12 حَدِيثٌ ثَامِنٌ 10 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ . 415 - قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ . 416 - قَالَ : وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ عِنْدَ الزَّوَالِ ، بِخِلَافِ مَا حَمَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيْهِ . 417 - وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ : إِنَّكَ بِأَرْضٍ حَارَّةٍ ، فَأَبْرِدْ ، ثُمَّ أَبْرِدْ ، ثُمَّ أَبْرِدْ ، ثُمَّ نَادِنِي وَكَأَنِّي عِنْدَكَ . 418 - وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ تُصَلَّى الظُّهْرُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَلَكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَقُولُ : تِلْكَ صَلَاةُ الْخَوَارِجِ . 419 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْإِبْرَادُ يَكُونُ فِي الْحَرِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَعْنَاهُ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَهَذَا كُلُّهُ اسْتِحْبَابٌ وَاخْتِيَارٌ ، وَالْأَصْلُ فِي الْمَوَاقِيتِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي سَائِرِ هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ سُبْحَانَهُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول القاسم ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي · ص 245 شرح الزرقاني على الموطأبَاب وُقُوتِ الصَّلَاةِ · ص 90 12 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ . 12 12 - ( مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) وَاسْمُهُ فَرُّوخٌ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِرَبِيعَةَ الرَّأْيِ ، رَوَى عَنْ أَنَسٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ الْمُزَنِيِّ وَخَلْقٍ مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ حَافِظٌ أَحَدُ مُفْتِي الْمَدِينَةِ ، كَانَ يُحْصَى فِي مَجْلِسِهِ أَرْبَعِينَ مُعْتَمًّا ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ لِلسُّنَّةِ مِنْهُ . وَقَالَ مَالِكٌ : ذَهَبَتْ حَلَاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانُوا يَتَّقُونَهُ لِمَوْضِعِ الرَّأْيِ ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثٍ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ . ( عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ أَحَدِ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ رَفِيعٌ عَالِمٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ وَرِعٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ . ( أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ ) أَيِ : الصَّحَابَةَ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ( إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ ) قَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ : قِيلَ : أَرَادَ بَعْدَ تَمَكُّنِ الْوَقْتِ وَمُضِيِّ بَعْضِهِ وَأَنْكَرَ صَلَاتَهُ إِثْرَ الزَّوَالِ ، انْتَهَى . وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمَطَالِعِ : الْعَشِيُّ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْغُرُوبِ ، وَقِيلَ : إِلَى الصَّبَاحِ .