140 113 - رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ ؟ فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ . 3591 - وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : مَا أَرَى الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ إِلَّا قَدْ وَهِمَ . 3592 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِوَهْمٍ ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدٍ ، مَعْرُوفٌ عَنْهُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ ، تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ . 3593 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ . فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ وَصَلَّتْ . 3594 - قَالَ سُمَيٌّ : فَأَرْسَلُونِي عَمَّنْ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَحَصَبَنِي . 3595 - وَكَذَلِكَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ ، مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ . 3596 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ : مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ . 3597 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَسَالِمٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . 3598 - وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ عَائِشَةَ . 3599 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ : أَنَّهَا لَا تَغْتَسِلُ إِلَّا مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ دَمِهَا ، إِذَا كَانَتْ تُمَيِّزُ دَمَ اسْتِحَاضَتِهَا . 3600 - وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ الْكُوفِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ . 3601 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ : مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَلْتَغْتَسِلْ ، وَتُصَلِّي . 3602 - وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي . إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتَغْسِلْ عَنْهَا الدَّمَ ، وَلْتَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَاةٍ . 3603 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ سَعِيدٍ فِي امْرَأَةٍ مَيَّزَتْ إِقْبَالَ دَمِ حَيْضَتِهَا وَإِدْبَارِهِ ، وَإِقْبَالَ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا ، تَكُونُ رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ فِي امْرَأَةٍ أَطْبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ ، فَلَمْ تُمَيِّزْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 3604 - وَمَنْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ : وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ - فَقَدْ زَادَ زِيَادَةً صَحِيحَةً جَاءَتْ بِهَا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ . 3605 - وَالْفُقَهَاءُ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، مِنْهُمْ مَنْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْهَا وَاجِبًا ، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهُ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 3606 - وَأَمَّا الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأثر ابن المسيب في كيفية اغتسال المستحاضة · ص 232 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْمُسْتَحَاضَةِ · ص 244 137 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ ؟ فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ . 140 137 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرٌ ( مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ ، مَاتَ مَقْتُولًا سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . ( أَنَّ الْقَعْقَاعَ ) بِقَافَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ فَعَيْنٌ ( ابْنَ حَكِيمٍ ) الْكِنَانِيَّ الْمَدَنِيَّ تَابِعِيٌّ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى وَغَيْرُهُمَا ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ . ( وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ ؟ فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ ) . قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ : اخْتُلِفَ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَالْمَرْوِيُّ إِنَّمَا هُوَ الْإِعْجَامُ ، وَأَمَّا الْإِهْمَالُ فَلَيْسَ رِوَايَةً مَجْزُومًا بِهَا ، فَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ مَالِكٌ : إِنِّي لَأَظُنُّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ أَيْ بِالْإِهْمَالِ فِيهِمَا وَلَكِنَّ الْوَهْمَ دَخَلَ فِيهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ مِسْوَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ أَيْ بِالْإِهْمَالِ فَقَلَبَهَا النَّاسُ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : قَالَ مَالِكٌ : مَا أَرَى الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مِنْ ظُهْرٍ إِلَّا قَدْ وَهِمَ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ ذَلِكَ بِوَهْمٍ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدٍ مَعْرُوفٌ مِنْ مَذْهَبِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ السُّفْيَانَانِ عَنْ سُمَيٍّ بِهِ بِالْإِعْجَامِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ سُمَيٌّ وَلَا الْقَعْقَاعُ ، فَقَدْ رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ بِالْإِعْجَامِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ مَالِكٌ وَمَا أَشْبَهَهُ بِمَا ظَنَّ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلِاغْتِسَالِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ وَلَا أَعْلَمُهُ قَوْلًا لِأَحَدٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ وَقْتَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّ لَهُ مَعْنًى لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ اغْتِسَالُهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَا أَقَلَّ مِنَ الِاغْتِسَالِ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِ دِفْءِ النَّهَارِ وَذَلِكَ لِلتَّنْظِيفِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ : وَقَوْلُهُ : لَا أَعْلَمُهُ قَوْلًا لِأَحَدٍ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ نَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَلَعَلَّ الْخَطَّابِيَّ يَرَى أَنَّهُ حُرِّفَ النَّقْلُ عَنْهُمْ كَمَا حُرِّفَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ لَكِنْ يَرُدُّ دَعْوَى التَّحْرِيفِ وُرُودُ مِثْلِهِ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ : تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا : تَغْتَسِلُ عِنْدَ الظُّهْرِ حَكَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ . وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِلَفْظِ : تَغْتَسِلُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ ، انْتَهَى . ( وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ) وُجُوبًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَاسْتِحْبَابًا عِنْدَ مَالِكٍ . ( فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ ) هَكَذَا رِوَايَةُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَكَذَا الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِالْمُثَلَّثَةِ بَيْنَ الْفَوْقِيَّةِ وَالْفَاءِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ : اسْتَذْفَرَتْ بِثَوْبٍ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ بَدَلَ الْمُثَلَّثَةِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ مِثْلُ الِاسْتِثْفَارِ قُلِبَتِ الثَّاءُ ذَالًا وَهُوَ الثُّفْرُ وَالذَّفَرُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ فَلْتَسْتَعْمِلْ طِيبًا تُزِيلُ بِهِ هَذَا الشَّيْءَ عَنْهَا ، وَالذَّفَرُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ كُلُّ رَائِحَةٍ ذَكِيَّةٍ مِنْ طِيبٍ أَوْ نَتَنٍ ، وَسُمِّيَ الثَّوْبُ طِيبًا لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي إِزَالَةِ الرَّائِحَةِ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَمَعْنَاهُ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا الذَّفْرَ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ ، فَإِنْ قِيلَ : سُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ كَيْفِيَّةِ اغْتِسَالِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَأَجَابَ بِذِكْرِ وَقْتِهِ . قُلْتُ : وَفِيهِ مِنْ جُمْلَةِ صِفَاتِهِ وَهَيْئَاتِهِ وَكَيْفِيَّةِ اغْتِسَالِهَا لَا تُخَالِفُ كَيْفِيَّةِ اغْتِسَالِ غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا تُخَالِفُ غَيْرَهَا فِي الْوَقْتِ ، فَأَجَابَ بِذِكْرِ مَا خَالَفَتْ فِيهِ غَيْرَهَا ، أَوْ أَنَّهُ فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ اسْتِبْعَادَ اغْتِسَالِهَا مَعَ جَرَيَانِ الدَّمِ مِنْهَا ، فَأَجَابَهُ بِأَنَّ جَرَيَانَهُ مِنْهَا لَا يَمْنَعُ مِنِ اغْتِسَالِهَا فِي وَقْتِهِ وَهُوَ وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ عِنْدَهُ ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ إِذَا قَوِيَ عَلَيْهَا الدَّمُ وَغَلَبَهَا اسْتَثْفَرَتْ ، ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْوَلِيُّ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ .