193 ( 10 ) بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ 165 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ ؟ . قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ . 4845 - قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . 4846 - وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَلَا يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ جُمْلَةً فِي السِّرِّ وَلَا فِي الْجَهْرِ . 4847 - وَلَكِنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَدَّى مَا سَمِعَ مِنْ نَافِعٍ كَمَا سَمِعَهُ وَبَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ دُونَ مَا أَسَرَّ ، فَأَدْخَلَ حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْبَابِ كَأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ وَبِمَا عَلِمَ مِنَ الْمَعْنَى فِيهِ . 4848 - وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ، لَا يَقْرَأُ مَعَهُ . 4849 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ ، وَكُلُّ مَنْ رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ - فَإِنَّهُ يُفَسِّرُهُ وَيَقْضِي عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ هَذَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث ابن عمر إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ · ص 222 شرح الزرقاني على الموطأبَاب تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ · ص 325 10 - بَاب تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ 191 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ . 10 - بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ 193 191 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ ؟ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ ) أَيْ كَافِيهِ ( قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ) وَلَا يَقْرَأْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ، ( وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ ) فَعُلِمَ مِنْهُ وُجُوبُهَا عِنْدَهُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْفَذِّ . ( قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ ) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَرَى الْقِرَاءَةَ فِي سِرِّ الْإِمَامِ وَلَا فِي جَهْرِهِ ، وَلَكِنْ مَالِكٌ قَيَّدَهُ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا جَهَرَ بِهِ الْإِمَامُ بِمَا عَلِمَ مِنَ الْمَعْنَى ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ ، ( قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) بِالْمَدِينَةِ ( أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَيَتْرُكَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ( سُورَةُ الْأَعْرَافِ : الْآيَةُ 204 ) لَا خِلَافَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى دُونَ غَيْرِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ؛ لِأَنَّ السِّرَّ لَا يُسْمَعُ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْجَهْرَ خَاصَّةً ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ مَوْضِعٍ يُسْتَمَعُ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الصَّلَاةَ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِمَامِ : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا صَحَّحَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ ، فَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنِ السُّنَّةِ ؟ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ : قُلْتُ لِأَبِي عِيَاضٍ : لَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْمَعُ الْقُرْآنَ إِلَّا يَسْتَمِعُ ، قَالَ : لَا إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ، فَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَإِنْ شِئْتَ اسْتَمَعْتَ وَأَنْصَتَّ وَإِنْ شِئْتَ مَضَيْتَ وَلَمْ تَسْتَمِعْ ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الْآيَةَ فِي الصَّلَاةِ ، وَزَادَ مُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالضَّحَّاكُ : وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ .