105 87 - مَالِكٌ : عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ : هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ ، يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا . إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ . 2851 م - فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ عِنْدَهَا مِمَّنْ يَقُولُ بِذَلِكَ ، وَأَنَّهُ قَلَّدَ فِيهِ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، فَعَاتَبَتْهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى ؛ لِمَكَانِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 2852 - وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ رِوَايَتُهُ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَلِذَلِكَ قَرَعْتُهُ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عائشة إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ · ص 90 شرح الزرقاني على الموطأبَاب وَاجِبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ · ص 197 103 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ : هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ . 105 103 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ) بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ( مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) إِسْمَاعِيلَ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ أَوِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ ( ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ ) تُلَاطِفُهُ أَوْ تُعَاتِبُهُ : ( هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ ) فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا ، قَالَتْ : مَثَلُكَ ( مِثْلَ الْفَرُّوجِ ) قَالَ الْمَجْدُ : كَتَنُّورٍ : وَيُضَمُّ كَسُبُّوحٍ : فَرْخُ الدَّجَاجِ ( يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ ) بِزِنَةِ عِنَبَةِ جَمْعُ دِيكٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى دُيُوكٍ : ذَكَرُ الدَّجَاجِ ( تَصْرُخُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ تَصِيحُ ( فَيَصْرُخُ مَعَهَا ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : عَاتَبَتْهُ بِهَذَا الْكَلَامِ لِأَنَّهُ قَلَّدَ فِيهِ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ لِمَكَانِهَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ لَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثَ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ ، فَلِذَلِكَ نَفَّرَتْهُ عَنْهُ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ زَمَنٌ فِي الصِّبَا قَبْلَ الْبُلُوغِ يَسْأَلُ عَنْ مَسَائِلِ الْجِمَاعِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا بِالسَّمَاعِ كَالْفَرُّوجِ يَصْرُخُ لِسَمَاعِ الدِّيَكَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الصُّرَاخِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ لَكِنَّهُ سَمِعَ الرِّجَالَ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَيَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ . ( إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) وَهَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا اللَّفْظِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَنْ رَافِعِ ابْنِ خَدِيجٍ ، وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْأَلْقَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ كُلُّهُمْ مَرْفُوعًا بِهِ .