا أَدَّى عَنْهُمْ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ ، وَعَتَقُوا ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ .
جِرَاحُ الْمُكَاتَبِ 1430 2946 - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جَرْحًا يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ ، أَدَّاهُ وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجَرْحِ خُيِّرَ سَيِّدُهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ فَعَلَ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ وَصَارَ عَبْدًا مَمْلُوكًا ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ . 2947 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا فَيَجْرَحُ أَحَدَهُمْ جَرْحًا فِيهِ عَقْلٌ ، قَالَ مَالِكٌ : مَنْ جَرَحَ مِنْهُمْ جَرْحًا فِيهِ عَقْلٌ قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ : أَدُّوا جَمِيعًا عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ ، فَإِنْ أَدَّوْهُ ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا ، وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيدًا لَهُ جَمِيعًا ، وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ الْآخَرُونَ عَبِيدًا لَهُ جَمِيعًا بِعَجْزِهِمْ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ . 2948 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجُرْحٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ ، أَوْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ ، وَأَنَّ مَا أُخِذَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةُ ، وَيُحْسَبُ ذَلِكَ لِلْمُكَاتَبِ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ ، فَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ . 2949 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ دِيَةُ جَرْحِهِ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ إِلَى سَيِّدِهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَدْ عَتَقَ ، وَإِنْ كَانَ عَقْلُ جُرْحِهِ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، أَخَذَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَعَتَقَ ، وَكَانَ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ لِلْمُكَاتَبِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ إِلَى الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ ، فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ أَوْ مَعْضُوبَ الْجَسَدِ ، وَإِنَّمَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ عَلَى مَالِهِ وَكَسْبِهِ ، وَلَمْ يُكَاتِبْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ وَلَدِهِ وَلَا مَا أُصِيبَ مِنْ عَقْلِ جَسَدِهِ فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ ، وَلَكِنْ عَقْلُ جِرَاحَاتِ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدِهِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِ ، وَيُحْسَبُ ذَلِكَ لَهُ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ .
بَيْعُ الْمُدَبَّرِ 1445 3019 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ : أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَبِيعُهُ ، وَلَا يُحَوِّلُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ ، وَأَنَّهُ إِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ ، فَإِنَّ غُرَمَاءَهُ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ مَا عَاشَ سَيِّدُهُ ، فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى عَلَيْهِ عَمَلَهُ مَا عَاشَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ يُعْتِقَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَكَانَ ثُلُثَاهُ لِوَرَثَتِهِ ، فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِالْمُدَبَّرِ ، بِيعَ فِي دَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْتِقُ فِي الثُّلُثِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يُحِيطُ إِلَّا بِنِصْفِ الْعَبْدِ بِيعَ نِصْفُهُ لِلدَّيْنِ ، ثُمَّ عَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ . 3020 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُدَبَّرُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ أَوْ يُعْطِيَ أَحَدٌ سَيِّدَ الْمُدَبَّرِ مَالًا وَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ الَّذِي دَبَّرَهُ ، فَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا . قَالَ مَالِكٌ : وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ . 3021 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يُدْرَى كَمْ يَعِيشُ سَيِّدُهُ ، فَذَلِكَ غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ . 3022 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُدَبِّرُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ : إِنَّهُمَا يَتَقَاوَمَانِهِ ، فَإِنِ اشْتَرَاهُ الَّذِي دَبَّرَهُ ، كَانَ مُدَبَّرًا كُلَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ انْتَقَضَ تَدْبِيرُهُ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ أَنْ يُعْطِيَهُ شَرِيكَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ بِقِيمَتِهِ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ بِقِيمَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ مُدَبَّرًا كُلَّهُ . 3023 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا ، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ ، قَالَ مَالِكٌ : يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَيُخَارَجُ عَلَى سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ ، وَلَا يُبَاعُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ ، فَإِنْ هَلَكَ النَّصْرَانِيُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، قُضِيَ دَيْنُهُ مِنْ ثَمَنِ الْمُدَبَّرِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ مَا يَحْمِلُ الدَّيْنَ فَيَعْتِقُ الْمُدَبَّرُ .
1444 3017 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَهَبَهَا ، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا .
مَسُّ الرَّجُلِ وَلِيدَتَهُ إِذَا دَبَّرَهَا 1443 3016 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ ، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ .
جِرَاحُ أُمِّ الْوَلَدِ 1447 3031 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَجْرَحُ : إِنَّ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ ضَامِنٌ عَلَى سَيِّدِهَا فِي مَالِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَقْلُ ذَلِكَ الْجَرْحِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ ، فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ إِذَا أَسْلَمَ وَلِيدَتَهُ أَوْ غُلَامَهُ ، بِجُرْحٍ أَصَابَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَثُرَ الْعَقْلُ ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا ، لِمَا مَضَى فِي ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ قِيمَتَهَا فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا . 3032 - كَمُلَ كِتَابُ التَّدْبِيرِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ .
جِرَاحُ الْمُدَبَّرِ 1446 3025 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ ، أَنَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُسَلِّمَ مَا يَمْلِكُ مِنْهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ ، فَيَخْتَدِمُهُ الْمَجْرُوحُ وَيُقَاصُّهُ بِجِرَاحِهِ فِي دِيَةِ جُرْحِهِ ، فَإِنْ أَدَّى قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ سَيِّدُهُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ . 3026 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ، أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ الْجَرْحِ أَثْلَاثًا ، فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي عَتَقَ مِنْهُ ، وَيَكُونُ ثُلُثَاهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ ، إِنْ شَاؤُوا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ مِنْهُ إِلَى صَاحِبِ الْجَرْحِ ، وَإِنْ شَاؤُوا أَعْطَوْا ثُلُثَيِ الْعَقْلِ وَأَمْسَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَبْدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ ، إِنَّمَا كَانَتْ جِنَايَتُهُ مِنَ الْعَبْدِ ، وَلَمْ تَكُنْ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ ، فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ عِتْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِيعَ مِنَ الْمُدَبَّرِ بِقَدْرِ عَقْلِ الْجَرْحِ وَقَدْرِ الدَّيْنِ ، ثُمَّ يُبْدَأُ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ ، فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْعَبْدِ ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ هِيَ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ عَبْدًا مُدَبَّرًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ دِينَارٍ ، وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَجَّ رَجُلًا حُرًّا مُوضِحَةً فَفِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَارًا ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَارًا ، الَّتِي فِي عَقْلِ الشَّجَّةِ ، فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَتِهِ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ شَيْءٌ مِنَ التَّدْبِيرِ ، وَعَلَى سَيِّدِ الْمُدَبَّرِ دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ 3027 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ مَا يَعْتِقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ ، عَتَقَ ، وَكَانَ عَقْلُ جِنَايَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتَّبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْلُ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ . 3028 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ رَجُلًا فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ : نَحْنُ نُسَلِّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ : أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئًا ، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ ، وَيُحَطُّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَةِ الْجَرْحِ ، فَإِنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا ، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ . 3029 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ وَلَهُ مَالٌ ، فَأَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ ، فَإِنَّ الْمَجْرُوحَ يَأْخُذُ مَالَ الْمُدَبَّرِ فِي دِيَةِ جُرْحِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ ، اسْتَوْفَى الْمَجْرُوحُ دِيَةَ جُرْحِهِ ، وَرَدَّ الْمُدَبَّرَ إِلَى سَيِّدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ ، اقْتَصَّهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ ، وَاسْتَعْمَلَ الْمُدَبَّرَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ .
كِتَابُ التَّدْبِيرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . الْقَضَاءُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ 1440 2999 - مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهَا ، ثُمَّ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرَهَا : إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا ، وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمِّهِمْ ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي كَانَ دَبَّرَهَا ، فَقَدْ عَتَقُوا إِنْ وَسِعَهُمُ الثُّلُثُ . 3000 - قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً ، فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا ، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً ، أَوْ مُكَاتَبَةً ، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ ، أَوْ مُخْدَمَةً ، أَوْ بَعْضَهَا حُرًّا ، أَوْ مَرْهُونَةً ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثَالِ حَالِ أُمِّهِ ، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا . 3001 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ : إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا . قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا . 3002 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ ، فَالْوَلِيدَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنِ ابْتَاعَهَا ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ . 3003 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَمْ لَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ . 3004 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ أَوْ مُكَاتَبٍ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ ، قَالَ : وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ ، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِ ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِذَا عُتِقَ هُوَ ، فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ ، تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ .
الْوَصِيَّةُ فِي التَّدْبِيرِ قَالَ 3009 - يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا ، فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ : أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى مَا شَاءَ ، وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ ، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا ، فَإِذَا دَبَّرَ ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى مَا دَبَّرَ . 1442 3010 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ ، وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ ، وَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ فَهِيَ حُرَّةٌ . قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ ، كَانَ لَهَا ذَلِكَ ، وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ ، وَقَدْ كَانَ حَبَسَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ . 3011 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، قَالَ : إِنْ كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ ، بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : فُلَانٌ حُرٌّ ، وَفُلَانٌ حُرٌّ ، فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ ، إِنْ حَدَثَ بِي فِي مَرَضِي هَذَا حَدَثٌ ، أَوْ دَبَّرَهُمْ جَمِيعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحَاصَّوْا فِي الثُّلُثِ ، وَلَمْ يُبَدَّأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ ، وَإِنَّمَا لَهُمُ الثُّلُثُ ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ، قَالَ : وَلَا يُبَدَّأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . 3012 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ ، فَهَلَكَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُدَبَّرُ ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَيْهِ . 3013 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ ، قَالَ مَالِكٌ : يُعْتَقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا . 3014 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَتَّ عِتْقَ نِصْفِهِ ، أَوْ بَتَّ عِتْقَهُ كُلَّهُ ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : يُبَدَّأُ بِالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَبَّرَ ، وَلَا أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِأَمْرٍ يَرُدُّهُ بِهِ ، فَإِذَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ ، فَلْيَكُنْ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ شَطْرَهُ ، حَتَّى يَسْتَتِمَّ عِتْقُهُ كُلُّهُ ، فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَضْلَ الثُّلُثِ ، عَتَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ فَضْلَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْمُدَبَّرِ الْأَوَّلِ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِ 1441 3006 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ : عَجِّلْنِي الْعِتْقَ وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ دِينَارًا مُنَجَّمَةً عَلَيَّ ، فَقَالَ سَيِّدُهُ : نَعَمْ ، أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ هَلَكَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ مَالِكٌ : يَثْبُتُ لَهُ الْعِتْقُ ، وَصَارَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَيْهِ ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ ، وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ وَمِيرَاثُهُ وَحُدُودُهُ ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ . 3007 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ ، فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ ، قَالَ : يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ ، وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِنَ الثُّلُثُ مَا يَحْمِلُهُ عَتَقَ بِمَالِهِ ، وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ ، وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ .
1463 3055 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ : أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ ، خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الزِّنَا 1461 3053 / 633 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ فَقَالَ : إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ . قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ .
1462 3054 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ تِلْكَ الرَّقِيقِ ، فَوَقَعَ بِهَا ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا .
مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ 1464 3057 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا ، فَتَقُولُ : قَدِ اسْتُكْرِهْتُ ، أَوْ تَزَوَّجْتُ ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ ، أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى ، إِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ تَأْتِ فِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا ، أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ . 3058 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُغْتَصَبَةُ لَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ ، قَالَ : فَإِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا ، فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ .
1470 3071 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ ، فَأَصَابَهَا ، فَغَارَتِ امْرَأَتُهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : وَهَبَتْهَا لِي ، فَقَالَ عُمَرُ : لَتَأْتِيَنِّي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ ، قَالَ : فَاعْتَرَفَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ .
مَا لَا حَدَّ فِيهِ . 1469 3068 - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ ، وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ ، أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ ، فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ ، وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 3069 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ : إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ ، وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ ، فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ . 3070 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ : إِنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَا جَاءَ فِي مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا 1459 3048 / 632 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطٍ ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ ، فَقَالَ : فَوْقَ هَذَا ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ ، لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ ، فَقَالَ : دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللهِ ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ .
1460 3049 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ . 3050 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ، ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ أَفْعَلْ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا ، لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ : إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلهِ ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ ، حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، قَالَ : فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . 3051 - قَالَ مَالِكٌ : الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا .
1449 3036 / 624 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ : لَاَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : فَتُبْ إِلَى اللهِ ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى ، فَقَالَ سَعِيدٌ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ : أَيَشْتَكِي ، أَبِهِ جِنَّةٌ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ ، فَقَالُوا : بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ .
1454 3041 / 629 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا ، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ .
1450 3037 / 625 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ : يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ يَزِيدُ : هَزَّالٌ جَدِّي ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ .
1451 3038 / 626 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ .
1452 3039 / 627 - مَالِكٌ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ ، وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ جَاءَتْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ ، فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ جَاءَتْهُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَاسْتَوْدِعِيهِ ، قَالَ : فَاسْتَوْدَعَتْهُ ، ثُمَّ جَاءَتْهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ .
1453 3040 / 628 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَقَالَ الْآخَرُ ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا : أَجَلْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَأْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي : أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ تَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ ، رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا قَالَ مَالِكٌ : وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ .
1456 3043 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَتَاهُ رَجُلٌ ، وَهُوَ بِالشَّأْمِ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ ، وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ .
1455 3042 / 630 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَبَلُ وَالِاعْتِرَافُ .
كِتَابُ الرَّجْمِ وَالْحُدُودِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ 1448 3035 / 623 - حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : كَذَبْتُمْ ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ ، فَنَشَرُوهَا ، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : يَحْنِي يُكِبُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَقَعَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهِ .
1457 3044 / 631 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، مِنْ مِنًى ، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ ، إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَرَجَمْنَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَكَتَبْتُهَا ( الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا اَلْبَتَّةَ ) فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَوْلُهُ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ ، يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ ، فَارْجُمُوهُمَا اَلْبَتَّةَ . 3045 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا وَقَالَ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ فَالْحَمْلُ يَكُونُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَا رَجْمَ عَلَيْهَا ، فَبَعَثَ عُثْمَانُ فِي أَثَرِهَا ، فَوَجَدَهَا قَدْ رُجِمَتْ .
1458 3046 - مَالِكٌ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَلَيْهِ الرَّجْمُ أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ .
1467 3063 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ تَفَرَّقُوا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ .
1466 3061 - مَالِكٌ ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ ، فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ : يَا زَانٍ ، قَالَ رُزَيْقٌ : فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ ، قَالَ ابْنُهُ : وَاللهِ لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ ، أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ : أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ . 3062 - قَالَ رُزَيْقٌ : وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا : أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ : إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنِ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللهِ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ إِنْ كُشِفَ ذَلِكَ مِنْهُ ، أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَإِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ فَعَفَا ، جَازَ عَفْوُهُ .
مَا جَاءَ فِي الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ وَالنَّفْيِ وَالتَّعْرِيضِ 1465 3060 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ قَالَ : جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا ، فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ .
1468 3064 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : وَاللهِ مَا أَبِي بِزَانٍ ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا ، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ . 3065 - قَالَ مَالِكٌ : لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا ، أَوْ قَذْفًا ، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا . 3066 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ .
1481 3090 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِرَارًا ، ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ، لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ أَيْضًا .
جَامِعُ الْقَطْعِ 1480 3089 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ قَدْ ظَلَمَهُ ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : وَأَبِيكَ ، مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ ، زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ
1482 3091 - مَالِكٌ ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاسًا فِي حِرَابَةٍ وَلَمْ يَقْتُلُوا ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ أَوْ يَقْتُلَ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ . 3092 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ ، الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ ، وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ : إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ حِرْزِهِ ، فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ ، كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا . 3093 - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ ، ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ : إِنَّهُ يُقْطَعُ يَدُهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ ، وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ، إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ فَكَذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ، وَرَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا ، وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا . 3094 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعًا ، فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا ، أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا ، فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 3095 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئًا ، الْقَطْعُ ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَ هِيَ حِرْزُهُ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَكَانَتْ حِرْزًا لَهُمْ جَمِيعًا ، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ . 3096 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 3097 - وَقَالَ : فِي الْعَبْدِ لَا يَكُونُ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ ، فَدَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : إِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ . 3098 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ ، إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِخَادِمٍ لَهَا وَلَا لِزَوْجِهَا ، وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا ، ثُمَّ دَخَلَتْ سِرًّا ، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهَا . 3099 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ مِنْ خَدَمِهَا ، وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا ، فَدَخَلَتْ سِرًّا ، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : أَنَّهَا تُقْطَعُ يَدُهَا . 3100 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ ، أَوِ الْمَرْأَةُ ، تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ ، فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِ عَلَيْهِمَا ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ . 3101 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ الَّذِي لَا يُفْصِحُ : أَنَّهُمَا إِذَا سُرِقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ غَلْقِهِمَا ، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ . قَالَ : فَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ : وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ . 3102 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ : أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ ، كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا ، قَالَ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ .
تَرْكُ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ 1478 3086 / 637 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ، فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ .
1479 3087 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَقِيَ رَجُلًا قَدْ أَخَذَ سَارِقًا ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ ، فَقَالَ : لَا ، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : إِذَا بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ .
مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ السَّارِقِ 1476 3081 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، لِيَقْطَعَ يَدَهُ . فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدْتَ هَذَا؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ .
1477 3082 - مَالِكٌ ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ ، قَالَ : فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، قَالَ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ ، وَأُخْبِرُهُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي ، يَقُولُ : كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، فَاقْطَعْ يَدَهُ . 3083 - مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ . 3084 - قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، قُطِعَ .
1474 3077 / 636 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا
كِتَابُ السَّرِقَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ 1471 3074 / 634 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .
1472 3075 / 635 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ .
1475 3078 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا ، وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ مَرَاجِلَ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ . قَالَتْ : فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً ، وَخَاطَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ ، وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ ، فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا ، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ الْعَبْدُ ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ ، زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا . 3079 - قَالَ مَالِكٌ : أَحَبُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَيَّ ، ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِنِ ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أَوِ اتَّضَعَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَطَعَ فِي أُتْرُجَّةٍ قُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
1473 3076 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُجَّةً ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ ، فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ .
1484 3105 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هَذَا ، فَإِنَّهُ سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَاذَا سَرَقَ؟ فَقَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ، ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرْسِلْهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ .
1485 3106 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا ، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ
1486 3107 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيًّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ حَدِيدٍ ، فَحَبَسَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَاةً لَهَا يُقَالُ لَهَا أُمَيَّةُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ ، فَقَالَتْ : تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمْرَةُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، أَخَذْتَ نَبَطِيًّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ فَذُكِرَ لِي ، فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَإِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ : لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ . 3108 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ؛ أَنَّهُ مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ يَقَعُ الْحَدُّ أَوِ الْعُقُوبَةُ فِيهِ فِي جَسَدِهِ ، فَإِنَّ اعْتِرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتَّهَمُ أَنْ يُوقِعَ عَلَى نَفْسِهِ هَذَا . قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ بِأَمْرٍ يَكُونُ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ ، فَإِنَّ اعْتِرَافَهُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى سَيِّدِهِ . 3109 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْأَجِيرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ يَكُونَانِ مَعَ الْقَوْمِ يَخْدُمَانِهِمْ إِنْ سَرَقَاهُمْ قَطْعٌ ، لِأَنَّ حَالَهُمَا لَيْسَتْ بِحَالِ السَّارِقِ ، وَإِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الْخَائِنِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ . 3110 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا جَحَدَهُ قَطْعٌ . 3111 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ ، قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْرًا لِيَشْرَبَهَا ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ . وَمَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ جَلَسَ مِنِ امْرَأَةٍ مَجْلِسًا ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا حَرَامًا ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا حَدٌّ . 3112 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ ، بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا يُقْطَعُ فِيهِ ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ . 3113 - كَمُلَ كِتَابُ الرَّجْمِ وَالْحُدُودِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ حَقَّ حَمْدِهِ .
مَا لَا قَطْعَ فِيهِ 1483 3104 / 638 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ ، فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ ، وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ، وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ : أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ : أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ .
مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْبَذَ جَمِيعًا 1493 3125 / 642 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا
1494 3126 / 643 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ 1495 3128 / 644 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ ؟ فَقَالَ : كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ .
1497 3130 / 646 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ .
1496 3129 / 645 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ ؟ فَقَالَ : لَا خَيْرَ فِيهَا ، وَنَهَى عَنْهَا . قَالَ مَالِكٌ : فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ : مَا الْغُبَيْرَاءُ ؟ فَقَالَ : هِيَ الْأُسْكَرْكَةُ ،
كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ 1487 3116 / 639 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ تَامًّا .
1488 3117 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : نَرَى أَنْ نَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَيَ وَإِذَا هَذَيَ افْتَرَى ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَجَلَدَ عُمَرُ فِي الْحَدِّ ثَمَانِينَ .
1489 3118 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ .
1490 3119 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ ، مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا . 3120 - قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا ، وَلَمْ يَسْكَرْ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ .
جَامِعُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ 1498 3132 / 647 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ : لَا ، فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَ سَارَرْتَهُ؟ فَقَالَ : أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا ، حَرَّمَ بَيْعَهَا ، فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا .
1500 3134 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّأْمَ ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّأْمِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا ، وَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اشْرَبُوا الْعَسَلَ ، فَقَالُوا : لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ : هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ ، فَقَالَ : هَذَا الطِّلَاءُ ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الْإِبِلِ ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ . فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : أَحْلَلْتَهَا وَاللهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كَلَّا وَاللهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ
1501 3135 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالُوا لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ ، فَنَعْصِرُهُ خَمْرًا فَنَبِيعُهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، أَنِّي لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا ، وَلَا تَبْتَاعُوهَا ، وَلَا تَعْصِرُوهَا ، وَلَا تَشْرَبُوهَا ، وَلَا تَسْقُوهَا ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ . 3136 - كَمُلَ كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
1499 3133 / 648 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ ، قَالَ : فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أَنَسُ ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا ، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ .
1492 3123 / 641 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
مَا يُنْهَى أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ 1491 3122 / 640 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ ، فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ؟ فَقِيلَ لِي : نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
1510 3162 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَبَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْمَرْأَةِ ، أَنَّهَا تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ كَانَتْ إِلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ . 3163 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهَا تُعَاقِلُهُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَمَا دُونَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَأَشْبَاهِهِمَا ، مِمَّا يَكُونُ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا ، فَإِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ كَانَ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ .
1511 3164 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ ، أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَيُصِيبَهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ، يَضْرِبُهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . 3165 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا ، فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى ، مِنْ عَقْلِ جِنَايَتِهَا شَيْءٌ ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا ، وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا ، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهَا ، وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمُ الْعَقْلُ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ مَوَالِي الْمَرْأَةِ مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا ، وَعَقْلُ جِنَايَةِ الْمَوَالِي عَلَى قَبِيلَتِهَا .
عَقْلُ الْمَرْأَةِ 1509 3161 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ ، إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ ، وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقِّلَتِهِ .
دِيَةُ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ وَجِنَايَةِ الْمَجْنُونِ 1504 3145 - مَالِكٌ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَقُولُ : فِي دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً .
1505 3146 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِمَجْنُونٍ قَتَلَ رَجُلًا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : أَنِ اعْقِلْهُ وَلَا تُقِدْ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَجْنُونٍ قَوَدٌ . 3147 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِذَا قَتَلَا رَجُلًا جَمِيعًا عَمْدًا : إِنَّ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقْتَلَ ، وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ . 3148 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ عَمْدًا فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَتِهِ .
كِتَابُ الْعُقُولِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . ذِكْرُ الْعُقُولِ 1502 3139 / 649 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ : أَنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْأَنْفِ ، إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا ، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ .
الْعَمَلُ فِي الدِّيَةِ . 1503 3141 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، فَجَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ : فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّأْمِ وَأَهْلُ مِصْرَ ، وَأَهْلُ الْوَرِقِ أَهْلُ الْعِرَاقِ . 3142 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ . 3143 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فِي الدِّيَةِ الْإِبِلُ ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ الذَّهَبُ وَلَا الْوَرِقُ ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ الْوَرِقُ ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ الذَّهَبُ .
مَا فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً 1515 3176 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ .
1516 3177 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ الْأَعْوَرِ يَفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ مِنْهُ فَلَهُ الْقَوَدُ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . 3178 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَأَنَّ فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا الدِّيَةَ كَامِلَةً ، اصْطُلِمَتَا أَوْ لَمْ تُصْطَلَمَا ، وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً . 3179 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً . قَالَ مَالِكٌ : وَأَخَفُّ ذَلِكَ عِنْدِي الْحَاجِبَانِ ، وَثَدْيَا الرَّجُلِ . 3180 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ ، فَذَلِكَ لَهُ ، إِذَا أُصِيبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَعَيْنَاهُ فَلَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ . 3181 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ خَطَأً : إِنَّ فِيهَا الدِّيَةَ كَامِلَةً .
1514 3169 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ : فَدِيَةُ جَنِينِ الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيَتِهَا ، وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ . 3170 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُخَالِفُ فِي أَنَّ الْجَنِينَ لَا تَكُونُ فِيهِ الْغُرَّةُ ، حَتَّى يُزَايِلَ بَطْنَ أُمِّهِ وَيَسْقُطُ مِنْ بَطْنِهَا مَيِّتًا . 3171 - قَالَ مَالِكٌ : وَسَمِعْتُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْجَنِينُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ حَيًّا ، ثُمَّ مَاتَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا حَيَاةَ لِلْجَنِينِ إِلَّا بِاسْتِهْلَالٍ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَاسْتَهَلَّ ، ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً . 3172 - قَالَ مَالِكٌ : وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرَ ثَمَنِ أُمِّهِ . 3173 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا ، وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ ، لَمْ يُقَدْ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَإِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ ، عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي جَنِينِهَا شَيْءٌ ، إِنْ قُتِلَتْ عَمْدًا قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا ، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ ، وَإِنْ قُتِلَتْ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ قَاتِلِهَا دِيَتُهَا ، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ . 3174 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ جَنِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ تُطْرَحُ؟ فَقَالَ : أَرَى أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ .
1513 3168 / 651 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ : كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ
عَقْلُ الْجَنِينِ 1512 3167 / 650 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا ، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ .
عَقْلُ الْجِرَاحِ فِي الْخَطَأِ 1508 3155 - حَدَّثَنِي مَالِكٌ : أَنَّ الْأَمْرَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فِي الْخَطَأِ أَنَّهُ لَا يُعْقَلُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ وَيَصِحَّ ، وَأَنَّهُ إِنْ كُسِرَ عَظْمٌ مِنَ الْإِنْسَانِ ، يَدٌ أَوْ رِجْلٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ ، خَطَأً ، فَبَرَأَ وَصَحَّ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ ، فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ ، فَإِنْ نَقَصَ أَوْ كَانَ فِيهِ عَثَلٌ فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ . 3156 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَظْمُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقْلٌ مُسَمًّى ، فَبِحِسَابِ مَا فَرَضَ فِيهِ النَّبِيُّ ، وَمَا كَانَ مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَقْلٌ مُسَمًّى ، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ وَلَا عَقْلٌ مُسَمًّى ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ . 3157 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ فِي الْجِرَاحِ فِي الْجَسَدِ ، إِذَا كَانَتْ خَطَأً عَقْلٌ ، إِذَا بَرَأَ الْجُرْحُ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَثَلٌ أَوْ شَيْنٌ ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ ، إِلَّا الْجَائِفَةَ فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ النَّفْسِ . 3158 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ عَقْلٌ ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ . 3159 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا خَتَنَ فَقَطَعَ الْحَشَفَةَ ، إِنَّ عَلَيْهِ الْعَقْلَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا أَخْطَأَ بِهِ الطَّبِيبُ أَوْ تَعَدَّى ، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ ، فَفِيهِ الْعَقْلُ .
دِيَةُ السَّائِبَةِ وَجِنَايَتِهِ 1543 3271 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ سَائِبَةً أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ ، فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ ، فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ أَبُو الْمَقْتُولِ ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا دِيَةَ لَهُ ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ : أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِذًا ، تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ ، قَالَ الْعَائِذِيُّ : هُوَ إِذًا كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ . 3272 - كَمُلَ كِتَابُ الْعُقُولِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ .
عَقْلُ الْعَيْنِ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهَا 1517 3183 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، كَانَ يَقُولُ : فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا أُطْفِئَتْ مِائَةُ دِينَارٍ . 3184 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَتَرِ الْعَيْنِ وَحِجَاجِ الْعَيْنِ؟ فَقَالَ : لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا الْاجْتِهَادُ ، إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ بَصَرُ الْعَيْنِ ، فَيَكُونُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ . 3185 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْعَوْرَاءِ إِذَا أُطْفِئَتْ ، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ : إِنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا الْاجْتِهَادُ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عَقْلٌ مُسَمًّى .
الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ 1542 3266 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا ، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يُعْقَلُ . 3267 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ ، فَيُقَادُ مِنْهُ ، فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ ، فَهُوَ الْقَوَدُ ، وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ مِنْهُ ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ . وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ ، وَشَلَّ الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ ، وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ ، قَالَ : وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ ، أَوْ فَسَدَ مِنْهَا ، وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ . 3268 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا ، أَوْ كَسَرَ يَدَهَا ، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ ، مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ بِالْحَبْلِ ، أَوْ بِالسَّوْطِ ، فَيُصِيبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ ، فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا يُقَادُ مِنْهُ . 3269 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ .
1520 3193 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَقَادَ مِنَ الْمُنَقَّلَةِ .
عَقْلُ الشِّجَاجِ 1518 3187 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُرُ : أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، إِلَّا أَنْ تَعِيبَ الْوَجْهَ فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَقْلِ نِصْفِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا . 3188 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ فِي الْمُنَقَّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ فَرِيضَةً . قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُنَقَّلَةُ الَّتِي يَطِيرُ فِرَاشُهَا مِنَ الْعَظْمِ ، وَلَا تَخْرِقُ إِلَى الدِّمَاغِ ، وَهِيَ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَفِي الْوَجْهِ . 3189 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لَيْسَ فِيهِمَا قَوَدٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ ، وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ ، وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ الْعَظْمَ . 3190 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَلَمْ تَقْضِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَلَا فِي الْحَدِيثِ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ .
1519 3191 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ ، قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَرَى ذَلِكَ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَأَنَا لَا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنِّي أَرَى فِيهَا الْاجْتِهَادَ ، يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ . 3192 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقَّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْاجْتِهَادُ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ وَالْأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا؛ لِأَنَّهُ عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ ، وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ .
الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ 1541 3261 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْ قَاتِلِهِ ، إِذَا قُتِلَ عَمْدًا : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، 3262 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ ، وَيَجِبَ لَهُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ . 3263 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ عَنْهُ : إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً . 3264 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا وَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ الْبَيِّنَةُ ، وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ ، فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ ، فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ ، وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيَامِ بِالدَّمِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ .
الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ 1540 3255 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ . 3256 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ ، قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ فَهَؤُلَاءِ الذُّكُورُ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ ، وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ ، كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ ، كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ، فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ ، وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ ، وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ . 3257 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ : أَنَّهُ ، إِنْ أَمْسَكَهُ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا ، وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ النَّاسُ ، لَا يَرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ ، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَيُسْجَنُ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ . 3258 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا ، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ أَوْ يُفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ : أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا ، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ ، فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ ، دِيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ ، فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ . 3259 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ ، وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا ، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ ، وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
مَا يَجِبُ فِي الْعَمْدِ 1539 3250 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا ، فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصًا . 3251 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلَ بِعَصًا ، أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ ، أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ . 3252 - قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ ، حَتَّى تَفِيضَ نَفْسُهُ ، وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ ، فَيَمُوتُ ، فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْقَسَامَةُ . 3253 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْعَمْدِ الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ ، وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذَلِكَ ، وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذَلِكَ أَيْضًا .
دِيَةُ الْخَطَأِ فِي الْقَتْلِ 1506 3150 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَنُزِيَ فِيهَا فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ : أَتَحْلِفُونَ بِاللهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ : أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ فَأَبَوْا ، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا .
1507 3151 - مَالِكٌ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَرَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانُوا يَقُولُونَ : دِيَةُ الْخَطَإِ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرًا ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً . 3152 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ ، وَإِنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأٌ ، مَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ وَيَبْلُغُوا الْحُلُمَ ، وَإِنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ لَا يَكُونُ إِلَّا خَطَأً ، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَكَبِيرًا قَتَلَا رَجُلًا حُرًّا خَطَأً ، كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ . 3153 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قُتِلَ خَطَأً ، فَإِنَّمَا عَقْلُهُ مَالٌ لَا قَوَدَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ ، يُقْضَى بِهِ دَيْنُهُ ، وَيَجُوزُ فِيهِ وَصِيَّتُهُ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَكُونُ الدِّيَةُ قَدْرَ ثُلُثِهِ ، ثُمَّ عَفَا عَنْ دِيَتِهِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ دِيَتِهِ جَازَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ ، إِذَا عُفِيَ عَنْهُ وَأَوْصَى بِهِ .
مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ وَالسِّحْرِ 1537 3246 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ ، قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ ، وَقَالَ عُمَرُ : لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا .
1538 3247 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا ، سَحَرَتْهَا ، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ 3248 - قَالَ مَالِكٌ : السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ ، وَلَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُهُ ، هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذَلِكَ ، إِذَا عَمِلَ ذَلِكَ هُوَ نَفْسُهُ .
جَامِعُ عَقْلِ الْأَسْنَانِ 1522 3199 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ ، وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ .
1524 3201 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا ، فَإِنْ طُرِحَتْ بَعْدَ أَنْ تَسْوَدَّ فَفِيهَا عَقْلُهَا أَيْضًا تَامًّا .
1523 3200 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ فِي الْأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ ، خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ فَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ .
جَامِعُ الْعَقْلِ 1536 3234 / 654 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ . 3235 - قَالَ مَالِكٌ : الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ ، إِلَّا أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْئًا تَرْمَحُ لَهُ ، وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ . 3236 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ فِي ذَلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً ، وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا ، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَمَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَا غُرْمَ ، وَمِنْ ذَلِكَ ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ ، أَوِ الدَّابَّةُ ، يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ ، فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ ، فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذَا غُرْمٌ . 3237 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي بِئْرِ ، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ ، فَيَجْبِذُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى ، فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ ، فَيَهْلِكَانِ جَمِيعًا : إِنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ الدِّيَةَ . 3238 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ ، أَوْ يَرْقَى فِي النَّخْلَةِ ، فَيَهْلِكُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ . 3239 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ . 3240 - وَقَالَ مَالِكٌ : عَقْلُ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُوا ، وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ ، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ مَالِكٌ : فَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ . 3241 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا ، قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا . 3242 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، فَيُصِيبُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ : أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ ، وَأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، إِلَّا الْفِرْيَةَ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟ فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ ، وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلَّا الْقَتْلَ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . 3243 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، لَمْ يُؤْخَذْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا وَلَا مَكَانًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوا بِهِ ، فَلَيْسَ يُؤَخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ . 3244 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوا ، فَانْكَشَفُوا وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ لَا يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ ، وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ ، وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ الْجَرِيحُ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا .
1535 3231 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ ، كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ ، هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ ، وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ ، فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَخْوَالُهُ : كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ . 3232 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ شَيْئًا ، وَلَا مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا وَقَعَ لَهُ مِيرَاثٌ ، وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ ، وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ .
1534 3229 / 653 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ ، حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ سَاقَهُ فَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اعْدُدْ ، عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ قَالَ : هَا أَنَذَا ، فَقَالَ : خُذْهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ 3230 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا : أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَا : لَا ، وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ ، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ : هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ مَالِكٌ : أُرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ ، حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ .
مِيرَاثُ الْعَقْلِ وَالتَّغْلِيظِ فِيهِ 1533 3228 / 652 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، نَشَدَ النَّاسَ بِمِنًى : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي؟ فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ فَقَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ادْخُلِ الْخِبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ ، فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ ، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ قُتِلَ أَشْيَمُ خَطَأً .
مَا يُوجِبُ الْعَقْلَ عَلَى الرَّجُلِ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ 1530 3219 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ قَتْلِ الْخَطَأِ .
1532 3221 - مَالِكٌ : إِنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ حِينَ يَعْفُو أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، أَنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَالِهِ خَاصَّةً ، إِلَّا أَنْ تُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسٍ مِنْهَا . 3222 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا ، فَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ فِي مَالِ الْجَارِحِ خَاصَّةً . 3223 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ : أَنَّ عَقْلَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا ، وَإِنَّمَا عَقْلُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ أَوِ الْجَارِحِ خَاصَّةً ، إِنْ وُجِدَ لَهُ مَالٌ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا . 3224 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَدًا ، أَصَابَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، بِشَيْءٍ ، وَعَلَى ذَلِكَ رَأْيُ أَهْلِ الْفِقْهِ عِنْدَنَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئًا ، وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ فَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى : أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَقْلِ ، فَلْيَتْبَعْهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ . 3225 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا ، إِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً دُونَ الثُّلُثِ : إِنَّهُ ضَامِنٌ عَلَى الصَّبِيِّ أَوِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهِمَا خَاصَّةً ، إِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَيْهِ ، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُؤْخَذُ أَبُو الصَّبِيِّ بِعَقْلِ جِنَايَةِ الصَّبِيِّ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ . 3226 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ كَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُقْتَلُ ، وَلَا تَحْمِلُ عَاقِلَةُ قَاتِلِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ شَيْئًا ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَصَابَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الدِّيَةَ أَوْ أَكْثَرَ ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ .
1531 3220 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا ذَلِكَ . مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَ ذَلِكَ .
1526 3204 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . 3205 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْفَمِ وَالْأَضْرَاسِ وَالْأَنْيَابِ ، عَقْلُهَا سَوَاءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالضِّرْسُ سِنٌّ مِنَ الْأَسْنَانِ ، لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ .
الْعَمَلُ فِي عَقْلِ الْأَسْنَانِ 1525 3203 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعَثَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، يَسْأَلُهُ مَاذَا فِي الضِّرْسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ : فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الْأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ تَعْتَبِرْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْأَصَابِعِ ، عَقْلُهَا سَوَاءٌ .
دِيَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ 1528 3214 - مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى أَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ ، إِذَا قُتِلَ أَحَدُهُمَا ، مِثْلُ نِصْفِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ . 3215 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهُ مُسْلِمٌ قَتْلَ غِيلَةٍ فَيُقْتَلُ بِهِ .
1529 3216 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ يَقُولُ : دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِيَ مِائَةِ دِرْهَمٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 3217 - قَالَ مَالِكٌ : وَجِرَاحُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ فِي دِيَاتِهِمْ عَلَى حِسَابِ جِرَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِي دِيَاتِهِمُ الْمُوضِحَةُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ ، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ ، فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ جِرَاحَاتُهُمْ كُلُّهَا .
دِيَةُ جِرَاحِ الْعَبْدِ 1527 3207 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ : فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ . 3208 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الْعَبْدِ يُصَابُ بِالْجِرَاحِ : أَنَّ عَلَى مَنْ جَرَحَهُ قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ . 3209 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَفِي مُنَقِّلَتِهِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ ، وَفِي مَأْمُومَتِهِ وَجَائِفَتِهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ ثَمَنِهِ ، وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ الْأَرْبَعِ مِمَّا يُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ ، يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ بَعْدَمَا يَصِحُّ الْعَبْدُ وَيَبْرَأُ ، كَمْ بَيْنَ قِيمَةِ الْعَبْدِ بَعْدَ أَنْ أَصَابَهُ الْجُرْحُ ، وَقِيمَتِهِ صَحِيحًا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ هَذَا؟ ثُمَّ يَغْرَمُ الَّذِي أَصَابَهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ . 3210 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبْدِ إِذَا كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ ، ثُمَّ صَحَّ كَسْرُهُ ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَصَابَ كَسْرَهُ ذَلِكَ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ ، كَانَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ . 3211 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ كَهَيْئَةِ قِصَاصِ الْأَحْرَارِ ، نَفْسُ الْأَمَةِ بِنَفْسِ الْعَبْدِ ، وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ ، فَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ ، فَإِنْ أَخَذَ الْعَقْلَ أَخَذَ قِيمَةَ عَبْدِهِ ، وَإِنْ شَاءَ رَبُّ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ أَنْ يُعْطِيَ ثَمَنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَعَلَ ، وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ عَبْدَهُ ، فَإِذَا أَسْلَمَهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ إِذَا أَخَذَ الْعَبْدَ الْقَاتِلَ وَرَضِيَ بِهِ ، أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ كُلِّهِ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْقَتْلِ . 3212 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبْدِ يَجْرَحُ الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ : إِنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا قَدْ أَصَابَ فَعَلَ ، أَوْ أَسْلَمَهُ ، فَيُبَاعُ فَيُعْطِي الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ، أَوْ ثَمَنَهُ كُلَّهُ ، إِنْ أَحَاطَ بِثَمَنِهِ ، وَلَا يُعْطِي الْيَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ عَبْدًا مُسْلِمًا دِيَةَ جُرْحِهِ .
عَقْلُ الْأَصَابِعِ 1521 3195 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ : عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟ فَقَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ : ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ فَقَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي . 3196 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ خَمْسَ أَصَابِعَ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ ، خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ ، فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ . 3197 - قَالَ مَالِكٌ : وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَثُلُثُ دِينَارٍ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ .
الْقَسَامَةُ فِي الْخَطَأِ 1547 3291 - قَالَ مَالِكٌ : الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ ، نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْأَيْمَانِ إِذَا قُسِمَتْ ، فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ . 3292 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّا النِّسَاءُ ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا رَجُلٌ ، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَ الدِّيَةَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ .
الْقَسَامَةُ فِي الْعَبِيدِ 1549 3297 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ ، أَنَّهُ إِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ ، وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَأٍ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذَلِكَ . 3298 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ سَيِّدُهُ ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ بِشَاهِدٍ ، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . 3299 - كَمُلَ كِتَابُ الْقَسَامَةِ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ .
مَنْ تَجُوزُ قَسَامَتُهُ فِي الْعَمْدِ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ 1546 3284 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَّا النِّسَاءُ ، فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَا عَفْوٌ . 3285 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُقْتَلُ عَمْدًا : أَنَّهُ إِذَا قَامَ عَصَبَةُ الْمَقْتُولِ أَوْ مَوَالِيهِ ، فَقَالُوا : نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا ، فَذَلِكَ لَهُمْ . 3286 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَرَادَ النِّسَاءُ أَنْ يَعْفُونَ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُنَّ ، الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الدَّمَ وَحَلَفُوا عَلَيْهِ . 3287 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ أَوِ الْمَوَالِي ، بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُّوا الدَّمَ ، وَأَبَى النِّسَاءُ ، وَقُلْنَ : لَا نَدَعُ قَاتِلَ صَاحِبِنَا ، فَهُنَّ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِذَلِكَ ، لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ أَحَقُّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ ، إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ . 3288 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يُقْسَمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَّا اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِينًا ، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقَّا الدَّمَ ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 3289 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا ، فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتْ قَسَامَةٌ ، وَإِذَا كَانَتْ قَسَامَةٌ لَمْ تَكُنْ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً كَانَتْ قَطُّ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ .
الْمِيرَاثُ فِي الْقَسَامَةِ 1548 3294 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ ، وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يُحْرِزِ النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ دِيَتِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ مَعَ النِّسَاءِ . 3295 - قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً ، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا ، وَأَصْحَابُهُ غُيَّبٌ ، لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا ، قَلَّ وَلَا كَثُرَ ، دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْقَسَامَةَ ، يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنَ الدِّيَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّمَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، وَلَا تَثْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْوَرَثَةِ أَحَدٌ ، حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِينًا بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ ، وَأَخَذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَةُ حُقُوقَهُمْ ، فَإِنْ جَاءَ أَخٌ لِأُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ ، وَعَلَيْهِ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِينًا السُّدُسُ ، فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ مِنَ الدِّيَةِ ، وَمَنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ . وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ ، حَلَفَ الَّذِينَ حَضَرُوا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذَلِكَ حَلَفَ ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ الْحُلُمَ ، حَلَفَ ، يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ ، عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
1545 3276 / 656 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ . 3277 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ ، وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ، أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ فَيَحْلِفُونَ ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ : دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ ، أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ ، فَهَذَا الَّذِي يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ ، وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا ، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدَّمِ ، وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمُ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ . 3278 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ، وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ ، يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ وُلَاةِ الدَّمِ ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ . 3279 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ ، قَالَ : فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ ، وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا ، رُدَّدِتِ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ . 3280 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ . قَالَ : فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّا فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا ، وَلَكِنْ ، إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ ، يُبَدَّؤُونَ بِهَا فِيهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ ، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ . 3281 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ ، فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ : أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ ، فَلَا يَبْرَؤُنَ دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 3282 - قَالَ : وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ ، وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ .
كِتَابُ الْقَسَامَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ 1544 3275 / 655 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ . قَالَ مَالِكٌ : الْفَقِيرُ هُوَ الْبِئْرُ .
963 1725 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَكَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ اللهَ قَالَ : الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا رَأَيْتَ .
964 1726 / 465 - مَالِكٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ . 1727 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ ، إِنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الشَّأْمِ ، أَوْ إِلَى مِصْرَ ، أَوْ إِلَى الرَّبَذَةِ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، مِمَّا لَيْسَ لِلهِ بِطَاعَةٍ ، إِنْ كَلَّمَ فُلَانًا ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ ، أَوْ حَنِثَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلهِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ طَاعَةٌ ، وَإِنَّمَا يُوَفَّى لِلهِ بِمَا لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النُّذُورِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ 962 1723 / 464 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا؟ قَالُوا : نَذَرَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ ، وَلَا يَسْتَظِلَّ ، وَلَا يَجْلِسَ ، وَيَصُومَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ ، وَلْيَسْتَظِلَّ ، وَلْيَجْلِسْ ، وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ . 1724 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ ، وَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ لِلهِ طَاعَةً ، وَيَتْرُكَ مَا كَانَ لِلهِ مَعْصِيَةً .
958 1713 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِرَجُلٍ ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ : مَا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ : عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ ، وَلَمْ يَقُلْ : عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا الْجِرْوَ ، لِجِرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ ، وَتَقُولُ : عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقُلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ ، ثُمَّ مَكَثْتُ حَتَّى عَقَلْتُ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ عَلَيْكَ مَشْيًا ، فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : عَلَيْكَ مَشْيٌ ، فَمَشَيْتُ ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
957 1711 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ : أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ ، فَأَفْتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا : أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا . 1712 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ .
كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . مَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ فِي الْمَشْيِ 956 1710 / 463 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ ، وَلَمْ تَقْضِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْضِهِ عَنْهَا .
960 1716 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ ، فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ ، فَرَكِبْتُ ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ ، فَقَالُوا : عَلَيْكَ هَدْيٌ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، سَأَلْتُ فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ فَمَشَيْتُ . 1717 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ رَكِبَ ، ثُمَّ عَادَ فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجَزَ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَرْكَبْ ، وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ ، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا هِيَ . 1718 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَشَقَّةَ ، وَتَعَبَ نَفْسِهِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ وَلْيُهْدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا فَلْيَحْجُجْ وَلْيَرْكَبْ ، وَلْيَحْجُجْ بِذَلِكَ الرَّجُلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ . 1719 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ : مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللهِ ، أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ وَأَبَاهُ بِكَذَا ، وَكَذَا ، نَذْرًا لِشَيْءٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ ، وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرِفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لَهُ : هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ ، وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ .
مَا جَاءَ فِي مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللهِ 959 1715 - مَالِكٌ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ ، ثُمَّ لِتَمْشِي مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ ، قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَنَرَى عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الْهَدْيَ . مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .
مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ . 966 1734 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ قَالَ : وَاللهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ . 1735 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نَسَقًا ، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ فَلَا ثُنْيَا لَهُ . 1736 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ : كَفَرَ بِاللهِ ، وَأَشْرَكَ بِاللهِ ، ثُمَّ يَحْنَثُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَيْسَ بِكَافِرٍ ، وَلَا مُشْرِكٍ ، حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلَا يَعُدْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَ .
مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ 967 1738 / 466 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ . 1739 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنْ قَالَ : عَلَيَّ نَذْرٌ ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا ، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ . 1740 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا التَّوْكِيدُ فَهُوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ يَمِينًا بَعْدَ يَمِينٍ ، كَقَوْلِهِ : وَاللهِ لَا أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا أَوْ كَذَا ، يَحْلِفُ بِذَلِكَ مِرَارًا ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَكَفَّارَةُ ذَلِكَ وَاحِدَةٌ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ . 1741 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ فَقَالَ : وَاللهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ ، وَلَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ ، وَلَا أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ ، فَكَانَ هَذَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ الطَّلَاقُ ، إِنْ كَسَوْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ ، وَلا أَذِنْتُ لَكِ إِلَى الْمَسْجِدِ يَكُونُ ذَلِكَ نَسَقًا مُتَتَابِعًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَاحِدٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ حِنْثٌ ، إِنَّمَا الْحِنْثُ فِي ذَلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ . 1742 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ ، أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ، يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَيَثْبُتُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جَسَدِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِزَوْجِهَا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ بِزَوْجِهَا ، كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَقْضِيَهُ .
الْعَمَلُ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ 961 1721 - مَالِكٌ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللهِ أَوِ الْمَرْأَةِ ، فَيَحْنَثُ ، أَوْ تَحْنَثُ أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَانِثُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ ، وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْيًا فِي الْحَجِّ ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا ، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ .
اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ 965 1729 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ : لَا ، وَاللهِ ، لَا ، وَاللهِ 1730 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ اللَّغْوُ . 1731 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَعَقْدُ الْيَمِينِ ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ ، ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ ، وَنَحْوَ هَذَا ، فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ . 1732 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ ، لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ .
972 1751 / 469 - مَالِكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ آَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ ، وَأُجَاوِرُكَ ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ ، وَإِلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ .
973 1752 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَنْصُورٍ الْحَجَبِيِّ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ . 1753 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ يَحْنَثُ قَالَ : يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَذَلِكَ لِلَّذِي جَاءَ مَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَبِي لُبَابَةَ . 1754 - كَمُلَ كِتَابُ النُّذُورِ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا .
جَامِعُ الْأَيْمَانِ 971 1749 / 467 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ . 1750 / 468 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ .
969 1745 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَكَانَ يُعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ .
الْعَمَلُ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ 968 1744 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ، ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا ثُمَّ حَنِثَ ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
970 1746 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ ، وَهُمْ إِذَا أَعْطَوْا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ ، وَرَأَوْا ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُمْ ، 1747 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِالْكِسْوَةِ أَنَّهُ إِنْ كَسَا الرِّجَالَ ، كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا ، وَإِنْ كَسَا النِّسَاءَ كَسَاهُنَّ ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ دِرْعًا وَخِمَارًا ، وَذَلِكَ أَدْنَى مَا يُجْزِي كُلًّا فِي صَلَاتِهِ .
1555 3308 / 662 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا ، إِلَّا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ
1557 3310 / 664 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، أَوِ الْمِنْبَرِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلِمَنْ يَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ فَقَالَ : لِلْعَوَافِي ، الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ . 3311 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا ، فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُزَاحِمُ ، أَتَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ . ؟
1556 3309 / 663 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تُفْتَحُ الْيَمَنُ ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ . وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .
مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا 1552 3305 / 259 - مَالِكٌ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : اقْعُدِي لُكَعُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
1553 3306 / 660 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا
1554 3307 / 661 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى ، يَقُولُونَ : يَثْرِبُ ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ .
1564 3320 / 669 - مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ .
1563 3319 / 668 - قَالَ مَالِكٌ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ إِنَّ الْجَنَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ .
مَا جَاءَ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ 1562 3318 / 667 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ، قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ : فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ، وَصَحِّحْهَا لَنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . كِتَابُ الْجَامِعِ الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا 1550 3302 / 657 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ .
1551 3303 / 258 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ .
1559 3314 / 666 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ
مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ 1558 3313 / 665 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ ، فَقَالَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا
1560 3315 - مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَؤُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ ، فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْنَعُ هَذَا . ؟
1561 3316 - مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَا بِالْأَسْوَافِ ، قَدِ اصْطَدْتُ نُهَسًا ، فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ .
مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ 1569 3329 / 673 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَاخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ؛ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ ، فَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأِ ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا مُخْصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِيبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
1570 3330 / 674 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ .
1571 3331 / 675 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ .
1572 3332 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . 3333 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّأْمِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ ، وَلِشِدَّةِ الْوَبَأِ بِالشَّأْمِ .
1568 3327 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ : إِنَّ هَذَا لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ ، فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ هَذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَقُولُ فِي بَيْتِ اللهِ وَلَا فِي حَرَمِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ وَلَا فِي بَيْتِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْمَدِينَةِ 1567 3326 / 672 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
مَا جَاءَ فِي الْيَهُودِ 1565 3322 / 670 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ : قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ .
1566 3323 / 671 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ . 3324 - قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ ، فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ ، وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ ، فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ قِيمَةً مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَحِبَالٍ وَأَقْتَابٍ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا .
1580 3345 / 681 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللهُ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ . مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ . 3346 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا يَنْبَغِي ، الَّذِي لَا يَعْجَلُ شَيْءٌ أَنَاهُ وَقَدَرَهُ ، حَسْبِيَ اللهُ وَكَفَى ، سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعَا ، لَيْسَ وَرَاءَ اللهِ مَرْمَى . 3347 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إِنَّ أَحَدًا لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ 1579 3344 / 680 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ، وَلِتُنْكَحَ ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا .
1574 3337 / 677 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ فَقَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ . 3338 / 678 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا : كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ .
1576 3340 / 679 - قَالَ طَاوُسٌ : وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ :
1578 3342 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : مَا رَأْيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : رَأْيِي أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ ، فَإِنْ قَبِلُوا ، وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَذَلِكَ رَأْيِي . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ رَأْيِي .
كِتَابُ الْقَدَرِ النَّهْيُ عَنِ الْقَوْلِ بِالْقَدَرِ 1573 3336 / 676 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ . ؟
1577 3341 - مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ اللهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ
1575 3339 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ .
1590 3363 / 690 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ .
مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ 1589 3362 / 689 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَغْضَبْ .
1592 3366 / 692 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَحْسِبُ التَّدَابُرَ إِلَّا الْإِعْرَاضَ عَنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَتُدْبِرَ عَنْهُ بِوَجْهِكَ .
مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ 1591 3365 / 691 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ .
1594 3368 / 694 - مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ .
1596 3370 / 696 - مَالِكٌ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا ، أَوِ أَرْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا .
1595 3369 / 695 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا .
1593 3367 / 693 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا ، وَلَا تَنَافَسُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا .
حُسْنُ الْخُلُقِ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ 1581 3350 / 682 - مَالِكٌ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ : آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ أَنْ قَالَ : أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ ، مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ .
1582 3351 / 683 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا ، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا ، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ . وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلهِ بِهَا .
1583 3352 / 684 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ . 3353 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ، ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ .
1585 3355 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْمَرْءَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ الظَّامِي بِالْهَوَاجِرِ
1584 3354 / 685 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ .
1586 3356 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صُلَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْضَةَ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ . 3357 / 686 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ .
1588 3360 / 688 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ .
مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ 1587 3359 / 687 - مَالِكٌ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ ، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ .
1614 3400 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ .
1613 3399 / 708 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ .
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ 1612 3398 / 707 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ ، عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ .
مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا 1608 3392 / 704 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ : فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفَ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا ، لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ .
1611 3396 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ : لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ ، لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاخْلَعْ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ : أَتَدْرِي مَا كَانَتَا نَعْلَا مُوسَى ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ ، قَالَ كَعْبٌ : كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ .
مَا جَاءَ فِي الْانْتِعَالِ 1609 3394 / 705 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا .
1610 3395 / 706 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ . وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ .
1605 3388 / 701 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا
مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ 1604 3387 / 700 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
1606 3389 / 702 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ
1607 3390 / 703 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، عَنِ الْإِزَارِ قَالَ : أَنَا أُخْبِرُكَ بِعِلْمٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا .
مَا يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ لُبَاسُهُ مِنَ الثِّيَابِ 1601 3383 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ : دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ ، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا .
1602 3384 / 698 - مَالِكٌ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ .
1603 3385 / 699 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَقَالَ : مَاذَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ ، وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ .
اللِّبَاسُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ لِلْجَمَالِ بِهَا 1597 3373 / 697 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ ، قَالَ جَابِرٌ : فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ ، قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا ، فَوَجَدْتُ جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ جَابِرٌ : وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا ، قَالَ : فَجَهَّزْتُهُ ، ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا ، قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ ، فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ ، كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا ، قَالَ : فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا . قَالَ : فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا ، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا ؟ قَالَ : فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللهِ . 3374 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ .
1598 3375 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَا أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ .
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَزِّ 1600 3381 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَسَتْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مِطْرَفَ خَزٍّ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُهُ .
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ وَالذَّهَبِ 1599 3377 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ ، وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ . 3378 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ للْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ . 3379 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمَلَاحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ وَفِي الْأَفْنِيَةِ قَالَ : لَا أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَرَامًا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ .
1622 3415 / 715 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُدُّوا الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ .
مَا جَاءَ فِي الْمَسَاكِينِ 1621 3414 / 714 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، قَالُوا ، فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ ، وَلَا يَفْطُنُ النَّاسُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ .
صِفَةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَالدَّجَّالِ 1616 3405 / 710 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً ، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ ، يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ، فَسَأَلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، فَسَأَلْتُ : مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ : هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ .
1646 3447 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى أَبَدًا بِطَعَامٍ أَوِ شَرَابٍ ، حَتَّى الدَّوَاءُ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ حَتَّى يَقُولَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَنَعَّمَنَا ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ أَلْفَتْنَا نِعْمَتُكَ بِكُلِّ شَرٍّ ، فَأَصْبَحْنَا مِنْهَا وَأَمْسَيْنَا بِكُلِّ خَيْرٍ ، نَسْأَلُكَ تَمَامَهَا وَشُكْرَهَا ، لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، إِلَهَ الصَّالِحِينَ وَرَبَّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مَا شَاءَ اللهُ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . 3448 - وَسُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْ مَعَ غُلَامِهَا ، قَالَ : لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ أَوْ مَعَ أَخِيهَا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حُرْمَةٌ .
1644 3445 / 731 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ
1633 3432 / 723 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ .
1642 3443 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً نَأْكُلُ مِنْهُ .
1638 3437 / 728 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا .
1639 3438 / 729 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ، نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ . 3439 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ ، وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ ، وَخُبْزِ الشَّعِيرِ ، وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ . 3440 / 730 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا : أَخْرَجَنَا الْجُوعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ ، فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ يُعْمَلُ ، وَقَامَ يَذْبَحُ لَهُمْ شَاةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ ، فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً ، وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً ، فَعُلِّقَ فِي نَخْلَةٍ ، ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهُ ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ .
1645 3446 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِي يَتِيمًا وَلَهُ إِبِلٌ ، أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا ، وَتَلُطُّ حَوْضَهَا ، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا ، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ .
1635 3434 / 725 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ .
1637 3436 / 727 - مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، قَالَ : وَأَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ تِلْكَ الْجَيْشِ ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ ، فَقُلْتُ : وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ ، قَالَ : ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : الظَّرِبُ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ .
1643 3444 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَمٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابٍّ فَنَزَلُوا عِنْدَهُ ، قَالَ حُمَيْدٌ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْ : إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : أَطْعِمِينَا شَيْئًا ، قَالَ : فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ ، ثُمَّ وَضَعَتْهَا عَلَى رَأْسِي وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ الْمَاءَ وَالتَّمْرَ ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوِيُّ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ ، وَامْسَحِ الرُّعَامَ عَنْهَا ، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا ، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ .
1636 3435 / 726 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ وَخَرَجَ ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي ، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ : فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ .
1641 3442 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهَا .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ 1632 3431 / 722 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ : لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا ثُمَّ لَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لِطَعَامٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ : قُومُوا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ ، فَقَالَتِ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا
1640 3441 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَّبِعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَكَلْتُ سَمْنًا ، وَلَا رَأَيْتُ أَكْلًا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ
1634 3433 / 724 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَغْلِقُوا الْبَابَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ وَأَكْفِؤُوا الْإِنَاءَ ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غُلُقًا ، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ .
1624 3418 / 717 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ . ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ .
مَا جَاءَ فِي مِعَى الْكَافِرِ 1623 3417 / 716 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ .
مَا جَاءَ فِي نَزْعِ الْمَعَالِيقِ وَالْجَرَسِ مِنَ الْعَيْنِ 1651 3456 / 733 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ : أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : وَالنَّاسُ فِي مَقِيلِهِمْ : لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ ، أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ .
صِفَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1615 3403 / 709 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ ، بَعَثَهُ اللهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتَوَفَّاهُ اللهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
1626 3421 / 719 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ : أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ، ثُمَّ تَنَفَّسْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ ، قَالَ : فَأَهْرِقْهَا .
النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وَالنَّفْخِ فِي الشَّرَابِ 1625 3420 / 718 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ
مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ 1647 3450 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ .
1648 3451 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمَعَهُ حَمَّالُ لَحْمٍ . فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوِ ابْنِ عَمِّهِ ، أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الْآيَةُ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا .
السُّنَّةُ فِي الشُّرْبِ وَمُنَاوَلَتِهِ عَنِ الْيَمِينِ 1630 3428 / 720 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ ، وَقَالَ : الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ .
1631 3429 / 721 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا ، قَالَ : فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ .
مَا جَاءَ فِي شُرْبِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَائِمٌ 1627 3423 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا . 3424 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَا لَا يَرَيَانِ بِشُرْبِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ قَائِمٌ بَأْسًا
1629 3426 - مَالِكٌ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ قَائِمًا .
1628 3425 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَشْرَبُ قَائِمًا
1618 3408 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَوَّلَ النَّاسِ ضَيَّفَ الضَّيْفَ ، وَأَوَّلَ النَّاسِ اخْتَتَنَ ، وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبَهُ ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَقَارٌ يَا إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا . 3409 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : يُؤْخَذُ مِنَ الشَّارِبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ ، وَهُوَ الْإِطَارُ ، وَلَا يَجُزُّهُ فَيُمَثِّلُ بِنَفْسِهِ .
مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ فِي الْفِطْرَةِ 1617 3407 / 711 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَالْاخْتِتَانُ .
1650 3454 - مَالِكٌ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ ، فَقَالَ : الْبَسْهُ وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ 1649 3453 / 732 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَبَذَهُ وَقَالَ : لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهِمْ .
1620 3412 / 713 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ .
النَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ 1619 3411 / 712 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ .
1657 3466 / 739 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةُ إِلَّا قُصَّ بِهَا أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ، لَا يَدْرِي يَزِيدُ أَيُّهُمَا قَالَ عُرْوَةُ .
1658 3467 / 740 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ
مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ 1656 3465 / 738 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاؤُهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُ : لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ .
1659 3468 / 741 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ الْمَوْتُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَنِيئًا لَهُ ، مَاتَ وَلَمْ يُبْتَلَ بِمَرَضٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ ، وَمَا يُدْرِيكَ لَوْ أَنَّ اللهَ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ يُكَفِّرُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ .
1661 3471 / 743 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا .
1662 3472 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي ، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللهِ .
التَّعَوُّذُ وَالرُّقْيَةُ مِنَ الْمَرَضِ 1660 3470 / 742 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَقُلْتُ ذَلِكَ ، فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي ، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ .
الْعَيْنُ الْوُضُوءُ مِنَ الْعَيْنِ 1652 3459 / 734 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ ، قَالَ : وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، أَلَا بَرَّكْتَ ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ، تَوَضَّأْ لَهُ ، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
1653 3460 / 735 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَلُبِطَ بِسَهْلٍ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَتَّهِمُونَ بَهُ أَحَدًا ، قَالُوا : نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، أَلَّا بَرَّكْتَ ، اغْتَسِلْ لَهُ ، فَغَسَلَ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
1655 3463 / 737 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي ، فَذَكَرُوا أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ .
الرُّقْيَةُ مِنَ الْعَيْنِ 1654 3462 / 736 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ : دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا : مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ ، فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ تَسْرَعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ ، وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لَا نَدْرِي مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَرْقُوا لَهُمَا ، فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ
1667 3479 / 747 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ .
الْغَسْلُ بِالْمَاءِ مِنَ الْحُمَّى 1666 3478 / 746 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا ، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا ، وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ
1668 3480 / 748 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ .
عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَالطِّيَرَةِ 1669 3482 / 749 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمَرِيضَ خَاضَ الرَّحْمَةَ ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ فِيهِ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا . 3483 / 750 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا عَدْوَى ، وَلَا هَامَ ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا يَحُلَّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ ، وَلْيَحْلُلِ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ أَذًى .
تَعَالُجُ الْمَرِيضِ 1663 3474 / 744 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَهُ جُرْحٌ فَاحْتَقَنَ الْجُرْحُ الدَّمَ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ دَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي أَنْمَارٍ فَنَظَرَا إِلَيْهِ ، فَزَعَمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمَا : أَيُّكُمَا أَطَبُّ ؟ فَقَالَا : أَوَ فِي الطِّبِّ خَيْرٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الْأَدْوَاءَ
1664 3475 / 754 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ اكْتَوَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الذُّبْحَةِ فَمَاتَ .
1665 3476 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ .
مَا جَاءَ فِي السَّلَامِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى 1696 3528 / 771 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ ، فَإِنَّمَا يَقُولُ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقُلْ : عَلَيْكَ . 3529 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَمَّنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ هَلْ يَسْتَقِيلُهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا .
1689 3515 / 768 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ ، وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا كُنْتُ أُبَالِيهَا .
الرُّؤْيَا الرُّؤْيَا 1686 3511 / 764 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . 3512 / 765 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ .
1687 3513 / 766 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ، وَيَقُولُ : لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .
1688 3514 / 767 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ ، فَقَالُوا : وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ .
1690 3516 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ .
مَا يُؤْمَرُ بِالتَّعَوُّذِ 1678 3499 / 757 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ .
1679 3500 / 758 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ ، كُلَّمَا الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ إِذَا قُلْتَهُنَّ طَفِئَتْ شُعْلَتُهُ ، وَخَرَّ لِفِيهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلَى ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : فَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَشَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ .
1681 3502 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ : أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا هُنَّ ؟ فَقَالَ : أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ، وَبِأَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ .
1680 3501 / 759 - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ قَالَ : مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ : لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ تَضُرَّكَ
إِصْلَاحُ الشَّعَرِ 1675 3493 / 755 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلُهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، وَأَكْرِمْهَا ، فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ لِمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَكْرِمْهَا .
1676 3494 / 756 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ ، كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ .
1695 3525 - مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَّ زَادَ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ . 3526 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ : أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ ، فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ ، فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ .
السَّلَامُ الْعَمَلُ فِي السَّلَامِ . 1694 3524 / 770 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ .
مَا جَاءَ فِي صَبْغِ الشَّعَرِ 1677 3496 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَ : وَكَانَ جَلِيسًا لَهُمْ وَكَانَ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ ، قَالَ : فَغَدَا عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرَهُمَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : هَذَا أَحْسَنُ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمِّي عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لَأَصْبُغَنَّ ، وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَصْبُغُ . 3497 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي صَبْغِ الشَّعَرِ بِالسَّوَادِ : لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ : وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللهُ ، لَيْسَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ ضِيقٌ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَصْبُغْ ، وَلَوْ صَبَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَرْسَلَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ .
1700 3534 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : وَعَلَيْكَ أَلْفًا ، ثُمَّ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ . 3535 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ إِذَا دُخِلَ الْبَيْتُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ يُقَالُ : السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ .
1698 3532 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ كَيْفَ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ .
جَامِعُ السَّلَامِ 1697 3531 / 772 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَا ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ ، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ .
1699 3533 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ ، قَالَ : فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمْرُرْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَاطٍ ، وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ ، وَلَا مِسْكِينٍ ، وَلَا أَحَدٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ ، قَالَ الطُّفَيْلُ : فَجِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيِّعِ وَلَا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ وَلَا تَسُومُ بِهَا وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ ، قَالَ : وَأَقُولُ : اجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ قَالَ : فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا بَطْنٍ - وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ - إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا .
1692 3519 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا ، عِنْدَهُمْ نَرْدٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ : لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي ، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .
مَا جَاءَ فِي النَّرْدِ 1691 3518 / 769 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ .
1693 3520 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ضَرَبَهُ وَكَسَرَهَا . 3521 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي الشَّطْرَنْجِ ، وَكَرِهَهَا ، وَسَمِعْتُهُ يَكْرَهُ اللَّعِبَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا مِنَ الْبَاطِلِ ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ : فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ .
مَا جَاءَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ 1682 3504 / 760 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي ، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي .
1683 3505 / 761 - مَالِكٌ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ .
1684 3506 / 762 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ : قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يَضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ .
1685 3507 / 763 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ فِي مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا ، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، قَالَ : فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلهِ ، فَقَالَ : آللهِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : آللهِ ، فَقَالَ : آللهِ ؟ فَقُلْتُ : آللهِ ، قَالَ فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ ، وَقَالَ : أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ . 3508 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْقَصْدُ وَالتُّؤَدَةُ وَحُسْنُ السَّمْتِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ .
1671 3487 / 752 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ ، يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ
1672 3488 / 753 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : سَدَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ . 3489 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى شَعَرِ امْرَأَةِ ابْنِهِ أَوْ شَعَرِ أُمِّ امْرَأَتِهِ بَأْسٌ
1673 3490 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْخِصَاءَ ، وَيَقُولُ : فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ
1674 3491 / 754 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ ، إِذَا اتَّقَى ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ .
الشَّعَرُ السُّنَّةِ فِي الشَّعَرِ 1670 3486 / 751 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ ، وَإِعْفَاءِ اللِّحَى .
1703 3540 / 775 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ : أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ لَمْ تَدْخُلْ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ ، وَإِلَّا فَارْجِعْ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَمَنْ يَعْلَمُ هَذَا ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى حَتَّى جَاءَ مَجْلِسًا فِي الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهُ مَجْلِسُ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَّا فَارْجِعْ ، فَقَالَ : لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ هَذَا لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَقُمْ مَعِي ، فَقَالُوا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : قُمْ مَعَهُ ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ أَصْغَرَهُمْ ، فَقَامَ مَعَهُ ، فَأَخْبَرَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى : أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
1702 3539 / 774 - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ ، وَإِلَّا فَارْجِعْ .
كِتَابُ الْاسْتِئْذَانِ بَابُ الِاسْتِئْذَانِ 1701 3538 / 773 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي خَادِمُهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا .
1708 3547 / 779 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ ؟ قَالَتِ : اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ .
مَا جَاءَ فِي الصُّوَرِ 1706 3545 / 777 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ ، يَشُكُّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ .
1707 3546 / 778 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، يَعُودُهُ ، قَالَ : فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا مِنْ تَحْتِهِ ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ : لِمَ تَنْزِعُهُ ؟ قَالَ : لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَقَالَ سَهْلٌ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي .
التَّشْمِيتُ فِي الْعُطَاسِ 1704 3542 / 776 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَضْنُوكٌ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّلِاثَةِ أَوِ الْأَرْبَعَةِ .
1705 3543 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، قَالَ : يَرْحَمُنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ .
مَا جَاءَ فِي الْمَمْلُوكِ وَهَيْئَتِهِ 1739 3597 / 810 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . 3598 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَمَةً كَانَتْ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَحُوسُ النَّاسَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ .
مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الضَّبِّ 1709 3549 / 780 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَإِذَا فِيهَا ضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : كُلَا ، فَقَالَا : وَلَا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : إِنِّي تَحْضُرُنِي مِنَ اللهِ حَاضِرَةٌ ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : أَنَسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَكِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِنِي فِي عِتْقِهَا ، أَعْطِيهَا أُخْتَكِ ، وَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ تَرْعَى عَلَيْهَا ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ .
1711 3551 / 782 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا تَرَى فِي الضَّبِّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا بِمُحَرِّمِهِ .
1710 3550 / 781 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ : أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، فَقِيلَ : هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ، فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ .
الْأَمْرُ بِالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ 1737 3593 / 809 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ . 3594 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْعَوَالِي كُلَّ يَوْمِ سَبْتٍ ، فَإِذَا وَجَدَ عَبْدًا فِي عَمَلٍ لَا يُطِيقُهُ وَضَعَ عَنْهُ مِنْهُ .
1738 3595 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا ، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ ، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللهُ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ مِمَا طَابَ مِنْهَا .
مَا يُؤْمَرُ مِنَ الْعَمَلِ فِي السَّفَرِ 1735 3590 / 807 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ يَرْفَعُهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَى بِهِ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوا عَنْهَا بِنِقْيِهَا ، وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ ، وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ .
1736 3591 / 808 - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهَتِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ .
1734 3588 / 806 - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا .
مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ فِي السَّفَرِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ 1732 3586 / 804 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ .
1733 3587 / 805 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالْاثْنَيْنِ ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ .
1714 3555 / 785 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ .
مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْكِلَابِ 1712 3553 / 783 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ ، قَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ .
1713 3554 / 784 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ اقْتَنَى إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ .
مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ 1731 3583 / 802 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ : بِاسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَمِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ . 3584 / 803 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ .
1730 3581 / 801 - مَالِكٌ عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ ، فَإِذَا حَيَّةٌ ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ أَنِ اجْلِسْ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ ، قَالَ : أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدِهِ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا ، وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ ، فَقَالَتْ : لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ .
1729 3580 / 800 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ ، إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ، وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَخْطَفَانِ الْبَصَرَ ، وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ .
مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ ، وَمَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ 1728 3579 / 799 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ .
مَا جَاءَ فِي الْمَشْرِقِ 1727 3576 / 798 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ : هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا ، إِنَّ الْفِتْنَةَ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ . 3577 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : لَا تَخْرُجْ إِلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ بِهَا تِسْعَةَ أَعْشَارِ السِّحْرِ ، وَبِهَا فَسَقَةُ الْجِنِّ ، وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ .
1717 3559 / 788 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ ، وَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ ، فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ . 3560 / 789 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى غَنَمًا ، قِيلَ : وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَأَنَا .
مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْغَنَمِ 1715 3557 / 786 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ ، الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ .
1716 3558 / 787 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شُعَبَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ .
مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ وَإِجَارَةِ الْحَجَّامِ 1725 3572 / 795 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ . 3573 / 796 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَبْلُغُهُ .
1726 3574 / 797 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ : اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ ، يَعْنِي رَقِيقَكَ .
مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ 1723 3569 / 794 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لِلِقْحَةٍ : مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مُرَّةُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : حَرْبٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : يَعِيشُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلُبْ .
1724 3570 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ : مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ : جَمْرَةُ ، قَالَ : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ : مِمَّنْ؟ قَالَ : مِنَ الْحُرَقَةِ ، قَالَ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ : بِحَرَّةِ النَّارِ ، قَالَ : بِأَيِّهَا؟ قَالَ : بِذَاتِ لَظًى ، قَالَ عُمَرُ : أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرَقُوا ، قَالَ : فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .
1721 3566 / 792 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ .
مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ 1720 3565 / 791 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ ، يَعْنِي الشُّؤْمَ .
1722 3567 / 793 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ ، فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا ذَمِيمَةً .
1719 3563 / 790 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ ، فَقَالَ : انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ .
مَا جَاءَ فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ ، وَالْبَدْءِ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ 1718 3562 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُقَرَّبُ إِلَيْهِ عَشَاؤُهُ فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَا يَعْجَلُ عَنْ طَعَامِهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ .
الْبَيْعَةُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ 1740 3601 / 811 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ .
1741 3602 / 812 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، قَالَتْ : فَقُلْنَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ
1742 3603 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ ، لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ .
1746 3609 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَقِيَ خِنْزِيرًا عَلَى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : انْفُذْ بِسَلَامٍ ، فَقِيلَ لَهُ : تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ ، فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي الْمَنْطِقَ بِالسُّوءِ .
1744 3607 / 814 - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ
الْكَلَامُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ 1743 3606 / 813 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا
1745 3608 / 815 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ
مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ التَّحَفُّظِ فِي الْكَلَامِ 1747 3611 / 816 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ يَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ .
1748 3612 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ .
1764 3644 / 829 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دَنَانِيرَ ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ .
مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1763 3643 / 828 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ
مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ 1749 3614 / 817 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ . 3615 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى الْعَافِيَةِ . 3616 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ : أَلَا تُرِيحُونَ الْكُتَّابَ ؟ .
الْقَوْلُ إِذَا سَمِعْتَ الرَّعْدَ 1762 3641 - مَالِكٌ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ .
مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ 1750 3618 / 818 - مَالِكٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيَّادٍ : أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُوَيْطِبِ الْمَخْزُومِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْغِيبَةُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ .
مَا جَاءَ فِي التُّقَى 1761 3638 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ ، وَاللهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ . 3639 - مَالِكٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ ، إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ .
مَا جَاءَ فِيمَا يُخَافُ مِنَ اللِّسَانِ 1751 3620 / 819 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تُخْبِرْنَا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ، فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ .
1752 3621 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَهْ ، غَفَرَ اللهُ لَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ .
مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ 1759 3635 / 827 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ .
1760 3636 - مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ .
1758 3633 / 826 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ .
مَا جَاءَ فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَذِي الْوَجْهَيْنِ 1757 3632 / 825 - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا ، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ .
1754 3624 / 821 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ .
مَا جَاءَ فِي مُنَاجَاةِ اثْنَيْنِ دُونَ وَاحِدٍ 1753 3623 / 820 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً ، فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ : اسْتَرْخِيَا شَيْئًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ
1756 3630 / 824 - مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ : لَا .
مَا جَاءَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ 1755 3626 / 822 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَأَكْذِبُ امْرَأَتِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ . 3627 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ صَدَقَ وَبَرَّ ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ . 3628 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ : مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى ؟ يُرِيدُونَ الْفَضْلَ ، فَقَالَ لُقْمَانُ : صِدْقُ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ ، وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي . 3629 / 823 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ ، فَيُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ .
جَهَنَّمُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ 1765 3647 / 830 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً ، قَالَ : إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا .
1766 3648 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : أَتَرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ ، لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ ، وَالْقَارُ الزِّفْتُ .
1770 3654 / 834 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقً . 3655 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِسْكِينًا سَأَلَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ ، وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلَّا رَغِيفٌ ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاةٍ لَهَا : أَعْطِيهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَتْ : لَيْسَ لَكِ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَعْطِيهَا إِيَّاهُ ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ إِنْسَانٌ مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةً وَكَفَنَهَا ، فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ فَقَالَتْ : كُلِي مِنْ هَذَا ، هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ . 3656 - مَالِكٌ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مِسْكِينًا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ ، فَقَالَتْ لِإِنْسَانٍ : خُذْ حَبَّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَتَعْجَبُ ؟ كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ .
الصَّدَقَةُ التَّرْغِيبُ فِي الصَّدَقَةِ 1767 3651 / 831 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا ، كَأَنَّ ، إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ، أَوْ فَصِيلَهُ ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ .
1769 3653 / 833 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَعْطُوا السَّائِلَ ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ
1768 3652 / 832 - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَبَخْ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ .
1778 3667 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ، ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، جَمَلًا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ ، ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ ، قَالَ : فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ ، أَتَقُولُ هَذَا مِثْلَ هَذَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ : إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ .
مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ 1777 3665 / 841 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ . 3666 / 842 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ إِبِلًا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَّ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا .
1776 3663 / 840 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا .
1774 3661 / 838 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ .
مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ 1771 3658 / 835 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ .
1772 3659 / 836 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ .
1773 3660 / 837 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ رَدَدْتَهُ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا ، وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ .
1775 3662 / 839 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ : نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ ، فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا . قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا . قَالَ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ ، فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللهُ .
الْعِلْمُ مَا جَاءَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ 1779 3670 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ أَوْصَى ابْنَهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ جَالِسِ الْعُلَمَاءَ ، وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْكَ ، فَإِنَّ اللهَ يُحْيِي الْقُلُوبَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي اللهُ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ السَّمَاءِ .
دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مَا يُتَّقَى مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ 1780 3673 / 843 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى ، فَقَالَ : يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغُنَيْمَةِ ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَوْفٍ ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُ يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ ، فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَايْمُ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ ظَلَمْتُهُمْ ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا .
أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1781 3676 / 844 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ ، أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، وَأَنَا الْعَاقِبُ .
913 1627 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّأْمِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبُعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ ، وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ ، إِنِّي احْتَسَبْتُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلهِ ، فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً ، وَلَا بَعِيرًا ، إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَلَا تُحْرِقَنَّ نَخْلًا ، وَلَا تُغْرِقَنَّهُ ، وَلَا تَغْلُلْ ، وَلَا تَجْبُنْ . 1628 / 439 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ : أَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمُ : اغْدُوا بِاسْمِ اللهِ ، فِي سَبِيلِ اللهِ ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، لَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَقُلْ ذَلِكَ لِجُيُوشِكَ وَسَرَايَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ .
النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْغَزْوِ 911 1625 / 437 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ . قَالَ : فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ : بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ ، فَأَرْفَعُ عَلَيْهَا السَّيْفَ ، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكُفُّ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ اسْتَرَحْنَا مِنْهَا .
912 1626 / 438 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
إِحْرَازُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ . 953 1702 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَهَا ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أَيَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ ، أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ يَخْتَلِفُ ، أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَمَنَعُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ ، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ .
935 1676 / 449 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ ، نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ ، إِلَّا الدَّيْنَ ، كَذَاكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ
الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ 931 1672 / 446 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلَاثًا : أَشْهَدُ لِلهِ .
