الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ عَن عبد الله بن زيد فِي صفة وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أنَّه مسح بيدَيْهِ فَأقبل بهما وَأدبر ، بَدَأَ بِمقدم رَأسه ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ ثمَّ ردهما إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . وَقد تقدم بَيَانه فِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين من هَذَا الْبَاب . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ أصح شَيْء فِي الْبَاب وَأحسن . فَائِدَتَانِ : إِحْدَاهمَا : جَاءَ فِي كَيْفيَّة مسح الرَّأْس أَحَادِيث : أَحدهَا : حَدِيث عبد الله بن زيد الْمَذْكُور . ثَانِيهَا : حَدِيث الرّبيع بنت معوذ أنَّه عَلَيْهِ السَّلَام مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ ، بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ بمقدمه . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الله بن عقيل عَنْهَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : مسح الرَّأْس كُله من قرن الشّعْر كل نَاحيَة لمنصب الشّعْر ، لَا يُحَرك الشّعْر عَن هَيئته . وَفِي رِوَايَة لَهُ : مسح رَأسه مَا أقبل مِنْهُ وَمَا أدبر . وَفِي رِوَايَة للطبراني : بَدَأَ بمؤخر رَأسه ثمَّ جَرّه إِلَى مقدمه ثمَّ جَرّه إِلَى مؤخره . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أبي شيبَة : بَدَأَ بمؤخره ثمَّ رد بيدَيْهِ عَلَى ناصيته . الثَّالِث : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أنَّه عَلَيْهِ السَّلَام وضع يَدَيْهِ فِي النّصْف من رَأسه ثمَّ جَرَّهما إِلَى مقدم رَأسه ثمَّ أعادهما إِلَى ذَلِكَ الْمَكَان وجرهما إِلَى صدغيه . رَوَاهُ عبد الْبَاقِي بن قَانِع الْحَافِظ فِي الْجُزْء الأوَّل من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، عَن مُحَمَّد بن عجلَان ، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ، عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ . الثَّانِيَة : اعْلَم أَن عبد الله بن زيد هَذَا هُوَ رَاوِي حَدِيث صَلَاة الاسْتِسْقَاء الْآتِي فِي بَابه وَهُوَ غير عبد الله بن زيد رَاوِي حَدِيث الْأَذَان ، فهما مشتركان فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا اسْمه : عبد الله بن زيد ، وَهُوَ أَنْصَارِي ، لَكِن يفترقان فِي الْجد والقبيلة ؛ فَإِن الْمَذْكُور هُنَا هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني الْمدنِي ، وَذَاكَ عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأوسي - وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي بَاب الْأَذَان حَيْثُ ذكر المُصَنّف حَدِيثه - إِن شَاءَ الله ذَلِكَ وَقدره - فَافْهَم مَا قَرَّرْنَاهُ لَك ؛ فإنَّه قد غلط فِي ذَلِكَ كبار . قَالَ ابْن عبد الْبر : وهم ابْن عُيَيْنَة فِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : عَن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، وَهَذَا خطأ ؛ وإنَّما هُوَ عبد الله بن زيد بن عَاصِم ؛ وَذَاكَ هُوَ الَّذِي أرِي الْأَذَان فِي النَّوم ، وَهُوَ أقلّ رِوَايَة من الأوَّل . قَالَ : وَقد كَانَ أَحْمد بن زُهَيْر يزْعم أَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق وهم فيهمَا فجعلهما وَاحِدًا فِيمَا حَكَى قَاسم بن أصبغ عَنهُ ، والغلط لَا يسلم مِنْهُ أحد . قَالَ : فَإِذا كَانَ ابْن عُيَيْنَة مَعَ جلالته يغلط فِي ذَلِكَ فإسماعيل بن إِسْحَاق أَيْن يَقع من سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، إِلَّا أَن الْمُتَأَخِّرين أوسع علما وَأَقل عذرا . قلت : وَمن ذَلِكَ جعل أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ أَنهم ثَلَاثَة ؛ فإنَّه ذكر عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، صَاحب حَدِيث الْأَذَان ، ثمَّ ذكر بعده عبد الله بن زيد بن عَمْرو الْمَازِني ، وَذكر لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا فِي الْأَذَان وَقَالَ : لَيْسَ لَهُ غَيره ، وَعقد لعبد الله بن زيد بن عَاصِم تَرْجَمَة ثَالِثَة وَذكر من حَدِيثه وَحَكَى وَفَاته .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ مسح بيدَيْهِ فَأقبل بهما وَأدبر ، بَدَأَ بِمقدم رَأسه · ص 203 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 645 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني عن عبد الله بن زيد · ص 340 يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني، عن عبد الله بن زيد 5308 - [ ع ] حديث : شهدت رجلا قال لعبد الله بن زيد - وهو جد عمرو بن يحيى -: هل تستطع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال: نعم ...... الحديث . وفي حديث وهيب: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد وأول حديث الماجشون [ خ د ق ] : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ خ في الطهارة (39) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك - (و (40) عن موسى بن إسماعيل؛) و (44) عن موسى بن إسماعيل؛ وسليمان بن حرب؛ كلاهما عن وهيب - و (48: 1) عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، و (43) عن مسدد، عن خالد بن عبد الله - و (47: 3) عن أحمد بن يونس، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون - خمستهم عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه به. م في ه (الطهارة 7: 1) عن محمد بن الصباح، عن خالد بن عبد الله به. و (7: 2) عن القاسم بن زكريا، عن خالد بن مخلد به. و (7: 3) عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك به. و (7: 4) عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن بهز بن أسد، عن وهيب به. د في ه (الطهارة 50: 14) عن مسدد به. و (50: 13) عن القعنبي، عن مالك به. و (47: 3) عن الحسن بن علي، عن أبي الوليد وسهل بن حماد، كلاهما عن عبد العزيز بن الماجشون - بأول الحديث، كما هاهنا حسب - إلا أنه قال: جاءنا مكان أتى. ت في ه (الطهارة 24) عن إسحاق بن موسى الأنصاري به - مختصرا؛ مسح رأسه بيديه، فاقبل بهما وأدبر - بهذه القصة - ثم غسل رجليه. و (36) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو بن يحيى به - مختصرا: توضأ فغسل وجهه ثلاثا، ويديه مرتين، ومسح برأسه وغسل رجليه. وقال: حسن صحيح. و (23) عن يحيى بن موسى، عن إبراهيم بن موسى، عن خالد بن عبد الله الطحان به - مختصرا: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مضمض واستنشق من كف واحد، فعل ذلك ثلاثا. وقال: حسن غريب. س في ه (الطهارة 81) عن عتبة بن عبد الله اليحمدي، عن مالك به. و (80) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به. و (82) عن محمد بن منصور، عن سفيان نحو حديث ابن أبي عمر، وزاد: عن عبد الله بن زيد - الذي أرى النداء - وهو خطأ، وقد تقدم التنبيه عليه في حديث الاستسقاء - (ح 5297) . ق في ه (الطهارة 51: 1) عن الربيع بن سليمان وحرملة بن يحيى، كلاهما عن محمد بن إدريس الشافعي، عن مالك - بتماسه. و (61: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الماجشون به - مختصرا - كما هنا. و (43: 3) عن علي بن محمد، عن زيد بن الحباب، عن خالد بن عبد الله به - مختصرا - نحو حديث إبراهيم بن موسى.