932 1673 / 447 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ : يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ ، فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ .
933 1674 / 448 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ .
936 1677 / 450 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ : هَؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : أَلَسْنَا يَا رَسُولَ اللهِ بِإِخْوَانِهِمْ؟ أَسْلَمْنَا كَمَا أَسْلَمُوا ، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي ، قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : أَئِنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ . ؟
937 1678 / 451 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ ، فَقَالَ : بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا قُلْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا ، مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
934 1675 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً ، يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
907 1619 / 434 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا ، رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا بَعْدَهُ ، رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ اللهَ ، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا .
905 1617 / 432 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ .
909 1621 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ ، وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ بَعْدَهُ فَرَجًا ، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَأَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
906 1618 / 433 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ ، لَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ ، فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا ، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ ، وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ ، فَقَالَ : لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
908 1620 / 435 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
كِتَابُ الْجِهَادِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . عَوْنَكَ اللَّهُمَّ . التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ 904 1616 / 431 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ ، حَتَّى يَرْجِعَ .
جَامِعُ النَّفْلِ فِي الْغَزْوِ 917 1637 / 440 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً ، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا .
918 1638 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ ، إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ 1639 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ : إِنَّهُ إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ ، وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَكَانَ حُرًّا ، فَلَهُ سَهْمُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ ، قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَرَى أَنْ لَا يُقْسَمَ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ .
مَا جَاءَ فِي السَّلَبِ فِي النَّفَلِ 922 1654 / 441 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَاسْتَدَرْتُ لَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً ، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَنِي ، قَالَ : فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ : مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ : أَمْرُ اللهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ ، قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ قَالَ : فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي ، فَأَرْضِهِ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا هَاءَ اللهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ .
923 1655 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْأَنْفَالِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ لِمَسْأَلَتِهِ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، ذَلِكَ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ : الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ؟ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، 1656 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ ، عَمَّنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنَ الْعَدُوِّ أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ : لَا يَكُونُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْإِمَامِ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ . وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ إِلَّا يَوْمَ حُنَيْنٍ .
955 1706 / 462 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْيٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَأْتِنِي ، فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ . 1707 - تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ .
الدَّفْنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَإِنْفَاذُ أَبِي بَكْرٍ عِدَةَ النَّبِيِّ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 954 1704 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، الْأَنْصَارِيَّيْنِ ، ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا ، وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ ، وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَا مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا ، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا ، كَأَنَّمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ ، وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا ، سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، 1705 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُدْفَنَ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ وَيُجْعَلَ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ .
مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ . 920 1643 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ ، مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْمَقَاسِمُ . 1644 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ ، كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ . 1645 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ ، وَتُقْسَمَ بَيْنَهُمْ ، أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ . 1646 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَتَزَوَّدُ ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ يَبِيَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلَادَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ ، إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا .
مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ 924 1658 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ 1659 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّفَلِ ، هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ؟ قَالَ : ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَوْقُوفٌ ، إِلَّا اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا . 1660 - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ ، فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَفِيمَا بَعْدَهُ .
مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ . 919 1641 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي مَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ ، أَوْ عَطِشُوا فَنَزَلُوا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ : أَرَى أَنَّ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ ، يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا .
939 1681 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : كَرَمُ الْمُؤْمِنِ تَقْوَاهُ ، وَدِينُهُ حَسَبُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لَا يَؤُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ ، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ .
مَا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ 938 1680 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِكَ .
949 1697 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ ، إِذَا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ ، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
948 1696 / 458 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا .
مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ وَالْمُسَابَقَةِ بَيْنَهُمَا وَالنَّفَقَةِ فِي الْغَزْوِ 947 1695 / 457 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
951 1699 / 460 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ ، أَتَاهَا لَيْلًا ، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَخَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا : هَذَا مُحَمَّدٌ ، وَاللهِ مُحَمَّدٌ ، وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ .
952 1700 / 461 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ : يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ .
950 1698 / 459 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُئِيَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ .
النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ 910 1623 / 436 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ .
الْعَمَلُ فِي غَسْلِ الشُّهَدَاءِ 940 1683 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ شَهِيدًا ، يَرْحَمُهُ اللهُ . 1684 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغَسَّلُونَ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا . 1685 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ ، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
الْقَسْمُ لِلْخَيْلِ فِي الْغَزْوِ . 925 1662 - مَالِكٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ : لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ ذَلِكَ . 1663 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنْ رَجُلٍ حَضَرَ بِأَفْرَاسٍ كَثِيرَةٍ ، فَهَلْ يُقْسَمُ لَهَا كُلِّهَا؟ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ بِذَلِكَ ، وَلَا أَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ . 1664 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى الْبَرَاذِينَ وَالْهُجُنَ إِلَّا مِنَ الْخَيْلِ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَقَالَ : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ قَالَ مَالِكٌ : فَأَنَا أَرَى الْبَرَاذِينَ وَالْهُجُنَ مِنَ الْخَيْلِ ، إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي . وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُئِلَ عَنِ الْبَرَاذِينِ ، هَلْ فِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ؟ فَقَالَ : وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ . ؟
مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ . 941 1687 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ بَعِيرٍ ، يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : احْمِلْنِي وَسُحَيْمًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَنْشَدْتُكَ اللهَ! أَسُحَيْمٌ زِقٌّ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوُّ . مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ ، وَأَنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ ، فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ . 921 1649 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّهُ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ . 1650 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ مَالِكٌ : صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَلَا قِيمَةٍ ، وَلَا غُرْمٍ ، مَا لَمْ تُصِبْهُ الْمَقَاسِمُ ، قَالَ : فَإِنْ وَقَعَتِ الْمَقَاسِمُ فِيهِ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ إِنْ شَاءَ . 1651 - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَقَاسِمِ ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ : إِنَّهَا لَا تُسْتَرَقُّ ، وَأَرَى أَنْ يَفْتَدِيَهَا الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْتَدِيَهَا وَلَا يَدَعَهَا ، وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا ، وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ ، لِأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْتَدِيَهَا إِذَا جَرَحَتْ ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ تُسْتَرَقُّ ، وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا . 1652 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ ، أَوْ فِي الِتِجَارَةِ ، فَيَشْتَرِيَ الْعَبْدَ أَوِ الْحُرَّ ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا الْحُرُّ ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ، دَيْنٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسْتَرَقُّ ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً ، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ .
944 1691 / 454 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ : مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ ، قَالَ : فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً . وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ .
945 1692 / 455 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ ، فَرَمَى مَا بِيَدِهِ ، فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .
946 1693 / 456 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : الْغَزْوُ غَزْوَانِ : فَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ ، وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ ، فَذَلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ ، وَغَزْوٌ لَا تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ ، وَلَا يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ ، وَلَا يُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ ، وَلَا يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ ، فَذَلِكَ الْغَزْوُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُهُ كَفَافًا .
التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ 942 1689 / 452 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ، فَتُطْعِمُهُ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمًا ، فَأَطْعَمَتْهُ ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، وَهُوَ يَضْحَكُ ، قَالَتْ فَقُلْتُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ ( يَشُكُّ إِسْحَاقُ ) قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَدَعَا لَهَا ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ ، قَالَتْ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ! مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ : نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى ، قَالَتْ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ : فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ ، فَهَلَكَتْ .
943 1690 / 453 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ ، فَيَخْرُجُونَ ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَى فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَى فَأُقْتَلُ .
مَا جَاءَ فِي الْوَفَاءِ بِالْأَمَانِ . 914 1630 - مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ ، كَانَ بَعَثَهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ ، حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ ، قَالَ رَجُلٌ : مَطْرَسْ يَقُولُ : لَا تَخَفْ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا أَعْلَمُ مَكَانَ أَحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ . 1631 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْأَمَانِ ، أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَانِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ : أَنْ لَا يَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالْأَمَانِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، وَلِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ ، إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ .
الْعَمَلُ فِي مَنْ أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ 915 1633 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى فَشَأْنُكَ بِهِ .
916 1634 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي الْغَزْوِ ، فَبَلَغَ بِهِ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ ، فَهُوَ لَهُ ، 1635 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْغَزْوَ فَتَجَهَّزَ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، فَقَالَ : لَا أَرَى أَنْ يُكَابِرَهُمَا ، وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إِلَى عَامٍ آخَرَ ، فَأَمَّا الْجِهَازُ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرْفَعَهُ ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفْسُدَ ، بَاعَهُ وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ ، حَتَّى يَشْتَرِيَ بِهِ مَا يُصْلِحُهُ لِلْغَزْوِ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا يَجِدُ مِثْلَ جَهَازِهِ إِذَا خَرَجَ ، فَلْيَصْنَعْ بِجَهَازِهِ مَا شَاءَ .
مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ 926 1666 / 442 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةَ ، سَأَلَهُ النَّاسُ ، حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ ، حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا ، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا ، وَلَا جَبَانًا ، وَلَا كَذَّابًا ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ ، وَنَارٌ ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ ، أَوْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ ، إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ .
927 1667 / 443 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّهُ قَالَ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ : فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ ، مَا يُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ .
928 1668 / 444 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ يَدْعُو لَهُمْ ، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ ، قَالَ : وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ ، غُلُولًا فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ .
930 1670 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ . وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ ، وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ .
929 1669 / 445 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا إِلَّا الْأَمْوَالَ ، الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ ، قَالَ : فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا أَسْوَدَ ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى ، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلَّا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّذِي أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ .
681 1193 / 347 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ .
682 1194 / 348 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ .
683 1195 / 349 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّهُ قَالَ ، لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا ، قَالَ : مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَمَّا الْأَرْكَانُ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا ، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا ، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ .
684 1196 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَحْرَمَ . 1197 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ .
الْعَمَلُ فِي الْإِهْلَالِ 680 1192 / 346 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ .
678 1188 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْفُرْعِ
679 1189 - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلِيَاءَ . 1190 / 345 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ بِعُمْرَةٍ .
677 1187 / 344 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلَ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرَنٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَمَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ .
مَوَاقِيتُ الْإِهْلَالِ 676 1186 / 343 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرَنٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ
رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ 685 1199 / 350 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي ، أَوْ مَنْ مَعِي ، أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا .
686 1200 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ، لِتُسْمِعِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا . 1201 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالْإِهْلَالِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ ، يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ ، إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ مِنًى ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيهِمَا . 1202 - قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ التَّلْبِيَةَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَعَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ .
675 1182 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ عَنِ الطِّيبِ ، فَنَهَاهُ سَالِمٌ وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، 1183 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَدَّهِنَ الرَّجُلُ بِدُهْنٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ . 1184 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، هَلْ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ ، وَأَمَّا مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ .
674 1181 - مَالِكٌ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ ، وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ كَثِيرٌ : مِنِّي ، لَبَّدْتُ رَأْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ ، فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنْقِيَهُ ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ مَالِكٌ : الشَّرَبَةُ حَفِيرٌ يَكُونُ عِنْدَ أَصْلِ النَّخْلَةِ .
مَا جَاءَ فِي الطِّيبِ فِي الْحَجِّ 671 1178 / 341 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
673 1180 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مِنْكَ؟ لَعَمْرُ اللهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلَتَغْسِلَنَّهُ .
672 1179 / 342 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ ، وَعَلَى الْأَعْرَابِيِّ قَمِيصٌ ، وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزَعْ قَمِيصَكَ ، وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ .
670 1176 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ ، وَنَحْنُ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ .
669 1175 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ .
668 1173 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمَاتَ بِالْجُحْفَةِ مُحْرِمًا ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ لَطَيَّبْنَاهُ ، 1174 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الرَّجُلُ مَا دَامَ حَيًّا ، فَإِذَا مَاتَ فَقَدِ انْقَطَعَ الْعَمَلُ .
667 1172 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ ، فَلَا يُخَمِّرْهُ الْمُحْرِمُ .
تَخْمِيرُ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ 666 1171 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ : أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
إِفْرَادُ الْحَجِّ 687 1204 / 351 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَحَلَّ ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ
689 1206 / 353 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ . 1207 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بَعْدُ بِعُمْرَةٍ ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
688 1205 / 352 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ .
665 1169 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا جَعَلَ فِي طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًةً ، يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
لُبْسُ الْمُحْرِمِ الْمِنْطَقَةِ 664 1168 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ .
663 1165 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ ، 1166 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ثَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ ثُمَّ ذَهَبَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ ، هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صِبَاغٌ : زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ .
لُبْسُ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ 661 1163 / 340 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ ، أَوْ وَرْسٍ ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ .
662 1164 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ ، لَقَالَ : إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ .
مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ 660 1160 / 339 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ ، وَلَا الْعَمَائِمَ ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ ، وَلَا الْبَرَانِسَ ، وَلَا الْخِفَافَ؛ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ . 1161 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا ، وَلَا أَرَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ سَرَاوِيلَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلَاتِ ، فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهَا ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا ، كَمَا اسْتَثْنَى فِي الْخُفَّيْنِ .
691 1211 / 354 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَلَمْ يَحْلِلْ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ . 1212 / 355 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَهَا ، فَذَلِكَ لَهُ ، مَا لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ قَالَ : إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، قَالَ وَقَدْ أَهَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا .
الْقِرَانُ فِي الْحَجِّ 690 1209 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالسُّقْيَا ، وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَعَلَى يَدَيْهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ ، فَمَا أَنْسَى أَثَرَ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَالَ : أَنْتَ تَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : ذَلِكَ رَأْيِي ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا ، وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا 1210 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا ، إِنْ كَانَ مَعَهُ ، وَيَحِلُّ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ .
658 1156 / 338 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى ، بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ، ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، حَتَّى يَغْتَسِلَ ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ ، إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى ، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا .
659 1157 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَّا مِنَ احْتِلَامِ . 1158 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ ، بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ ، وَحَلْقُ الشَّعَرِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَلُبْسُ الثِّيَابِ .
غُسْلُ الْمُحْرِمِ 656 1154 / 337 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ ، قَالَ : فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ : أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ : كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ : فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ : اصْبُبْ ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ .
657 1155 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَاءً ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ : اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى : أَتُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا بِي؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صَبَبْتُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اصْبُبْ ، فَلَنْ يَزِيدَهُ الْمَاءُ إِلَّا شَعَثًا .
903 1612 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي ذَلِكَ ، مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ 1613 - كَمُلَ كِتَابُ الْحَجِّ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
صِيَامُ الْمُتَمَتِّعِ 902 1611 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى .
696 1218 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
695 1217 / 357 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ ، وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ .
697 1219 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا ، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ ، فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ ، تَرَكَتِ الْإِهْلَالَ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ ، حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ ، أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ .
693 1215 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا .
قَطْعُ التَّلْبِيَةِ 692 1214 / 356 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا ، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ ، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ .
698 1220 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى ، فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا ، فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ .
694 1216 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ .
حَجُّ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ . 901 1609 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّرُورَةِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَمْ تَحْجُجْ قَطُّ : إِنَّهَا ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا ، أَوْ كَانَ لَهَا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا : أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ ، وَلْتَخْرُجْ فِي جَمَاعَةِ مِنَ النِّسَاءِ .
895 1600 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ .
898 1603 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ ، لَا تُؤْذِي النَّاسَ ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ ، فَجَلَسَتْ ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ ، قَدْ مَاتَ ، فَاخْرُجِي ، فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّا ، وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا . 1504 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، الْمُلْتَزَمُ .
899 1505 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ : أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ ، بِالرَّبَذَةِ ، وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ الْحَجَّ ، فَقَالَ : هَلْ نَزَعَكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ ، قَالَ الرَّجُلُ : فَخَرَجْتُ حِينَ قَدِمْتُ مَكَّةَ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِالنَّاسِ مُنْقَصِفِينَ عَلَى رَجُلٍ ، فَضَاغَطْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ ، فَإِذَا الشَّيْخِ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ ، يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ قَالَ : فَلَمَّا رَآنِي ، عَرَفَنِي ، فَقَالَ : هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ .
جَامِعُ الْحَجِّ 889 1594 / 424 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّهُ قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ بِمِنًى ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَشْعُرْ ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْحَرْ ، وَلَا حَرَجَ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَشْعُرْ ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : ارْمِ ، وَلَا حَرَجَ قَالَ : فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ ، إِلَّا قَالَ : افْعَلْ ، وَلَا حَرَجَ .
890 1595 / 425 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ .
891 1596 / 426 - مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا ، فَقِيلَ لَهَا : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا ، فَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ؟ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ .
892 1597 / 427 - مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا ، هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ ، مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ ، وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ ، إِلَّا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ قِيلَ : وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ .
893 1598 / 428 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
894 1599 / 429 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ ، عَامَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتُلُوهُ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، مُحْرِمًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
896 1601 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ .
897 1602 / 430 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، فَقَالَ : مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ ؟ فَقُلْتُ : أَرَدْتُ ظِلَّهَا ، فَقَالَ : هَلْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ : لَا ، مَا أَنْزَلَنِي إِلَّا ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى ، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ ، بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا .
900 1606 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ ، عَنِ الْاسْتِثْنَاءِ فِي الْحَجِّ ، فَقَالَ : أَوَيَصْنَعُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ . 1607 - سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يَحْتَشُّ الرَّجُلُ لِدَابَّتِهِ مِنَ الْحَرَمِ؟ فَقَالَ : لَا .
جَامِعُ الْفِدْيَةِ . 888 1586 - قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ ، أَوْ يُقَصِّرَ شَعَرَهُ ، أَوْ يَمَسَّ طِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، لِيَسَارَةِ مُؤْنَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ . 1587 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ : عَنِ الْفِدْيَةِ مِنَ الصِّيَامِ ، أَوِ الصَّدَقَةِ ، أَوِ النُّسُكِ ، أَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ ، وَمَا النُّسُكُ ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ؟ وَبِأَيِّ مُدٍّ هُوَ؟ وَكَمِ الصِّيَامُ؟ وَهَلْ يُؤَخَّرُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَمْ يَفْعَلُهُ فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ؟ قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ فِي الْكَفَّارَاتِ ، كَذَا أَوْ كَذَا ، فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ ، أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ . وَأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ وَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَيُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ ، بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ ، مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1588 - قَالَ مَالِكٌ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ شَيْئًا ، فَأَصَابَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ لَمْ يُرِدْهُ ، فَقَتَلَهُ : إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَدِيَهُ ، وَكَذَلِكَ الْحَلَالُ يَرْمِي فِي الْحَرَمِ شَيْئًا ، فَيُصِيبُ صَيْدًا لَمْ يُرِدْهُ ، فَيَقْتُلُهُ : إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَدِيَهُ ، لِأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٌ . 1589 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ جَمِيعًا وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، أَوْ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ : أَرَى أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ جَزَاءَهُ ، إِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالْهَدْيِ ، فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَامِ ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ الصِّيَامُ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ ، الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأً ، فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذَلِكَ ، عِتْقَ رَقَبَةٍ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ، أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ . 1590 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَمَى صَيْدًا ، أَوْ صَادَهُ بَعْدَ رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ ، وَحِلَاقِ رَأْسِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفِضْ : إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَمَنْ لَمْ يُفِضْ ، فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مَسُّ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ . 1591 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْحَرَمِ شَيْءٌ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا حَكَمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَ . 1592 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الَّذِي يَجْهَلُ ، أَوْ يَنْسَى صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، أَوْ يَمْرَضُ فِيهَا فَلَا يَصُومُهَا حَتَّى يَقْدَمَ بَلَدَهُ ، قَالَ : لِيُهْدِ إِنْ وَجَدَ هَدْيًا وَإِلَّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَهْلِهِ ، وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ .
مَا يَفْعَلُ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا 887 1583 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا ، أَوْ تَرَكَهُ ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا قَالَ أَيُّوبُ : لَا أَدْرِي ، أَقَالَ : تَرَكَ ، أَمْ نَسِيَ ؟ 1584 - قَالَ مَالِكٌ : مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ هَدْيًا ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِمَكَّةَ ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ نُسُكًا ، فَهُوَ يَكُونُ حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُ النُّسُكِ .
655 1152 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ .
654 1151 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ ، ثُمَّ تُهِلَّ .
كِتَابُ الْحَجِّ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . الْغُسْلُ لِلْإِهْلَالِ 653 1150 / 336 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ، ثُمَّ لِتُهْلِلْ .
فِدْيَةُ مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْجَرَادِ وَهُوَ مُحْرِمٌ . 882 1572 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ .
883 1573 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ : تَعَالَ حَتَّى نَحْكُمَ ، فَقَالَ كَعْبٌ : دِرْهَمٌ ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ : إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ ، لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ .
881 1565 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي حَمَامِ مَكَّةَ ، إِذَا قُتِلَ شَاةٌ 1566 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ ، فَيُغْلَقُ عَلَيْهَا فَتَمُوتُ ، فَقَالَ : أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ ، عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ . 1567 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ ، إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً . 1568 - قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ ، غُرَّةٌ ، عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ . 1569 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النُّسُورِ أَوِ الْعِقْبَانِ أَوِ الْبُزَاةِ أَوِ الرَّخَمِ ، فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ ، إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ . 1570 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ ، فَفِي صِغَارِهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ دِيَةِ الْحُرِّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، فَهُمَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ .
879 1563 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ ، نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ ، قَالَ : فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ ، حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَوْلَ الرَّجُلِ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ : هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
880 1564 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ : فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ ، وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ .
فِدْيَةُ مَا أُصِيبَ مِنَ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ 878 1562 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ .
701 1226 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ مَكَّةَ ، لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالطَّوَافِ؟ قَالَ مَالِكٌ : أَمَّا الطَّوَافُ الْوَاجِبُ ، فَلْيُؤَخِّرْهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلْيَطُفْ مَا بَدَا لَهُ ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، كُلَّمَا طَافَ سَبْعًا ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَأَخَّرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ مِنًى ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَكَانَ يُهِلُّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، وَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى . 1227 - وَسُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، هَلْ يُهِلُّ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ قَالَ : بَلْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ فَيُحْرِمُ مِنْهُ .
إِهْلَالُ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ 699 1222 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ؟ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ .
700 1223 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ ، يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ . 1224 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِذَا كَانُوا بِهَا ، وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ، 1225 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، فَلْيُؤَخِّرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى ، وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ .
874 1556 / 419 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَلَا ، إِذًا .
876 1558 / 420 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَاضَتْ ، أَوْ وَلَدَتْ ، بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ .
875 1557 - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ هِشَامٌ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ ، فَلِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُنَّ ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَقُولُونَ ، لَأَصْبَحَ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ آلَافِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ ، كُلُّهُنَّ قَدْ أَفَاضَتْ .
إِفَاضَةُ الْحَائِضِ 871 1553 / 417 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ فَقِيلَ : إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ ، فَقَالَ : فَلَا إِذًا .
872 1554 / 418 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا ، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : فَاخْرُجْنَ .
873 1555 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ ، وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ ، تَنْفِرُ بِهِنَّ ، وَهُنَّ حُيَّضٌ ، إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ .
877 1559 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تَحِيضُ بِمِنًى تُقِيمُ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، لَا بُدَّ لَهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ ، فَحَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، فَلْتَنْصَرِفْ إِلَى بَلَدِهَا ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَائِضِ . 1560 - قَالَ : وَإِنْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بِمِنًى ، قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ ، فَإِنَّ كَرِيَّهَا ، يُحْبَسُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مَا يَحْبِسُ النِّسَاءَ الدَّمُ .
869 1548 / 415 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
دُخُولُ الْحَائِضِ مَكَّةَ 868 1547 / 414 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ؛ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا . قَالَتْ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : انْقُضِي رَأْسَكِ ، وَامْتَشِطِي ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ . قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرْتُ ، فَقَالَ : هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلُّوا ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى ، لِحَجِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا .
870 1549 / 416 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطْهُرِي 1550 - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ تَدْخُلُ مَكَّةَ مُوَافِيَةً لِلْحَجِّ وَهِيَ حَائِضٌ ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَأَهْدَتْ ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ . 1551 - وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ، وَصَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ، فَإِنَّهَا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُفِيضُ ، حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا .
867 1545 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ، وَنَحَرَ هَدْيًا ، إِنْ كَانَ مَعَهُ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
الْإِفَاضَةُ 866 1544 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ، وَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ : إِذَا جِئْتُمْ مِنًى ، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَى الْحَاجِّ ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ ، لَا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءً وَلَا طِيبًا ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
703 1230 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيُقِيمُ ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ : لَا يَحْرُمُ إِلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى .
مَا لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامَ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ 702 1229 / 358 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ ، حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ ، أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ ، قَالَتْ عَمْرَةُ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ .
704 1231 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّدًا بِالْعِرَاقِ ، فَسَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلَّدَ ، فَلِذَلِكَ تَجَرَّدَ ، قَالَ رَبِيعَةُ : فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : بِدْعَةٌ ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، 1232 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَمَّنْ خَرَجَ بِهَدْيٍ لِنَفْسِهِ ، فَأَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَلَمْ يُحْرِمْ هُوَ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ ، فَقَالَ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ ، وَلَا يُشْعِرَهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِهْلَالِ ، إِلَّا رَجُلٌ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَيَبْعَثُ بِهِ وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ . 1233 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يَخْرُجُ بِالْهَدْيِ غَيْرُ مُحْرِمٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . 1234 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْإِحْرَامِ لِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ ، فَقَالَ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ ، قَوْلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهَدْيِهِ ثُمَّ أَقَامَ ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ .
864 1539 / 413 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ؛ أَنَّهُ أُرْخِصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ ، يَقُولُ : فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ . 1540 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ الَّذِي أَرْخَصَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ ، فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ رَمَوْا مِنَ الْغَدِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ ، يَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى ، ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَدٌ شَيْئًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَضَى كَانَ الْقَضَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَدَا لَهُمُ النَّفْرُ فَقَدْ فَرَغُوا وَإِنْ أَقَامُوا إِلَى الْغَدِ ، رَمَوْا مَعَ النَّاسِ يَوْمَ النَّفْرِ الْآخِرِ ، وَنَفَرُوا .
الرُّخْصَةُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ 863 1538 / 412 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ ، عَنْ مِنًى ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ .
865 1541 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ بِنْتَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، نُفِسَتْ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَتَتَا مِنًى ، بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَأَمَرَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ ، حِينَ أَتَتَا ، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا 1542 - سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ نَسِيَ رَمْيَ جَمْرَةٍ مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ مِنًى حَتَّى يُمْسِيَ؟ قَالَ : لِيَرْمِ أَيَّ سَاعَةٍ ذَكَرَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، كَمَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِذَا نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَمَا صَدَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، أَوْ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ .
860 1532 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا رَمَوُا الْجِمَارَ ، مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ ، وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
859 1531 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بِمِنًى ، فَلَا يَنْفِرَنَّ ، حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ .
رَمْيِ الْجِمَارِ . 856 1527 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا ، حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ . 1528 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وُقُوفًا طَوِيلًا ، يُكَبِّرُ اللهَ ، وَيُسَبِّحُهُ وَيَحْمَدُهُ ، وَيَدْعُو اللهَ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ .
857 1529 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ، كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ .
858 1530 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : الْحَصَى الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ . قَالَ مَالِكٌ : وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا أَعْجَبُ إِلَيَّ .
861 1533 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ : مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ : مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ 1534 - سُئِلَ مَالِكٌ ، هَلْ يُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ وَالْمَرِيضِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَيَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَيُهَرِيقُ دَمًا ، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الَّذِي رُمِيَ عَنْهُ ، وَأَهْدَى . 1535 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمَارَ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ ، إِعَادَةً ، وَلَكِنْ لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ .
862 1536 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ .
الْبَيْتُوتَةُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى 853 1523 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَبْعَثُ رِجَالًا يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ .
854 1524 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ .
855 1525 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى : لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ إِلَّا بِمِنًى .
مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ 705 1236 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ .
صَلَاةُ الْمُعَرَّسِ وَالْمُحَصَّبِ 851 1519 / 411 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، 1520 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إِذَا قَفَلَ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ ، وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ ، فَلْيُقِمْ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ ، لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِهِ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ .
852 1521 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمُحَصَّبِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ .
الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . 706 1238 / 359 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا : عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعَامَ الْقَضِيَّةِ ، وَعَامَ الْجِعْرَانَةِ ، 1239 / 360 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّا ثَلَاثًا : إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ ، وَاثْنَتَيْنِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ .
707 1240 / 361 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ ، قَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ .
708 1241 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَاعْتَمَرَ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَلَمْ يَحْجُجْ .
تَكْبِيرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ 850 1514 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئًا ، فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَكَبَّرَ ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ ، حَتَّى يَتَّصِلَ التَّكْبِيرُ وَيَبْلُغَ الْبَيْتَ ، فَيُعْرَفُ أَنَّ عُمَرَ قَدْ خَرَجَ يَرْمِي 1515 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ . 1516 - قَالَ مَالِكٌ : وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ ، بِمِنًى أَوْ بِالْآفَاقِ كُلُّهَا وَاجِبٌ ، وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ ، وَبِالنَّاسِ بِمِنًى ، لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . 1517 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ .
صَلَاةُ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ وَمِنًى . 849 1512 - قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى ، فَيَقْصُرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى مُقَامٍ ، أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ .
847 1506 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ ، صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَكْعَتَيْنِ بِمِنًى ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا .
848 1507 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، صَلَّى لِلنَّاسِ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ بِمِنًى ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَالَ : لَهُمْ شَيْئًا . 1508 - سُئِلَ مَالِكٌ : عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَيْفَ صَلَاتُهُمْ بِعَرَفَةَ؟ أَرَكْعَتَانِ أَمْ أَرْبَعٌ؟ وَكَيْفَ بِأَمِيرِ الْحَاجِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ؟ أَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَمْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَكَيْفَ صَلَاةُ أَهْلِ مَكَّةَ بِمِنًى فِي إِقَامَتِهِمْ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : يُصَلِّي أَهْلُ مَكَّةَ بِعَرَفَةَ وَبِمِنًى ، مَا أَقَامُوا بِهِمَا ، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ ، حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ . 1509 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَمِيرُ الْحَاجِّ أَيْضًا ، إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ ، وَأَيَّامَ مِنًى . 1510 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنًا بِمِنًى ، مُقِيمًا بِهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِمِنًى ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنًا بِعَرَفَةَ ، مُقِيمًا بِهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهَا أَيْضًا .
صَلَاةُ مِنًى . 846 1504 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، إِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِمِنًى إِذَا حَجُّوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَى مَكَّةَ 1505 / 410 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَاةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ، شَطْرَ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ .
قَطْعُ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ 709 1243 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ 1244 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ : إِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ ، 1245 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَوْ غَيْرِهِمْ ، مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْمُهِلُّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ .
صَلَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ 842 1499 / 407 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا .
843 1500 / 408 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ، فَرَكِبَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا .
844 1501 / 409 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا .
845 1502 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا .
مَا جَاءَ فِي التَّمَتُّعِ 710 1247 / 362 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ : لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ ، قَالَ سَعْدٌ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ : فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ .
713 1252 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، إِنْ حَجَّ ، وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ .
711 1248 - مَالِكٌ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : وَاللهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ .
712 1249 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ، قَبْلَ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، إِنْ حَجَّ وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ، ثُمَّ حَجَّ . 1250 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا ، وَسَكَنَ سِوَاهَا ، ثُمَّ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا : إِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ، أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ . 1251 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ الْحَجَّ ، أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، هُوَ مُتَمَتِّعٌ ، وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ ، وَذَلِكَ ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ ، وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ .
صَّلَاةُ مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَالْجُمُعَةِ بِمِنًى وَعَرَفَةَ 841 1495 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ، ثُمَّ يَغْدُو ، إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ 1496 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ ، وَإِنْ وَافَقَتِ الْجُمُعَةَ ، فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ ، وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ . 1497 - قَالَ مَالِكٌ فِي إِمَامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ ، أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهُ لَا يُجَمِّعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ .
840 1493 / 406 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، أَنْ لَا يُخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ بِهِ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ : الرَّوَاحَ ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : أَهَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً ، ثُمَّ أَخْرُجَ ، فَنَزَلَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةِ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : صَدَقَ .
الصَّلَاةُ فِي الْبَيْتِ وَقَصْرُ الصَّلَاةِ وَتَعْجِيلُ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 839 1492 / 405 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ : مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ : جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى .
838 1490 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ عَقَصَ رَأْسَهُ ، أَوْ ضَفَرَ أَوْ لَبَّدَ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِلَاقُ .
التَّلْبِيدُ 837 1489 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ .
التَّقْصِيرُ 833 1483 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، لَمْ يَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهِ وَلَا مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا ، حَتَّى يَحُجَّ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ .
834 1484 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ .
835 1485 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : إِنِّي أَفَضْتُ ، وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى شِعْبٍ ، فَذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ مِنْ أَهْلِي ، فَقَالَتْ : إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعَرِي بَعْدُ ، فَأَخَذْتُ مِنْ شَعَرِهَا بِأَسْنَانِي ، ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهَا بِالْجَلَمَيْنِ قَالَ مَالِكٌ : أَسْتَحِبُّ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُهَرِيقَ دَمًا ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا .
836 1486 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ الْمُجَبَّرُ قَدْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ ، جَهِلَ ذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ فَيُفِيضَ . 1487 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ ، دَعَا بِالْجَلَمَيْنِ ، فَقَصَّ شَارِبَهُ ، وَأَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ ، وَقَبْلَ أَنْ يُهِلَّ مُحْرِمًا .
مَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّمَتُّعُ . 714 1254 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ ، إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ، ثُمَّ حَجَّ . قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَسَكَنَهَا ، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا . 1255 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا ، كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا ، فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ ، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ دُونَهُ ، أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
الْحِلَاقُ 831 1477 / 404 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ ، قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ .
832 1478 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلًا وَهُوَ مُعْتَمِرٌ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيُؤَخِّرُ الْحِلَاقَ حَتَّى يُصْبِحَ ، قَالَ : وَلَكِنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَيَطُوفُ بِهِ حَتَّى يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، قَالَ : وَرُبَّمَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ فِيهِ ، وَلَا يَقْرَبُ الْبَيْتَ . 1479 - قَالَ مَالِكٌ : التَّفَثُ حِلَاقُ الشَّعَرِ ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ . 1480 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْحِلَاقَ فِي الْحَجِّ ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي أَنْ يَحْلِقَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ : ذَلِكَ وَاسِعٌ ، وَالْحِلَاقُ بِمِنًى أَحَبُّ إِلَيَّ . 1481 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّ أَحَدًا لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِهِ ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا ، إِنْ كَانَ مَعَهُ ، وَلَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ ، حَتَّى يَحِلَّ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ .
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَةِ 715 1257 / 363 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ .
716 1258 / 364 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ ، فَاعْتَرَضَ لِي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ : اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحِجَّةٍ .
717 1259 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ ، أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ . 1260 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ ، رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ . 1261 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا . 1262 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا . 1263 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْمُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأَهْلِهِ : إِنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيَ ، وَعُمْرَةً أُخْرَى يَبْتَدِئُ بِهَا بَعْدَ إِتْمَامِهِ الَّتِي أَفْسَدَ ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَّا مِنْ مِيقَاتِهِ . 1264 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبٌ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، ثُمَّ وَقَعَ بِأَهْلِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ ، قَالَ : يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى ، وَيُهْدِي ، وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِثْلُ ذَلِكَ . 1265 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ يُحْرِمَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ .
829 1473 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً ، فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ ، وَيُشْعِرُهَا ، ثُمَّ يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ ، أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ ، لَيْسَ لَهَا مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ ، فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ .
الْعَمَلُ فِي النَّحْرِ 828 1472 / 403 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ ، وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ .
830 1474 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا 1475 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ ، الذَّبْحُ ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ، وَالْحِلَاقُ ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ .
827 1470 / 402 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ .
مَا جَاءَ فِي النَّحْرِ فِي الْحَجِّ . 826 1468 / 400 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لمِنًى : هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ : هَذَا الْمَنْحَرُ يَعْنِي الْمَرْوَةَ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ . 1469 / 401 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، أَنْ يَحِلَّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدُخِلَ عَلَيْنَا ، يَوْمَ النَّحْرِ ، بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا؟ فَقَالُوا : نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : أَتَتْكَ ، وَاللهِ ، بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ .
825 1466 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ ، قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ .
السَّيْرُ فِي الدَّفْعَةِ 824 1465 / 399 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ ، كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، حِينَ دَفَعَ؟ فَقَالَ : كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ .
نِكَاحُ الْمُحْرِمِ 718 1267 / 365 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ
720 1269 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِكَاحَهُ .
721 1270 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ . 1271 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا : لَا يَنْكِحُ ، وَلَا يُنْكِحُ . 1272 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ : إِنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ إِنْ شَاءَ ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ .
719 1268 / 366 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ، وَلَا يُنْكِحُ ، وَلَا يَخْطُبُ .
822 1462 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَمَنْ رَمَى فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ .
821 1460 / 398 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ مَوْلَاةً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : جِئْنَا مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ مِنًى بِغَلَسٍ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهَا : لَقَدْ جِئْنَا مِنًى بِغَلَسٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ كُنَّا نَصْنَعُ ذَلِكَ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكِ . 1461 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ كَانَ يُقَدِّمُ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى .
تَقْدِيمُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ 820 1459 / 397 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَعُبَيْدِ اللهِ ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُقَدِّمُ أَهْلَهُ وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى ، حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى ، وَيَرْمُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ .
823 1463 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، بِالْمُزْدَلِفَةِ ، تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ ، يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ، ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى ، وَلَا تَقِفُ .
وُقُوفُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِعَرَفَةَ 818 1455 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، مِنْ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ .
819 1456 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . 1457 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ : فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْرِمْ ، فَيُحْرِمُ بَعْدَ أَنْ يُعْتَقَ ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى يَطَلَعَ الْفَجْرُ ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ يَقْضِيهَا .
وُقُوفُ الرَّجُلِ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ وَوُقُوفُهُ عَلَى دَابَّتِهِ . 817 1452 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يَقِفُ أَحَدٌ بِعَرَفَةَ ، أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ؛ أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ : كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ ، فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ ، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ ، وَالْفَضْلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرًا ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ . 1453 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ : عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلرَّاكِبِ ، أَيَنْزِلُ أَمْ يَقِفُ رَاكِبًا؟ فَقَالَ : بَلْ يَقِفُ رَاكِبًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ ، أَوْ بِدَابَّتِهِ عِلَّةٌ ، فَاللهُ أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ .
الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ . 816 1448 / 396 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ ، 1449 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ ، إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ ، وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ ، إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ . 1450 - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ : فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ قَالَ : وَالْفُسُوقُ وَالذَّبْحُ لِلْأَنْصَابِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، قَالَ اللهُ : أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ قَالَ : وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ ، فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ ، يَقُولُ هَؤُلَاءِ نَحْنُ أَصْوَبُ ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَصْوَبُ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ فَهَذَا الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
723 1275 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ . 1276 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ .
حِجَامَةُ الْمُحْرِمِ 722 1274 / 367 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ ، مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ .
814 1442 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ ، إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ ، لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهَا شَيْئًا ، حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيًا . 1443 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : لَا يَشْتَرِكُ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ فِي بَدَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، لِيُهْدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً ، بَدَنَةً . 1444 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ؛ عَمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ هَدْيٌ يَنْحَرُهُ فِي حَجٍّ ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِعُمْرَةٍ هَلْ يَنْحَرُهُ إِذَا حَلَّ ، أَمْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ ، وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ؟ فَقَالَ : بَلْ ، يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ . 1445 - قَالَ مَالِكٌ : وَالَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ ، أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنَّ هَدْيَهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَكَّةَ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فَأَمَّا مَا عُدِلَ بِهِ الْهَدْيُ مِنَ الصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِغَيْرِ مَكَّةَ ، حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَعَلَهُ .
815 1446 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوْتَ خَرَجَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ ، فَقَدِمَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ فَحُلِقَ ، ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا ، فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ .
جَامِعُ الْهَدْيِ 813 1441 - مَالِكٌ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ كُنْتُ مَعَكَ ، أَوْ سَأَلْتَنِي ، لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ ، فَقَالَ الْيَمَانِيُّ قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ ، وَأَهْدِ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ : وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ : هَدْيُهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا هَدْيُهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أَنْ أَذْبَحَ شَاةً ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ .
812 1439 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ مَوْلَاةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لَهَا رُقَيَّةُ؛ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى مَكَّةَ ، قَالَتْ : فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَأَنَا مَعَهَا ، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَتْ : أَمَعَكِ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْتُ : لَا ، قَالَتْ : فَالْتَمِسِيهِ لِي ، فَالْتَمَسْتُهُ ، حَتَّى جِئْتُ بِهِ ، فَأَخَذَتْ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، ذَبَحَتْ شَاةً .
مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ 810 1436 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، كَانَ يَقُولُ : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ . 1437 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، شَاةٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ ، وَقَدْ سَمَّاهَا اللهُ هَدْيًا ، وَذَلِكَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ ، أَوْ بَقَرَةٍ ، فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ ، وَمَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ ، أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ .
811 1438 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ .
729 1283 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ : أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ ، فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ ، وَجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ ، فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، لَأَوْجَعْتُكَ .
730 1284 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّأْمِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ قَالُوا : كَعْبٌ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا ، ثُمَّ لَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ ، مَرَّتْ بِهِمْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوهُ ، وَيَأْكُلُوهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ : هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنْ هِيَ إِلَّا نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْتُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ 1285 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَمَّا يُوجَدُ مِنْ لُحُومِ الصَّيْدِ عَلَى الطَّرِيقِ : هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يُعْتَرَضُ بِهِ الْحَاجُّ ، وَمِنْ أَجْلِهِمْ صِيدَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ ، وَأَنْهَى عَنْهُ ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَجُلٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْمُحْرِمِينَ ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ ، فَابْتَاعَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ . 1286 - قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ صَيْدٌ قَدْ صَادَهُ ، أَوِ ابْتَاعَهُ : فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . 1287 - قَالَ مَالِكٌ : فِي صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ وَالْبِرَكِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، إِنَّهُ حَلَالٌ ، لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصْطَادَهُ .
728 1282 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ ، وَجَدَ رَكْبًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُحْرِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنِّي شَكَكْتُ فِيمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟ فَقَالَ : أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ يَتَوَاعَدُهُ .
727 1281 / 370 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنِ الْبَهْزِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ، إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دَعُوهُ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ ، وَهُوَ صَاحِبُهُ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ، ثُمَّ مَضَى ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْإِثَايَةِ ، بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفَ عِنْدَهُ ، لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى يُجَاوِزَهُ .
725 1279 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ ، فِي الْإِحْرَامِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَالصَّفِيفُ الْقَدِيدُ .
مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ 724 1278 / 368 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا ، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ ، فَأَبَوْا ، فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَى بَعْضُهُمْ ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ .
726 1280 / 369 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ .
809 1433 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ، يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي . مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ ، مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ . 1434 - وَسُئِلَ مَالِكٌ؛ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْإِفَاضَةَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ؟ فَقَالَ : أَرَى إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ ، أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُفِضَ ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ ، فَلْيَرْجِعْ ، فَلْيُفِضْ ، ثُمَّ لِيَعْتَمِرْ وَلْيُهْدِ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيَهُ مِنْ مَكَّةَ وَيَنْحَرَهُ بِهَا ، وَلَكِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَهُ مِنْ حَيْثُ اعْتَمَرَ ، فَلْيَشْتَرِهِ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ لْيُخْرِجْهُ إِلَى الْحِلِّ ، فَلْيَسُقْهُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ يَنْحَرُهُ بِهَا .
هَدْيُ مَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ 808 1432 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى ، قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَهُ .
هَدْيُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ 806 1428 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجًّا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ، أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ ، فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ ، وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .
807 1429 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ ، كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ ، فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ، وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا ، فَإِذَا كَانَ عَامًا قَابِلًا فَحُجُّوا وَأَهْدُوا ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . 1430 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلًا ، وَيَقْرُنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ : هَدْيًا لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، وَهَدْيًا لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْحَجِّ .
هَدْيُ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ . 1421 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا : عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا : يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا ، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ ، تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا . 1422 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَا ، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا ، فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا قَابِلٌ ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ ، وَيُهِلَّانِ مِنْ حَيْثُ أَهَلَّا لحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَا ، وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا . قَالَ مَالِكٌ : يُهْدِيَانِ جَمِيعًا ، بَدَنَةً بَدَنَةً . 805 1423 - قَالَ مَالِكٌ؛ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ : إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ، وَحَجُّ قَابِلٍ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ . 1424 - قَالَ مَالِكٌ : الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ ، حَتَّى يَجِبَ فِي ذَلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ ، قَالَ : وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ ، إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ ، فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا ، حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا . 1425 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَّا الْهَدْيُ . 1426 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا ، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَارًا ، فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ ، إِلَّا الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ ، إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ . قَالَ : وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ ، وَالْهَدْيُ .
الْعَمَلُ فِي الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ أَوْ ضَلَّ 799 1414 / 395 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ مِنَ الْهَدْيِ فَانْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قِلَادَتَهَا فِي دَمِهَا ، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا .
800 1415 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَاقَ بَدَنَةً تَطَوُّعًا ، فَعَطِبَتْ ، فَنَحَرَهَا ، ثُمَّ خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا ، أَوْ أَمَرَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا ، غَرِمَهَا .
802 1417 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ، جَزَاءً أَوْ نَذْرًا ، أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ ، فَأُصِيبَ بِالطَّرِيقِ ، فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ .
803 1418 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ، ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ ، فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا ، أَبْدَلَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا ، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا .
801 1416 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ مِثْلَ ذَلِكَ .
804 1419 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ .
الْعَمَلُ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ 792 1405 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ ، وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ ، حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ ، نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ، يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا ، وَيُوَجِّهُهُنَّ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ .
793 1406 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِ هَدْيِهِ ، وَهُوَ يُشْعِرُهُ ، قَالَ : بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ . 1307 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ ، وَوُقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ .
794 1408 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْقُبَاطِيَّ ، وَالْأَنْمَاطَ ، وَالْحُلَلَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَيَكْسُوهَا إِيَّاهَا .
795 1409 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ : مَا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، يَصْنَعُ بِجِلَالِ بُدْنِهِ ، حِينَ كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكِسْوَةَ؟ فَقَالَ : كَانَ يَتَصَدَّقُ بِهَا .
796 1410 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقُولُ فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنَ : الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقَهُ .
798 1412 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ : يَا بَنِيَّ لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ لِلهِ مِنَ الْبُدْنِ شَيْئًا يَسْتَحْيِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ ، وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ .
797 1411 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَشُقُّ جِلَالَ بُدْنِهِ ، وَلَا يُجَلِّلُهَا حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ .
791 1403 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى بَدَنَتِكَ فَارْكَبْهَا رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ وَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى لَبَنِهَا ، فَاشْرَبْ بَعْدَ مَا يَرْوَى فَصِيلُهَا ، فَإِذَا نَحَرْتَهَا فَانْحَرْ فَصِيلَهَا مَعَهَا .
788 1400 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَهْدَى جَمَلًا ، فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
790 1402 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا نُتِجَتِ الْبَدَنَةُ ، فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْمَلٌ ، حُمِلَ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا .
789 1401 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، أَهْدَى بَدَنَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا نَجِيبَةٌ .
787 1399 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يُهْدِي فِي الْحَجِّ بَدَنَتَيْنِ بَدَنَتَيْنِ ، وَفِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً بَدَنَةً ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ فِي الْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بَدَنَةً ، وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ ، وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ ، قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ طَعَنَ فِي لَبَّةِ بَدَنَتِهِ ، حَتَّى خَرَجَتِ الْحَرْبَةُ مِنْ تَحْتِ كَتِفِهَا .
786 1398 / 394 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، فَقَالَ : ارْكَبْهَا ، وَيْلَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ .
مَا يَجُوزُ مِنَ الْهَدْيِ . 785 1397 / 393 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى جَمَلًا ، كَانَ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
782 1393 / 390 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ حُذَافَةَ أَيَّامَ مِنًى ، يَطُوفُ يَقُولُ : إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلهِ .
783 1394 / 391 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى .
784 1395 / 392 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِي ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ امْرَأَةِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَوَجَدَهُ يَأْكُلُ قَالَ : فَدَعَانِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ لِي : هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِنَّ ، وَأَمَرَنَا بِفِطْرِهِنَّ . قَالَ مَالِكٌ : وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ .
مَا جَاءَ فِي صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى 781 1392 / 389 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، نَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى .
مَا لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ . 731 1289 / 371 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا ، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ ، أَوْ بِوَدَّانَ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي وَجْهِي ، قَالَ : إِنَّا لَمْ نَرْدُدْهُ عَلَيْكَ ، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ .
732 1290 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، فَقَالُوا : أَوَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي .
733 1291 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ ، فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ، تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ . 1292 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يُصَادُ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ ، فَيُصْنَعُ لَهُ ذَلِكَ الصَّيْدُ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ ، أَنَّ مِنْ أَجْلِهِ صِيدَ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ كُلِّهِ . 1293 - وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، أَيَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؟ فَقَالَ : بَلْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ ، وَلَا فِي أَخْذِهِ ، عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ . 1294 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا مَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ أَوْ ذَبَحَ مِنَ الصَّيْدِ ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَا لِمُحْرِمٍ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ ، كَانَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا ، فَأَكْلُهُ لَا يَحِلُّ ، وَقَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ . قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ : إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، مِثْلُ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ .
صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ 779 1389 / 388 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ ، فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ صَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِصَائِمٍ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ فَشَرِبَ .
780 1390 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، قَالَ الْقَاسِمُ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، يَدْفَعُ الْإِمَامُ ثُمَّ تَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِرُ .
778 1386 / 387 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ 1387 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، قَالَ : لِيَرْجِعْ ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ؛ ثُمَّ لِيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَيَسْتَبْعِدَ ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى ، وَالْهَدْيُ . ؟
جَامِعُ السَّعْيِ 776 1381 / 386 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَمَا عَلَى الرَّجُلِ شَيْءٌ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَلَّا ، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ ، لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ ، سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا .
777 1382 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، مَاشِيَةً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا ، حَتَّى نُودِيَ بِالْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا ، فِيمَا بَيْنَهَ وَبَيْنَهَا . وَكَانَ عُرْوَةُ إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ ، فَيَقُولُ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ : لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا 1383 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فِي عُمْرَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ : إِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَسْعَى ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ ، فَلْيَرْجِعْ ، فَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يُتِمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى ، وَالْهَدْيُ . 1384 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَاهُ الرَّجُلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيَقِفُ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ؟ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِكَ . 1385 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا ، أَوْ شَكَّ فِيهِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ ، ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ ، عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
775 1379 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ ، أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي ، حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ .
774 1378 / 385 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ، يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ، وَيَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ .
الْبَدْءُ بِالصَّفَا فِي السَّعْيِ 773 1377 / 384 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا ، وَهُوَ يَقُولُ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا .
أَمْرُ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ . 734 1296 - قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ صِيدَ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ أُرْسِلَ عَلَيْهِ كَلْبٌ فِي الْحَرَمِ ، فَقُتِلَ ذَلِكَ الصَّيْدُ فِي الْحِلِّ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، جَزَاءُ ذَلِكَ الصَّيْدِ ، فَأَمَّا الَّذِي يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جَزَاءٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَمِ ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ قَرِيبًا مِنَ الْحَرَمِ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ .
772 1372 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ الْأَسْلَمِيَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أَقْبَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِنَّمَا ذَلِكِ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي ، بِثَوْبٍ ثُمَّ طُوفِي . 1373 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَطُوفُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللهُ . 1374 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، يَتَحَدَّثُ مَعَ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ : لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ . 1375 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَطُوفُ أَحَدٌ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ .
جَامِعُ الطَّوَافِ 771 1371 / 383 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي ، فَقَالَ : طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ قَالَتْ فَطُفْتُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي ، إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ .
الْحُكْمِ فِي الصَّيْدِ . 735 1298 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ قَالَ مَالِكٌ : فَالَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلَالٌ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ ، وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْ قَتْلِهِ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ . 1299 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ . 1300 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ ، أَنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا ، أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ، وَيُنْظَرَ كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ ، فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِينًا ، صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، عَدَدَهُمْ مَا كَانُوا ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَالٌ ، بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
وَدَاعُ الْبَيْتِ 768 1365 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ . 1366 - قَالَ مَالِكٌ : فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ : إِنَّ ذَلِكَ؛ فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ وَقَالَ ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
769 1367 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ ظَهْرَانَ ، لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ الْبَيْتَ حَتَّى وَدَّعَ .
770 1368 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَفَاضَ فَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ ، فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ ، أَوْ عَرَضَ لَهُ ، فَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّهُ 1369 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهِلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، حَتَّى صَدَرَ ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ، فَيَرْجِعُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِذَا كَانَ قَدْ أَفَاضَ .
739 1305 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ 1306 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَ بِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ ، إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ ، وَعَدَا عَلَيْهِمْ ، وَأَخَافَهُمْ ، مِثْلُ الْأَسَدِ ، وَالنَّمِرِ ، وَالْفَهْدِ ، وَالذِّئْبِ ، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ ، لَا يَعْدُو ، مِثْلُ الضَّبُعِ ، وَالثَّعْلَبِ ، وَالْهِرِّ ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنَ السِّبَاعِ ، فَلَا يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ فَدَاهُ . 1307 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ ، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَقْتُلُهُ ، إِلَّا مَا سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ ، وَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الطَّيْرِ سِوَاهُمَا فَدَاهُ .
738 1304 / 374 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ فَوَاسِقُ ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ : الْفَأْرَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ .
مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ 736 1302 / 372 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ .
737 1303 / 373 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ .
766 1360 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، يَطُوفُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ ، فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ .
الصَّلَاةُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فِي الطَّوَافِ 765 1359 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ فَرَكِبَ ، حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوًى ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
767 1361 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ . 1362 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ أُسْبُوعِهِ ، ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، أَوْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ ، حَتَّى يُكْمِلَ سُبُعًا ، ثُمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَوْ حَتَّى تَغْرُبَ . 1363 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَخَّرَهُمَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافًا وَاحِدًا ، بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ ، لَا يَزِيدُ عَلَى سُبُعٍ وَاحِدٍ ، وَيُؤَخِّرُ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَيُؤَخِّرُهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّاهُمَا إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا ، حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
رَكْعَتَا الطَّوَافِ 764 1353 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ ، لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ كُلِّ سُبُعٍ رَكْعَتَيْنِ ، فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ 1354 - سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ؛ إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَطَوَّعَ ، فَيَقْرُنَ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ السُّبُوعِ؟ قَالَ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبُعٍ رَكْعَتَيْنِ . 1355 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الطَّوَافَ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ ، قَالَ : يَقْطَعُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى السَّبْعَةِ ، حَتَّى يُصَلِّ سُبُعَيْنِ جَمِيعًا ، لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبُعٍ رَكْعَتَيْنِ . 1356 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ ، بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، فَلْيَعُدْ ، فَلْيُتَمِّمْ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِطَوَافٍ ، إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ . 1357 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، أَوْ بَيْنَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ ، أَوْ كُلَّهُ ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ ، وَيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، مَا أَصَابَهُ مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ السَّعْيَ ، إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ بِوُضُوءٍ .
763 1351 - قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ ، إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِي ، أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ .
تَقْبِيلُ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فِي الْاسْتِلَامِ 762 1350 / 382 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ الْأَسْوَدِ : إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ، ثُمَّ قَبَّلَهُ
761 1348 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ، يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا ، قَالَ : وَكَانَ لَا يَدَعُ الْيَمَانِي ، إِلَّا أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ .
الْاسْتِلَامُ فِي الطَّوَافِ . 760 1346 / 380 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ ، وَرَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ . 1347 / 381 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : كَيْفَ صَنَعْتَ ، يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اسْتَلَمْتُ ، وَتَرَكْتُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَبْتَ .
مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ 740 1309 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا ، وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَكْرَهُهُ .
742 1311 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوٍ كَانَ بِعَيْنَيْهِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ .
743 1312 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً ، أَوْ قُرَادًا عَنْ بَعِيرِهِ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
744 1313 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ ظُفْرٍ لَهُ انْكَسَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : اقْطَعْهُ 1314 - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ ، أَيَقْطُرُ فِي أُذُنِهِ مِنَ الْبَانِ الَّذِي لَمْ يُطَيَّبْ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ : لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ، وَلَوْ جَعَلَهُ فِي فِيهِ ، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا . 1315 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبُطَّ الْمُحْرِمُ خُرَاجَهُ ، وَيَفْقَأَ دُمَّلَهُ ، وَيَقْطَعَ عِرْقَهُ ، إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ .
741 1310 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ ، يَحُكُّ جَسَدَهُ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَلْيَحْكُكْهُ وَلْيَشْدُدْ ، وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ .
الرَّمَلُ فِي الطَّوَافِ 755 1340 / 379 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ، مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ، ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
756 1341 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَرْمُلُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ .
757 1342 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْعَى الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ .
758 1343 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ ، قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَعَى حَوْلَ الْبَيْتِ الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ .
759 1344 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ ، لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى ، وَكَانَ لَا يَرْمُلُ إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ ، إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ .
886 1577 / 423 - مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي ، وَقَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا ، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي ، ثُمَّ قَالَ : احْلِقْ هَذَا الشَّعَرَ ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ 1578 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي فِدْيَةِ الْأَذَى : إِنَّ الْأَمْرَ فِيهِ ، أَنَّ أَحَدًا لَا يَفْتَدِي حَتَّى يَفْعَلَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، وَأَنَّهُ يَضَعُ فِدْيَتَهُ حَيْثُ مَا شَاءَ ، النُّسُكَ ، أَوِ صِّيَامَ ، أَوِ صَّدَقَةَ ، بِمَكَّةَ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ . 1579 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا ، وَلَا يَحْلِقَهُ ، وَلَا يُقَصِّرَهُ ، حَتَّى يَحِلَّ ، إِلَّا أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى . وَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ ، وَلَا يَقْتُلَ قَمْلَهُ ، وَلَا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَلَا مِنْ جِلْدِهِ وَلَا مِنْ ثَوْبِهِ ، فَإِنْ طَرَحَهَا الْمُحْرِمُ مِنْ جِلْدِهِ أَوْ مِنْ ثَوْبِهِ ، فَلْيُطْعِمْ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ . 1580 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ نَتَفَ شَعَرًا مِنْ أَنْفِهِ ، أَوْ مِنْ إِبْطِهِ ، أَوْ طَلَى جَسَدَهُ بِنُورَةٍ ، أَوْ يَحْلِقُ عَنْ شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ ، أَوْ يَحْلِقُ قَفَاهُ لِمَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا : إِنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْفِدْيَةُ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْلِقَ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ . 1581 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ جَهِلَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ، افْتَدَى .
885 1576 / 422 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلِقْ رَأْسَكَ ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ .
فِدْيَةُ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ 884 1575 / 421 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا ، فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ لَهُ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ .
748 1325 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الْمُحْرِمُ لَا يُحِلُّهُ إِلَّا الْبَيْتُ .
749 1326 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، كَانَ قَدِيمًا ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، كُسِرَتْ فَخِذِي ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى مَكَّةَ ، وَبِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَالنَّاسُ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لِي أَحَدٌ أَنْ أَحِلَّ ، فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ ، حَتَّى حَلَلْتُ بِعُمْرَةٍ .
750 1327 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
751 1328 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ مَعْبَدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ؟ فَوَجَدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُمُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ ، فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، وَيَفْتَدِيَ ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ ، فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ، وَيُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ . 1329 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَهَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ ، وَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ ، أَنْ يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا ، ثُمَّ يَحُجَّانِ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِيَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ . 1330 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ ، إِمَّا بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، أَوْ بِخَطَأٍ مِنَ الْعَدَدِ ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَالُ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ . 1331 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقٌ ، أَوِ امْرَأَةٌ تُطْلَقُ ، قَالَ : مَنْ أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُمْ فَهُوَ مُحْصَرٌ ، يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ ، إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا . 1332 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ كُسِرَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ : أَرَى أَنْ يُقِيمَ ، حَتَّى إِذَا بَرَأَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ . 1333 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ : إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ . 1334 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَلَّ بِعُمْرَةٍ وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِأَنَّ طَوَافَهُ الْأَوَّلَ ، وَسَعْيَهُ ، إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ .
مَا جَاءَ فِي مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ 747 1324 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، أَوِ الدَّوَاءِ ، صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى .
مَا جَاءَ فِي مَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ . 746 1319 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ حُبِسَ بِعَدُوٍّ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ حُبِسَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ . 1320 / 376 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ ، وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ ، وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ ، ثُمَّ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا ، وَلَا يَعُودُوا لِشَيْءٍ . 1321 / 377 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ : إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ ، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ ، وَأَهْدَى . 1322 - قَالَ مَالِكٌ : فَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ ، كَمَا أُحْصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ . قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ .
الْحَجُّ عَمَّنْ يُحَجُّ عَنْهُ 745 1317 / 375 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
مَا جَاءَ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ 752 1336 / 378 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ ، اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ ، اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ .
753 1337 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : مَا أُبَالِي : أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ فِي الْبَيْتِ .
754 1338 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ : مَا حُجِرَ الْحِجْرُ ، فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ ، إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ .
651 1142 / 332 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ ، فَمُرْنِي لَيْلَةً أَنْزِلُ لَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ .
650 1141 / 331 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ .
649 1140 / 330 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ .
652 1143 / 333 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي رَمَضَانَ ، حَتَّى تَلَاحَى رَجُلَانِ ، فَرُفِعَتْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ ، وَالسَّابِعَةِ ، وَالْخَامِسَةِ . 1144 / 334 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ ، فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ . 1145 / 335 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ ، مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ ، فَأَعْطَاهُ اللهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . 1146 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا ، 1147 - تَمَّ كِتَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
كِتَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . 648 1139 / 329 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَاعْتَكَفَ عَامًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ ، قَالَ : مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبِينِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ ، مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ .
كِتَابُ الْاعْتِكَافِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . ذِكْرُ الْاعْتِكَافِ 639 1108 / 325 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
641 1112 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ ، هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ 1113 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ ، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الْاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يُجَمَّعُ فِيهَا ، إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا بِالْاعْتِكَافِ فِيهِ ، لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا ، وَلَمْ يَخُصِّصْ شَيْئًا مِنْهَا . 1114 - قَالَ مَالِكٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ ، الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ . 1115 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ؛ قَوْلُ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ ، وَلَا فِي الْمَنَارِ ، يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ . 1116 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا . 1117 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ ، لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ ، أَوْ غَيْرِهَا . وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ ، وَبَيْعِ مَالِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا ، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ . 1118 - قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الْاعْتِكَافِ شَرْطًا ، وَإِنَّمَا الْاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مِثْلُ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً ، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، لَا مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَا يَبْتَدِعُهُ ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الْاعْتِكَافِ . 1119 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَالْاعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ ، وَالْاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ .
1109 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ ، لَا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ؛ إِلَّا وَهِيَ تَمْشِي ، لَا تَقِفُ 1110 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً ، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا ، وَلَا يُعِينُ أَحَدًا؛ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا لِحَاجَةِ أَحَدٍ ، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعُهَا . 640 1111 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفًا ، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ ، مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ؛ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
النِّكَاحُ فِي الْاعْتِكَافِ . 647 1135 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحَ الْمِلْكِ ، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ ، وَالْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ أَيْضًا ، تُنْكَحُ نِكَاحَ الْخِطْبَةِ ، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ ، قَالَ : وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ ، مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ بِالنَّهَارِ . 1136 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ، وَلَا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ بِقُبْلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ وَلَا لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا ، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ ، وَلَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِي صِيَامِهِ . وَفَرْقٌ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ ، وَبَيْنَ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ ، أَنَّ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ ، وَيَشْرَبُ ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ ، وَلَا يَتَطَيَّبُ ، وَالْمُعْتَكِفُ وَالْمُعْتَكِفَةُ ، يَدَّهِنَانِ ، وَيَتَطَيَّبَانِ ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ شَعَرِهِ ، وَلَا يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ ، وَلَا يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا ، وَلَا يَعُودَانِ الْمَرْضَى ، فَأَمْرُهُمَا فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفٌ . قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ لِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَالْمُعْتَكِفِ وَالصَّائِمِ . 1137 - كَمُلَ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى حُسْنِ عَوْنِهِ .
قَضَاءُ الْاعْتِكَافِ 645 1128 / 326 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ ، وَجَدَ أَخْبِيَةً : خِبَاءَ عَائِشَةَ ، وَخِبَاءَ حَفْصَةَ ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ ، فَلَمَّا رَآهَا ، سَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ؟ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ ، 1129 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ مَرِضَ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ : أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ ، إِذَا صَحَّ ، أَمْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ ، إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ ، إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ . 1130 / 327 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الْاعْتِكَافِ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْاعْتِكَافُ ، أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَّا تَطَوُّعًا . 1131 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ : إِنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا ، إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا ، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ ، وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا . قَالَ يَحْيَى قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَتَحِيضُ ، ثُمَّ تَطْهُرُ ، فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا ، وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ .
646 1132 / 328 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فِي الْبُيُوتِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ 1133 - قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مَعَ جِنَازَةِ أَبَوَيْهِ ، وَلَا مَعَ غَيْرِهِمَا .
1125 - وَحَدَّثَنِي عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ، لَا يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ، حَتَّى يَشْهَدُوا الْفِطْرَ مَعَ النَّاسِ . 644 1126 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ زِيَادٌ : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ إِلَى اِلْعِيدِ 643 1124 - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اعْتَكَفَ ، فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقِيفَةٍ ، فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ ، فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
مَا لَا يَجُوزُ الْاعْتِكَافُ إِلَّا بِهِ 642 1121 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَا : لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ ، يِقَوْلُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللهُ الْاعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ . 1122 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ .
مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ 610 1038 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ . 1039 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ ، وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ . 1040 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ ، فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ . 1041 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِ وَهُوَ مُفْطِرٌ ، وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ ، حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا فِي رَمَضَانَ : أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ .
صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ 616 1052 / 315 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .
617 1053 / 316 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، عَامَ حَجَّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ : هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ ، وَأَنَا صَائِمٌ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ . 1054 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّ غَدًا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَصُمْ وَأْمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا .
صِيَامُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالدَّهْرِ 618 1056 / 317 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى . 1057 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ ، إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهَا ، وَهِيَ أَيَّامُ مِنًى وَيَوْمُ الْأَضْحَى ، وَالْفِطْرِ ، فِيمَا بَلَغَنَا ، وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
كَفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ 611 1043 / 313 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ ، بِعِتْقِ رَقَبَةٍ ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : كُلْهُ .
612 1044 / 314 - مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ نَحْرَهُ ، وَيَنْتِفُ شَعَرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الْأَبْعَدُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : وَمَا ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : أَصَبْتُ أَهْلِي ، وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً ؟ فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَاجْلِسْ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي ، فَقَالَ : كُلْهُ ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ . قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ عَطَاءٌ ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ؟ فَقَالَ : مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ ، 1045 - قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : لَيْسَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ نَهَارًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَيَّ .
614 1048 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ .
615 1049 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ ، وَمَا رَأَيْتُهُ احْتَجَمَ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ صَائِمٌ 1050 - قَالَ مَالِكٌ : لَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الْحِجَامَةُ ؛ إِلَّا خَشْيَةً أَنْ يَضْعُفَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تُكْرَهْ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَلَمْ آمُرْهُ بِالْقَضَاءِ ، لِذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَجَمَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ، لِمَوْضِعِ التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ ، فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ ، حَتَّى يُمْسِيَ ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
حِجَامَةُ الصَّائِمِ 613 1047 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ ، فَكَانَ إِذَا صَامَ لَمْ يَحْتَجِمْ حَتَّى يُفْطِرَ .
النَّهْيُ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ 619 1059 / 318 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى .
620 1060 / 319 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قَالُوا : فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي .
كِتَابُ الصِّيَامِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِلصِّيَامِ وَالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ 584 1001 / 297 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ : لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ .
586 1003 / 299 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ : لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ ثَلَاثِينَ . 1004 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْهِلَالَ رُئِيَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِعَشِيٍّ ، فَلَمْ يُفْطِرْ عُثْمَانُ حَتَّى أَمْسَى ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ . 1005 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِي الَّذِي يَرَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ ، أَنَّهُ يَصُومُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْطِرَ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَتَّهِمُونَ عَلَى أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُمْ مَنْ لَيْسَ مَأْمُونًا ، وَيَقُولُ أُولَئِكَ ، إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ . ذوَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ نَهَارًا ، فَلَا يُفْطِرْ وَلْيُتَمِّمْ صِيَامَ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا هُوَ هِلَالُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَأْتِي . 1006 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِذَا صَامَ النَّاسُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَجَاءَهُمْ ثَبْتٌ أَنَّ هِلَالَ رَمَضَانَ قَدْ رُئِيَ قَبْلَ أَنْ يَصُومُوا بِيَوْمٍ ، وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ ، فَإِنَّهُمْ يُفْطِرُونَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، أَيَّةَ سَاعَةٍ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
585 1002 / 298 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ .
صِيَامُ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ . 634 1096 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ أَنْ يُصَامَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ ، إِذَا نَوَى بِهِ صِيَامَ رَمَضَانَ ، وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَى مَنْ صَامَهُ ، عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ الثَّبْتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ؛ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ ، وَلَا يَرَوْنَ بِصِيَامِهِ تَطَوُّعًا بَأْسًا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
صِيَامُ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً أَوْ يَتَظَاهَرُ . 621 1062 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فِي قَتْلِ خَطَأٍ أَوْ تَظَاهُرٍ ، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ يَغْلِبُهُ ، وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ ، أَنَّهُ إِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ صِيَامِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ ، وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ أَنْ يُفْطِرَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ : مَرَضٍ ، أَوْ حَيْضَةٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
637 1100 / 324 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي ، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ، إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ .
638 1101 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ . 1102 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُونَ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ ، فِي سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، لَا فِي أَوَّلِهِ وَلَا فِي آخِرِهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَنْهَى عَنْهُ . 1103 - وَقَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ؛ إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ ، وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ ، لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ . 1104 - وَقَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَصِيَامُهُ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ ، وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ . 1105 - تَمَّ كِتَابُ الصِّيَامِ وَالْحَمْدُ لِلهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ .
جَامِعُ الصِّيَامِ 635 1098 / 322 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ .
636 1099 / 323 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا ، فَلَا يَرْفُثْ ، وَلَا يَجْهَلْ ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ، إِنِّي صَائِمٌ .
مَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ فِي صِيَامِهِ . 622 1064 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ ، وَيُتْعِبُهُ ، وَيَبْلُغُ مِنْهُ ذَلِكَ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ ، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ ، وَبَلَغَ مِنْهُ ، بِعُذْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَبْدِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَا تَبْلُغُ صِفَتُهُ ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهُ ، صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ ، وَدِينُ اللهِ يُسْرٌ . وَقَدْ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ ، وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ ، قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَأَرْخَصَ اللهُ لِلْمُسَافِرِ ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ ، وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ . فَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ .
605 1032 / 310 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ ، عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ ، وَقَالَ : تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ ، وَصَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْحَرِّ ، ثُمَّ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ بِالْكَدِيدِ ، دَعَا بِقَدَحٍ فَشَرِبَ ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ .
609 1036 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ ، وَنُسَافِرُ مَعَهُ ، فَيَصُومُ وَنُفْطِرُ نَحْنُ ، فَلَا يَأْمُرُنَا بِالصِّيَامِ .
مَا جَاءَ فِي الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ 604 1031 / 309 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ، ثُمَّ أَفْطَرَ ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ . وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ ، فَالْأَحْدَثِ ، مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
608 1035 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ .
607 1034 / 312 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَجُلٌ أَصُومُ ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ .
606 1033 / 311 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ
النَّذْرُ فِي الصِّيَامِ ، وَالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ . 623 1066 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ . 1067 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ . 1068 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا ، أَوْ صِيَامٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ ، أَوْ بَدَنَةٍ ، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبَدَنَةَ فِي ثُلُثِهِ ، وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا إِلَّا مَا كَانَ مِثْلَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا ، كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ خَاصَّةً ، دُونَ رَأْسِ مَالِهِ ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِهِ لَأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ ، سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ ، أَخَّرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا وَعَسَى أَنْ تُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ . 1069 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسْأَلُ : هَلْ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ؟ فَيَقُولُ : لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ .
مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ 587 1008 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ .
588 1009 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ، زَوْجَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ ذَلِكَ .
627 1075 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ .
629 1079 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ أَمُتَتَابِعَاتٍ أَوْ يَقْطَعُهَا؟ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ ، يَقْطَعُهَا إِنْ شَاءَ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : لَا يَقْطَعُهَا فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ) . 1080 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ مَا سَمَّى اللهُ فِي الْقُرْآنِ يُصَامُ مُتَتَابِعًا . 1081 - قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الْمَرْأَةِ تُصْبِحُ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضَتِهَا ، ثُمَّ تَنْتَظِرُ حَتَّى تُمْسِيَ أَنْ تَرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَا تَرَى شَيْئًا ، ثُمَّ تُصْبِحُ يَوْمًا آخَرَ فَتَدْفَعُ دَفْعَةً أُخْرَى وَهِيَ دُونَ الْأُولَى ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ عَنْهَا قَبْلَ حَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ ، فَسُئِلَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي صِيَامِهَا وَصَلَاتِهَا؟ قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ ، فَإِذَا رَأَتْهُ فَلْتُفْطِرْ ، وَلْتَقْضِ مَا أَفْطَرَتْ ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتَصُمْ . 1082 - قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ : هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِّهِ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى ، وَإِنَّمَا يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِي بَعْضِهِ .
628 1076 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ يُوَاتَرَ ، 1077 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : فِي مَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ ، وَأَحَبُّ ذَلِكَ إِلَيَّ أَنْ يُتَابِعَهُ . 1078 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ ، سَاهِيًا ، أَوْ نَاسِيًا ، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ؛ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ .
625 1073 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : يَصُومُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا ، مَنْ أَفْطَرَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ .
626 1074 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يُفَرِّقُ بَيْنَهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ : يُفَرِّقُ بَيْنَهُ ، وَلَا أَيَّهُمَا قَالَ : لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ .
مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَاتِ 624 1071 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ عَنْ أَخِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ ، فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اطَّلَعَتِ الشَّمْسُ . قَالَ عُمَرُ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ ، وَقَدِ اجْتَهَدْنَا . 1072 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ الْقَضَاءَ فِيمَا نُرَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَخِفَّةَ مَؤُونَتِهِ وَيَسَارَتِهِ ، يَقُولُ : يَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ .
جَامِعُ قَضَاءِ الصِّيَامِ 633 1094 / 321 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَصُومُهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ .
مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ 601 1026 / 308 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، تَقُولُ : وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ 1027 - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : لَمْ أَرَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ تَدْعُو إِلَى خَيْرٍ
603 1029 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ .
602 1028 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ ، وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ .
مَا جَاءَ فِي الْفِطْرِ 589 1011 / 300 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ .
590 1012 / 301 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ .
591 1013 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ ، حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا ، ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ .
597 1021 / 307 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ تَضْحَكُ .
598 1022 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَا يَنْهَاهَا .
599 1023 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا ؟ فَقَالَ : أَأُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ .
600 1024 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ .
مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ . 596 1020 / 306 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا ، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا ، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا ذَلِكَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا ، وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللهُ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ ، ثُمَّ رَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ : أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ : قَدْ أَخْبَرْتُهَا ، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا ، وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللهِ ، يُحِلُّ اللهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ : وَاللهِ ، إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلهِ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ .
632 1091 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ ، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى صِيَامِهِ ، حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ ، فَإِنَّهُ يُطْعِمُ ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ، مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ ، وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ . 1092 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ .
فِدْيَةُ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ عِلَّةٍ . 631 1088 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبِرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا ، وَأَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِنْ كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ ، فَمَنْ فَدَى فَإِنَّمَا يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا بِمُدِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1089 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ ، إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ؟ فَقَالَ : تُفْطِرُ ، وَتُطْعِمُ ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ، مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 1090 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنَ الْأَمْرَاضِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا .
593 1016 / 303 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا قَالَتَا : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَصُومُ
مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الَّذِي يُصْبِحُ جُنُبًا 592 1015 / 302 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ ، فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلهِ ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي .
595 1018 / 305 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمَا قَالَتَا : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ .
594 1017 / 304 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ : كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَلَتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذَلِكَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَا وَاللهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي ، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ ، فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ ، فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ .
قَضَاءُ التَّطَوُّعِ 630 1084 / 320 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ ، فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَتْ حَفْصَةُ وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ 1085 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَوْ سَاهِيًا فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ ، وَلَا يُفْطِرْهُ ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ ، يَقْطَعُ صِيَامَهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ قَضَاءٌ إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ ، غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ ، وَلَا أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَاةِ نَافِلَةٍ ، إِذَا هُوَ قَطَعَهَا مِنْ حَدَثٍ لَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ . 1086 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : الصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ ، فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ : إِذَا كَبَّرَ لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، وَإِذَا صَامَ لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ ، وَإِذَا أَهَلَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ ، وَإِذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ لَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى يُتِمَّ سُبُعَهُ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ هَذَا إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ ، إِلَّا مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ ، مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ ، مِنَ الْأَسْقَامِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا ، وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصِّيَامِ ، كَمَا قَالَ اللهُ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ بِالْحَجِّ تَطَوُّعًا ، وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ ، وَيَرْجِعَ حَلَالًا مِنَ الطَّرِيقِ ، وَكُلُّ أَحَدٍ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ ، فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهَا إِذَا دَخَلَ فِيهَا ، كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا 555 919 / 288 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، إِلَّا لِخَمْسَةٍ : لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا ، أَوْ لِغَارِمٍ ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ . 920 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْاجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي ، فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ ، أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْوَالِي ، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ ، فَيُؤْثَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ حَيْثُمَا كَانَ ذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . 921 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ ، إِلَّا عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ .
مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الصَّدَقَاتِ وَالتَّشْدِيدِ فِيهَا . 556 923 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ : لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . 924 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنًا فَأَعْجَبَهُ ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ قَدْ سَمَّاهُ ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسْقُونَ فَحَلَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا ، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي ، فَهُوَ هَذَا فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَهُ . 925 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا ، كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ . 926 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ : أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ .
554 916 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ ، فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَّا قَبِلَهَا . 917 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ .
النَّهْيُ عَنِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ 553 915 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهَا قَالَتْ : مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا : شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ .
558 929 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ ، وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ ، وَلَا عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ قَالَ : وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ . 930 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا ، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ ثِمَارٌ لَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْهَا ، مِنْ ذَلِكَ الْبُرْدِيُّ وَمَا أَشْبَهَهُ ، لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ الْمَالِ . 931 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنَبًا ، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ ، وَلِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ ، فَيُخْرَصُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا ، ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : 932 - فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا ، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا ، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا ، وَخَلُصَتْ حَبًّا؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ ، يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الْأَمْرُ ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا . 933 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخِيلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا ، وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا ، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا ، أَوْ قَبْلَ أَنْ تُجَدَّ ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ ، فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ ، يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا ، بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا . 934 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ ، أَوْ إِشْرَاكٌ فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، لَا يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ مِنْهُمْ ، أَوْ قِطَعُتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ ، تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا .
زَكَاةُ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ . 557 928 / 289 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ، وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ .
مَا جَاءَ فِيمَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ السَّخْلِ فِي الصَّدَقَةِ 551 909 - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ ، فَقَالُوا : أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : نَعَمْ ، نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي ، وَلَا نَأْخُذُهَا ، وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ ، وَلَا الرُّبَّى ، وَلَا الْمَاخِضَ ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ ، وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ وَخِيَارِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ ، وَالرُّبَّى الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ ، فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا ، وَالْمَاخِضُ هِيَ الْحَامِلُ ، وَالْأَكُولَةُ هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ . 910 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَتُولَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِوِلَادَتِهَا . قَالَ مَالِكٌ : إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَرْضُ لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا ، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنْهَا ، كَمَا رِبْحُ الْمَالِ مِنْهُ ، 911 - قَالَ مَالِكٌ : غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا ، تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ ، فَلَمْ يُزَكِّهِ مَعَ مَالِهِ الْأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ ، مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا ، وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ ، أَوْ بَقَرٌ ، أَوْ إِبِلٌ ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا ، أَوْ بَقَرَةً ، أَوْ شَاةً ، صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ نِصَابُ مَاشِيَةٍ . قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ .
مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ 550 903 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا ، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا ، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا ، وَالدَّلْوُ وَاحِدًا ، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ ، وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ ، قَالَ : وَالَّذِي لَا يَعْرِفُ مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ لَيْسَ بِخَلِيطٍ ، إِنَّمَا هُوَ شَرِيكٌ . 904 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ ، حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً فَصَاعِدًا ، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَةٌ . 905 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ ، وَوَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ، فَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا أَلْفُ شَاةٍ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ أَمْوَالِهِمَا عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا ، وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا . 906 - قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ : الْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا ، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ 907 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ : إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ ، قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي . قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ : أَنَّهُ يَكُونُ النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ : أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ . قَالَ : فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
زَكَاةُ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ 559 936 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ : فِيهِ الْعُشْرُ .
560 937 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 938 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ ، مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ . 939 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا ، أَنَّهُ تُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنْ ذَلِكَ؛ وَالْعُيُونُ ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ . 940 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ : الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا ، فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا ، قَالَ : وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ، وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا رَفَعُوا . 941 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ : مَتَى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ ، أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ : لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ ، وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا ، فَمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا ، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ . 942 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ ، وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ . 943 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ . 944 - قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ : فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ أَنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَاللهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ . 945 - قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ ، أَوْ أَرْضَهُ ، وَفِي ذَلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ ، فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ عَلَى الْبَائِعِ؛ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ .
مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ 549 891 / 287 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ ، أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً ، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ . 892 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ ، أَوْ عَلَى رِعَاءٍ مُتَفَرِّقِينَ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى ، أَنَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ كُلُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ زَكَاتِهَا . 893 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ أَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ صُدِّقَتْ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ غَنَمٌ كُلُّهَا ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَتِ الضَّأْنُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْمَعْزِ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ تِلْكَ الشَّاةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ أَكْثَرَ أُخِذَ مِنْهَا ، فَإِنِ اسْتَوَى الْمَعْزُ وَالضَّأْنُ أَخَذَ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ . 894 - قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ الْعِرَابُ وَالْبُخْتُ يُجْمَعَانِ عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ إِبِلٌ كُلُّهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْعِرَابُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْبُخْتِ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلَّا بَعِيرٌ وَاحِدٌ فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْعِرَابِ صَدَقَتَهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْبُخْتُ أَكْثَرَ فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا ، فَإِنِ اسْتَوَتْ فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ . 895 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ تُجْمَعُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى رَبِّهِمَا ، وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ بَقَرٌ كُلُّهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْبَقَرُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَوَامِيسِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا إِلَّا بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَتَهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْجَوَامِيسُ أَكْثَرَ ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا ، فَإِنِ اسْتَوَتْ فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ ، فَإِذَا وَجَبَتْ فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ صُدِّقَ الصِّنْفَانِ جَمِيعًا . 896 - قَالَ قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَفَادَ مَاشِيَةً مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ ، أَوْ غَنَمٍ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ قَبْلَهَا نِصَابُ مَاشِيَةٍ ، وَالنِّصَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ ، وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً ، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً ، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ ، أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلًا ، أَوْ بَقَرًا ، أَوْ غَنَمًا بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ قَدْ صُدِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرِثَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُ . 897 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ الْوَرِقِ ، يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ عَرْضًا ، وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذَلِكَ إِذَا بَاعَهُ الصَّدَقَةُ ، فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الْآخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمَ ، وَيَكُونُ الْآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ . 898 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمًا كَثِيرَةً تَجِبُ فِي دُونِهَا الصَّدَقَةُ أَوْ وَرِثَهَا ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَّدَقَةٌ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا بِاشْتِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ نِصَابَ مَالٍ حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَذَلِكَ النِّصَابُ الَّذِي يُصَدِّقُ مَعَهُ مَا أَفَادَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ . 899 - قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ ، يَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً ، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا . 900 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ ، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَلَمْ تُوجَدْ أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً ، كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَبْتَاعَهَا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِهَا . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا . 901 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ وَالْبَقَرِ السَّوَانِي وَبَقَرِ الْحَرْثِ ، إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ .
صَدَقَةُ الْمَاشِيَةِ 548 889 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ : فَوَجَدْتُ فِيهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ جَذَعَةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ ابْنَتَا لَبُونٍ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْإِبِلِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ وَلَا هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَفِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ رُبُعُ الْعُشْرِ .
مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ . 561 947 - مَالِكٌ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ مَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ ؛ إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ ، حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ ، أَوْ فِي الْحِنْطَةِ ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ . 948 - وَقَالَ : وَإِنْ كَانَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 949 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةُ؛ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 950 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا ، السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ ، ذَلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 951 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ ، أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ ، فَإِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ 952 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا ، وَالْقِطْنِيَّةُ : الْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ قِطْنِيَّةٌ ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، صَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافِ الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا ، لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ . 953 - قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ ، وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ . 954 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُهَا وَاحِدَةً ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟ قِيلَ لَهُ : فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ فِي الْعَدَدِ مِنَ الْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ . 955 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فِي النَّخِلِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ : إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْهَا مَا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَلِلْآخَرِ مَا يَجُدُّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا ، صَدَقَةٌ . 956 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ ، فِي كُلِّ زَرْعٍ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا تُحْصَدُ ، أَوْ نَّخْلٍ يُجَدُّ ، أَوْ كَرْمٍ يُقْطَفُ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ جُدَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ أَوْ حَصَادُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ . 957 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهُ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ ، إِذَا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا ، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا ، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَا سَنَةً ، مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ .
547 887 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ ، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ : أَنَا كَنْزُكَ .
مَا جَاءَ فِي الْكَنْزِ 546 886 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ : هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ .
مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالْقَضْبِ وَالْبُقُولِ . 562 959 - مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ : السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ ، الرُّمَّانِ وَالْفِرْسِكِ ، وَالتِّينِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ ، إِذَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ . 960 - قَالَ : وَلَا فِي الْقَضْبِ وَلَا فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ ، وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ صَدَقَةٌ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَبِيُعُهَا ، وَيَقْبِضُ صَاحِبُهَا ثَمَنَهَا .
زَكَاةُ الْعُرُوضِ 545 880 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ وَكَانَ زُرَيْقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ ، حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَاكْتُبْ لَهُمْ بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ كِتَابًا إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ . 881 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَاتِ ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا بَزًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ صَدَّقَهُ ، وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَبِعْ ذَلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ فَإِذَا بَاعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ . 882 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ حِنْطَةً ، أَوْ تَمْرًا لِلتِّجَارَةِ ، ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ الْحَصَادِ يَحْصُدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ ، وَلَا مِثْلَ الْجِدَادِ . 883 - قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ عِنْدَ رَجُلٍ يُدِيرُهُ لِلتِّجَارَةِ ، وَلَا يَنِضُّ لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضٍ لِلتِّجَارَةِ ، وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ . 884 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ تَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ ، تَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا .
565 964 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى : أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ وَلَا مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً .
مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ 563 962 / 290 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ .
564 963 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَهْلَ الشَّأْمِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ : خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً ، فَأَبَى ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبَى عُمَرُ ، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ قَالَ قَالَ مَالِكٌ : مَعْنَى قَوْلِهِ ، رَحِمَهُ اللهُ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ : عَلَى فُقَرَائِهِمْ .
566 965 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقَالَ : وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ . ؟
الزَّكَاةُ فِي الدَّيْنِ 542 873 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ : هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ .
543 874 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا ، يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ : أَنْ لَا تُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ضِمَارًا .
544 875 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَعَلَيْهِ زَكَاةٌ ؟ فَقَالَ : لَا . 876 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ذَوَاتِ عَدَدٍ ، ثُمَّ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَى الَّذِي قُبِضَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَ مَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ غَيْرُ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ ، وَكَانَ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَكِنْ لِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى ، فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى أَوَّلًا أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِحَسَابِ ذَلِكَ . 877 - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَغِيبُ أَعْوَامًا ثُمَّ يُقْتَضَى فَلَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ : أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لِلتِّجَارَةِ أَعْوَامًا ، ثُمَّ يَبِيعُهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ مِنْ مَالٍ سِوَاهُ ، وَإِنَّمَا تُخْرَجُ زَكَاةَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ . 878 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَعِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ النَّاضِّ سِوَى ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنْ نَاضٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرْضِ وَالنَّقْدِ إِلَّا وَفَاءُ دَيْنِهِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ .
زَكَاةُ الْمِيرَاثِ 541 869 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ ، إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ ، وَلَا يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ وَتُبَدَّأَ عَلَى الْوَصَايَا ، وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ تُبَدَّأَ عَلَى الْوَصَايَا ، قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ الْمَيِّتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ فَذَلِكَ حَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَهْلُهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ . 870 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا ، أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ ، وَلَا عَرْضٍ وَلَا دَارٍ ، وَلَا عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ أَوِ اقْتَضَى الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ مَا بَاعَهُ وَقَبَضَهُ . 871 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ الزَّكَاةُ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
الْعَمَلُ فِي صَدَقَةِ عَامَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا . 552 913 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ ، فَلَا يَأْتِيهِ السَّاعِي حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى ، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَّا خَمْسَ ذَوْدٍ قَالَ مَالِكٌ : يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، شَاتَيْنِ : فِي كُلِّ عَامٍ شَاةٌ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ ، وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَّا مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَاتٌ ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا ، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا هَلَكَ أَوْ مَضَى مِنْ مَالِهِ .
كِتَابُ الزَّكَاةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ 529 832 / 283 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ
530 833 / 284 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ . 834 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ فِي الصَّدَقَةِ : إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْحَرْثِ وَالْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ . 835 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : فِي الْحَرْثِ ، وَالْعَيْنِ ، وَالْمَاشِيَةِ .
جِزْيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ 567 967 / 291 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ .
568 968 / 292 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ فَقَالَ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ .
569 969 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
571 973 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَلَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ .
572 974 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ فِي نَخِيلِهِمْ ، وَلَا كُرُومِهِمْ ، وَلَا زُرُوعِهِمْ ، وَلَا مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيرًا لَهُمْ وَرَدًّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَوُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ ، فَهُمْ مَا كَانُوا بِبَلَدِهِمُ الَّذِي صَالَحُوا عَلَيْهِ ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَيَخْتَلِفُوا فِيهِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشُورُ فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ ، إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا ، عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلَادِهِمْ ، وَيُقَاتَلَ عَنْهُمْ عَدُوُّهُمْ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِ إِلَى غَيْرِهَا يَتْجُرُ إِلَيْهَا فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ ، مَنْ تَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الشَّأْمِ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَوِ الْيَمَنِ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْبِلَادِ ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ ، وَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَلَا الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَلَا ثِمَارِهِمْ وَلَا زُرُوعِهِمْ ، مَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ ، وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ ، وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَارًا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ ، وَلَا مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ ، وَهَذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
570 970 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ : يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ فَقُلْتُ : بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَرَدْتُمْ ، وَاللهِ ، أَكْلَهَا ، فَقُلْتُ : إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ ، وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ ، فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طُرَيْفَةٌ إِلَّا جُعِلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ ، فَيَبْعَثُ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ ، مِنْ آخِرِ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ ، قَالَ : فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ فَصُنِعَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، 971 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ النَّعَمُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ . 972 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ .
533 839 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ 531 837 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ ، وَإِنْ قَالَ : لَا ، أَسْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا .
534 840 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ . 841 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا ، أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا ، كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ . 842 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا وَازِنَةً ، فَفِيهَا الزَّكَاةُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا زَّكَاةُ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً فَفِيهَا الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ ، دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمَ . 843 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةً ، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا ، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ . 844 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَتَجَرَ فِيهَا ، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، أَنَّهُ يُزَكِّيهَا ، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَّا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ . 845 - قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ فِيهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهَ ، وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ . 846 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ وَخَرَاجِهِمْ وَكِرَاءِ الْمَسَاكِينِ وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةُ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ . 847 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ يَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إِنَّ مَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا ، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَمَنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعًا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ نَصِيبًا مِنْ بَعْضٍ ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، إِذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ . 848 - قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي نَاسٍ شَتَّى ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاتِهَا كُلِّهَا . قَالَ مَالِكٌ : 849 - مَنْ أَفَادَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا .
532 838 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، أَقْبِضُ عَطَائِي سَأَلَنِي : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ : فَإِنْ قُلْتُ : نَعَمْ ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ ، وَإِنْ قُلْتُ : لَا ، دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي
الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ 535 851 / 285 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرُعِ ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَى الْيَوْمِ إِلَّا الزَّكَاةُ . 852 - قَالَ مَالِكٌ : أَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ مَا دَامَ فِي الْمَعْدِنِ نَيْلٌ ، فَإِنِ انْقَطَعَ عِرْقُهُ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ نَيْلٌ فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ ، تُبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا ابْتُدِئَتْ فِي الْأَوَّلِ . 853 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَعْدِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِثْلُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ ، يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَعْدِنِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْحَوْلُ ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ إِذَا حُصِدَ الْعُشْرُ ، وَلَا يُنْتَظَرُ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
زَكَاةُ الرِّكَازِ 536 855 / 286 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . 856 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِنَّ الرِّكَازَ إِنَّمَا هُوَ دَفْنٌ يُوجَدُ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ ، وَلَمْ تُتَكَلَّفْ فِيهِ نَفَقَةٌ ، وَلَا كَبِيرُ عَمَلٍ وَلَا مَؤُونَةٌ ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ ، وَتُكُلِّفَ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ ، فَأُصِيبَ مَرَّةً وَأُخْطِئَ مَرَّةً فَلَيْسَ بِرِكَازٍ .
زَكَاةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا 863 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ . 539 864 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ ، تَلِينِي أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا ، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ . 865 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا .
540 866 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ يَتَامَى فِي حَجْرِهِ مَالًا ، فَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالُ بَعْدُ بِمَالٍ كَثِيرٍ . 867 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَهُمْ إِذَا كَانَ الْوَالِيُّ مَأْمُونًا ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَانًا .
مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْحُلِيِّ وَالتِّبْرِ وَالْعَنْبَرِ 537 858 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا ، لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ .
538 859 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ ، ثُمَّ لَا يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ . 860 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ تِبْرٌ أَوْ حَلْيٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسٍ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ يُوزَنُ ، فَيُؤْخَذُ رُبُعُ عُشْرِهِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ ، فَأَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ الْمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ . 861 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ ، وَلَا الْمِسْكِ ، وَلَا الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ .
مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ . 583 997 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ ، وَلَا فِي أَجِيرِهِ ، وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَخْدِمُهُ ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي أَحَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ ، مَا لَمْ يُسْلِمْ ، لِتِجَارَةٍ كَانُوا ، أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ . 998 - كَمُلَ كِتَابُ الزَّكَاةِ وَالْحَمْدُ لِلهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ .
575 978 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ .
عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ 573 976 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ ، مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحِمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ .
574 977 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ ، فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ .
وَقْتُ إِرْسَالِ زَكَاةِ الْفِطْرِ 582 994 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . 995 - مَالِكٍ ، أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى . قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللهُ ، أَنْ يُؤَدُّوا قَبْلَ الْغُدُوِّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَبَعْدَهُ .
581 991 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ ، إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا . 992 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَزَكَاةُ الْعُشُورِ ، كُلُّ ذَلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الظِّهَارَ ، فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ هِشَامٍ وَهُوَ الْمُدُّ الْأَعْظَمُ .
580 990 / 296 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مَكِيلَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ . 579 989 / 295 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ 578 984 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ . 985 - مَالِكٌ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ ، أَنَّ الرَّجُلَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، وَالرَّجُلُ يُؤَدِّي عَنْ مُكَاتَبِهِ ، وَمُدَبَّرِهِ ، وَرَقِيقِهِ ، كُلِّهَا غَائِبِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِتِجَارَةٍ أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلِمًا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ . 986 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ إِنَّ سَيِّدَهُ ، إِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً ، وَهُوَ تُرْجَى حَيَاتُهُ وَرَجْعَتُهُ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ إِبَاقُهُ قَدْ طَالَ ، وَيَئِسَ مِنْهُ ، فَلَا أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ . 987 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، كَمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ
577 981 / 294 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تَبْتَعْهُ ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ . 982 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، فَوَجَدَهَا مَعَ غَيْرِ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ تُبَاعُ ، أَيَشْتَرِيهَا؟ فَقَالَ : تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ .
اشْتِرَاءُ الصَّدَقَةِ وَالْعَوْدُ فِيهَا . 576 980 / 293 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ : حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ ، قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تَشْتَرِهِ ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ .
الضَّحِيَّةُ عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ 985 1774 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : الْأَضْحَى يَوْمَانِ ، بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى . 1775 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلُ ذَلِكَ .
986 1776 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ ، 1777 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ، وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَوِيَ عَلَى ثَمَنِهَا ، أَنْ يَتْرُكَهَا . 1778 - تَمَّ كِتَابُ الضَّحَايَا ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
كِتَابُ الضَّحَايَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الضَّحَايَا 974 1757 / 470 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : أَرْبَعٌ وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي .
975 1758 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ ، الَّتِي لَمْ تُسِنَّ ، وَالَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ .
981 1767 / 475 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا ، فَقَالَ : انْظُرُوا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لُحُومِ الْأَضْحَى ، فَقَالُوا : هُوَ مِنْهَا ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ نَهَى عَنْهَ؟ فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بَعْدَكَ أَمْرٌ ، فَخَرَجَ أَبُو سَعِيدٍ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَادَّخِرُوا ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ . وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي لَا تَقُولُوا سُوءًا .
980 1766 / 474 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَتْ : صَدَقَ ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ تَقُولُ : دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى ، فِي زَمَانِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ ، وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَلِكَ؟ أَوْ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : نَهَيْتَ عَنْ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ ، فَكُلُوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَادَّخِرُوا ، يَعْنِي بِالدَّافَّةِ ، قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ .
ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ 979 1765 / 473 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ كُلُوا ، وَتَزَوَّدُوا ، وَادَّخِرُوا .
مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الضَّحَايَا 978 1763 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ نَافِعٌ : فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ ، قَالَ نَافِعٌ : فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ ، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ . قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى ، وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ .
الشِّرْكَةُ فِي الضَّحَايَا وَعَنْ كَمْ تُذْبَحُ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ 982 1769 / 476 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ .
983 1770 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ ، يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً ، 1771 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَأَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ ، أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ ، وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ الْوَاحِدَةَ هُوَ يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا عَنْهُمْ وَيَشْرَكُهُمْ فِيهَا ، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ النَّفَرُ الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ ، يَشْتَرِكُونَ فِيهَا فِي النُّسُكِ وَالضَّحَايَا فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَيَكُونُ لَهُ حِصَّتُهُ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ ، وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ .
984 1772 / 477 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : مَا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا بَدَنَةً وَاحِدَةً أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ .
النَّهْيُ عَنْ ذَبْحِ الضَّحِيَّةِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ 976 1760 / 471 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ، ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَضْحَى ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا قَالَ لَهُ : وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا فَاذْبَحْ .
977 1761 / 472 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الْأَضْحَى ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى .
498 780 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ ، إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا .
الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ 497 779 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ ، وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ : وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا : إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ .
512 806 / 266 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ ، فَيَحْتَسِبُهُمْ إِلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ : أَوِ اثْنَانِ . 807 / 267 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ .
الْحِسْبَةُ فِي الْمُصِيبَةِ 511 805 / 265 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ .
الْوُقُوفُ لِلْجَنَائِزِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْمَقَابِرِ 507 797 / 262 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ . 798 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا . 799 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ فِيمَا نُرَى لِلْمَذَاهِبِ .
508 800 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ : كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا .
مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ 494 775 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا لَعَمْرُ اللهِ أُخْبِرُكَ : أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا ، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ أَقُولُ : اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ .
495 776 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .
496 777 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ .
515 811 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي ، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُعَزِّينِي بِهَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا ، لَهَا مُحِبًّا فَمَاتَتْ ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا ، حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ وَغَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا ، لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلَّا مُشَافَهَتُهُ ، فَذَهَبَ النَّاسُ وَلَزِمَتْ بَابَهُ وَقَالَتْ : مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ ، وَقَالَتْ إِنْ أَرَدْتُ إِلَّا مُشَافَهَتَهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ ، قَالَ : وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ : إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا ، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَانًا ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا ، فَقَالَ : ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا ، قَالَ : فَقَالَتْ : أَيْ يَرْحَمُكَ اللهُ أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ وَنَفَعَهُ اللهُ بِقَوْلِهَا .
514 810 / 269 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ : كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ آجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي ، وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا ، إِلَّا فَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِهِ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللهُ رَسُولَهُ فَتَزَوَّجَهَا .
جَامِعُ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ 513 809 / 268 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي .
الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ 499 782 / 259 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ لِتَدْعُوَ لَهُ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : عَائِشَةُ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ .
500 783 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ .
جَامِعُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ 501 785 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ ، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ . 786 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ يُسَلِّمُ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ .
502 787 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ . 788 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ .
النَّهْيُ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ 509 802 / 263 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْوُجُوبُ؟ قَالَ : إِذَا مَاتَ ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ : وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا ، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ
510 803 / 264 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ : وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا .
مَا جَاءَ فِي الِاخْتِفَاءِ وَهُوَ النَّبَّاشُ 516 813 / 270 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي : نَبَّاشَ الْقُبُورِ . 814 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي : فِي الْإِثْمِ .
492 772 / 258 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا ، فَأُخْرِجَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلًا فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا فَقَالَ : أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا وَنُوقِظَكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ .
493 773 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيَفُوتُهُ بَعْضُهُ؟ فَقَالَ : يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ .
مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ 491 771 / 257 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
522 822 / 277 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ لِأَهْلِهِ : إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ : مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَغَفَرَ لَهُ .
523 823 / 278 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ .
521 821 / 276 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ .
524 824 / 279 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ
520 820 / 275 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي الْجَنَّةِ ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ .
525 825 / 280 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ ، فَقَالَ : مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ : الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ .
528 828 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُمْ إِلَيْهِ ، أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ . 829 كَمُلَ كِتَابُ الْجَنَائِزِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
526 826 / 281 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَمُرَّ بِجِنَازَتِهِ ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ
519 819 / 274 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ .
527 827 / 282 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ تَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، قَالَتْ : فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقِفَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي ، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ .
518 818 / 273 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، يُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
جَامِعُ الْجَنَائِزِ 517 816 / 271 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ . 817 / 272 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ قَالَتْ : فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ .
505 794 - مَالِكٌ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا
مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ 503 790 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْاثْنَيْنِ ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ نَاسٌ : يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ فَسَمِعُوا صَوْتًا يَقُولُ : لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ ، فَلَمْ يُنْزَعِ الْقَمِيصُ وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 791 / 260 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ وَالْآخَرُ لَا يَلْحَدُ ، فَقَالُوا : أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلُ ، عَمِلَ عَمَلَهُ ، فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 792 / 261 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ : مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ .
504 793 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حَجْرِي ، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا .
506 795 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ ، لَأَنْ أُدْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ ، إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ : إِمَّا ظَالِمٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَهُ ، وَإِمَّا صَالِحٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ .
479 752 / 252 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ، تَعْنِي : بِحِقْوِهِ إِزَارَهُ .
480 753 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ فَقَالُوا : لَا . 754 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا ، وَلَا مِنْ ذَوِي الْمَحْرَمِ أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا ، وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا يُمِّمَتْ فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ . 755 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا نِسَاءٌ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا . 756 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا شَيْءٌ مَوْصُوفٌ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ .
كِتَابُ الْجَنَائِزِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ غُسْلُ الْمَيِّتِ 478 751 / 251 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ .
مَا جَاءَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ 481 758 / 253 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ
484 761 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَنَّهُ قَالَ : الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ وَيُؤَزَّرُ وَيُلَفُّ بِالثَّوْبِ الثَّالِثِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ .
483 760 / 255 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ : فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ لِثَوْبٍ عَلَيْهِ قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ فَاغْسِلُوهُ ، ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَا هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَإِنَّمَا هَذَا لِلْمُهْلَةِ
482 759 / 254 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ .
490 769 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَارٍ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ ذَلِكَ .
النَّهْيُ أَنْ تُتْبَعَ الْجِنَازَةُ بِالنَّارِ 489 768 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا : أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مُتُّ ، ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا ، وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ .
الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ 485 763 / 256 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
486 764 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ .
487 765 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ فِي جِنَازَةٍ إِلَّا أَمَامَهَا ، قَالَ : ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ فَيَجْلِسُ حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ .
488 766 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ مِنْ خَطَأِ السُّنَّةِ .
448 709 / 728 - مَالِكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : وَجَبَتْ ، فَسَأَلْتُهُ : مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ .
449 710 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ ، وَأَنَّ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا .
مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَتَبَارَكَ 447 708 / 227 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ .
469 733 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَالَ : بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَفَعَهُمَا .
الْعَمَلُ فِي الدُّعَاءِ 468 732 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَنَا أَدْعُو وَأُشِيرُ بِأُصْبُعَيْنِ أُصْبُعٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَنَهَانِي .
470 734 / 243 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا فِي الدُّعَاءِ . 735 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِيهَا . 736 / 244 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ . 237 / 245 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدًى ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ضَلَالَةٍ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا . 238 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ . 739 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَقُولُ : نَامَتِ الْعُيُونُ ، وَغَارَتِ النُّجُومُ ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .
451 713 / 230 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ .
مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى 450 712 / 229 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .
456 718 / 232 - مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلًا .
452 714 / 231 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَخَتَمَ الْمِائَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ .
455 717 - قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، مِنْ ذِكْرِ اللهِ .
453 715 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .
454 716 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ ، أَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : ذِكْرُ اللهِ .
مَا جَاءَ فِي تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ 432 686 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ .
433 687 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ جَالِسَيْنِ ، فَدَعَا مُحَمَّدٌ رَجُلًا فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّهُ أَتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعٍ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : حَسَنٌ ، وَلَأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ أَوْ عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَسَلْنِي لِمَ ذَلكَ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ ، قَالَ زَيْدٌ : لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ ، وَأَقِفَ عَلَيْهِ .
466 729 / 242 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ : نَعَمْ ، وَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ ، فَقُلْتُ : دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيَهُمَا ، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
465 728 / 241 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ ، وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
464 727 / 240 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ .
463 726 / 239 - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
462 725 / 238 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ : أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَبِكَ مِنْكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ .
461 724 / 237 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ .
مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ 457 720 / 233 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا ، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ .
460 723 / 236 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي .
459 722 / 235 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ، لِيَعْزِمَ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ .
458 721 / 234 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ ، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ ، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ
467 730 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ .
474 744 / 249 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا .
473 743 / 248 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا ، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا .
475 745 / 250 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
477 747 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ . كَمُلَ كِتَابُ الصَّلَاةِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
472 742 / 247 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ .
النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ 471 741 / 246 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ .
476 746 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ تَطْلُعُ قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَتَغْرُبَانِ مَعَ غُرُوبِهَا ، وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ .
437 692 / 223 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي ، وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ وَيَقُولُ : يَا أَبَا فُلَانٍ هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا ؟ فَيَقُولُ : لَا وَالدِّمَاءِ مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا ، فَأُنْزِلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى .
436 691 / 222 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ، فَيَفْصِمُ عَنِّي ، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي ، فَأَعِي مَا يَقُولُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا .
435 690 / 221 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ
مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ 434 689 / 220 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا ، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ، فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي : اقْرَأْ فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَؤُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ .
439 694 / 225 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، أَوْ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ ، أَوْ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَلَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا تَرَى شَيْئًا ، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا تَرَى شَيْئًا ، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا تَرَى شَيْئًا ، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ . 695 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَكَثَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَ سِنِينَ يَتَعَلَّمُهَا .
438 693 / 224 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ ، قَالَ عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، قَالَ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ ، لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
442 699 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ .
443 700 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ بِـ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَسَجَدَ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى .
444 701 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ : عَلَى رِسْلِكُمْ ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ ، فَلَمْ يَسْجُدْ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا . 702 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدَ . 703 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ عَزَائِمَ سُجُودِ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً ، لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ . 704 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَقْرَأُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئًا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ سَجْدَةً فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ .
445 705 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَامْرَأَةٌ حَائِضٌ تَسْمَعُ هَلْ لَهَا أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَّا وَهُمَا طَاهِرَانِ .
446 706 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً وَرَجُلٌ مَعَهَا يَسْمَعُ أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا ، إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ يَأْتَمُّونَ بِهِ ، فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ أَنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ .
مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ 440 697 / 226 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَرَأَ لَهُمْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا .
441 698 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ .
الرُّخْصَةُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ 431 684 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ فِي قَوْمٍ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَقْرَأُ وَلَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا أَمُسَيْلِمَةُ . ؟
الْقُرْآنُ الْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ مَسَّ الْقُرْآنَ 430 680 / 219 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ . 681 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ أَحَدٌ بِعِلَاقَتِهِ ، وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَحُمِلَ فِي أَخْبِئَتِهِ ، وَلَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ؛ لِأَنْ يَكُونَ فِي يَدَيِ الَّذِي يَحْمِلُهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُ بِهِ الْمُصْحَفَ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ وَتَعْظِيمًا لَهُ . 682 - قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي عَبَسَ وَتَوَلَّى قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ .
429 677 / 218 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ ، كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ : أَوَ مُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ؟ قَالَتْ : نَعَمْ .
مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ 428 674 / 216 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ . 675 / 217 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا . 676 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَسْكُتُ فَتَقُولُ : وَاللهِ لَأَخْرُجَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَا يَمْنَعْهَا .
424 668 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ، إِذَا تُوُجِّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ .
423 667 / 212 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ .
مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ 422 666 / 211 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةُ فَاسْتَقْبِلُوهَا ، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ
مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ 425 670 / 213 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ .
426 671 / 214 - مَالِكٌ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي .
427 272 / 215 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ .
الْقِبْلَةُ النَّهْيُ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالْإِنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ 417 658 / 206 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلًى لِآلِ الشِّفَاءِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمِصْرَ يَقُولُ : وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِغَائِطٍ أَوِ الْبَوْلِ ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ
418 659 / 207 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ .
الرُّخْصَةُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ 419 661 / 208 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا أَدْرِي وَاللهِ ، قَالَ يَعْنِي الَّذِي يَسْجُدُ وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْأَرْضِ .
421 664 / 210 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا ، أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ .
النَّهْيُ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْقِبْلَةِ 420 663 / 209 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى
مَا جَاءَ فِي الِاسْتِمْطَارِ بِالنُّجُومِ 416 653 / 205 - مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ . 654 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ . 655 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا .
الِاسْتِسْقَاءُ الْعَمَلُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 412 646 / 202 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ .
413 647 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ : رَكْعَتَانِ ، وَلَكِنْ يَبْدَأُ الْإِمَامُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَخْطُبُ قَائِمًا وَيَدْعُو وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ حِينَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ ، وَإِذَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، وَالَّذِي عَلَى شِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَهُمْ قُعُودٌ .
مَا جَاءَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ 414 649 / 203 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ .
415 650 / 204 - مَالِكٌ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللهَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ اللَّهُمَّ ظُهُورَ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ ، وَبُطُونَ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتَ الشَّجَرِ ، قَالَ : فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ . 651 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ وَأَدْرَكَ الْخُطْبَةَ فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ فِي بَيْتِهِ إِذَا رَجَعَ . قَالَ مَالِكٌ : هُوَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ إِنْ شَاءَ فَعَلَ أَوْ تَرَكَ .
410 641 / 200 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ : أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ .
صَلَاةُ الْكُسُوفِ الْعَمَلُ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ 408 639 / 198 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا .
409 640 / 199 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَالَ نَحْوً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، قَالَ : ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا ، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا : لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : لِكُفْرِهِنَّ ، قِيلَ : أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ : وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ
مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ 411 643 / 201 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامًا يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَقُلْتُ : آيَةٌ ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ ، قَالَتْ : فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ فَحَمِدَ اللهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ ، لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ .
[ صَلَاةُ الْخَوْفِ ] صَلَاةُ الْخَوْفِ 404 632 / 194 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ : أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ
406 634 / 196 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ : يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً ، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا ، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ نَافِعٌ : لَا أَرَى عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
407 635 / 197 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ . 636 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ .
405 633 / 195 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ ، فَيَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَيَكُونُونَ وُجَاهَ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، فَيَرْكَعُ بِهِمُ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ .
غُدُوُّ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارُ الْخُطْبَةِ . 403 628 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى : أَنَّ الْإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ ، 629 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ : لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ .
393 609 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى .
كِتَابُ الْعِيدَيْنِ الْعَمَلُ فِي غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَالنِّدَاءِ فِيهِمَا وَالْإِقَامَةِ 392 608 / 190 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ ، وَلَا فِي الْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا .
397 616 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ بِالْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فِي الْأَضْحَى .
الْأَمْرُ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ 396 615 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ .
تَرْكُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا 400 622 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا . 623 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
402 626 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ .
الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا 401 625 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ .
الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ 394 611 / 191 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ . 612 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ .
395 613 / 192 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا : يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَجَاءَ فَصَلَّى ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ وَقَالَ : إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ .
399 619 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : شَهِدْتُ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 620 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ : إِنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ صَلَاةً فِي الْمُصَلَّى وَلَا فِي بَيْتِهِ ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي بَيْتِهِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا وَيُكَبِّرُ سَبْعًا فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ 398 618 / 193 - مَالِكٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ، فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ بِـ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ .
167 268 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَانِبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَيَغْمِزُنِي فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي .
الْعَمَلُ فِي الْقِرَاءَةِ 162 263 / 75 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ .
166 267 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ عَبْدُ اللهِ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي وَجَهَرَ
164 265 - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : قُمْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا افْتَتَحُوا الصَّلَاةَ .
165 266 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نَسْمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِنْدَ دَارِ أَبِي جَهْمٍ بِالْبَلَاطِ .
163 264 / 76 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ .
تَرْكُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ 178 283 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ ، 284 - قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ
180 286 / 79 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ : هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ ، أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَقُولُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ! فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ بِالْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
179 285 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
169 271 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ : صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ ، وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً ، فَقُلْتُ : وَاللهِ إِذًا لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ، قَالَ : أَجَلْ .
الْقِرَاءَةُ فِي الصُّبْحِ 168 270 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا .
170 272 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيَّ ، قَالَ : مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلَّا مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ ، مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا .
171 273 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ ، بِالْعَشْرِ السُّوَرِ الْأُوَلِ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ .
مَا جَاءَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ 172 275 / 77 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، فَقَالَ أُبَيٌّ : فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي ، قَالَ : كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ : فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ .
173 276 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : مَنْ صَلَّى رَكْعَةً ، لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ إِمَامٍ .
154 250 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ .
153 249 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ .
151 247 / 70 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ .
155 251 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا وَرَفَعْنَا .
156 252 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ . 253 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ ، حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ ، وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ ، وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ : يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَلَوْ سَهَا مَعَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْافْتِتَاحِ ، وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، رَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ . 254 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَيَنْسَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ : إِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ . 255 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْإِمَامِ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ : أَرَى أَنْ يُعِيدَ وَيُعِيدَ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ خَلْفَهُ قَدْ كَبَّرُوا ، فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ .
152 248 / 71 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ 149 245 / 68 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَقَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ .
150 246 / 69 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللهَ .
182 290 / 82 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا : آمِينَ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
183 291 / 83 - حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : آمِينَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ : آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ خَلْفَ الْإِمَامِ 181 288 / 80 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . 289 / 81 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ آمِينَ .
184 292 / 84 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
158 258 / 73 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ ، سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ .
159 259 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِهَذِهِ الْآيَةِ : رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
161 261 / 75 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ، فَقَرَأَ فِيهَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ .
160 260 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ .
الْقِرَاءَةُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ 157 257 / 72 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ .
175 279 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ 174 278 / 78 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ، هِيَ خِدَاجٌ ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، قَالَ : فَغَمَزَ ذِرَاعِي ، ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا ، يَقُولُ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ اللهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَقُولُ اللهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ اللهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، يَقُولُ الْعَبْدُ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
176 280 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ
177 281 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
140 224 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ : حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللهِ . 225 - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، هَلْ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْوَقْتُ؟ فَقَالَ : لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ . 226 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى ، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ، وَأَمَّا قِيَامُ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ ، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ ، إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ . 227 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا الْمَكْتُوبَةَ ، فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا وَلَا يُؤَذِّنُوا؟ قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ . 228 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ لِلصَّلَاةِ ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ . 229 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ ثُمَّ انْتَظَرَ ، هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ ، فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى وَحْدَهُ ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ ، أَيُعِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ : لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ وَحْدَهُ . 230 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ ثُمَّ تَنَفَّلَ ، فَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ . 231 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَمْ تَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا يُنَادَى لَهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا . 232 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ يَجْعَلُهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ .
139 223 / 63 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ ، يَقُولُ : اذْكُرْ كَذَا وَاذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى .
142 234 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ .
كِتَابُ الصَّلَاةِ مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ 134 218 / 58 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيُجْمَعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ ، فَأُرِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ : أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَذَانِ .
135 219 / 59 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .
136 220 / 60 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا .
141 233 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ .
137 221 / 61 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى صَلَاةٍ .
138 222 / 62 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ : إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَدْرُ السَّحُورِ مِنَ النِّدَاءِ - 147 242 / 66 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا ، حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ .
148 243 / 67 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالُ لَهُ : أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ .
391 605 / 189 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانًا . قَالَ مَالِكٌ : الْقَافِيَةُ وَسَطُ الرَّأْسِ .
جَامِعُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ 390 604 / 188 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ ، وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ رَسُولُ اللهِ : وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ، قَالَ : وَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ، قَالَ : فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ
187 296 / 86 - مَالِكٌ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَرْجِعُ فِي سَجْدَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةَ الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنِّي أَشْتَكِي .
188 297 / 87 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي .
189 298 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ ، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ ، كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
الْعَمَلُ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ 185 294 / 85 - مَالِكٌ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي وَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ، فَقُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَصْنَعُ؟ قَالَ : كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ : هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ .
186 295 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِنِّي أَشْتَكِي .
جَامِعُ الصَّلَاةِ 379 589 / 179 - مَالِكٌ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ : فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا
380 590 / 180 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ .
381 591 / 181 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا .
382 592 / 182 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيِ النَّاسِ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَلَمْ يُدْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ ، حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَهَرَ أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : بَلَى ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ ، فَقَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللهُ عَنْهُمْ .
383 593 / 183 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ .
384 594 / 184 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
385 595 / 185 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى .
386 596 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ .
387 597 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ لِإِنْسَانٍ : إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ ، وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ ، يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ ، تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ ، وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ ، يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ .
389 599 / 186 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . 600 / 187 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ مُسْلِمًا؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهَرٍ غَمْرٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ . 601 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ دَعَاهُ فَسَأَلَهُ : مَا مَعَكَ وَمَا تُرِيدُ؟ فَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَالَ : عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّمَا هَذَا سُوقُ الْآخِرَةِ . 602 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى رَحْبَةً فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تُسَمَّى الْبُطَيْحَاءَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا ، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ .
388 598 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ .
الْعَمَلُ فِي جَامِعِ الصَّلَاةِ 367 576 / 174 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ .
368 577 / 175 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتُرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي
369 578 / 176 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا .
370 579 / 177 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي؟ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ ، فَقَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا : وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا .
371 580 / 178 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ .
372 581 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا .
373 582 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَاءَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا
374 583 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ الرَّجُلُ كَلَامًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ : إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ ، وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ .
375 584 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الْأُخْرَى .
378 587 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : مَا صَلَاةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا؟ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ : هِيَ الْمَغْرِبُ ، إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلُّهَا .
377 586 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَأُصَلِّي فِي عَطَنِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ .
376 585 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الْأَيْسَرِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ ، إِنَّ قَائِلًا يَقُولُ : انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ عَلَى يَمِينِكَ ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارِكَ .
مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 364 572 / 172 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
366 574 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
365 573 / 173 - مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ، ثُمَّ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ
مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ 363 569 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ، ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ . 570 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا .
361 566 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، لَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ .
362 567 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِي .
الِالْتِفَاتُ وَالتَّصْفِيقُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ 360 565 / 171 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ : أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ .
192 302 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتِ : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ ، الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
194 304 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ إِمَامٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ ، أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْرًا ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
191 301 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ : بِسْمِ اللهِ التَّحِيَّاتُ لِلهِ الصَّلَوَاتُ لِلهِ ، الزَّاكِيَاتُ لِلهِ ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا ، إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ ، فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ : السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ .
التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ 190 300 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ ، يَقُولُ : قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلهِ الزَّاكِيَاتُ لِلهِ ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ .
193 303 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتِ : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
359 563 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ .
وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا يَضَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهَ فِي السُّجُودِ 358 562 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ ، قَالَ نَافِعٌ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ ، حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصْبَاءِ
357 560 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَلَمْ أَرَ صَاحِبَكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ : يَعْنِي بِذَلِكَ : عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَيَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ .
انْتِظَارُ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيُ إِلَيْهَا 351 553 / 167 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى قَوْلَهُ : مَا لَمْ يُحْدِثْ إِلَّا الْإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ .
352 554 / 168 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ .
353 555 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ رَجَعَ غَانِمًا .
354 556 - مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ ، لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلَّاهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ .
355 557 / 169 - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ، إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ . 558 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : يُقَالُ : لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَحَدٌ بَعْدَ النِّدَاءِ ، إِلَّا أَحَدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِقٌ .
356 559 / 170 - مَالِكٌ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ .
350 551 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ .
النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ وَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ 349 550 / 166 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ ، كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ .
الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ 348 548 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ .
347 546 / 165 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يُنْمِي ذَلِكَ .
وَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ 346 545 / 164 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ : يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ .
مَا يَفْعَلُ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ 195 306 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ . 307 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي مَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ : إِنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا ، وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ ، وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ .
مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ 344 542 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، فَإِذَا جَاؤُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ كَبَّرَ
345 543 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَامَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ فَقَالَ لِي : اسْتَوِ فِي الصَّفِّ ثُمَّ كَبَّرَ .
مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ سَاهِيًا 196 309 / 88 - مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ : نَعَمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ .
198 311 / 90 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى صَلَاتَيِ النَّهَارِ : الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ، فَسَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ : - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ - أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَمَا نَسِيتُ ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ : قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَلَّمَ .
199 312 / 91 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ . 313 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَكُلُّ سَهْوٍ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ السَّلَامِ .
197 310 / 89 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى بْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَهُوَ جَالِسٌ .
343 540 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ : مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ .
مَسْحُ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ 342 539 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، إِذَا أَهْوَى لِيَسْجُدَ مَسَحَ الْحَصْبَاءَ لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ مَسْحًا خَفِيفًا .
سُتْرَةُ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ . 341 536 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى . 537 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ .
الرُّخْصَةُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي 339 531 / 163 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنًى ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ ، فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ . 532 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصُّفُوفِ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَبَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَجِدِ الْمَرْءُ مَدْخَلًا إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَيْنَ الصُّفُوفِ . 533 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي .
340 534 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي .
التَّشْدِيدُ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي 335 525 / 161 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ
336 526 / 162 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي : فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً ؟ .
337 527 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ، لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . 528 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيِ النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ .
338 529 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ ، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ .
إِتْمَامُ الْمُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ 200 315 / 92 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ
202 317 - مَالِكٌ ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَكَعْبَ الْأَحْبَارِ ، عَنِ الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَكِلَاهُمَا قَالَ : لِيُصَلِّ رَكْعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ .
201 316 - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَتَوَخَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهِ ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ .
203 318 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ : لِيَتَوَخَّ أَحَدُكُمُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهِ .
جَامِعُ سُبْحَةِ الضُّحَى 333 522 / 160 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا ، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ
334 523 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَا تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ .
331 519 / 159 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ ، وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهَا ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ .
330 518 / 158 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، قَالَتْ : فَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ ، أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ ، فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : وَذَلِكَ ضُحًى
صَلَاةُ الضُّحَى 329 517 / 157 - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
332 520 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ تَقُولُ : لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُنَّ .
327 514 / 156 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
326 513 / 155 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ .
صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ 325 509 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ، إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ . 510 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ . 511 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . 512 - مَالِكٌ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ
328 515 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فِي سَفَرٍ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ .
324 507 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا .
صَلَاةُ الْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ إِمَامًا أَوْ كَانَ وَرَاءَ إِمَامٍ 321 504 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ
323 506 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا ، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
322 505 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ .
205 231 / 94 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، فَقَامَ فِي اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ . 232 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَقَامَ بَعْدَ إِتْمَامِهِ الْأَرْبَعَ ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ ، إِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ وَلَا يَسْجُدُ ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى ، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ .
مَنْ قَامَ بَعْدَ الْإِتْمَامِ أَوْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ 204 230 / 93 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ ، كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ سَلَّمَ .
صَلَاةُ الْمُسَافِرِ إِذَا أَجْمَعَ مُكْثًا 320 501 - مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةَ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ أَتَمَّ الصَّلَاةَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ . 502 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الْأَسِيرِ؟ فَقَالَ : مِثْلُ صَلَاةِ الْمُقِيمِ .
319 499 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ ، إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ .
صَلَاةُ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ مُكْثًا 318 498 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا ، وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً .
209 237 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ الثَّمَرِ ، وَالنَّخْلُ قَدْ ذُلِّلَتْ فَهِيَ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ ثَمَرِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ : لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ ، فَجَاءَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هُوَ صَدَقَةٌ فَاجْعَلْهُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ ، فَبَاعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِخَمْسِينَ أَلْفًا ، فَيُسَمَّى ذَلِكَ الْمَالُ الْخَمْسُونَ .
207 235 / 96 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ ثُمَّ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَلِمَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ .
النَّظَرُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى مَا يَشْغَلُكَ عَنْهَا 206 234 / 95 - مَالِكٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي .
208 236 / 97 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ ، فَطَارَ دُبْسِيٌّ ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ ، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ : لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هُوَ صَدَقَةٌ لِلهِ فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ .
315 492 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ إِلَى خَيْبَرَ فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ .
317 494 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ فَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ . 495 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ . وَقَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهِ إِلَيَّ . 496 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ ، وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ ، أَوْ يُقَارِبَ ذَلِكَ .
313 490 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ .
مَا يَجِبُ فِيهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ 312 489 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ
314 491 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ .
316 493 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ .
قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ 309 484 / 153 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ .
310 486 / 154 - مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ
311 487 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ سَالِمٌ : غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ .
304 478 / 149 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَخَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ دَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ، فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ ، وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا ، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا ، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ يَا مُعَاذُ ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا .
306 480 / 151 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أُرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ .
305 479 / 150 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
307 481 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا جَمَعَ الْأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ .
308 482 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ؟ 483 / 152 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ يَوْمَهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ لَيْلَهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ 303 477 / 148 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ .
الرُّخْصَةُ فِي صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ 472 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ . 300 473 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ : تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
301 474 - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَكَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ ، لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ .
302 475 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ امْرَأَةً اسْتَفْتَتْهُ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمِنْطَقَ يَشُقُّ عَلَيَّ أَفَأُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ فَقَالَ : إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا .
كِتَابُ السَّهْوِ الْعَمَلُ فِي السَّهْوِ 210 330 / 98 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . 331 / 99 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ . 332 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : إِنِّي لَأَهِمُ فِي صَلَاتِي فَيَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقَالَ الْقَاسِمُ : امْضِ فِي صَلَاتِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَذْهَبَ عَنْكَ حَتَّى تَنْصَرِفَ وَأَنْتَ تَقُولُ : مَا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي .
145 238 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ : إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ . 239 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ
146 240 / 65 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ ، صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ .
النِّدَاءُ فِي السَّفَرِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ 143 236 / 64 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ، فَقَالَ : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ
144 237 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ .
213 336 / 101 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : الْوُضُوءَ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ .
214 337 / 102 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ .
215 338 / 103 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ . 339 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ نَهَارِهِ ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يَجْزِي عَنْهُ حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ . 340 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعَجِّلًا ، أَوْ مُؤَخِّرًا وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ ، فَأَصَابَهُ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْوُضُوءُ ، وَغُسْلُهُ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ .
الْعَمَلُ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ 211 334 / 100 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ .
212 335 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ .
الصَّلَاةُ الْوُسْطَى 293 458 / 144 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ ، أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا ، ثُمَّ قَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا ، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ : ( حَافَظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ ) ، ثُمَّ قَالَتْ : سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
295 460 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنِ ابْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ . 461 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَقُولَانِ : الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ . 462 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَقَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ .
294 459 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا ، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ ) .
292 455 / 143 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ . 456 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ .
291 454 / 142 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ رَكَعَ .
مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ 290 453 / 141 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا ، وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا .
289 451 / 140 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ .
فَضْلُ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ 288 450 / 139 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَوْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ .
صَلَاةُ الْإِمَامِ وَهُوَ جَالِسٌ 285 446 / 136 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ .
287 448 / 138 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَتَى فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ كَمَا أَنْتَ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ .
286 447 / 137 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ شَاكٍ ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا
الْعَمَلُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ 282 442 / 135 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ
283 443 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : قُمْتُ وَرَاءَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَخَالَفَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِهِ فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ .
284 444 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ بِالْعَقِيقِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَهَاهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نَهَاهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ .
217 343 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ ثَعْلَبَةُ : وَجَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ . 344 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ .
مَا جَاءَ فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ 216 342 / 104 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ : أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ لَغَوْتَ .
219 346 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَصَبَهُمَا أَنِ اصْمُتَا . 347 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَشَمَّتَهُ إِنْسَانٌ إِلَى جَنْبِهِ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : لَا تَعُدْ .
218 345 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ : إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْمَعُوا وَأَنْصِتُوا ، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَأَعْدِلُوا الصُّفُوفَ ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ
220 348 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ ، عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ عَنِ الْمِنْبَرِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
280 438 - مَالِكٌ ، عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : نَعَمْ ، صَلِّ مَعَهُ ، فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ
281 439 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَعُدْ لَهُمَا . 440 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعًا .
278 436 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : نَعَمْ ، قَالَ الرَّجُلُ أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ ، يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ
إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ 277 435 / 134 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ .
279 437 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ ، فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيُّهُمَا صَلَاتِي؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَوَ أَنْتَ تَجْعَلُهُمَا؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ .
274 431 / 133 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ . وَقَالَ : الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ
مَا جَاءَ فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ 273 430 / 132 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا أَوْ نَحْوَ هَذَا .
275 432 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ ، وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهَا : لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً
276 433 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا ، فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : عُثْمَانُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً .
272 428 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ .
271 427 / 131 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا ، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ .
فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ 269 425 / 129 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً .
270 426 / 130 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا .
267 421 / 128 - مَالِكٌ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ . 422 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ .
مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ 265 419 / 126 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ عَنِ الْأَذَانِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ .
268 423 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ .
266 420 / 127 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا
263 416 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إِنِّي لَأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ
261 414 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يَؤُمُّ قَوْمًا فَخَرَجَ يَوْمًا إِلَى الصُّبْحِ فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَأَسْكَتَهُ عُبَادَةُ حَتَّى أَوْتَرَ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ .
264 417 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ حَتَّى يَضَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ .
الْوِتْرُ بَعْدَ الْفَجْرِ 259 411 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ : انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ فَأَوْتَرَ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ . 412 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْرِ
262 415 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ : إِنِّي لَأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الْإِقَامَةَ ، أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ ، يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيَّ ذَلِكَ قَالَ .
260 413 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَا أُوتِرُ .
مَا جَاءَ فِي مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ 221 350 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ السُّنَّةُ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ . 351 - قَالَ مَالِكٌ : فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ ، حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ أَوْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، أَنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا أَرْبَعًا .
253 401 / 124 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ : خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ : بَلَى وَاللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ .
255 405 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، بِمَكَّةَ وَالسَّمَاءُ مُغِيمَةٌ ، فَخَشِيَ عَبْدُ اللهِ الصُّبْحَ فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ، ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ، فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ .
252 400 / 123 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ ، سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّأْمِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : إِنَّ الْوَتْرَ وَاجِبٌ ، فَقَالَ الْمُخْدَجِيُّ : فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ عُبَادَةُ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ .
الْأَمْرُ بِالْوِتْرِ 251 399 / 122 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى
256 406 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ فِي الْوِتْرِ ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ .
257 407 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحِدَةٍ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا ، وَلَكِنْ أَدْنَى الْوِتْرِ ثَلَاثٌ .
258 408 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ . 409 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ، فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ .
254 402 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ فِرَاشَهُ أَوْتَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَأَمَّا أَنَا فَإِذَا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ . 403 / 125 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْوِتْرِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ . 404 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ تَقُولُ : مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ .
مَا جَاءَ فِي مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 222 353 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا . 354 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَرْكَعُ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا : أَنَّهُ يَبْنِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ . 355 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ .
247 394 / 118 - مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ : مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي
صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوِتْرِ 246 393 / 117 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ
250 397 / 121 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ، ثُمَّ أَوْتَرَ ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
248 395 / 119 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ .
249 396 / 120 - مَالِكٌ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ ، قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي ، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْتَرَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ .
مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 223 357 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ ) . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ وَقَالَ : وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى وَقَالَ : ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى وَقَالَ : إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى قَالَ مَالِكٌ : فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَا الِاشْتِدَادِ ، وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ .
242 386 / 114 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا ، قَالَتْ : وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ .
مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ 241 385 / 113 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً
244 388 / 116 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ امْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ : هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ .
243 387 / 115 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى ، وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ
245 389 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ ، يَقُولُ لَهُمُ : الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى . 390 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ : يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا . 391 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ يَنْزِلُ بِقَرْيَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ 224 359 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، وَالْإِمَامُ مُسَافِرٌ فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ ، فَإِنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ . 360 - وَقَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ جَمَّعَ الْإِمَامُ وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَرْيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، فَلَا جُمُعَةَ لَهُ وَلَا لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ ، وَلَا لِمَنْ جَمَّعَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلْيُتَمِّمْ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ الصَّلَاةَ . 361 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ .
238 381 - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ يَقُولُ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ .
240 383 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو ، وَكَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ، كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ .
237 380 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً .
236 379 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَتَمِيمًا الدَّيْرِيَّ ، أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ .
239 382 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ .
مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ 235 378 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ : نِعْمَةِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ ، يَعْنِي : آخِرَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ .
مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ 225 363 / 105 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا
226 364 / 106 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ مَاتَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ ، فَقُلْتُ : بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ : مِنَ الطُّورِ ، فَقَالَ : لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَوْ إِلَى مَسْجِدِي هَذَا ، أَوْ إِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ، وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ : قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : كَذَبَ كَعْبٌ ، فَقُلْتُ : ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، فَقَالَ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : صَدَقَ كَعْبٌ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّ عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ .
التَّرْغِيبُ فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ 233 375 / 111 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ، ثُمَّ صَلَّى الْقَابِلَةَ فَكَثُرَ النَّاسُ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ .
234 376 / 112 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالِاحْتِبَاءُ وَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ 230 371 / 108 - مَالِكٌ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ : مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ : كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ .
231 372 / 109 - مَالِكٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَدْرِي أَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا عِلَّةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ .
232 373 / 110 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَجَلَسَ بَيْنَهُمَا .
229 368 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ ، حَتَّى إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . 369 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَهَا .
الْهَيْئَةُ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 227 366 / 107 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ .
228 367 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ لَا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا .
الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ 296 464 / 145 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ .
297 465 / 146 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ . ؟
298 466 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ : هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ . 467 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ .
299 468 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ . 469 / 147 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ ، فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ ، 470 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-7
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة